قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 17 أبريل، 2014

حزب البعث العربي الإشتراكي (الأصل) قيادة قطر السودان بيان حول موقفنا من الدعوة للحوار

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الإشتراكي (الأصل)
قيادة قطر السودان
بيان حول موقفنا من الدعوة للحوار
شبكة البصرة
· الحوار الجاد يستوجب إعتراف النظام بوجود تحديات داخلية وخارجية تقضي بمشاركة الجميع في تحمل المسؤولية في إطار سلطة وطنية إنتقالية.. وتهيئة المناخ لحوار مجتمعي جاد حول برنامج السلطة الإنتقالية.
· بإطلاق الحريات العامة.. وسراح المعتقلين والمحكومين سياسياً.. وإبداء الاستعداد لإعلان وقف فوري لإطلاق النار والعمل علي ايجاد حل سلمي ومعالجة التداعيات الإنسانية للحرب.. وأن تدير الحوار لجنة قومية.

يا جماهير شعبنا :
في خطابه بتاريخ 6 ابريل 2014 بقاعة الصداقة، إعترف البشير بالقيود المفروضة علي حرية النشاط السياسي الحزبي المعارض وبوجود معتقلين ومحاكمين لأسباب سياسية، وبإحتكار حزبه لمنابر الاعلام.. وذلك عندما وجه الجهات المختصة بالسماح للأحزاب بممارسة نشاطها داخل وخارج دورها.. وإتاحة الفرص المتكافئة لها في وسائل الاعلام.. وإطلاق سراح المعتقلين.. وذلك ما كان ينكره حينا ويستكثره علي شعبنا بأحزابه ومنظماته الديمقراطية والنقابية طوال عهده المشؤوم.
يجيء خطاب البشير في سياق ما أعلنه من قبل بالرغبة في اجراء حوار لا يستثني أحد ويأتي في ظل تفسخ النظام واتساع نطاق الحرب وسقوط هيبة الدولة واستفحال الأزمة الإقتصادية وبلوغ مسيرة النظام نهاية الطريق المسدود.
فليست الدعوة هذه بالحدث الجديد كما يردد إعلام النظام وكما حاولت أحزاب التوالي وأخرين حرق البخور لها. فلقد سبق للنظام وبهدف إكتساب الشرعية التي يفتقدها، وللهروب من أزماته وتصديرها للاخرين، أن قام بمحاورة العديد من القوي والحركات السياسية والمسلحة المعارضة، بمزاعم الوصول لوفاق أو تراض وطني وإشاعة السلام والحفاظ علي الوحدة الوطنية والتحول الديمقراطي.... بينما يشهد التاريخ أن محصلة تلك الحوارات والاتفاقات التي أُبرمت في نيفاشا وأبوجا والقاهرة... وغيرها كانت تدويلاً لقضايا السودان وتفاقماً للأزمة الوطنية، وإنفصالاً للجنوب وتهديداّ بتفتيت وحدة ما تبقي من القطر وتمزيقاً لوحدة النسيج الاجتماعي الوطني وإتساعاً لدائرة الحرب وتفشياً للفساد والجريمة المنظمه وغلو الاستبداد وتردياً مريعاً في الأوضاع الإقتصادية والمعيشية بما جعل حياة الملايين جحيماً لا يطاق من الفقر والجوع والمرض وضياع الأمن وإنهيار القييم.. ويضاف الي ذلك أن تحصٌل النظام المستبد المغتصب للسلطة من الذين حاورهم علي صكوك إعتراف بالشرعية التي لم ولا يقرها له حزبنا مطلقاّ.
كما ساهمت تلك الإتفاقات في تمديد اجله واهتزاز ثقة الشعب في مصداقية بعض القوي المحسوبة علي المعارضة وأطروحاتها حول إسقاط النظام وسلم تسلم وغيرها... واتسعت هجرة المواطنين يأساً من الميادين والولاءات الحزبية السياسية نحو أطر متخلفة منغلقة جهوية وقبلية تزداد كلما تكرر حراك القوي السياسية بإتجاه التوافق مع النظام تارةّ او نحو التماهي مع الحركات المسلحة تارةّ اخري، مما أسهم ولو إلى حين في إرباك نشأة وتطور وفعالية البديل الجذري التاريخي للنظام وبدائله الزائفة.

يا جماهير شعبنا:
في الوقت الذي يرفع فيه النظام شعارات الحوار الشامل الذي لا يستثني أحد نجده يتناقض مع ذلك عند ذهابه لأديس أبابا وحرصه علي حصر الحوار بينه والحركة الشعبية وحول مستقبل كل من جنوب كردفان والنيل الازرق فقط، وفي المقابل كذلك نلاحظ مزايدة قطاع الشمال عندما يطالب بالحوار الشامل في أديس والذي كان طريق قبوله هو و النظام به نص القرار 2046 الأمر الذي يعكس خضوعهما معا للإملاءات الأجنبية ومتاجرتهما بقضية الحوار.
يا جماهير شعبنا:
إننا إذ نجدد ونؤكد موقفنا المبدئي والوطني المتطلع لإنطلاق حوار مجتمعي وطني جاد، فأننا نسطر ذلك بتحديد دقيق وواضح لمرتكزات ومطلوبات نجاح الحوار والتي بدون التوافق عليها تصبح الدعوة للحوار أو إجرائه بدونها تضليلا لجماهير الشعب وتكراراً للتجارب البائسة التي خاضتها القوى التي حاورت النظام تحت رايات متنوعة من قبل، ومحاولة لإخفاء واقع العجز والطريق المسدود الذي وصله النظام من جهة وبعض الأطراف قصيرة النظر من جهة أخرى الذين يعملون لتسويق أنفسهم كبديل جديد بينما هم جزء لايتجزأ من قوى الأزمه وتفاقمها.
ولذلك فأن جدية ومصداقية دعوة النظام للحوار إنما تتوقف علي إقراره الصريح بأن بلادنا تواجه مخاطر وتحديات داخلية وخارجية تقتضي مشاركة جميع ابناء السودان في تحمل المسؤولية، وذلك يعني انتقال بلادنا من سلطة حزب المؤتمر الوطني المهيمن الي سلطة وطنية إنتقالية تنهي تلك الهيمنة الممتدة لربع قرن علي مؤسسات الدولة النظامية والخدمة المدنية والاعلام والمؤسسات المالية والاقتصادية وقطاع الخدمات الصحية والتعليمية.. الخ بحيث يصبح السودان دولة كل ابنائه لادولة المؤتمر الوطني. إننا نطرح ذلك بوضوح تام بينما يستبطن المؤتمر الوطني من الحوار استمرار تفرده بالهيمنة.

موافقة النظام علي ما سبق تفرض عليه إتخاذ جملة من الاجراءات التي تهيئ المناخ للحوار الجاد الذي يشارك فيه اهل السودان جميعا وفي مقدمة ما هو مطلوب من إجراءات:
· إطلاق الحريات العامة وإلغاء كافة القوانين المقيدة لها.
· إطلاق سراح كافة المعتقلين والمحاكمين سياسياً.
· إعلان الإستعداد لوقف فوري لاطلاق النار والعمل علي إيجاد حل سلمي ومعالجة التداعيات الانسانية للحرب.  
· الإتفاق علي آلية لإدارة الحوار بعدالة وشفافية يشارك فيها أبناء السودان من داخل وخارج القطر.
· ليأتي بضوء ذلك : التوافق علي برنامج السلطة الانتقالية الذي يفتح الطريق نحو الإستقرار السياسي وإشاعة الحريات العامة والتداول السلمي للسلطة وسيادة حكم القانون والفصل بين السلطات وتأسيس دولة الرعايه الإجتماعية وسبل انجاز العدالة الانتقالية في مواجهة مختلف الجرائم التي إرتكبت منذ89 ورد المظالم لاهلها وتعزيز الوحدة الوطنية وإستدامة السلام والأمن والتخطيط للتنمية المستقلة والمستدامة والشاملة والمتوازنة جهويا واجتماعيا ودعم قوى التحرر والتقدم عربياً وأفريقياً... الخ

يا جماهير شعبنا:
تلك هي خارطة الطريق التي يقوم علي مرتكزاتها مشروع المخرج الوطني الإنتقالي من الازمة ومجابهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه بلادنا والتي تتطلب مشاركة الجميع في تحمل المسؤولية بفعالية.
إننا لا نجد فيما قدمه البشير الان كما لم نلمس فيما قام به نظامه من قبل أية مصداقية أو جدية نحو الحوار وليس من المنظور أن يتجرد النظام من مصالحه الضيقه لإعادة توحيد الموقف الوطني في مواجهة مخاطر الأزمة الوطنية الشامله بكل مايتطلبه ذلك من تجرد ومسئولية تمكن الشعب من المشاركه الفعليه في التقرير في القضايا المتعلقه بحياته ومستقبل بلاده.
والي حين أن يؤكد النظام التزامه العملي بذلك كله، فإننا نجدد إلتزامنا بخيار شعبنا وسنبذل كل طاقتنا من أجل تعبئة وحشد قواه لمواصلة السير علي طريق الإنتفاضة التي أعلن شبابنا وقواه الحية عبر مسيرته التاريخية في اكتوبر 1964 ومارس ابريل 1985 إستعدادهم لتجديدها كما حدث في سبتمبر واكتوبر 2013، والتي كانت أبرز مأثرها المتجدده تكمٌن في أنها أعادت الإعتبار للخيار الجماهيري الذي تعبر فيه عن إرادتها الحرة بعيداً عن مناورات وتكتيكات البدائل الزائفه، كما برهنت على أن الجماهير المؤمنه بعدالة قضيتها والمستنده غلى إرادتها الحره وبحسها ووعيها قادره على أن تشق طريقها بوضوح رغم الغبار الكثيف الذي تثيره المناورات الفوقية بإسم الحوار نحو فجر الخلاص الوطني لبناء سودان موحد حر ديمقراطي تقدمي.
صادر عن إجتماع قيادة قطر السودان وقيادات فرو ع العاصمة
الخرطوم في 14 ابريل 2014م
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق