قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 12 يناير 2016

غارعشتار : نيرة اليزيدية في مجلس الأمن - 5

نيرة اليزيدية في مجلس الأمن - 5

تحقيق: عشتار العراقية
  فيلم (المدرسة) حيث قيل أن داعش جمعت أهالي كوجو (وعددهم 1700 رجل وامرأة وطفل) في مدرسة ثم فصلوا الرجال والنساء، وبعدها قتلوا الرجال وسبوا النساء والاطفال أخذوهم للتدريب.
همممممم.. 1700 نسمة؟ لنقل ان 700 منهم كانوا ذكورا و1000 من الاناث والأطفال.
من سوء حظ صانعي الفيلم، أنني كنت قبل اسبوعين أتفرج على تصوير فيلم قصير جرى في مدرسة اعدادية. وكانت أول مرة لي أحضر فيها مثل هذه المناسبة، وناهيك عن التعب من البقاء في مكان واحد طوال اليوم حيث كل شوية يأمر المخرج بإعادة المشاهد عشرات المرات، فإن التجربة كانت ثرية. ولهذا أول ما شاهدت الثواني الأولى من فيلم (مدرسة داعش) حتى عرفت أنه تمثيل في تمثيل. ولكن تعالوا نشاهد  اللقطات أولا:

وكما ترون هناك بضعة نساء وبضعة رجال (وليس هناك اطفال ذكور) والعدد لايتجاوز في أحسن الحالات 30 نفر (مع ان المفروض ان يكون عددهم 1700) ماعلينا. المشهد (تعبيري) وليس حقيقيا. ونتذكر ان جميع الشهادات (نادية وغيرها) تحدثت عن تجميع اهالي القرية في المدرسة المحلية. وقد يكون هذا ماحدث فعلا، ولكني أشك أن يكون هذا هو فيلم وثائقي لتلك الواقعة. وإنما هو (دليل) مصنوع ليضفي مصداقية على الشهادات. لو كان الفيلم تصويرا للحادثة الحقيقية لتغير تصرف الحراس والرجال والنساء. ترون الرجال واقفين دون أن يحركوا أنملة. والنساء اكتفين بالصراخ. أما في الطابق الثاني فواحد واقف يستعرض علم داعش. ليؤكد أن هذه داعش وليست شيئا آخر. لو كانت واقعة حقيقية لعلق الراية على السور أو على الحائط، ولكن أن يظل حاملا لها اثناء عملية خطرة تسبق  القتل والسبي فهذا غير واقعي. تلاحظون أن رؤوس المشتركين بالفيلم (مخرج - مساعد مخرج الخ) واضحة قرب الكاميرا. ولو كانت جريمة حقيقية لما اشترك اكثر من شخص بتصويرها (ربما كان صورها أحدهم بالمحمول).  ولماذا يصورالمجرم جريمته أصلا؟ لماذا يترك اي مجرم دليلا دامغا وراءه عن سبق إصرار وترصد؟ وقبل كل شيء ترون ان الكاميرا تبدأ بالتصوير والحشود واقفة لا تنبس بكلمة او صرخة، ثم صوت صيحة (أكشن) ويبدأ عندها (تكبير) وصراخ النساء. والفيلم عبارة عن تكرار لقطة واحدة أكثر من مرة.
من السخرية أن تنشر صحيفة بريطانية مثل (ميرور) هذا الفيديو بعنوان صارخ (Harrowing video shows ISIS killers rip Yazidi women from their families to turn them into sex slaves TD فيديو مرعب يبين قتلة داعش ينتزعون النساء اليزيديات من عوائلهن للاستعباد الجنسي) ثم وصفت الفيلم بأنه (يوقف القلب) من بشاعته!! وقد علق أحد القراء بأن الفيلم مزيف ويمكن سماع كلمة اكشن في الثانية 19 وأن ناشر الفيلم تسرع بنشره قبل عمل مونتاج جيد يحذف فيه الكلمة التي يقولها عادة المخرج قبل البدء بالتصوير، ولكن من يريد أن يسمع صوت الحقيقة؟ أما صحيفة الديلي ميل البريطانية ايضا فقد اقتبست نفس العنوان في موضوع فخم مليء بصور من الفيلم القصير واضافت من لدنها صورة (قتلى قرية كوجو من الرجال والنساء) في حين أن نادية ومن وراءها زعموا أن القتلى دفنوا في قبور جماعية ثم أن الصورة المضافة كانت قد انتشرت في 2013 على أنها مجزرة وقعت في عدرا بريف دمشق.
على العموم كانت صحيفة ميرور قد ذكرت أن الفيلم أطلقه على الانترنيت (ناشطون يزيديون) !!
+++
متابعة : القاريء الأخ محمد عواد نقل الينا في تعليقه خبر أن هناك تصريحات لمساعد مخرج  الفيلم شنوار كمال لقناة (الآن) حول حقيقة الفيلم المصنوع، وأن الأخ مصطفى كامل كان قد نشر التصحيح في موقعه (وجهات نظر) ولم انتبه له، ولكن الحمد لله أن توقعاتي جاءت في محلها. ولو كان ينبغي علي أن أبحث أكثر لأصل الى هذا التصحيح، وأعتذر للأخ مصطفى كامل لأني لم أطلع على موضوعه قبل نشر هذه الحلقة. والفيديو  المشار اليه هو هنا

++
لقد أصبح مما يبعث على الغثيان هذا التزييف الذي يمارس على الانترنيت، وخاصة صفحات (التواصل الإجتماعي) ، وأذكركم على سبيل المثال، بهذه الصور التي يقال أنها من سوق الجواري لدى داعش:

صورة لمشهد تمثيلي في شارع بلندن ضمن التظاهر ضد داعش
مشهد من (تشابيه) عاشوراء في العراق او بلد آخر للتعبير عن سبي الزينبيات
وقد أصبحت الصورتان ومثيلاتهما من الأدلة المسلّم بها في كبريات صحف العالم، على سوق الجواري، وصارت شاهدات الزور يصفن هذه  الصور في شهاداتهن على مجريات السوق. واحدة قالت أنه كانت تعلق على هؤلاء بطاقات بالأسعار.
ويبدو ان جمهور التواصل الإجتماعي العادي (المتلقي بدون تفكير) هو الذي يساهم في غسيل الأدمغة. لدي صديقة من هذا الرعيل، جعلت من نفسها (ناشطة سياسية) بالترويج لكل الصور المزيفة التي تجدها (مؤثرة) وتستدعي الدموع. وحين بدأت أعلق على الصور وأنبهها الى أن هذه الصورة ملفقة وتلك فوتوشوب  الخ عملت لي block وحين عاتبتها وجها لوجه عن استمرار نشرها صور ثبتت بطلانها، قالت لي لايهم طالما تؤكد وجهة نظرها وماتريد أن تقوله.
++
ولكن دعونا نعود الى نيرة اليزيدية.
انتظروني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق