قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 27 يناير 2016

د. أبا الحكم : ستراتيجية إيران الخفية.. المحاور الأساسية.!!

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ستراتيجية إيران الخفية.. المحاور الأساسية.!!
شبكة البصرة
د. أبا الحكم
معظم دول العالم، ترسم ستراتيجياتها السياسية السرية في ضوء تطلع قياداتها ونخبها السياسية والبحثية.. ولن تكشف مؤسساتها السياسية والأعلامية هذه الأستراتيجية، وغير مسموح لها بذلك سوى التلميح بهدف الضغط إذا اقتضى الأمر دون المساس بأبعادها المرسومة.. فهي بهذا تعتبر ستراتيجية سرية لها أبعادها المختلفة، وعلى المتفحص أن يراقب طبيعة الفعل، مهما يكن لكي يخضعه للتفسير والتحليل في ضؤ وقائع وحقائق وأن لا ينسى (الأغطية) التي تغلف بها عادة هذه الأستراتيجية.
المحور الأساسي الأول:
- بعد أن تم خلق الأرهاب في العراق، ودفع به ليصل بالقرب من ديالى وخانقين والمناطق القريبة من الحدود الإيرانية، ليشكل (ذريعة) لأندفاعة عسكرية (الحرس الثوري) نحو الأراضي العراقية بدعوى 1- عدم السماح للأرهاب لكي يصل إلى الأراضي الأيرانية من جهة، و2- محاربة الأرهاب الدولي من جهة ثانية.
- مراحل الفعل الأستراتيجي تأخذ مجراها في قتال الألة العسكرية الأيرانية وتدمير المدن العراقية وتجريف الأراضي والقيام بمجازر التطهير الطائفي والعرقي وتهجير المواطنين العراقيين من قراهم ومزارعهم... كل ذلك يجري ويتم تكراره على طول الخط الواصل بين الحدود الإيرانية، ديالى، صلاح الدين، الأنبار، دير الزور في سوريا حتى البحر المتوسط، (خط ستراتيجي تعمل إيران على تنفيذ مشروعها للغاز الذي تمتد أنابيبه من إيران عبر العراق إلى سوريا فالمتوسط، عبر المتوسط إلى قبرص فالدول الأوربية).. هذا المشروع هو مشروع ستراتيجي ينفذ عن طريق القوة تحت غطاء المذهب وبدواعي محاربة الأرهاب.!!
أين موقع المخدوعين من أبناء شعبنا في العراق من هذا المشروع الذي يسفحون دمائهم من أجله لتمهيد الطريق لأيران، الدولة الأجنبية، للوصول إلى أهدافها الأستراتيجية.. هذه الأهداف لا تمت للعراق بصلة وهي مضرة بشعبه وبمصالحه، كما هي مضرة بغيره؟ لماذا لا يتدخل كبار القوم وأعمدة عشائرة ومثقفيه وأرباب عوائل الذي انخرطوا أو تطوعوا ليكونوا حطبًا للأستراتيجية الأيرانية؟ ولماذا لم يفطنوا إلى البواعث والأهداف الخفية التي أنطوت عليها الفتاوى المذهبية، وهي تسيء للمذهب ورموزه من خلال نتائج إقتحامات المدن والقرى والحقول الزراعية والمنشأءات والجامعات ومراكز المدن وحرقها وتدميرها وتشريد أهلها وهم عراقيون؟! فأذا كان الشباب المراهقون الأنفعاليون، وهم تحت ضغط الحاجة وحب رموز المذهب والمراقد المقدسة، لا يدركون ما يجري.. فلماذا لا تتحرك العقول الحكيمة صوب إرشادهم وتبصيرهم وثنيهم عن ركوب موجة الموت لحساب الطائفيين العنصريين، الذين يضمرون السوء للعراق ولشعبه ولأنتمائه العربي.؟! وهل يخلوا العراق من حكماء العقل والعقول التي تتمسك بالحكمة من أجل إنهاء حمام الدم الذي يسهر جنرالات الفرس عليه من أجل أهدافهم وغاياتهم الفارسية؟!، أفتونا أيها العلماء الذين يعتمرون العمامة السوداء والبيضاء، لماذا يسفك دم الشعب العراقي لسواد عيون الفرس؟ ولماذا تنهب ثروات الشعب العراقي لسواد عيون الفرس وأذنابهم وخاصة من الطابور الخامس ذوي الأصول الفارسية؟!

المحور الثاني:
رسمت إيران خط منطقة (النخيب) ليكون قاعدة لخرق الحدود الدولية باتجاه المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية الهاشمية.. وزودتها بالأسلحة الثقيلة - مدفعية وهاونات وراجمات ومدرعات وناقلات جنود وأعتدة مختلفة، فضلاً عن وحدات من الحرس الإيراني مع تشكيلات من مليشيات طائفية عراقية جاءت بأمر المرشد الأعلى (علي خامنئي) وتحت قيادة جنرالات فرس؟!، هذا الخط العسكري الفارسي لم يكن على الأراضي الإيرانية إنما داخل التراب الوطني العراقي لينفذ قرار العدوان في الوقت المناسب بالضد من دولتين عربيتين مسلمتين مسالمتين لا تمتلكان دوافع التدخل في الشأن الإيراني ولا تمتلكان أطماعًا في الأراضي الإيرانية، ولم يكشف تاريخهما القديم والحديث عن عدوان أو إحتلال لشبر واحد من الأراضي الإيرانية.. فلماذا هذا الخط الفارسي المسلح إذن في الـ(نخيب)؟!، من يخدم هذا الخط الفارسي المسلح؟ هل يخدم العراق وشعبه أم يخدم إيران ونظامه الطائفي؟ ثم ألم يشكل خرقًا لسيادة العراق وتدخلاً فاضحًا في الشؤون الداخلية للعراق؟ ((تصريح حقيقي وواقعي للسفير السعودي المعتمد في العراق، طغمة الحاكمين الطائفيين في بغداد أعتبرته تدخلاً في الشأن العراقي.. وإيران ترسل قواتها وأسلحتها الثقيلة وتمارس أعمالاً قتالية موثقة في عدد من مواقع العراق وعلى ترابه ولا يعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق))، لماذا هذا الموقف المزدوج الفاضح.؟، لسنا بصدد الدفاع عن الدولة السعودية لأنها تستطيع أن تدافع عن نفسها، إنما إظهار المعايير المزدوجة التي يستخدمها السفهاء الطارئون على السياسة، الذين يأكل بصيرتهم النفاق.!!
- هذا الخط العسكري الفارسي في الـ(نخيب) أعد للخرق وللعدوان، فضلاً عن رسم دعامات التقسيم في العراق.

المحور الثالث:
- ويتسم هذا الخط بنهجين أو أكثر لتسويق عناصر المليشيات العراقية الطائفية مع الحرس الأيراني مع الذين تغرر بهم إيران من أفغانستانيين وباكستانيين، إلى قواعد للتدريب في الجنوب اللبناني تحت إشراف حسن نصر الله، يتم توزيعهم من هناك تحت مسميات ((حزب الله السعودي- حزب الله الكويتي- حزب الله البحريني- حزب الله الأردني فالأماراتي والعماني والقطري - والحوثيون في اليمن- وخلايا التشكيل المماثل لأقطار المغرب العربي)).
- تسويق عناصر من المغرر بهم (من شباب دول الخليج العربي - وعناصر التشيع من الباكستانيين والأفغانيين) إلى لبنان ليتم إرسالهم إلى جزر إريترية في البحر الأحمر مؤجرة كمعسكرات تدريب من لدن الحرس الأيراني، قريبة من السواحل والموانئ اليمانية وتحت رقابة إسرائيلية الكترونية تغطي جزيرة (حنيش) ومنها حركة هذه العناصر نحو (صعدة) في اليمن.
- تسويق عناصر من الباكستانيين والأفغانيين والبلوش والعرب، ليتم إرسالهم على دفعات إلى معسكرات حسن نصر الله في الجنوب اللبناني، ومن ثم تأهيلهم وتسفيرهم إلى المكسيك لأحدى قواعد التدريب المؤجرة من قبل الحرس الإيراني، ولأغراض إعدادهم وتوزيعهم على الدول العربية ريثما يتم تكليفهم بأوامر من ولي الفقيه مباشرة (علي خامنئي) وتحت قيادة جنرالات فرس.. ومعظم هذه الخطوات يتكفل بها حسن نصر الله الذي يقوم بدور الوكيل الإيراني لتنفيذ الأستراتيجية الإيرانية.!!

المحور الرابع:
- يأخذ هذا المحور بعدًا (سياسيًا- إستخباريًا- آيديولوجيًا) يشترك في إعداده وتنفيذه كل من الحرس الإيراني والمؤسسات الدبلوماسية والقنصلية والتجارية والثقافية والجمعيات الخيرية و(الحسينيات) والمراقد.. بهدف إيجاد موطئ قدم للتشيع الفارسي بطريقة الترغيب المادي كمرحلة أولى ثم يتم تشكيل الخلايا النائمة واستخدام وسيلة غسيل الأدمغة(washing Brain)للأعداد العسكري وتنفيذ الأوامر كمرحلة ثانية.. والأمثلة على ذلك كثيرة:
1- حين عرض الإيرانيون على المصريين (محمد مرسي) ملايين الدولارات وإغراءات بالمليارات على أساس السياحة الدينية وتشغيل المصانع المصرية المعطلة بالمئات.. وحين أستعلم منهم (محمد مرسي) عن المقابل قالوا له بتقية عاليه نحن نريد فقط ما يلي :
صحيفة تنطق باسمنا في القاهرة.
أن تترك لنا سدنة مرقد السيدة زينب (رض)، لأدارتها من قبل رجال دين تعينهم طهران.
أن تتولى الجهات الإيرانية المختصة بأمور الدين البحث عن المراقد المعينة لترميمها وتأهيلها ومن ثم إدارتها وتعيين من يشرف عليها.
وعلى هذا الأساس.. جاء الرفض المصري المطلق لهذا العرض الذي فسر بحنكة عاليه، بأنه محاولة للخرق السياسي- الآيديولوجي- العسكري المليشياوي لمصر تحت خيمة المذهب.!!

2- أوعز ولي الفقيه لـ(نوري المالكي) عن طريق الجنرال قاسم سليماني آنذاك، لطرح مشروع مد أنابيب نفط عراقية إلى الأردن حتى ميناء (إيلآت) لتزويد الأردن والكيان الصهيوني بنفط العراق وبتسهيلات وأسعار مُيسره، ومن ميناء (إيلآت) إلى مصر، تحت يافطة معاونة الأقتصاد المصري المتضعضع.. والهدف هو البحث عن مدخل عراقي إلى مصر يتم بموجبه دخول الإيرانيين إلى مصر.. وتركيز إيران على مصر بإعتبارها أكبر دولة عربية تمثل مركزًا ستراتيجيًا مهمًا في ميزان تعادل القوى في المنطقة، فأذا ما تمكنت إيران من هذا المركز تداعت باقي قوى المنطقة وضعفت من جهة، حينئذٍ، تحاصر السعودية في منطقة الخليج العربي لأسقاطها، وعلى أساس نظرية الدومينو (Domino theory) تسقط بالتتابع بقية دول الخليج العربي.. ولكن مثل هذا التخطيط الخبيث قد انقلب رأسًا على عقب عندما تجاهلت الأردن هذا العرض ورفضته مصر بطريقة فرض الشروط، فضلاً عن فضيحة دوافع المالكي الخبيثة والغبية التي تتعارض مع إطروحاته الأيرانية الصرفة.

المحور الخامس:
- وهو الذي ينصب على أقطار المغرب العربي.. فقد حاولت فضائية (المنار) التابعة لحسن نصر الله وبإيعاز من علي خامنئي، التحرك إعلاميًا على المغرب وبدأته بمدينة (سلا) القريبة من الرباط والتي تطل على نهر (أبي رقراق) وعلى مقربة تمامًا من البحر المتوسط، حيث أجرت مقابلات وحققت إتصالات مع الفقراء المغاربة وأمدتهم بكتيبات صفراء مسمومة وأموال ودعم لجمعية خيرية في هذه المدينة، فيما شكلت خلية أساسية من بضعة أفراد، كلفت بالتحرك على الآخرين من أجل توسيع التشكيل بما يخدم الأهداف الإيرانية.. والسفارة الإيرانية في الرباط كانت على علم بهذه التحركات من خلال الملحقية الثقافية الإيرانية التي تتابع هذا التشكيل.. الأمر الذي دفع بالسلطات المغربية المختصة إلى كشف خيوط هذه الخلية وأودعتهم السجن وقيدت حركة أعضاء السفارة الإيرانية وملحقياتها واستدعت سفيرها في طهران ومن ثم قطعت الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع طهران بسبب تدخل إيران في الشأن المغربي.
- وما حدث في المغرب، حدث في تونس وليبيا والجزائر والسودان التي قطعت علاقاتها وطردت وأغلقت كافة الملحقيات الإيرانية في الخرطوم.. أما في دمشق فالتدخل يكاد أن يكون كارثة (شراء أراضي - شراء عقارات - تأسيس مزارات وجمعيات إيرانية وحسينيات ومدارس مذهبية لتعليم الأطفال طقوس البكاء والنحيب واللطم والتطبير وأداء كافة متطلبات قلب المعادلة الديمغرافية في مناطق محددة في قلب الشام (الجامع الأموي) ومحيطه القديم الواسع فضلاً عن السيدة زينب (رض) ومحيطها، الذي بات وكأنه منطقة إيرانية صرفة.. فيما الحرس الإيراني والمليشيات الطائفية فهي تسرح وتمرح دون ما حساب.!!

المحور السادس:
- هذا المحور له مسارًا أمميًا يشمل أوربا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللآتينية، حيثما توجد عناصر التشيع الفارسي في دول هذه القارات من المهاجرين الإيرانيين، تتكفل السفارات والقنصليات والملحقيات الثقافية والتجارية ومحطاتها الأستخبارية بالتحرك من أجل تجنيدهم في تنظيمات تعدها لأغراض الضغط على الحكومات الأجنبية واحراجها بهدف تكييف سياساتها بما يخدم السياسة الإيرانية.. ومعظم هذه العناصر متجنسين بالجنسيات الأجنبية، أي من أصول فارسية.. وتسمى هذه التشكيلات بـ(اللوبي) الإيراني الذي وصل بعض عناصره إلى مؤسسات مهمة في تلك الدول.!!

الأستراتيجية الإيرانية هذه باتت مكشوفة تمامًا في أبعادها ووسائلها وغاياتها ومؤسساتها حتى وعناصرها التي تتحرك من أجل التجنيد والتوريط.. هل تسكت الدول العربية عليها؟ وهل تراقب عن كثب تحركاتها الفاضحة وعناصرها وموفديها والقائمين عليها وأطروحاتهم ووسائلهم وكتيباتهم.. ثم لماذا لا يصدر قرار عربي موحد بتقنين التمثيل الثنائي ليقتصر على السفارات الإيرانية فقط والعمل على إحتوائها تمهيدًا لقطعها ما دامت طهران لم تتوقف عن تدخلها السافر في الشؤون الداخلية للدول العربية؟ ألم يكن السبيل الوحيد لمجابهة النظام الفارسي هو قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية كمرحلة أولى والتحضير الجدي للرد عليها في داخلها وعلى كافة المستويات.. ومثل هذا الرد متوفر والقدرة على تنفيذه فائقة.. الأمة العربية قادرة على الرد متى ما توفرت (الأرادة السياسية الموحدة) وليس القدرة فحسب.. لأن نظام الطغمة الحاكمة في طهران لا يفهم سوى لغة القوة وليس غيرها.!!
25/1/2016
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق