قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2014

السيد زهره : روح جديدة في مصر

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
روح جديدة في مصر
شبكة البصرة
السيد زهره
منذ ان تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في مصر، وهو يمضي في خطوات هادئة مدروسة لإعادة بناء البلاد على أسس ومقومات وطنية سليمة.
ويمكن القول ان الرئيس السيسي في رؤيته لإعادة بناء مصر ولمستقبلها، ينطلق من مباديء وأسس وقناعات محددة في مقدمتها ما يلي:
أولا: ان اعادة بناء مصر واستعادتها لقوتها ومكانتها لا يمكن ان يتم من دون استراتيجية طموحة كبرى بعيدة المدى.
بمعنى ان عملية اعادة البناء هذه لا بد ان تستند الى خطط استراتيجية واضحة ومدروسة للمستقبل.
ويعتبر هذا التفكير تحولا اساسيا في مصر. ذلك انه على امتداد عقود طويلة ماضية افتقدت مصر مثل هذا التفكير الاستراتيجي البعيد المدى من جانب القيادة. افتقدت الرؤية الاستراتيجة للمستقبل.
ثانيا: ان عملية اعادة البناء بأفقها الاستراتيجي هذا لا بد ان تقودها الدولة. لا بد ان تكون الدولة هي القائد لعملية التنمية، تخطيطا، وتنفيذا ودورا عمليا.
وهذا ايضا تطور حاسم جديد في مصر. فعلى امتداد عقود طويلة، تراجع دور الدولة في عملية التنمية، وتم اطلاق العنان للقطاع الخاص وقوى السوق. وكانت النتيجة فسادا واسع النطاق ونهبا لموارد الدولة، وغيابا لأي مشاريع استراتيجية كبرى. فليس من طبيعة القطاع الخاص ان يفكر او يهتم بمثل هذه المشاريع.
الأهم من هذا ان عودة الدور القيادي للدولة يعني ضمان مصالح الغالبية الساحقة من الشعب.
ثالثا : انه لا يمكن اعادة بناء مصر على النحو المنشود وبالزخم المطلوب من دون مشاركة الشعب الفاعلة. أي من دون ان يسهم كل مواطن بدوره وعمله وبحماس في عملية اعادة البناء.
ومن واقع تصريحات السيسي، فانه يدرك ان المواطن لا يمكن ان يقوم بهذا الدور المفترض ويتحمس له، من دون ان يتأكد اولا منم انه سيلمس نتائج ومردود المشاريع التي يتم تنفيذها ايجابا على حياته ومعيشته، ومن دون ان يتأكد ان قيادة الدولة ليست فاسدة، وان محصلة جهده وعرقه لن تذهب في نهاية المطاف لحساب قوى فاسدة.
ولهذا، يحرص السيسي في تصريحاته على تأكيد هذه الجوانب، والتأكيد خصوصا انه لن يكون هناك أي تسامح مع فاسد، او مع أي فرد او جماعة يهدر المال العام.
رايعا : وبطبيعة الحال هناك قناعة راسخة بأنه لا يمكن تحقيق أي من خطط التنمية والبناء الطموحة، ولا يمكن المضي قدما الى الأمام في أي مجال، من دون امن واستقرار.
ولهذا، كان على رأس اولويات قيادة السيسي التصدي بحزم لكل قوى العنف والارهاب، ولكل مظاهر الانفلات الأمني والسياسي التي شهدتها مصر على امتداد السنوات الماضية. وبالفعل قطعت مصر شوطا كبيرا جدا على طريق اقرا ر الأمن في البلاد.
انطلاقا من هذه الأسس والقناعات العامة، طرح الرئيس السيسي في الفترة القليلة الماضية عددا من المبادرات الكبرى على طريق اعادة بناء مصر.
طرح مثلا فكرة انشاء صندوق "تحيا مصر"، الذي فتح الباب لتبرعات واسهامات المصريين في عملية التنمية واعادة البناء.
وراينا، كيف تسابق المصريون سواء كانوا أغنياء ورجال اعمال او مواطنين بسطاء عاديين للمساهمة في هذا الصندوق. ومن اكبر ما يشجعهم على ذلك حقيقة ان هذا الصندوق تحت الاشراف المباشر من مؤسسة الرئاسة، وادراك ان هذا الصندوق سوف يمول مشاريع قومية تنموية يعود مردودها على المواطن وبالتالي التأكد من ان هذه التبرعات لن يتم اهدارها او تذهب الى جهات غير معلومة.
كما اطلق السيسي عددا من المشروعات القومية الاستراتيجية الكبرى، مثل مشروع شبكة الطرق الكبرى التي تربط مختلف محافظات مصر، ومشروع اصلاح مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
ومن اهم المشروعات الاستراتيجية التي تم اطلاقها وبدأ تنفيذها بالفعل بوتيرة متسارعة، مشروع تنمية منطقة قناة السويس وانشاء قناة السويس الجديدة.
هذه مجرد امثلة للخطوات الطموحة التي بدأت مصر اتخاذها على طريق اعادة البناء.
ولعل اهم واكبر التطورات الايجابية التي تشهدها مصر وارتبطت بهذه الرؤية وهذه الخطوات، هو انها اطلقت روحا وطنية جديدة بدأت تسري في انحاء مصر.
نتابع يوميا مظاهر كثيرة جديدة لهذه الروح، ولحماس المصريين في المشاركة والمساهمة في عملية التنمية واعادة البناء، وقدر كبير من التفاؤل بالمستقبل.
هذه الروح هي في حد ذاتها ستكون اكبر عامل يدفع مصر الى الأمام.
صحيح ان الطريق مازال طويلا امام مصر، ومازالت تواجه تحديات هائلة ومؤامرت داخلية وخارجية تريد عرقلة مسيرتها. لكن المهم ان مصر تمضي في الطريق الصحيح.
مصر اليوم تقدم نموذجا عربيا لكيفية هزيمة مخططات التخريب والفوضى، والحفاظ على قوة الدولة، والمضي قدما الى الأمام.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق