قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2014

د. حسن طوالبه : احتلال فارسي – غربي مزدوج

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
احتلال فارسي – غربي مزدوج
شبكة البصرة
د. حسن طوالبه
كيف نقنع انفسنا بان سيطرت نظام الملالي على سوريه والعراق لبنان وفي الطريق الى اليمن ليس بعيدا عن التنسيق الامريكي – الايراني – الصهيوني , وكيف نقنع انفسنا بان الذي يجري ليس الا حربا طائفية بتدبير ايراني – امريكي – صهيوني؟. وفي كلمة متلفزة لرئيس وزراء اسرائيل نتنياهو امام البرلمان -الكنيست – اكد ان حكومته تدعم التشيع الصفوي , كونه صنيعة صهيونية.
وهاهو نظام الملالي يحتل دمشق وبغداد ويسعى لاحتلال صنعاء. اما الرئيس الامريكي ما زال يلوك عبارات المراوغة والخداع ويكتفي هو وادارته بالتصريحات الجوفاء المكررة. وقد وجد نظام الملالي الفرصة المناسبة للتدخل العسكري بكثافة في سوريه والعراق , فقد أعلن اللواء حسين همداني، قائد فيلق "محمد رسول الله" للحرس الثوري الإيراني، إنه "بعد لبنان وسوريا، فإن الباسيج بدأ يتكون وينتظم في العراق أيضا". ووفقا لتقرير موقع "خبر آنلاين"، فإن اللواء همداني قال خلال كلمة ألقاها في همدان،قبل مده : "مع تأسيس الباسيج في كل من لبنان وسوريه، فإن الابن الثالث للثورة الإسلامية الإيرانية سيولد في العراق"، واضاف أن "ما يقارب 10 آلاف شخص من المسلحين المقاتلين مع نظام الأسد انضموا إلى اللجان الشعبية" التي أطلق عليها اسم "الباسيج"، وهو الاسم الذي يطلق على الميليشيات التابعة للحرس الثوري الإيراني.
وكان همداني قد كشف في وقت سابق عن تكوين 42 لواء و138 كتيبة تقاتل في سوريا لصالح بشار الأسد، وزعم أن هذه القوات تتكون من عناصر "علوية وسنية وشيعية"، وجاء ذلك لدى إعلانه عن تشكيل "حزب الله السوري".
وفي اليمن منذ سنوات والحوثيون يحاولون اسقاط النظام في اليمن واقامة نظام طائفي تابع لنظام الملالي في ايران , وما كان للحوثيين ان يخوضوا تلك الحروب لولا الدعم المالي والعسكري المقدم من ايران الملالي. وفي اطار المخطط الايراني فقد تقدم الحوثيون واحتلوا مدينة عمران تمهيدا لاحتلال صنعاء , وهم الان على تخومها وفي بعض احيائها , اضافة الى احتلال العديد من محافظات اليمن السعيد.
وقد كشفت المخابرات التركية مؤخرا عن قيام نظام الملالي بتمويل اكبر عملية في الشرق الاوسط في اليمن اطلقت عليها (شخم زدن زمين) اي " حرث الارض " اي لازالة كل ما على الارض تمهيدا لزراعتها من جديد وتحويلها الى " ولاية اثني عشرية فارسية صفوية " ,وتتنوع هذه العملية باساليب تبدأ بزرع القلاقل في اليمن من خلال اعمال التخريب ونشر الخلافات والبغض بين الاحزاب اليمنية ونشر الفساد وشراء ذمم الاعلاميين والمشايخ ورجالات الدولة , ونشر المدارس في كل المحافظات باسماء مستعارة بهدف بث المذهب الاثني عشري.وكل هذه الاعمال هدفها صرف الراي العام عن اعمال الحوثيين وما يقومون به من اعمال العنف والارهاب لنشر التشيع الصفوي , وبناء دولة جديدة وبناء قوة عسكرية على غرار حزب الله في لبنان , وكشف التقرير بان خطة نظام الملالي جعل صنعاء عام 2017 مدينة حوثية , بحيث لايوجد شارع او حي فيها الا وفية بيت حوثي مزود بالاسلحة , وعندما تبدأ الحرب تسقط صنعاء بسهولة.
وتأكيدا للدور الايراني فقد قال مندوب مدينة طهران في البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني، المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي إن "ثلاث عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران، وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية"، مشيرا إلى أن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي في طريقها للالتحاق بالثورة الإيرانية.
وأضاف زاكاني خلال حديثه أمام أعضاء البرلمان الإيراني، أن إيران تمر في هذه الأيام بمرحلة "الجهاد الأكبر"، منوها أن هذه المرحلة تتطلب سياسة خاصة، وتعاملا حذرا من الممكن أن تترتب عليه عواقب كثيرة.
وأوضح أن على المسؤولين في إيران معرفة كل ما يجري على الساحة الإقليمية، والتعرف على كافة اللاعبين الأساسيين والمؤثرين في دول المنطقة، لافتا إلى ضرورة دعم الحركات التي تسير في إطار الثورة الإيرانية لرفع الظلم، ومساعدة المستضعفين في منطقة الشرق الأوسط، على حد قوله.
وتابع زاكاني بأنه قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، كان هناك تياران أساسيان يشكلان المحور الأمريكي في المنطقة، "هما الإسلام السعودي والعلمانية التركية، ولكن بعد نجاح الثورة الإيرانية تغيرت المعادلة السياسية في المنطقة لصالح إيران، ونحن اليوم في ذروة قوتنا نفرض إرادتنا ومصلحتنا الاستراتيجية على الجميع في المنطقة".
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تتجه الآن إلى تشكيل قطبين أساسيين، الأول بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها من العرب، والثاني بقيادة إيران والدول التي انخرطت في مشروع الثورة الإيرانية.
واعترف مندوب مدينة طهران بالبرلمان الإيراني، بتدخل فيلق "القدس" الإيراني في العراق قائلا: "لو لم يتدخل الجنرال قاسم سليماني في الساعات الأخيرة بالعراق، لسقطت بغداد بيد تنظيم (داعش)، كما أن هذا التدخل طبق على سوريا"، مشيرا إلى أنه "لو تأخرنا في اتخاذ القرارات الحاسمة تجاه الأزمة السورية، ولم نتدخل عسكريا لسقط النظام السوري منذ بداية انطلاق الثورة".
وقال زاكاني إن رأس النظام السوري، بشار الأسد، كان يقول للوفود الرسمية التي هنأته بالفوز بنجاحه بالانتخابات الرئاسية، إن التهنئة الحقيقية "يجب أن تقدم للمرشد الإيراني علي خامنئي وليس لي أنا شخصياً، وذلك لأنه هو صاحب الفضل الأول في نجاحي بهذه الانتخابات".
وعلى الصعيد اليمني، اعتبر زاكاني أن الثورة اليمنية امتداد طبيعي للثورة الإيرانية، وأن 14 محافظة يمنية سوف تصبح تحت سيطرة الحوثيين قريبا من أصل 20 محافظة، وأنها سوف تمتد وتصل إلى داخل السعودية، قائلا: "بالتأكيد فإن الثورة اليمنية لن تقتصر على اليمن وحدها، وسوف تمتد بعد نجاحها إلى داخل الأراضي السعودية، وإن الحدود اليمنية السعودية الواسعة سوف تساعد في تسريع وصولها إلى العمق السعودي.
وقالت صحيفة كيهان الرسمية الإيرانية التي يملكها المرشد الإيراني علي خامنئي، وتمثل رأي السلطة الإيرانية وخامنئي في الإعلام الإيراني، في تحليلها اليوم عن الوضع اليمني المتأزم، إنه بعد اليمن ونجاح الثورة الإسلامية في صنعاء سوف يكون الدور القادم على سقوط حكومة آل سعود وتفكك هذه "الدولة المفروضة على الحجاز"، بحسب تعبيرها.
وتابعت كيهان أنه في هذه الأيام، كل الأنظار متجهة إلى اليمن، وأمريكا وحلفاؤها في أوروبا أعربوا عن قلقهم حيال سقوط الحكومة اليمنية التي فرضت على شعب هذا البلد، حتى أن بعض الدول هددت الثورة الإسلامية اليمنية والشعب اليمني المسالم بالتدخل العسكري لقمع ثورتهم.
وأضافت أن كل الأدلة تشير إلى أن هذا القلق الإقليمي والدولي ليس على اليمن فحسب، بل على الثورة الإسلامية التي ستنتهي بإطاحة حكم آل سعود وتفكك هذه الدولة التي هي من "القرون الوسطى"، والتي أصبحت قاعدة لقوى الاستكبار العالمية في المنطقة، وأن "الثورة اليمنية الإسلامية تمضي قدماً، ولا يمكن لأي طرف أن يقوم بتثبيط هذه الثورة العظيمة".
ولفتت الصحيفة الإيرانية إلى أن السعودية تعتبر اليمن حليفها الاستراتيجي والأساسي في المنطقة، ولن توفر السعودية أي جهد للحفاظ على الحكومة اليمنية التابعة للغرب، وأن هذا الجهد السعودي الموثق يكشف حجم التبرعات المالية وإرسال الأسلحة والنفط مجاناً للحكومة اليمنية أو حتى إرسال قوات عسكرية لقمع "الثورة الإسلامية" والمعارضين في اليمن.
وهاجمت صحيفة خامنئي المملكة العربية السعودية بشدة، حيث قالت إنه لا يحق للسعودية أن تعتبر اليمن حليفا استراتيجيا لها، لأن الدولة السعودية فرضت نفسها على أرض الحجاز المقدسة بمساعدة البريطانيين، وأنها فاقدة للشرعية الداخلية والدولية وتستمد حياتها واستمراريتها من أميركا وبريطانيا وليس من الشعب.
وتابعت كيهان هجومها على السعودية وتهديدها بسقوط الدولة هناك عن طريق الثورة اليمنية قائلة: "الثورة اليمنية الإسلامية، والتي يؤيدها الملايين من المسلمين في اليمن، والتي تعتبر امتدادا للثورة الإسلامية في إيران أصبحت تهدد وجود السعودية، وإن دولة آل سعود وحلفاءها باتوا يتخوفون من هذه النقطة المهمة، وجميع الأدلة والحقائق تشير إلى قرب سقوط الدولة السعودية. وآل سعود لا يبعدون سوى مسافة قليلة عن نقطة الانهيار ونهاية هذا النظام العائلي".
ويرى المراقبون للشأن السعودي ـ الإيراني أن هجوم صحيفة كيهان التي تمثل رأي المرشد الإيراني علي خامنئي على السعودية وتهديدها بالانهيار والتفكك يؤكد أن التقارب السعودي ـ الإيراني لن يحصل قريباً في ظل تفاقم الأزمة اليمنية، التي تعتبر السعودية وإيران أطرافا أساسية فيها، وأنه من الواضح جداً عدم وجود أي مؤشر إيجابي من قبل إيران تجاه الأحداث في اليمن. كما أن طهران تدفع حلفائها الحوثيين للتصعيد من أجل إسقاط حكومة عبد ربه هادي في صنعاء.
ان مثل هذه التصريحات الوقحة والاستفزازية من قبل نظام عرف بالارهاب واثارة الفتن الطائفية , باتت واضحة لكل ذي لب ووجدان , ولنا ان نسأل السيد اوباما عما يجري في هذه البلدان العربية , وكيف استنفر لمقاتلة نفر من الاهابيين , وجيش اربعين دولة لمقاتلتهم , ولا يستنفر لحماية حلفائه.؟.
كل الدلائل تؤكد ان الادارة الامريكية تعرف ما يجري في المنطقة , وهي راضية عن هذا الذي يجري , وراضية بارادة صهيونية عن دور نظام الملالي التوسعي على حساب ارض العرب.
ان الذي يجري هو عقاب للانظمة العربية التي تمسكت بالكراسي فقط , ولم تعر بالا لحياة الشعب , اعتنت بملذات حكامها ونزواتهم السادية وتركت ابناء الشعب يعانون الكئابة وتعلم العنف ومن ثم الانضمام الى الحركات الارهابية.
اننا نعيش اسوأ مرحلة في تاريخ العرب الحديث , نعيش حالة من السكون المميت , حالة من الانحطاط الخلقي , حالة من التراجع والانكفاء , بحيث تلعب دول العالم والاقليم بمقدراتنا , ولا ندري اي مصير اسود ينتظر الاجيال المقبلة؟؟
23-9-2014
hassan_tawalbh@yahoo.com
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق