قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 27 سبتمبر، 2014

اسماعيل أبو البندورة : الاستكبار الايراني.. اعادة انتاج معاداة العرب!!؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الاستكبار الايراني.. اعادة انتاج معاداة العرب!!
شبكة البصرة
اسماعيل أبو البندورة
قال علي زاكاني مندوب طهران في البرلمان الايراني ما يلي :
"ثلاث عواصم عربية أصبحت بيد ايران وتابعة للثورة الاسلامية مشيرا الى صنعاء على أنها الرابعة "
"ايران تمر بمرحلة الجهاد الأكبر (ضد العرب طبعا) "
"في العالم قطبين أساسيين : الأول بقيادة أمريكا وحلفائها العرب، والثاني بقيادة ايران والدول التي انخرطت في مشروع الثورة الاسلامية "
"لو لم يتدخل قاسم سليماني في الساعات الأخيرة في العراق لسقطت بغداد بيد تنظيم داعش، وهذا التدخل طبق في سوريا "
"لو تأخرنا في اتخاذ القرارات الحاسمة تجاه الأزمة السورية، ولو لم نتدخل لسقط النظام السوري منذ بداية انطلاق الثورة "
"أن بشار الأسد كان يقول لوفود التهنئة الرسمية بفوزه أن التهنئة يجب أن تقدم للمرشد الايراني خامنئي لأنه كان وراء الفوز.
"الثورة اليمنية امتداد طبيعي للثورة الايرانية، 14 محافظة من أصل 20 بيد الحوثيين، وهي ستمتد الى السعودية " (نقلا عن موقع سواليف يوم 22/9/2014)

ربما يكون ما قاله "علي رضا زاكاني" مندوب طهران في البرلمان الايراني المقرب من "خامنئي" تحت عنوان " صنعاء رابع عاصمة عربية تابعة لنا " (كما ورد فيما نقله موقع سواليف عنه يوم 22 أيلول 2014 ولم يكذبه أحد حتى اللحظة)، مفاجئا للبعض ممن لا يزالون يركضون وراء السراب الايراني السياسي المقاوم المزعوم، أو كاشفا للطابق الايراني الافتراسي الفارسي المضمر والمسكوت عنه، أو أنه من زلاّت اللسان الايرانية المقصودة التي تعودناها من خلال تباين تصريحات الرئاسات المتعددة والمتناقضة في ايران التي يلظمها المرشد بسلطاته المطلقة المتعالية، ويوزع الأدوار عليها للتمكن من احتوائها اذا تطلب الأمر، أو اذا تطلبت التقيّة في المشروع الايراني ذلك، وهي التصريحات العدائية الفجّة المتعاظمة في مرحلة الاستقواء الايراني الراهنة، والتي درج طابور ايران الخامس وأذرعها وامتداداتها العديدة هنا في بلادنا للتهوين من وقعها، وتمويهها، أو الالتفاف عليها، والتقليل من أهميتها، لكنها بالنسبة لنا ليست بالغريبة أو المفاجئة، اذ أنها هي ذات اللغة الصهيونية الذرائعية التدرجية، المزدوجة، والاستتباعية، (لغة هرتسل، وجابوتينسكي في بدايات احتلال فلسطين) التي درج عليها الكيان الصهيوني وهو يتولّد ويستوطن فلسطين ويؤسس لمطامحه في المنطقة، ويمهد لمشروعه الاستيطاني الكبير القادم، الى أن استوى واستقوى وأحكم خناقه على فلسطين وعلى الأمة العربية.
لا أريد أن أفتح ملفات ايران " الاسلاموية!!" وسلوكها السياسي النفاقي الانتهازي، ومشروعها الطائفي البغيض في المنطقة : تصدير الثورة، (وهو أول مشروع طائفي تطبيقي متكامل يطرح في المنطقة العربية)، ومحاولتها اقامة أذرع وجيوب وخلايا ودول تابعة لايران داخل الدول العربية القائمة مثل (حزب الله في لبنان، وحركة أمل، والمليشيات الطائفية التكفيرية الاجرامية في العراق التي لاحقت قادة الجيش العراقي الباسل وطياريه وعلمائه واغتالتهم في بيوتهم عن طريق عصابات العصائب، وفرق الموت، وقوات بدر وغيرها، والحوثيين في اليمن، وبعض أتباع ولاية الفقيه وأنصاره في البحرين والخليج العربي، والخلايا النائمة والأتباع والمريدين في معظم الأقطار العربية، من أجل تقويض هذه الدول، واثارة الفتن بداخلها.
ولا أريد أيضا أن استعيد استذكار تلك الخطة المريبة في توليف ثورة الخميني وصياغتها، واللحظة الغائبة المضببة التي أحاطت بالترتيبات التي وضعت في "نوفل لوشاتو " فرنسا، وتحدث عنها (بني صدر) باسهاب، وعن كل ما رافق تلك اللحظة من ملابسات وحيثيات حول الظروف التي مكنت عودة خميني بيسر من فرنسا الى ايران، اذ كان ذلك ملفا مليئا بالغرائب والمفارقات والحقائق الغائبة والصادمة، والأهوال الكثيرة بالنسبة لايران والعرب.
وعلينا أن نتذكر أن الخميني لم يقل أنه يريد أن يحتل العراق والخليج العربي من بعده عندما دبّر العدوان على العراق وعلى الأمة العربية عام 1980، وانما قال " أنه يريد أن يحرر القدس بعد احتلال بغداد!! وكانت تلك واحدة من عجائبه وتناقضاته التي أتبعها بتوزيع الأكفان ومفاتيح الجنة على الشباب الايراني أثناء الحرب، وألقت بالكثيرين منهم الى الموت والتهلكة.
والمؤسف أن ذلك قد انطلى على الكثيرين ممن يحبون البالونات الهذائية، وملاحقة الفراشات الوهمية " كما لا يزال الأمر ينطلي عليهم حتى اليوم "، واستطاع خميني أن يمرر مقولاته وهواجسه الدفينة، بينما كان يحاول على مدار ثمانية سنوات من الحرب المريرة والشريرة ضد العراق أن يحقق حلمه الفارسي الخائب، الى أن انهار هذا الأمل وتجرّع السم كما قال وقتها، وصمت مضمرا الشر للعراق وتحضيرا لجولة أخرى. وقد تسنى له ذلك عام الغزو الأمريكي للعراق في 2003 بتوافق مع من جاء بعده من أولياء الفقيه، مع الأمريكان المحتلين للعراق الذين تقاسموا معه النفوذ والمهام (تحت عنوان : نحن نحتل البلد ومقدراته ونضع أذنابكم في السلطة المشتهاة لاستكمال الاحتلال بالتفتتيت وتطييف الدولة وشرذمتها واجتثاث عروبة العراق).
واعترفت "ايران الاسلامية!" بشرعية احتلال "الشيطان الأكبر" للعراق، وباركوا له اقامة مجلس الحكم العميل المؤسس على قاعدة المحاصصة الطائفية باعترافهم به فور تشكيله، وانصاف "أهل المظلومية!" من أتباع ايران وامتداداتها في العراق. وتبادلوا الزيارات مع قادة الاحتلال وأذنابه من العملاء، وجاء أحمدي نجاد (المحارب القديم في قوات خميني ضد العراق) لكي يتبختر ويتبغدد في بغداد، برضى الأمريكان وبحمايتهم وتحت حرابهم، وحلّ ضيفا على "بريمر" وعلى الحكم الجديد العميل دون أن يرفّ له جفن، أو أن يخجل من الكلام النفاقي التدليسي المدوي لايران ضد أمريكا وعملائها في المنطقة.
أما ما قاله (علي رضا زاكاني) فهو واضح لا يحتاج الى أي تفسير ذلك أنه الافصاح العدائي بأجلى صوره عن المشروع الاستكباري الجديد لايران (احتلال العواصم العربية الواحدة تلو الأخرى، الجهاد الأكبر ضد العرب، التدخل في الشأن والقرار العربي، المشاركة في الحكم واتخاذ القرار، تكوين القوة الاقليمية التي تتنافس وتتخادم وتتقايض مع المشروع الصهيوني – الأمريكي في المنطقة)، وهذا هو مربط الفرس في سياسات ايران المعلنة والمضمرة، وهذا هو التحدي الجديد للأمة العربية، وهذه هي نقطة الالتقاء الخطرة بين ما تقوم به ايران في المنطقة العربية في المرحلة الراهنة من تفتيت وتطييف، وبين المشروع الصهيوني الذي علينا الآن مواجهته في تجلياته المتساوقة والمترادفة مع الهجمة الايرانية!
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق