قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

عشتار العراقية : اخوان رابعة: شهادة أم إبادة؟

اخوان رابعة: شهادة أم إبادة؟

تحقيق: عشتار العراقية
في الوقت الذي يلقن الخطباء على منصة رابعة العدوية انصارهم بأنهم خارجون للشهادة ، وأن دون مرسي تبذل الأرواح والدماء، نراهم حين تمنح لبعضهم الشهادة يصرخون باللغة الإنجليزية " إبادة .. إبادة" وأمس كان أحدهم يقود مظاهرة وهو يلقن المشاركين بكلمات ألمانية " قولوا ورايا Wir sind das Volk" ويترجمها لهم "نحن الشعب بالالماني" ويكرر الرجال والصبية الكلمات دون أن يعرفوا لماذا عليهم ان يهتفوا بالألمانية!!
ثم يظهر على المنصة، شخص يقول انه يمثل منظمة (مصريون في الخارج من أجل الحرية) ويقرأ بيانا باللغة الإنجليزية رفضا للانقلاب، ويقول للحشد انه يقرأها باللغة الإنجليزية حتى يفهمها من يستمع اليه من المصريين في أمريكا وهو يحدد لهم اماكن التظاهرات المؤيدة لمرسي أمام السفارات او البيت الأبيض في واشنطن. كان يلقي بيانه في فترة ماقبل الإفطار حسب التوقيت المصري والذي يوافق بالضبط فترة نوم المصريين في أمريكا. وفي إطار هذه البروباغندا، نأتي الى جريمة (إبادة) الإخوان في رابعة العدوية.
حسب ما رأينا في حالات (إبادة) المظلومين ابتداءا من اليهود في ألمانيا الى الأكراد في شمال العراق الى الشيعة في جنوب العراق، تحتاج أساطير الإبادة الى جثث ودماء، يتحصلون عليها بطرق الدفع بالأنصار الى أوضاع خطرة تعرضهم للقتل حتما، أو اللجوء  الى عمليات بيارق مزيفة من أجل سفك الدماء التي بها يبنون جدران الإسطورة، ثم يحتاجون الى التهويل من أجل التأثير الدرامي على النفوس.
أمس، تساءلت ماذا سوف تفعل قوات الأمن بعد طلب الفريق السيسي من  الشعب المصري الخروج الى الشوارع لتفويضه لمحاربة الارهاب، وبينت كيف أن إخوان رابعة سيعتبرون أن التالي هو سفك دمائهم. ولما انتهت الليلة دون أن يحدث مايخشون منه، دفعوا بأنصارهم بعد منتصف الليل وقرب الساعة الثانية صباحا الى التحرش بالقوات الأمنية المتجمعة بعيدا عنهم بعدة كليومترات، كما نصبوا الخيام امامها تحديا وقطعوا الشوارع.  الذي حدث بعد ذلك هو تبادل رمي احجار وخرطوش واطلاقات نارية وقنابل غاز، فسقط قتلى وجرحى. وزارة الداخلية قالت انها لم تفعل سوى اطلاق قنابل الغاز لتفريق الحشود للعودة الى منطقة رابعة العدوية ، وأن الاطلاقات النارية وغيرها جاءت من سكان منطقة طريق النصر الذين خرجوا على الاخوان لإبعادهم عن أحيائهم. وكانت رواية معتصمي رابعة أن الشرطة هي التي أصابتهم نتيجة لتفويض الشعب للسيسي لقتل الإخوان وإبادتهم. من نصدق؟ حتى نعرف من يكذب، دعونا نرى تهويل أعداد الإصابات الى الدرجة التي يرفضها العقل.

 السبت 27 يوليو 2013 الساعة 06:21 صباحا
 اعلان من المستشفى الميداني الإخواني في «رابعة»: 30 قتيلًا و700 مصاب في اشتباكات «النصب التذكاري"
الساعة 10:14
اعلان من المستشفى الميداني بـ«رابعة»: 120 قتيلًا و4500 مصاب في اشتباكات النصب التذكاري
الساعة 10:20
وزارة «الصحة»: 20 قتيلًا و177 مصابًا في اشتباكات «النصب التذكاري»
الساعة 10:42
مصدر أمني: مقتل 25 شخصًا وإصابة 200 آخرين في اشتباكات «النصب التذكاري»
الساعة 11:39
وكالة الأنباء الفرنسية: رصدنا 37 جثة داخل المستشفى الميداني بـ«رابعة»
الساعة 11:40
«وزارة الصحة»: 21 قتيلاً و180 مصابًا حصيلة اشتباكات "النصب التذكاري"
الساعة 12:53
مصادر طبية بوزارة الصحة: ارتفاع حصيلة اشتباكات «النصب التذكاري» إلى 38 قتيلًا و180 مصابًا

شريط قناة الجزيرة مباشر مصر: مصادر المستشفى الميداني في رابعة: 150 قتيل و4000 مصاب في اشتباكات النصب التذكاري
مراسل الجزيرة أحمد الشلفي (رصدت اكثر من 50 جثة في المستشفى الميداني) ماذا يعني (اكثر) .. كم يعني؟ لماذا لم تكمل العد؟ وقال  المراسل انه لم ير أي مصاب. وفسر ذلك بأنهم ارسلوا الى مستشفيات اخرى او عولجوا وخرجوا.(ال 4000 او ال 4500 كلهم؟؟)
+++
حسنا، وزارة الصحة هي الأقرب الى الرقم الصحيح لأنها هي التي تصدر شهادات الوفاة التي لايمكن الدفن بدونها، إلا اذا كان للإخوان مقابر سرية يدفنون فيها موتاهم بدون شهادات رسمية.، ورقم وزارة الصحة هنا بدأ بين 20 قتيل ثم تطور الى 21 قتيل ثم الى 38 في الاعلان الاخير وعدد المصابين من 177 الى 180.
وكالة الانباء الفرنسية قالت انها رصدت 37 جثة في المستشفى الميداني في رابعة العدوية. وهذا اقرب الى الرقم الأخير لوزارة الصحة. فمن أين أتى رقم 120 ثم 150 قتيل والاصابات من 4500 الى 4000 (العدد تناقص 500 مصاب مرة واحدة؟). وعلى افتراض أن عدد الجرحى حقيقي فكيف تحمل المستشفى الميداني بسيط الامكانيات عدد 4500 مصابا؟ حتى اكبر  المستشفيات لم تكن لتتحمل كل هذا العدد مرة واحدة. ثم لو كان عدد الضحايا 150 فأين جثثهم؟ كان يمكن رصها وتصويرها لتكون أكبر بروباغندا. وليس معنى هذا ان عدد 38 هين، فقتل نفس واحدة مثل قتل الناس جميعا، ولكن اسطورة (الإبادة) المطلوب منها تحقيق مطامح سياسية تحتاج الى أعداد كبيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق