قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

في مؤتمر دعم صمود غزة... د. عبد المجيد الرافعي: كلما توحدنا في نضالنا كلما اقتربنا من تحرير فلسطين

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في مؤتمر دعم صمود غزة
د. عبد المجيد الرافعي: كلما توحدنا في نضالنا كلما اقتربنا من تحرير فلسطين
شبكة البصرة
شارك نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي الدكتور عبد المجيد الرافعي في الاجتماع الطارئ الموسع الذي عقد في بيروت (فندق الجولدن توليب) في التاسع من شهر آب الجاري، للهيئات والمنظمات الشعبية العربية من أجل غزة، وبدعوة من المؤتمر القومي العربي والعربي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية، وقد كان للدكتور الرافعي إلى جانب مشاركته الفعالة داخل الاجتماع، كلمة تناول فيها ما هو مطلوب في هذه المرحلة من خطة عمل شعبية عربية لمواجهة العدوان الصهيوني وآثاره، وجاء في كلمته:
بداية لا بد من توجيه تحية اعتزاز وإكبار من الأعماق لنضال المقاومة الفلسطينية الباسلة في غزة وشهدائها الأبطال، هؤلاء الذين يعمدون في دمائهم الزكية اليوم الطريق الحقيقي إلى تحرير فلسطين كقضية مركزية لأمتنا العربية وضرورة حتمية لتوحيد إرادة العرب مجتمعين، وكما أن الوحدة العربية هي الطريق إلى تحرير فلسطين فإن فلسطين اليوم هي الطريق إلى الوحدة العربية أيضاً أمام ما نواجهه اليوم كعرب من صراع وجودي حضاري مع العدو الصهيوني وأمام ما بتنا نسمع اليوم من يقول وفي داخل الكنيسيت الصهيوني على لسان إحدى النواب الصهاينة: "يجب قتل النساء الفلسطينيات حتى لا يلدن رجالاً يقاتلون الصهاينة بعد اليوم" وهذه الصهيونية المجرمة إنما تعبر تماماً عن حقيقة المشروع الصهيوني ضد أمتنا العربية منذ المؤتمر الصهيوني في العام 1896، وهذا ما يدفعنا إلى أن نعود ونكرر مقولة: فلسطين لن تحررها الحكومات، ولكن الكفاح الشعبي المسلح وهذا ما تؤكد عليه اليوم غزة بصمودها وبطولة أبنائها.
وإذا كان الصهاينة لا يكترثون بالقرارات الدولية ولا يقيموا أي اعتبار للمجتمع الدولي والمواثيق والشرائع والحقوق، فإنهم يصرون اليوم على تهويد فلسطين وعلى إبقاء قواتهم في الضفة الغربية ووادي الأردن سنين طويلة، ويمعنون في بناء المستوطنات في كافة مناطق الضفة (طريق نابلس، طريق الخليل) لتقطيع أوصال ما تبقى منها، ولتحدي إرادة أصحاب الأرض الحقيقيين والمجتمع والدولي بالتأكيد على أن حق العودة لم يعد مطروحاً، وأن الاحتلال الصهيوني بإصراره على التملص من أي اتفاق شامل، فإنما يريد إبقاء العدوان مفتوحاً من خلال ما يسمى بإعادة الانتشار، وها هو يستخدم اليوم أسلحة محرَّمة دولياً ضد المدنيين مرتكباً الجرائم الجنائية الدولية، ولقد تحول المستوطنون بدورهم وبممارساتهم إلى مثل ما يقوم به جنود الاحتلال في التسلح والقتل والتهجير تحت ذريعة الاستيطان المطلوب تعرية وجوده أساساً.
إننا إذ نرى في المقاومة اليوم إثباتاً حسياً بأن إرادة الشعب تبقى أقوى من كل جبروت القوة الغاشمة، ومنها الإثبات أن الكفاح الشعبي والمسلح في طليعته، هو السبيل الوحيد لحماية الوجود واسترداد الحقوق على طريق التحرير،
فإننا ندعو إلى إطلاق أوسع تحرك جماهيري انتصاراً لغزة ومقاومتها، وإلى توسيع دائرة المواجهة مع العدو الصهيوني لتشمل كل الجبهات وعمق الداخل الفلسطيني.
من هنا فإننا نكرر الدعوة إلى وحدة الموقف الفلسطيني واحتضانه عربياً والطلب من الدول العربية التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني أن تسحب سفراءها وتقطع العلاقات الشاملة مع هذا الكيان.
لذلك ومع الموافقة على ما جاء في مشروع ورقة العمل المقدمة للاجتماع في البند 12 فإنني اقترح إضافة ما يلي:
1- التأكيد على المقاطعة الاقتصادية للكيان الصهيوني، لأن البضائع والسلع الصهيونية تملأ أسواق الأردن وغيرها من الدول العربية.
2- بما أن الكيان الصهيوني، كيان غاصب ومعروف الأهداف (حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل).
وبما أنه يصر على تهويد فلسطين وبقاء قواته في الضفة الغربية ووادي الأردن سنين عديدة، ثم تسليم الأخير إلى قوات دولية،
وبما أن الكيان الصهيوني يرفض حق العودة للفلسطينيين ويستخدم المستوطنين قطعاناً للقتل والتهجير تحت مقولة أن هذه الأرض لا تتسع لشعبين، نعم انها فقد لأبنائها العرب.
فإن نداء الأمة في سبيل تحرير فلسطين يجب أن يبقى هو الراية المرفوعة في معركة الصراع الدائر الذي هو صراع وجود لا معركة حدود.
وان فلسطين، وأعود لأؤكد، لن تتحرر إلا بالكفاح الشعبي المسلح، وأدواته توحيد البندقية والإرادة أولاً وامتلاك عناصر المواجهة فلسطينياً وعربياً ثانياً، فكلما توحدنا في نضالنا، كلما اقتربنا من تحرير فلسطين.
هذا وقد تقدم الرفيق الرافعي إلى رئاسة المؤتمر، بورقة تلخص أهم المطالب التي وردت في كلمته، كما تشكلت لجنة من الرئاسة الداعية للمؤتمر، للنظر في جميع الأوراق الواردة من مختلف المشاركين.
د. عبد المجيد الرافعي
نائب الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي
رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
في 11/8/2014
شبكة البصرة
الاثنين 15 شوال 1435 / 11 آب 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق