قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 10 أبريل، 2016

كلمة الدكتور عبد المجيد الرافعي في الذكرى التاسعة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كلمة الدكتور عبد المجيد الرافعي
في الذكرى التاسعة والستين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي
شبكة البصرة
- الأخوة والرفاق ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية
- الأخوة والرفاق ممثلو فصائل الثورة الفلسطينية
- أصحاب السيادة والسماحة
- أيها الرفاق والرفيقات
- الحضور الكريم
في كل مرة يتجدد اللقاء معكم في ذكرى تأسيس حزب الثورة العربية، حزب البعث العربي الاشتراكي، نضيء شمعة جديدة، وذلك تدليلاً على أن شعلة البعث التي أُضيئت لسبعة عقود خلت، لم ولن تنطفئ جذوتها وستبقى متوهجة لتزيد من مساحة الضوء في العتمة العربية التي تشتد وطأتها هذه الأيام وفيها يثبت الحزب الذي أريد له أن يكون على مستوى الطموح القومي، أنه موجود حيث يجب أن يكون، ممتشقاً سلاح الموقف وسلاح البندقية.
إن الحزب الذي واجه تحديات كثيرة ولم يزل، تصدى لهذه التحديات التي تستبطن الواقع المجتمعي العربي، ولم يُضِعْ لحظةً، البوصلة التي تحدد مساره النضالي على الصُعُد القومية والوطنية والاجتماعية، ولهذا بقيت دعوته للوحدة تظلِّل خطابه السياسي، وبقيت قضية فلسطين تستوطن ذاكرته الجمعية في مقاومته لكل محتل وطامع بأرض العروبة وهو دائماً مع الموقف الذي يؤكد على الدور العربي في التصدي للأخطار المحدقة بالأمن القومي العربي، وانطلاقاً من أن الأمن القومي هو وحدة عضوية لا تتجزأ، وإن تَمَوْضَعَ الخطر، أو استَهْدَفَ واحداً من المكونات الوطنية العربية.
وإن يُصادف ذكرى تأسيس البعث، مع ذكرى انطلاقة جبهة التحرير العربية لسبعة وأربعين سنة خلت، فهذه ليست مصادفة زمنيةً، بل تأكيد على الدلالة النضالية التي ينطوي عليها الفكر الثوري العربي، وحيث الأمة لا تجد نفسها إلا حيث يحمل أبناؤها السلاح.
وعندما يعلن البعث في ذكرى التأسيس، عن انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية العراقية لثلاثة عشر سنة خلت، فهذا تأكيد جديد بأن حزب البعث هو حزب المقاومة الشاملة، مقاومة العدوان الخارجي بتعبيراته الصهيونية والأميركية والإيرانية، كما هو المقاومة الشاملة للتجزئة والتخلف والاستبداد.
وإذا كانت المحطات النضالية هي العلامات المضيئة في تاريخ البعث فإنه من خلال الدور النضالي الذي يضطلع به ضد الاحتلال الأجنبي بكل أشكاله وتعبيراته وشخوصاته، انما يثبت أن الحركة الثورية التي تولد من رحم الأمة ستبقى حية طالما بقيت هذه الأرض تُروى بدماء الشهداء، والبعثيون كانوا سباقين إليها، ليس يأساً بالحياة، بل لبعث متجدد في هذه الأمة، بعثُّ توج ميثاقه السياسي والاجتماعي بأنها أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.

أيها الحفل الكريم
وإذا كانت المناسبة لا تتسع للإسهاب في تناول كل المعاني والدلالات، إلا أنه لا بد من استحضار الثوابت التالية:
أولاً: إن الأمن القومي العربي، هو واحد لا يتجزأ، وهذا ينطبق على فلسطين كما على العراق وليبيا واليمن وسوريا وكل قطر عربي مهدد بوحدته الوطنية واستقلاله.

ثانياً: إن تهديد الأمن المجتمعي العربي لا يقل خطورة عن تهديد الأمن السياسي، وبالتالي فإن كل تخريب وتفتيت للبنى المجتمعية العربية بأساليب التعبئة المذهبية والطائفية والأثنية، إنما تصب في خدمة المشاريع الهادفة إلى ضرب الأمن العربي بمضامينه الاجتماعية وبالتالي فإن القوى التي تصنف معادية يجب مواجهتها والتصدي لها.

ثالثاً: أن تدويل الأزمات العربية أو أقلمتها، لا يخدم مصلحة الأمة، بل تصب نتائجه في خدمة القوى الدولية والإقليمية، وبالتالي يجب التأكيد على الدور العربي في التصدي لأخطار الخارج الدولي والإقليمي، وعبر حشد القوة العربية في مواجهة المخططات المعادية الخارجية، وتلك التي تمارس التخريب الداخلي، واستناداً إلى مشاريع حلولٍ تحاكي مصالح الجماهير في توحدها الوطني، وفي توقها نحو الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص والتنمية المستدامة، لمواجهة منظومة الفساد والإفساد السلطوي، ولبنان نموذجاً.

رابعاً: إن مواجهة التدخل الدولي والإقليمي، ومواجهة القوى الطائفية والمذهبية التي تُمعن في التخريب المجتمعي والترهيب الفكري والديني، ينبغي التصدي لها بالمشروع السياسي الوطني والقومي الأبعاد، والاجتماعي المحتوى، ومشروع المقاومة الوطنية العراقية نموذجاً.

في ذكرى تأسيس حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي نجدد العهد بأنه سيبقى حزب الوحدة والحرية والاشتراكية، كما حزب المقاومة باعتبارها مشروع قومي عربي بامتياز، وحزب التطلعات الشعبية للتغيير الوطني والاجتماعي والديموقراطي، وقبل كل شيء حزب تحرير الأرض العربية من فلسطين إلى العراق، ومن الأحواز إلى كل أرض عربية مسلوبة ومغتصبة.
تحية لكم جميعاً
وتحية للشهداء الأكرم منا جميعاً، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب الرفيق صدام حسين، شهيد الحج الأكبر.
تحية للقائد المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق وكل الرفاق الذين ساهموا في بناء هذا الصرح النضالي العظيم.
تحية للأمين العام للحزب، القائد والأمين لجبهة الجهاد والتحرير الرفيق المناضل عزة إبراهيم.
تحية لفلسطين وانتفاضتها، وللعراق ومقاومته،
تحية لجماهير الأمة التي انطلقت في حراك شعبي وسلمي بهدف التغيير،
وعهداً أن تستمر مسيرة حزبنا لتحقيق أهداف أمتنا في الوحدة والحرية والاشتراكية، هاتفين جميعاً أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.

د. عبد المجيد الرافعي
نائب الأمين العام للحزب البعث العربي الاشتراكي
رئيس حزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
بيروت في 9/4/2016
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق