قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 7 أبريل، 2014

السيد زهره : نكتة سخيفة: أمريكا تدافع عن القانون الدولي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نكتة سخيفة: أمريكا تدافع عن القانون الدولي
شبكة البصرة
السيد زهره
هي فعلا نكتة. لكنها نكتة سمجة جدا وسخيفة للغاية. وهل هناك نكتة اكثر سماجة وسخفا من ان تزعم أمريكا انها المدافع الأول عن القانون الدولي؟
منذ ان اندلعت الأزمة الأوكرانية، لم يجد الرئيس الأمريكي اوباما واركان ادارته تبريرا لانتقاداتهم لروسيا ولإدانتها، سوى القول بأن روسيا تنتهك القانون الدولي.
سمعنا اوباما يردد عشرات المرات تعبير "القانون الدولي" في كل احاديثه ومؤتمراته الصحفية عن الأزمة. قال ان تدخل روسيا انتهاك للقانون الدولي. وقال ان الاستفتاء على استقلال القرم مخالف للقانون الدولي وليست له شرعية دولية. وقال ان ضم القرم الى روسيا انتهاك للقانون الدولي. وان تدخل روسيا في الشئون الداخلية لأوكرانيا انتهاك للقانون الدولي، وان القانون الدولي يجب احترامه من جانب كل الدول.. وهكذا.
هذا على الرغم من انه وفيما يتعلق بالأزمة الاوكرانية، كانت امريكا والدول الغربية هي اول من انتهك القانون الدولي وتدخلوا بشكل سافر في شئونها من اجل النيل من روسيا وتهديد مصالحها. وعلى الرغم من ان اوباما يعلم، كما يعلم العالم، ان القرم اصلا هي جزء تاريخي من روسيا، وان عودتها الى روسيا هي فعلا رغبة اهلها الذين هم من الروس.
لكن القضية ليست هنا. القضية هي، كيف واتت اوباما الجرأة على ان يبدي كل هذا الحب والحماس والتعلق بالقانون الدولي الآن؟
القضية انه اذا كانت هناك دولة في العالم لا يحق لها ابدا ان تتحدث عن أي حرص على القانون الدولي، فهي امريكا بالذات. لم يحدث في تاريخ البشرية ان داست دولة بالأقدام على القانون الدولي مثلما فعلت أمريكا. عدد لا يحصى من الدول دفعت ثمن هذا وملاين من البشر في العالم دفوا حياتهم بسبب هذا.
هذا الموضوع، كان محل احاديث مطولة، وسخرية مريرة من جانب الكثير من المحللين الأمريكين انفسهم في الفترة القليلة الماضية،وبعضهم اساتذة قانون، ولا يستع المجال لأن نورد كل ما اثاروه.
أحد هؤلاء المحللين كتب يقول انه من حيث المبدأ، اذا أردت ان تتخذ موقفا اخلاقيا او تدين سلوكا تعتبره لا اخلاقي، فلا بد ان تتحلى اصلا بالأخلاق. من المضحك مثلا ان يخرج تاجر مخدرات ليتحدث عن اضرار المخدرات وضرورة حماية الناس منها.
وقال المحلل الأمريكي ان نفس هذا المنطق ينطبق ايضا على الدول. وبهذا المعنى، فانه من المضحك حقا والمثير للسخرية ان تتحدث أمريكا بالذات عن القانون الدولي وضرورة احترامه في حالة روسيا واوكرانيا.
المحللون واساتذة القانون الأمريكيون فيما كتبوه عن هذه القضية، قدموا لائحة طويلة بجرائم أمريكا في حق القانون الدولي في العالم كله.
وما كتبوه نعرفه ويعرفه العالم كله جيدا.
لنا مثلا ان نطرح التساؤلات التالية:
اين كان القانون الدولي حين قامت أمريكا بغزو واحتلال افغانستان والعراق وارتكبت في البلدين ما ارتكبته من جرائم مروعة، راح ضحيتها على الأقل ثلاثة ملايين من الأفغان والعراقيين؟
اين هو القانون الدولي من مجرمي الحرب والابادة الأمريكيين الذين ارتكبون آلاف الجرائم في البلدين، واصرت الادارة الأمريكية على ان تضفي عليهم الحصانة، وتمنع أي محاسبة لهم وفقا للقانون الدول؟
اين كان القانون الدولي حين تدخلت امريكا واسقطت عديدا من الحكومات ونظم الحكم الوطنية المنتخبة ديمقراطيا؟
اين هو القانون الدولي من الشعب الفلسطيني وحقوقه؟.. لماذا تصر امريكا على ان يظل الشعب الفلسطيني خاضعا للإحتلال والارهاب الاسرائيلي، وتقاتل بكل السبل من اجل الا ينصف القانون الدولي والمواثيق الدولية هذا الشعب؟
ولماذا لم تطالب امريكا بتطبيق القانون الدولي على مجرمي الحرب و الابادة الاسرائيلييين؟
وأين هو القانون الدولي اليوم، وأمريكا تتدخل في الشئون الداخلية لعديد من دول العالم، في مقدمتها الدول العربية، وتسعى بعشرات السبل لتقويض امنها واستقرارها واشاعة الفوضى فيها؟
هذه مجرد امثلة بسيطة لجرائم امريكا بحق القانون الدولي التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها.
فما الذي يعنيه اذن، ان تخرج امريكا اليوم وتوجه كل هذه الانتقادات لروسيا بحجة انها تنتهك القانون الدولي؟
حقيقة الأمر ان اوباما حين يتحدث اليوم عن القانون الدولي بكل هذا الحب والحماس ويدعو روسيا الى عدم انتهاكه، فانه يريد ان يقول امرا محددا لا علاقة له باي احترام للقانون الدولي.
أوباما يريد ان يقول للعالم التالي: نحن الأمريكان لنا الحق الكامل في ان ندوس القانون الدولي باقدامنا كيفما نشاء ووقتما نشاء وحيثما نشاء، وليس لأحد ان يحاسبنا عن ذلك. اما الدول الأخرى، وفي سبيل مصلحة امريكا ايضا، فيجب ان تلتزم بالقانون الدولي حين نريد نحن ذلك.
قمة السخف والعنصرية والغطرسة.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق