قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 10 أبريل، 2016

طليعة الكفاح العربي – القطر التونسي بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستّين لميلاد حزب البعث العربي الإشتراكي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
طليعة الكفاح العربي – القطر التونسي
بيان بمناسبة الذكرى التاسعة والستّين لميلاد حزب البعث العربي الإشتراكي
شبكة البصرة
يا ابناء أمتنا العربية المجاهدة،
نحيي اليوم الذكرى التاسعة و الستّين لميلاد حزب البعث العربي الإشتراكي، المعبّر بصدق عن تطلعات الجماهير العربية في الوحدة و الحرية و الاشتراكية.
حزب الرسالة الخالدة الذي يجسّد آمال و طموحات أبناء الأمة من المحيط الأطلسي الى الخليج العربي نحو تحقيق وحدتها و تخلصها من كل أشكال التخلّف و التبعية.
فحزب البعث هو حركة تاريخية تعمل للتغيير الجذري في الواقع العربي الفاسد و تعمل لبناء الإنسان والمجتمع بناءً متكاملا فكريا و ماديا لينهض بدوره الحضاري و يساهم في تطوير الإنسانية نحو الأفضل.

أبناء العروبة في تونس والوطن الكبير،
منذ سبع عقود و فكر البعث العربي يشع و يعزز في كل يوم أصالته في ساحات النضال بهمّة و اقتدار وإيمان ثابت بالانتصار على الأعداء في كل ساحات المنازلة مقدِّما أروع صور البطولة و الفداء في مجابهة مخططات الإمبريالية المتوحشة و الصهيونية البغيضة و الفارسية المجرمة الذين اتفقوا على تنفيذ مشاريعهم التدميرية للأمة العربية بشكل واضح و مكشوف.
ان اخطر حروب تدمير الامة العربية اليوم تتمثل في استهداف العراق لأنه كان القاعدة المحررة في الامة و انجز مشروعا حضاريا في جميع مجالات حياة الانسان العراقي و العربي لذلك تكالبت عليه كل القوى الاستعمارية الدولية الاقليمية و أجهضت تجربته الرائدة التي أعادت للإنسان دوره الفعال في التطور العلمي و التكنولوجي و النهوض الاقتصادي و الاجتماعي الذي جعل الدوائر الاستعمارية تشعر بالخطر على مصالحها غير المشروعة و تقوم بتحشيد كافة قواها الشريرة لضرب بذرة النهوض العربي و الابقاء على حالة التخلف و التشرذم التي يراد لها ان تستمر في المنطقة العربية.
لذا فاننا نستغرب من الذين يتكلمون عن المقاومة العربية في المطلق و بمنطق انتهازي و يتناسون المقاومة العراقية الباسلة المستمرة منذ 2003 الى اليوم و هي تقارع الإستعمار الدولي و الإقليمي بكل أشكاله لتحرير العراق و اعادته الى حضن أمته، هذه المقاومة الحقة التي غيّرت موازين القوى في المنطقة و العالم و هزمت أكبر قوّة امبريالية، و مع ذلك يقع تغييبها من الساحة العربية لا لشيئ، الا لأنها تعبّر بصدق عن مبادئ البعث و حقائقه الكبرى في توحيد الأمة وفق رؤية نهضوية شاملة، فالمؤامرة على الحزب مستمرة منذ التأسيس الى اليوم لإجهاض و تعطيل المدّ القومي التحرّري المتصاعد منذ تلك المرحلة التاريخية من حياة الأمة العربية و خاصة في سوريا العروبة حيث برزت قوى انفصالية تعمل باسم الحزب في الظاهر و تعتمد في الجوهر منهجا مختلفا و ممارسات متناقضة مع مبادئ الحزب و أهدافه حتى أصبح هذا النهج الانفصالي يطل برأسه في كثير من المواقع في الوطن العربي حيث نرى اليوم عناوين كثيرة تمارس التضليل و التسويف و الإنتهازية باسم الحزب مما أدى الى تشويه الفكرة القومية لدي الكثيرين.
منذ ثلاثة عشر عاما و العراق يرزح تحت الإحتلال الأمريكي و الإيراني و الأنظمة العربية لا تزال تقع موقع المتفرّج على هذه المأساة و كأن الأمر لا يعنيها، و ان تخاذل هذه الأنظمة على ما يجري في العراق من جرائم و التي يندى لها الضمير الإنساني ستبقى وصمة عار تلاحق هؤولاء على سكوتهم على جرائم الإبادة الجماعية و التقتيل على الهوية و التهجير، بل و مباركة بعضهم للعصابات الحاكمة في العراق و استقبالهم في العواصم العربية لهو دليل على مشاركة هذه الأنظمة في جريمة لإحتلال الأمريكي و الفارسي لعراق العروبة.

يا جماهير أمتنا الصابرة،
ان من يفصل بين غزو و فلسطين من قبل العصابات الصهيونية و بين غزو العراق من قبل الإمبريالية العالمية و ملالي طهران الطائفيين كمن يغمض عينيه عمدا عن حقيقة مخططات الأعداء التي نراها تتجسد الآن في الفتن الطائفية و التدمير الممنهج للإنسان العربي و استنزاف للثروات في كثير من الأقطار و تهديد عروبتها و وحدتها الوطنية كالذي يجري في العراق و سوريا و اليمن وليبيا ومن كوارث الإبادة الجماعية كما يحصل الآن في الفلوجة الصامدة و التدمير المنظّم للدول و العمليات الإرهابية في مصر و تونس و الجزائر و غيرها من المخاطر و المساوئ التي أصبح يتعايش معها المواطن العربي كل يوم.

يا جماهير أمتنا العربية المناضلة،
رغم كل هذه المظاهر الخطيرة والمنحرفة التي تعيشها الأمة فان شعلة المقاومة في فلسطين و العراق وغيرها من مساحات المنازلة للأعداء تضل هي عنوان النهوض العربي لأنه لا مستقبل لهذه الأمة دون تحرير فلسطين و العراق و بقية الأراضي العربية المحتلة، و التحرير لا يتم الا بالمقاومة الشعبية التي تبرز من خلالها القوة الفعلية لإرادة العرب الحرّة و تصميمهم على تحقيق أهداف الأمة في الوحدة و الحرية الإشتراكية.
- تحية اجلال و اكبار للقادة الأوائل الذين أسسوا حزب الأمة يتقدم الرفيق أحمد ميشيل عفلق.
- تحية اجلال و اكبار لشهداء البعث و الأمة العربية.
- عاش حزب البعث العربي الإشتراكي وعاشت نضالات أبنائه في كل ساحات الوطن العربي الكبير.

طليعة الكفاح العربي – القطر التونسي
في 7 أفريل/نيسان 2016
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق