قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 7 يناير، 2016

السيد زهره : أوباما.. راعي الإرهاب الإيراني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أوباما.. راعي الإرهاب الإيراني
شبكة البصرة
السيد زهره
ليس من المبالغة القول أن إدارة الرئيس الأمريكي اوباما أصبحت هي الراعي الرسمي الأول لإيران ولسياساتها العدوانية والإرهاب الذي تمارسه في المنطقة.
ليس من المبالغة القول أنه لولا أوباما وإدارته لما كانت ايران قد تجرأت على تصعيد عدوانها وارهابها ضد الدول العربية في الفترة الماضية على النحو الذي يعرفه العالم كله.
وفي هذا السياق، ليس من المبالغة القول أن إدارة أوباما تتحمل مسئولية أساسية عن المواقف والتصرفات العدوانية الارهابية الإيرانية الأخيرة ضد السعودية.

كي ندرك هذا ما علينا سوى ان نتأمل مليا الجوانب التالية:
أولا: إدارة أوباما استماتت من اجل توقيع الاتفاق النووي مع ايران وقدمت في سبيل ذلك الكثير من التنازلات. وقعت امريكا الاتنفاق هي والقوى الكبرى الأخرى من دون ان يترافق مع ذلك أي ربط او أي اشتراط بأن توقف ايران سياساتها الارهابية في المنطقة.
حدث هذا على الرغم من تنبيه كثير من الساسة والمحللين في الغرب الى خطورة عدم الربط بين الاتفاق النووي وسياسات ايران الارهابية في المنطقة وتحذيرهم من تداعيات ذلك.
كان تجاهل سياسات ايران في المنطقة عند توقيع الاتفاق اكبر اشارة صريحة الى النظام الايراني بأن بمقدوره ان يمضي قدما في سياساته العدوانية وفي ممارسة الارهاب من دون ان يخشى أي رد فعل او حساب من امريكا والدول الغربية.

ثانيا : وترافق مع هذا، تصريحات عدة للرئيس اوباما شخصيا، سبق ان ناقشناها تفصيلا، يوجه فيها انتقادات حادة للسعودية ودول الخليج العربية ويتهمها، صراحة او ضمنا، بأنها هي مصدر الإرهاب في المنطقة، وبأن اوضاعها الداخلية هي التي تفرز العنف والتطرف، وبأن ايران ليست هي الخطر الذي يهددها.
كانت أحاديث أوباما على هذا النحو في جوهرها بمثابة تبرئة لإيران وتغطية على ارهابها.
والأهم من هذا انها كانت اشارة واضحة بان الانحياز الأمريكي اصبح انحيازا لإيران وليس لدول الخليج العربية التي هي الحلفاء التقليديين لأمريكا في المنطقة.

ثالثا: وفي الفترة القليلة الماضية، اقدمت ادارة اوباما على اكبر خطوة تعتبر في جوهرها تشجيعا مباشرا لإيران بالمضي في عدوانيتها وارهابها.
نعني ما فعلته ادارة اوباما حين اجرت ايران التجارب على صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية في انتهاك سافر لقرار مجلس الأمن الدولي.
ادارة اوباما كانت حريصة على ان تعلن رسميا انه رغم هذا، فانها لن توقع أي عقوبات على ايران كما هو مفترض، وان مثل هذه العقوبات مؤجلة الى أجل غير مسمى.
رسالة اوباما وادارته هنا كانت واضحة جدا.. انه يمكن لايران ان تفعل ما تشاء، وان تنتهك القرارات الدولية كما تشاء، وتهدد المنطقة كما تشاء، والا تخشى أي عقاب او حساب.
عل ضوء هذه الجوانب الثلاثة يتضح ما ذكرناه من ان ادارة اوباما اصبحت عمليا هي راعي الارهاب الايراني.
وقد تأكد هذا الأمر اكثر مع الموقف الذي اتخذته ادارة اوباما من التطورات الأخيرة ومن العدوان الايراني على السعودية.

ماذا كان موقف اوباما وادارته؟
دعك هنا من الدعوات التي اطلقتها امريكا لضبط النفس وعدم التصعيد وما شابه ذلك من كلام لا يقدم ولا يؤخر.
جوهر الموقف الأمريكي الحقيقي تمثل في العبارة التي قالها جوش ايرنست المتحدث باسم البيت الأبيض.
قال: "الولايات المتحدة عبرت بشكل متكرر عن قلقها ازاء وضع حقوق الانسان في السعودية، وحذرت السعودية في الآونة الأخيرة من عمليات الإعدام".

ماذ يعني هذا الكلام بالضبط؟
معناه الواضح الصريح ان البيت الأبيض الأمريكي يحمل السعودية مسئولية الأزمة الأخيرة.. معناه ان اوباما واركان دارته يبرؤون ايران ويعتبرون ان ما اقدمت عليه من عدوان على السعودية في المواقف وفي السلوك العملي ما هو الا رد فعل لما فعلته السعودية.
وفقا لأي فهم او تحليل سياسي، هذا الذي اعلنه البيت الأبيض الأمريكي يعتبر انحيازا فاضحا لايران، ودفاعا صريحا عن عدوانها على السعودية.
لقد سبق ان حذرت في تحليلات كثيرة من ان امريكا والدول الغربية بسبيلها الى التحالف مع النظام الايراني وعلى حساب الدول العربية ودول الخليج العربية بالذات.
وهذا الموقف الأمريكي الأخير هو احد تجليات هذا التحالف.
يجب ان ندرك اننا ازاء وضع خطير بهذا الانحياز الأمريكي لإيران وارهابها، ستكون له تبعات خطيرة في الفترة القادمة، ويجب ان تترتب عليه مواقف وسياسات عربية محددة.
ومما يزيد خطورة الأمر ان هذا الموقف وهذا الانحياز لايران ليس موقفا امريكيا وحسب، وانما هذه هي الموجة السائدة في الغرب اليوم.
وهذا جانب سنعود اليه تفصيلا قريبا.
شبكة البصرة
الاربعاء 26 ربيع الاول 1437 / 6 كانون الثاني 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق