قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 9 أبريل، 2014

عدد نيسان من جريدة الدرب العربي الصادرة عن حزب البعث القطر الموريتاني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عدد نيسان من جريدة الدرب العربي الصادرة عن حزب البعث القطر الموريتاني


شبكة البصرة

الإفتتاحية
هلا... ومرحبا بك نيسان!!
اليوم تحل علينا الذكرى السابعة والستون لأعياد نيسان المجيدة..هذه الأعياد التي شاءت إرادة المتوحش الأمريكي وأوغاده من عرب الجنسية أن يطفئوا أنوارها، عندما اختاروا، بعناية، أن يكون احتلال بغداد، وإطاحة النظام الوطني والقومي في غرة نيسان، في مغزى جلي الدلالة وفائح بنتانة الغل والأحقاد.هكذا، شاءت الوحوش البشرية..ولكن شاء بناة الحضارة ومعلمو الانسانية أن تتحول أعياد نيسان، من طابعها الابتهاجي والاحتفالي، إلى لهيب حارق للرجس الأمريكي وأعوانه من العملاء من عرب الجنسية، ومن وثنيي المجوس الفرس، ومريديهم من أتباع الصفوية المشؤومة فى العراق.وإذا كانت الأمة قد اجتازت، بحق، حقبة عصيبة جدا، منذ ثلاث وعشرين سنة، تساقط فيها من تساقط، وجبن فيها من جبن، وباع فيها المبادئ من يبيع ويشترى، وتنحى فيها من تنحى، وأخذ فيها الاجازة من النضال من أخذها، وانسلخ فيها من جلده من له استعداد في التحول والتبدل...، فإن حزب البعث العربي الاشتراكي قد برهن، باسم الأمة، على جدارته الحضارية و هويته التاريخية، في حمل لواء النضال، وهو في السلطة والمقاومة، وعلى جبهة الكفاح المسلح الدامي القاسي، عبر تعبئة المؤمنين بأهدافه ومبادئه فى هذه المعركة الحضارية المصيرية التي تخوضها أمتنا، فى ظروف ظلت دائما غير متكافئة، ضد أعداء الاسلام والعروبة والانسانية. ولقد استطاع حزبكم العظيم، فى هذه الظروف العسيرة، أن يتخفف فى كل محطة من محطات المعركة، من أثقاله التنظيمية، من كل ماهو فاسد ومتعفن، على مستوى الانحرافات والبنيات الميتة، بفعل ما علق بها من أوهام الدعاية المضادة. إن أعياد نيسان، اليوم،تفتش عن نخوة الرجال فى الشباب العربي لتدارك أمتهم التى تتعرض لحرب إفناء، يشترك فيها الغرب والشرق، وعبدة المال والسلطة والجنس، من أبناء جلدتنا.ولابد أيضا بمناسبة هذه الأعياد الكريمة أن نزف حصريا، تحية إجلال وتبجيل إلى رفاقنا، الذين ضحوا تضحيات جسيمة، ودفعوا " من راحتهم ومن راحة ذويهم ثمنا لكل كلمة قالوها أو كتبوها " والذين ظلوا أوفياء لرسالة حزبهم برغم كل العثرات، والذين استعصموا عن الوقوع فى المراكب السهلة، من أبواق الدعاية المأجورة، وفتات الأنظمة ولم يتنازلوا عن وعيهم القومي السديد، وعفتهم المبدئية، برغم الحرمان والحصار والاعياء، وبرغم الشيخوخة وأعراضها، فى تقوس الظهر، وارتفاع الضغط، وإلتهاب المفاصل...
فسلام عليكم طبتم، ولن ننسى إسهامكم فى انضاج وعينا ونضالنا...

أوقفوا معاول الهدم...
على مدى عقود تعرض مجتمعنا لأصناف التفتيت؛ والتمزيق؛ بسبب التوظيف السيئ للقبيلة واعتبارها آلية للعمل السياسي، ومعيارا للتوظيف والحصول على المكتسبات الآنية والمصالح الضيقة، فتحولت القبيلة الواحدة إلى مجموعات تتصارع للحصول علي " الصدارة والريادة الاجتماعية "، فأنفصمت أواصر القربى، ووشائج المحبة والتكافل الاجتماعي، وحلت محلها عناصر ومكانيزمات جديدة، أفقدت القبيلة بعدها الحقيقي الذى يحقق التكافل الاجتماعي، ويخلق الظروف المناسبة للتعايش السلمى؛ فى جو من الاستقرار ينعكس علي البعد الاقتصادي والتعليمي، فكان التوظيف السيئ للقبيلة تقويضا لمفهوم الدولة وسيادتها وهيبتها،، فكم من المفسدين والمخربين وأكلة المال العام يسرحون ويمرحون تحميهم قبائلهم ومراكزهم الاجتماعية، وكم من جهلة عديمي التجربة تسلقوا القبيلة ليصلوا إلى مناصب مهمة فى هرم السلطة، بسبب المحاصصة القبلية التى لا تولد إلا الخراب وتقضي على معايير مهمة للدولة المدنية الحديثة كالكفاءة، والقدرة، والقيمة العلمية، والتجربة والكاريزما الشخصية، واحترام التخصص...
واليوم تعود إلى الواجهة أدوات ومعاول أكثر سوءا، وأسرع تأثيرا فى تفكيك بنية المجتمع ولحمته بعد أن كان يعيش بسلام وأمان وتراحم، فأصبح كل ينتصر لعرقه، وأصله، وشريحته ليس حبا فيها، ولا إيمانا بقضية تلبس لبوس الوحدة الوطنية وتعزيزها، ولا انتصارا لمظلومية تاريخية مزعومة، وانما الوقود الحقيقي هو مصلحة ضيقة لفرد أو مجموعة من الأفراد، أدمنت التسويق حتى بالقضايا الحساسة المرتبطة بسكينة المجتمع واستقراره، ويبدو للأسف أن المستفيد الأول من هذه الوضعية التى تقسم المقسم وتجزأ المجزأ، هو النظام الحاكم الذي تعاطى معها بأسلوب التوظيف لإرضاء كل أمعة مريض النفس والقلب، وخطب ود كل حامل لمعاول الهدم بهدف حرق مرحلة انتخابية، أو تحقيق مكاسب صورية آنية وعابرة، فى حين أن النظام نفسه ليس إلا عابر سبيل، والباقي هو الله سبحانه وتعالى والمجتمع الموريتاني بتلاحمه وتراحمه المشهود عبر عقود خالية من التوظيف السياسي والإعلامي المقيت، وبقاء الوطن ومصلحته فوق كل اعتبار.
إن تعزيز وتطوير معايير الانتقاء وحده الكفيل بالحفاظ على تماسك البنية الاجتماعية، فاعتماد- الكفاءة، والقدرة، والوطنية، والنزاهة الفكرية والأخلاقية المشهودة، واحترام التخصصات بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، والتجربة – كمعايير موضوعية وملزمة للولوج إلى المناصب الفنية والسياسية. يغلق الباب أمام الانحراف بالمجتمع إلي الفتنة والتعصب، أما الركون إلي الدوائر التى تعبث بالأوتار الحساسة لمجتمعنا، فهو مخاطرة ليست مأمونة العواقب حتى وإن ركبها النظام السياسي لاجتياز مرحلة انتخابية عابرة، فإن رواسبها وانعكاساتها مدمرة للانسان، والمجتمع، والأجيال القادمة.

الحرية طريق التحرير:
من أهم الأهداف الأساسية للبعث السعي لتحرير الوطن العربي من الهيمنة الأجنبية، وتحرير الأمة من العوامل المكبلة لها ولأفرادها من عوامل التسلط والاستبداد والقمع من اجل الاستقلال والاستئثار بمقدرات الأمة وسلبها ثرواتها, مما جعل من أهم الأهداف للبعث المجاهد لتحرير الأمة وتحقيق "حريتها" وإطلاق إرادتها المستقلة لتعزيز شخصيتها واستعادة قوميتها وإنسانيتها وتوفير مناخ ديمقراطيتها " فالحرية " إذن هي الهدف الثاني من الأهداف الأساسية التي يكافح " البعث " من اجل تحقيقها.

تداركوا الأمن قبل فوات الأوان!!
لا يكاد يمر يوم دون تواتر أخبار عن أحداث ترويع لمواطنينا فى أنحاء متفرقة من العاصمة، فعمليات السطو المسلح، واغتصاب الفتيات واختطافهن، أحيانا، فى رابعة النهار، وعمليات السرقة المنظمة للسيارات فى كل وقت، وفى كل مكان، ونهب المنازل بتكسير شبابيكها...وغير ذلك من صنوف انعدام الأمن وذيوع الرعب فى نفوس المواطنين باتت تطرح أسئلة ملحة على السلطات الحاكمة، التى تتحمل وحدها المسؤولية عن توفير الأمن والطمأنينة للناس ؛ فضلا عن مسؤوليتها فى الكشف عن مرتكبى هذه الجرائم المنظمة. هل هم أجانب أم من الموريتانيين!. ولعل القائمين لايدركون بعدا غير مرئي الآن فى ظواهر الرعب والترويع التى يشتكي منها المواطنون؟ وهي أن هؤلاء إذا ما تواصل مسلسل الجريمة على هذا التواتر والتصاعد فى الحجم والنوعية، فإن الأمر قد يفسر على أن الحكام عاجزون عن توفير الأمن للناس وممتلكاتهم ؛ وعندئذ سيضطر المواطنون للانتظام فى مجموعات للتأمين الذاتي ؛ وبطبيعة الأشياء، فإن توفير السلاح للدفاع عن الذات سيكون على جدول أعمال هذه المجاميع اليائسة. ولذا، ربما تنشأ سوق سوداء لبيع السلاح، وسيكون المظلوم فى وضعية الدفاع عن النفس عندما يقتل المعتدين. وإذا تواتر هذا القتل، فقد تتوسع دائرة العنف الاجتماعي، بدخول عوامل الانتقام والثأر وتصفية الحسابات. وهكذا، بات من الضروري أن تأخذ السلطات على محمل الجد ظاهرة انتشار الجريمة، وجرائم السطو المسلح خاصة، قبل أن تتفلت الفرصة من فرج أصابع المتهاونين.

الماء يرحمكم الله...
الماء عصب الحياة، وهو حاجة يومية للمواطنين منه يشربون ويغتسلون، ويقضون حوائجهم الأساسية وبدونه تتحول الحياة إلى جحيم لايطاق، وتتفاقم الحاجة إلى الماء مع قدوم فترة الصيف، وهي الآن على الأبواب، فماهو واقع أهلنا في الترحيل والمناطق النائية من عاصمتنا الفتية،؟ وما هو واقع سكان المناطق الداخلية الصعبة؟ إن الحاجة للمياه الصالحة للشرب ليست من الحاجات التى يمكن التهاون بها أو التراخي في حلها وتوفيرها للسكان المحتاجين. لذلك يجب اتخاذ كل التدابير اللازمة لتوفير هذه الخدمة الأساسية، ومن أهم الإجراءات تدخل السلطات الادارية والبلديات ؛ لمنع المضاربات؛ التى تحصل من طرف أصحاب العربات، الذين ينتهزون تفاقم الحاجة الشديدة للماء عند السكان فيضاعفون سعر البرميل حتى يصل إلي 1500 و 2000 أوقية رغم أن سعره العادي 300 أوقية، وعلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها في توفير الماء من خلال تسيير السيارات والصهاريج المائية، بشكل دائم إلي المناطق، المفتقرة للمياه، ويجب الإسراع بانجاز شبكة المياه فى العاصمة، ومد خطوط الشبكة بشكل سريع إلي الأحياء الحديثة، ومن الضروري أن يدخل المجتمع المدنى بجمعياته الجادة، والمنظمة للمساهمة فى حل هذه المشكلة من خلال جمع التبرعات لتوزيع البراميل والصهاريج المائية فى مناطق الترحيل والأحياء النائية، لتتنزل علينا الرحمة مع كل قطرة ماء نسقيها لطفل محتاج فى بقعة نائية من وطننا الحبيب.

الحرية المطلب دائم
كثيرا ما يتحدث الناس عن الحرية كأثمن شيئ فى حياتهم..وهذا حقا شيئ صحيح.فهي من أثمن مفاتن الحياة. ولكن على قدر الاعتبار للحرية، يقع الانسان فى التعبير عن هذه الحرية فى أوسع الأوهام، ذلك أن كثيرين، من ضمنهم متعلمون، يربطون معنى الحرية التى يتغنون بها بالفوضى دون وعي منهم، أو بالاستسلام للكسل العقلي، قبل الكسل البدني. فعلى مستوى الأخلاق، تقدم لنا التجربة الانسانية فى خلاصاتها الفلسفية أن ثمة قوانين تحكم جميع الظواهر، وتجبر الانسان على الالتزام بها. وهذه القوانين، التى لا نستشار عليها، تكافح مصالحنا الشخصية المفرطة وأنانيتنا، وفى ذات الوقت تعمل على تمرير أفعالنا بوصفنا وجودا مستقلا،من جهة، عن هذه القوانين، التى تسكن فينا. فلسنا نحن من أوجد الزمان والمكان، ولسنا من أخضعنا أنفسنا لشروطهما، ولا من خلق فينا هذه الارادة التى لاتكف عن مكافحة هذه الشروط، أبديا، فنحن أحرار بحسب الجهد الذى نبذله من أجل الحرية، وبقدرما تزداد المعاناة، وتتضاعف المشقة، ينفتح أفق الحرية أمامنا أكثر. ذلك أن الحرية تحتاج إلى برهان، والجهد هو مقياس هذه الحرية، أو قل هو البرهان عليها. لابد للانسان، أي انسان، أن يطرح – ولاعبرة بالصيغ- السؤال : ما الذى علي أن أفعله؟. أما على المستوى العملى، فالحرية إحساس داخلي إزاء التغلب على الحياة فى جوانبها المتسلطة، أي الشعور بالسعادة على انجاز الانتصار ؛ وهذا الانتصار، فى جوهره، هو لعبة كر وفر مع الحياة. وهذا يحتم علينا إيجاد هدف راق يستحق الحرية، التى عرفناها بأنها مطلب دائم، لا يتحقق فى الفراغ، ولا بعطالة الذهن والبدن، فالركون إلى هكذا وضع هو رضى زائف عن الذات، وتيه فى وهم الحرية، ينسحب صاحبه من الحياة دون رصيد.

ضيف العدد
نلتقي فى هذا العدد بالسيد المواطن، شاكرين له استجابته لإجراء هذا الحوار رغم مشاغله ومشاكله الكثيرة
الدرب العربي : فى البداية لو أعطيتم للقارئ الكريم تعريف موجز عن شخصكم الكريم
المواطن : أنا اسمي المواطن، من أب مواطن موريتانى، ومن أم مواطنة موريتانية، ولدت فجر 28 نوفمبر 1960 تقلدت الكثير من الظروف الصعبة فى مناطق مختلفة من البلاد ومع أنظمة مختلفة، وكونت شبكة علاقات دبلوماسية قوية ومحترمة مع الجوع، والعطش، والجهل، كما ربطتني والمرض علاقات مهمة، حيث زارني وسكن معي وأقمت على شرفه حفلا كبيرا حضره جمع غفير من المواطنين الذين تربطهم معه ايضا علاقات مميزة ومازلنا نحافظ علي هذه العلاقات حتي وقتنا الحاضر والحمد الله على كل حال.
الدرب العربي : كيف حافظتم علي هذه العلاقات حتي اليوم؟
المواطن : نحن أولا أوفياء، انطلاقا من ديننا ونخوتنا العربية لا نغدر ولا نخلف الوعد. والحمد الله ساعدتنا الأسعار المرتفعة دائما في أن تظل علاقاتنا جيدة مع الجوع والعطش والجهل أما المرض جزاه الله خيرا فنعتبره من أفراد الأسرة.
الدرب العربي : هل تعتقدون أنه سيأتي يوم تنتهي فيه هذه العلاقات التي تعتزون بها؟
المواطن : أنا سأكون صريحا معكم هذه العلاقات مالم ينقرض النظام الرأسمالي، والليبرالية المتوحشة، ومادامت الدولة تنتهج ليبرالية الصحة والتعليم، وتترك القطاع الخاص يلعب كيف يشاء، ولا تدعم المواد الغذائية الأساسية، فنحن مطمئنون أن هذه العلاقات ستظل قائمة.
الدرب العربي : هل من كلمة أخيرة؟
المواطن : أولا أشكركم في الدرب العربي على الوصول إلي منطقة الترحيل رغم البعد وصعوبة الطريق، كلمتي هي إلي أبنائي المواطنين عليكم بالضحك والابتسامة، كما أوصيكم بالصبر والانتباه أثناء المرور من هذه الجسور وهذه الشوارع، وترشيد المياه وعدم ترك الحنفيات مفتوحة، وكذلك هذه المصابيح التي تتركونها تعمل في بيوتكم فيها إسراف وهدر للمرفق العمومي، كما أطلب منهم الحضور في اجتماعات وكلاء التلاميذ التي تعقد اسبوعيا في المدارس المحيطة بكم، ولا أريد أبنائي المواطنين أن ينسوا تعليمات الأطباء المداومين في مستشفيات الأحياء فالوقاية خير من العلاج
الدرب العربي : شكرا لكم
أجرى الحوار : الحسين

تحية إلى غامبيا
غامبيا تختار لغة القرآن على اللغة الإنجليزية الأحنبية على دينها و تاريخ تواصلها البناء مع العرب و المسلمين. و أنسجاما مع تطلع الشعب الغامبي الرافض للإستعمارو أدواته الثقافية، فإن اللغة الرسمية اليوم في جمهورية غامبيا الإفريقية هي العربية.فمتى يعود حكام العرب إلى رشدهم و يعيدوا للغة الأمة مكانتها.فألف تحية وتقدير للشعب الغامبي.

شخصية العدد
الرفيق الأستاذ خطرى ولد الطالب جدو
قبل تسع سنوات، رحل الرفيق خطرى ولد الطالب جدو عن دنيانا، تاركا رصيدا عظيما من العفة والأخلاق والمبدئية. لقد كان المرحوم خطرى مثالا للأب الحنون، والصديق الوفي، والرفيق الملتزم وكان زاهدا فى مباهج الحياة الدنيا، بل كان أكبر من الملذات ومن دوافعها فكانت همته عالية جدا، أكبر من الدنيا وما فيها ناضل المرحوم خطرى فى صفوف حزب البعث، وظل ملتزما بخط المبادئ، لا يحيد عنها قيد شعرة، حتى برغم ما حصل، ويحصل دائما، من سوء فهم أو تقدير للأمور فى ظرف من الظروف كان خطرى ولد الطالب جدو أنموذج الاستقامة والعفة وحب الناس، والسعي فى خدمتهم، والتواضع أمام ضعيفهم، وإغاثة الملهوف..فإلي رحمة الله..فأنت بأعيننا، لن ننساك..

رسالة إلى أخ من الفلان..(2)
..والبعث، فى إيديولوجيته، يرتكز على ثلاث مرتكزات أساسية ؛ أولها وحدة الأمة العربية. وهذه الوحدة ليست شيئا مصطنعا، بل هي استئناف لحقيقة قومية تاريخية حية قائمة، لم تتلاش من تلقاء نفسها ؛ بل زالت بفعل يد التخريب وعقول التآمر. ولذلك، فهي ليست فاعلية مؤقتة، أو تكتيكا سياسيا، أو سعيا توسعيا.إنها ضرورة حضارية ودينا تاريخيا مستحقا فى أجله على أجيال من أمة ساهمت بفاعلية فى إغناء الحضارة البشرية والارتقاء بالفكر الانساني، عبر رسالتها، الخالدة –الاسلام، أما المرتكز الثاني ؛ فهو الحرية. فالبعث – بوصفه حزبا ثوريا، رساليا وانسانيا، آمن بالحرية واعتبرها حقيقة انسانية غير مشروطة، مغروزة فى جذر الكرامة الانسانية،، التى يحرم امتهانها.
والحرية، عند البعث، فى شقها القومي قسمان : قسم خارجي يتعلق بتحرير أكثر من ثلاثمائة مليون عربي من نير الاستعمار أو التبعية المهينة لمشاريعه المدمرة للأمة. والقسم الثاني داخلي، يتصل بالنضال لتحرير هذه الملايين من التخلف فى العقليات، ومن الخنوع للأنظمة الرجعية، وممارساتها البائسة. والبعث ربط بين الحرية والاشتراكية والقومية،. والاشتراكية، هي ليست فحسب نهجا اقتصاديا، كما هو معروف، بل هي، فى البعث، مغموسة فى ذات جذر الكرامة الانسانية ومشبعة بالمعاني الثورية.فالبعث لا يعمل على وضع الانسان العربي يده على مقدرات أمته، وأن يتمتع بها ليتحرر من الجوع ومن كوابيس البؤس فقط ؛ وإنما أيضا ليستعيد هذا الانسان انسانيته المسلوبة منه بالجوع والبؤس ؛ فتنطلق طاقاته دون أغلال ولا قيود، وتتدفق مشاعره المغمورة تاريخيا بالحب نحو أفراد الانسانية، فى الأمم والشعوب الأخرى.
وهذا التفاعل بين الحقيقة القومية الانسانية، وبين الحرية والاشتراكية هو الذى سد الفراغ القاتل فى تجارب انسانية أخرى فنت..

عهد البطولة
الآن تنطوي صفحة من تاريخ نهضتنا العربية وصفحة جديدة تبدأ، تنطوي صفحة الضعفاء الذين يقابلون مصائب الوطن بالبكاء وبأن يقولوا "لا حول ولا قوة إلا بالله"، وصفحة النفعيين الذين ملأوا جيوبهم ثم قالوا" (لا داعي للعجلة، كل شيء يتم بالتطور البطيء)، صفحة الجبناء الذين يعترفون بفساد المجتمع اذا ما خلوا لأنفسهم حتى اذا خرجوا إلى الطريق كانوا أول من يطأطئ رأسه لهذه المفاسد...
وتبدأ صفحة جديدة، صفحة الذين يجابهون المعضلات العامة ببرودة العقل ولهيب الايمان، ويجاهرون بأفكارهم ولو وقف ضدهم أهل الارض جميعا، ويسيرون في الحياة عراة النفوس. هؤلاء هم الذين يفتتحون عهد البطولة.
عهد البطولة وأكاد اقول عهد الطفولة، لان النشىء الذي يتأهب اليوم لدخول هذه المعركة له صدق الاطفال وصراحتهم، فهو لا يفهم ما يسمونه سياسة، ولا يصدق ان الحق يحتاج إلى براقع، والقضية العادلة إلى تكتم وجمجمة.
حياة هؤلاء ستكون خطا واضحا مستقيما لا فرق بين باطنها وظاهرها ولا تناقض بين يومها وأمسها فلا يقال عن أحدهم "نعم.. سارق ولكنه يخدم وطنه" ولا يقودون في الصباح مظاهرة ويأكلون في المساء على مائدة الظالمين. الصلابة في الرأي صفة من أجل صفاتهم، فلا يقبلون في عقيدتهم هوادة، ولا يعرفون المسايرة. فاذا رأوا الحق في جهة عادوا من أجله كل الجهات الاخرى، وبدلا من أن يسعوا لارضاء كل الناس اغضبوا كل من يعتقدون بخطئه وفساده. انهم قساة على أنفسهم، قساة على غيرهم، اذا اكتشفوا في فكرهم خطأ رجعوا عنه غير هيابين ولا خجلين، لان غايتهم الحقيقة لا أنفسهم. واذا تبينوا الحق في مكان انكر من أجله الابن اباه وهجر الصديق صديقه.
هؤلاء اليوم قليلون وربما أصبحوا في الغد أقل اذا اصطدموا بالمصاعب التي تنتظرهم، ورأوا الويلات تنزل بهم واللعنات تنصب عليهم. ولكن المستقبل لهم لانهم يفصحون عن مشاعر ملايين الناس الذين قص الظلم ألسنتهم.

يا رائد البعث هذا يوم مولدنا ***** فداك بالروح من بالخلد فداه
العرس عرس العلى أن نحتفي شرفا ***** وأن نغني وأن نشدو بذكراه
مددت للجيل جسرا دربه الم ***** فما وقفنا لديه بل عبرناه
في هدأة الفكر قد أمليت أمتنا ***** هديا حدبنا عليه واحتضناه
يا رائد البعث لا زيفا ولا ملقا ***** و لا زعيما و لافردا عبدناه
أعوذ من نزوات الفرد جامحة ***** ما كان للفرد في دستورنا جاه
لكننا في المعالي من شمائلنا ***** أن نعرف القدر العالي ونرعاه
روادنا ملء عين المجد إن خطرت ***** على العقيدة أشباح وأشباه
طاحونة النهر لم تهرم مناجلها ***** حمراء قد حفرت للنهر مجراه
والنهر كالدهر في تاريخ ثورتنا ***** فما تغير ولكن شاب فوداه
يا فتية البعث هذا يوم مولدنا ***** للحب للخير منا و ولدناه

تهنئة
بمناسبة اعياد نيسان يزف حزب البعث العربي الاشتراكي- القطر الموريتاني- تهانئه إلى أبناء أمتنا المجيدة من المحيط إلى الخليج، وإلى مقاومتنا الباسلة في بلاد الرافدين، وكل نيسان والبعث يقود سفينة
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق