قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 19 مارس، 2016

"زبالة" الشرق الأوسط..!؟..وحقيقة الاعلام العربي الموجه لتسقيط الرموز وبأقلام مدفوعة الثمن.!؟

"زبالة" الشرق الأوسط..!؟..وحقيقة الاعلام العربي الموجه لتسقيط الرموز وبأقلام مدفوعة الثمن.!؟

كتب بواسطة: الوليد خالد.   المرابط العراقي
zebala
بداية لا يشير عنوان المقالة لما يجري من أحداث في شرقنا الأوسط، بل هو عنوان حقيقي لمقالة كتبها أحد عراقيي الجنسية البريطاني خالد القشطيني وتحت عنوان "زبالة" ونشرتها صحيفة الشرق الأوسط المعروفة يوم الأحد الموافق 13 مارس/آذار 2016م.

وقبل الدخول في تفاصيل المقالة القذرة ننوه بأن ما سيتم الحديث عنه ليس له أي تأثير من قريب أو بعيد بمواقفنا العروبية تجاه المملكة العربية السعودية أو التحالف العربي والإسلامي، بل إن ما سيأتي ذكره يصب في صالح أهداف التحالف الإعلامية على أقل تقدير، ومنها محاولة كشف الأقلام المأجورة التي تنشر سمومها في صحف عربية عريقة يفترض إنها تعي لسياسة المرحلة وخطورة استخدام أدوات الديمقراطية في غير زمانها ومكانها المناسبين.
يشير عنوان المقالة وكما هو واضح إلى تدني مستوى الطرح لبعض من يسمون أنفسهم كتابا ومؤلفين، وهذا لا يُعاتًب عليه الكاتب الخرف نفسه بقدر استهجاننا للصحيفة التي تنشر له من باب الديمقراطية المقنعة، والتي سترفض ذات المفهوم الديمقراطي في حال لو تم الرد على المقالة بما يلاءم من أوصاف.
سنأخذ أولا مضمون المقالة، والذي ركز كاتبها على إرث أو تركة الشهيد صدام حسين، وهو يعني هنا الكتب والمؤلفات والصور التي تخص انتصاراته! والتي لو فكر الكاتب الخرف بعيدا عن حقده وكرهه لوجد بأن كل دول العالم ومتاحفه يبحثون اليوم عن هذا الإرث وبغض النظر عن الأسباب والدوافع، لكن وبمنظور عام فهو يمثل إرثا حضاريا لحقبة اعترف بوطنيتها الأعداء قبل الأصدقاء، حتى باتت صور صدام حسين وكتبه ومؤلفاته من الأنتيكات والمقتنيات التي يبحث عنها جامعو التحف والأثريات.
لن أطعن بقوى الكاتب العقلية والوطنية، ولن أتعرض لتاريخ حياته كما يتعرض هو لسيرة الأموات، فهو معروف لكثيرين، لكني سأوجه سهامي إلى صحيفة الشرق الأوسط التي تتصدر كبريات الصحف العربية وأوسعها انتشارا اليوم، وسأوجه لإدارتها المحترمين سؤالا واحد سنبني عليه موقفنا منها، وهو; لماذا تعيد الصحيفة نشر ذات المقال المنشور لذات الكاتب في 11 نوفمبر 2012م؟
هنا ستأتي الأجوبة تترى! وأسهلها على الإطلاق هو النية المبيتة، أو الجرم مع سبق إصرار وترصد، وهو الجواب الأخطر من بين الأجوبة، والذي سينتج عنه أسئلة منطقية عن الدافع السياسي وراء اجترار التهجم الإعلامي على حقبة النظام الوطني في العراق واستهداف رموزه السياسية والثقافية، والذي يأتي بوقت نحن أحوج ما نكون فيه للتلاحم بين الأخوة العرب، وعلى وجه الخصوص في قضية الوقوف بوجه إيران فارس التي ذاقت السم الزعاف على أيدي ذات النظام الذي تحاول الصحيفة من خلال الكاتب أن تستهدفه في الوقت الضائع.
السؤال التالي للصحيفة، لِم الإصرار على نشر مقالات هذا الكاتب السمية على مدى عشرون عاما؟ فإذا ما كان الجواب إن السياسات العربية السابقة كانت تحتم التهجم على النظام الوطني بسبب قضايا وتحالفات دولية تم اكتشاف هشاشتها اليوم! فعلى الصحيفة أن تعلم بأن السياسات تتغير عبر حقب الزمان، وإن العدو المشترك للعرب اليوم هي إيران وليس النظام الوطني الذي درء خطر جلوسها في أحضان العرب لثمان سنوات، وإن الشهيد صدام حسين كان يوما ما قائدا دعمه كل الرؤساء العرب، وبغض النظر عن الاكتشاف المتأخر لجدية الخطر الإيراني اليوم فإن العرب بحاجة ماسة إلى ذات الشريحة الوطنية التي وقفت بوجه الشرق الأسود، وكانت جبل النار بين بلاد فارس والعرب، وهي الشريحة ذاتها التي أصيبت بخيبة أمل بالرغم من موقفها العروبي اليوم بالرغم من كل سقطات الأمس.
ربما لن نتوقع بأن تقوم الصحيفة برفع هذا المقال أو طرد هذا الكاتب الخرف، لكن لا بد من رسالة نوجهها للإعلام العربي ننبههم فيها من الخلايا الإعلامية النائمة التي استيقظت من سباتها اليوم، والتي من الواضح إنها اخترقت صحيفة عربية عريقة مثل الشرق الأوسط، والتي تنشر تماما بالعكس من توجهات التحالف العربي، وإن كان كدس السم بالعسل.
لا تتوقعوا أن يكون الشعب العربي الذي عشق صدام حسين أميا، ولا يحسن القراءة ما بين السطور، فقد جاء الوقت لوضع النقاط على الحروف، وكما كان واجبا علينا نبذ الماضي والوقوف بكل شجاعة مع متطلبات المرحلة ضد كل أعداء العرب، فإننا نتوقع في المقابل التوقف عن الاستفزاز من قبل قنوات فضائية وصحف يفترض بأنها تعي حجم وخطورة المرحلة، وهذا الأمر منوط في النهاية لقرار السلطات العليا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق