قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 4 أبريل، 2014

كاتب أمريكي: واشنطن استخدمت «البرادعي» و«6 أبريل».. والربيع العربي جزء من مشروع «الشرق الأوسط الكبير»

كاتب أمريكي: واشنطن استخدمت «البرادعي» و«6 أبريل».. والربيع العربي جزء من مشروع «الشرق الأوسط الكبير»
1/4/2014 3:03:51 PM

«ثورة يناير من إعداد وإخراج وزارة الخارجية الأمريكية».. هذا ما يراه الكاتب الأمريكى البارز فريدريك ويليام أنجدال، الذى قال فى حوار لـ«الوطن» إن واشنطن سعت من خلال ثورات الربيع العربى إلى تأسيس نظم «دمى» تابعة لها، لكى تحكم سيطرتها بشكل أكبر على ثروات المنطقة. ويرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بكين الصينية ومعهد لندن لدراسات الطاقة، أن الولايات المتحدة استخدمت الدكتور محمد البرادعى وحركة 6 أبريل لتحقيق مآربها، التى تحطمت فى 30 يونيو، التى أفسدت مخططات البيت الأبيض.

■ الآن.. بعد 3 أعوام من اندلاع ثورة 25 يناير.. كيف تراها؟ هل كانت انتفاضة عفوية، أم مدبرة من قبل الولايات المتحدة؟

- انتفاضة 2011 من إعداد وإخراج وزارة الخارجية الأمريكية، وعدد من المنظمات غير الحكومية، المدعومة من الولايات المتحدة، وكان هدف هذه الانتفاضة التخلص من الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وتأسيس نظام دمية أكثر خضوعاً لأجندة واشنطن، وكانت المنظمة الرئيسية وراءها هى «المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات»، (المعروفة اختصاراً بـICG)، والتى تضم فى عضوية مجلس إدارتها الدكتور محمد البرادعى (المدعوم من واشنطن)، ومستشار الأمن الأمريكى السابق زبيجنيو بريجنسكى، وريتشارد أرميتاج، وكينيث أدلمان، وهما مهندسا «الحرب على الإرهاب» فى أفغانستان والعراق فى إدارة جورج بوش الابن. وزارة الخارجية الأمريكية جندت ومولت ودعمت حركة «6 أبريل»، التى ساعدها وائل غنيم، مسئول شركة «جوجل». والواقع أن «ثورة» مصر كانت جزءاً رئيسياً من مشروع الشرق الأوسط الكبير لواشنطن، الذى أرادت توظيفه لإحكام سيطرتها المباشرة على المنطقة بأسرها.

■ ما أدلتك على ذلك؟

- انظر إلى مجلس إدارة مجموعة الأزمات ورعاته من الشركات العملاقة، فمن بين أعضاء مجلس الإدارة الملياردير الأمريكى جورج سوروس، مؤسس منظمة «المجتمع المفتوح» المتهمة بالعمل مع وزارة الخارجية الأمريكية فى كل عملية تغيير نظام سياسى جرت برعاية أمريكية مؤخراً، وفى الضلوع فى «الثورة الملونة» فى «أوكرانيا وجورجيا» فى 2003 و2004، وفى ثورات الربيع العربى، بما فى ذلك ليبيا، وانظر إلى العلاقات الحميمة بين قادة 6 أبريل ووزارة الخارجية الأمريكية، ولا تنس أن البيت الأبيض دعم بقوة جماعة الإخوان التى جاء بها الربيع العربى للسلطة.

■ عرفت من مصدر موثوق بالبيت الأبيض أن أوباما وشخصيات رئيسية أخرى فى إدارته فوجئوا بثورة يناير، فكيف يمكن أن يفاجأ «أوباما» لو كانت حكومته ضالعة فى الأمر؟

- هناك توجهات وقوى مختلفة ذات مواقف متعارضة داخل الحكومة الأمريكية، كما هو الحال فى حكومات أخرى حول العالم، ومن الممكن جداً أن تدعم الخارجية الأمريكية الثورة فى مصر دون علم الرئيس أوباما، وهناك شبكة من المحافظين الجدد فى مناصب رئيسية داخل إدارة أوباما ووزارة الخارجية فى عهد هيلارى كلينتون، تعاونت معهم بشكل وثيق، وفى كثير من الأحيان ضد رغبة أوباما.

■ ماذا أرادت واشنطن من الربيع العربى؟ وما الذى كانت تتوقعه تحديداً من دعمها لجماعة الإخوان؟

- هدف واشنطن الرئيسى من الربيع العربى كان كسر سيطرة الملكيات والديكتاتوريات العربية، مثل مبارك، على المنطقة، وفتح الطريق أمام البنوك والشركات الغربية العملاقة لنهب ثروات العالم العربى بشكل أوسع، تماماً كما فعلوا فى أوروبا الشرقية وروسيا بعد عام 1990، بمساعدة صندوق النقد الدولى، وعن طريق ما يسمى «العلاج بالصدمة»، الذى تحدث عنه وزير الخارجية الأمريكى الأسبق جيمس بيكر فى مقابلة تليفزيونية خلال أحداث ميدان التحرير عام 2011.

■ ما أهم أدوات الولايات المتحدة فى تنفيذ هذه الأجندة؟

- البرادعى ومجموعة الأزمات الدولية، ومنظمة فريدوم هاوس والصندوق الوطنى للديمقراطية، الذى يدعمه جورج سورس، وحركة 6 أبريل.

■ إلى أى حد مثلت ثورة 30 يونيو ضد مرسى صدمة لواشنطن.. وكيف أفسد ذلك المخططات الأمريكية فى الشرق الأوسط؟

- جاء التحالف بين المملكة العربية السعودية والجيش المصرى بمثابة صدمة للبيت الأبيض أفسدت مخططاته، إذ ناصب السعوديون العداء مؤخراً للجماعة بعد عقود من دعمها، لأنهم خافوا من أجندتهم المستقبلية، وأدركوا أن واشنطن ستدعم الإخوان فى المستقبل للتخلص من آل سعود. دعم الرئيس الأمريكى للإخوان ليس جديداً، فعلى مدى عقود اقتنعت وكالة المخابرات المركزية بإمكانية استخدام الإخوان كأداة لهم، وهذا فى الرأى خطأ فادح، لكنهم مازالوا مقتنعين بذلك.

وثورة «30 يونيو» كانت نكسة كبيرة لأجندة واشنطن، الآن يبدو أن واشنطن تحاول استخدام إيران «كقوة توازن» فى مجابهة النفوذ الوهابى السنى السعودى فى المنطقة. ولا يبدو فى هذه المرحلة على المستويين الثقافى والتاريخى أن المسئولين فى واشنطن يدركون أنهم يلعبون بالنار.
المصدر: الوطن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق