قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

صلاح المختار : كيف نميز ( انصار ) اسرائيل الشرقية العرب ؟ / ج 1

 كيف نميز ( انصار ) اسرائيل الشرقية العرب ؟ / ج 1 

شبكة ذي قــار
 صلاح المختار
 

اسعد من خنزير بالوحل 
مثل غربي
ما ان بدأت عاصفة الحزم حتى رأينا انصار اسرائيل الشرقية العرب يعلنون النفير العام متخلين عن حذرهم المعروف مؤكدين انهم مع اسرائيل الشرقية بكافة مواقفها حتى لو كانت غزو الاقطار العربية وتدميرها بالتعاون مع امريكا ! ولكي نعرف فورا انصار اسرائيل الشرقية ونميزهم عن اصحاب الاجتهاد والرأي الحر نقدم جردة بالمواقف والمطاليب التي يطرحونها دفاعا عنها وتشويها للحقائق الميدانية وتسهيلا لتحقيق الهدف الصفوي الاكبر وهو احتلال الاقطار العربية وتقسيمها وتقاسمها مع امريكا واسرائيل الغربية . كما ان ذلك الكشف ربما يساعد من لم ينتبه الى نتائج طروحاته من اصحاب الرأي الحر الى اكتشاف الحقائق الميدانية ويربطها ببعض للوصول الى استنتاج حيوي وهو ان تلك الطروحات اعدت في مكاتب المخابرات الايرانية :
1- تسقيط الانظمة العربية : تقوم الخطة الايرانية على تسقيط كافة الانظمة العربية وبلا استثناء واتهامها بالاستبداد والفساد والفشل ، وطبقا لهذا الهدف الايراني نرى ان انصارها العرب يستخدمون نفس التعابير الايرانية لاجل تحريض العرب ضد اي موقف رافض للتوسع الاستعماري الايراني وبالاخص عاصفة الحزم ومنع العرب من اتخاذ الخطوات الضرورية لدعمها ولمواجهة التوسع الاستعماري الفارسي . وبنفس الوقت يتجنب انصار اسرائيل الشرقية الكشف عن فساد واستبداد النظام في اسرائيل الشرقية مع انه اكثر استبدادا ووحشية من اي نظام عربي ، وينخره الفساد من جذوره واخر مظاهر ذلك اتهام الرئيس السابق لاسرائيل الشرقية احمدي نجاد بالمسؤولية عن فقدان 700 مليار دولار حينما كان رئيسا بينما احمدي نجاد اتهم ابن المرشد الاعلى علي خامنئي بانه سرق مليار و600 مليون دولار !
الفساد نفسه والاستبداد من حيث الطبيعة هو نفسه فلماذا يجب فضح انظمة العربية والتستر على فساد واستبداد حكام اسرائيل الشرقية ؟ والاهم من كل ذلك هو اننا بصدد تهديد مميت لوجودنا كبشر ولهويتنا القومية ولسنا الان بصدد اصلاح الفساد وتغيير الاستبداد ، وبهذا المعنى فان الاولوية هي للبقاء وضمان الوجود العربي وليس للصراع ضد السلبيات لانه اذا غاب الوجود لم يعد هناك ما يجب اصلاحه وتغييره نحو الافضل . والغريب ان انصار اسرائيل الشرقية يتجاهلون حقيقة نراها جميعا وهي ان الفرس يقفون بغالبيتهم مع النظام عندما يتعرض بلدهم لتهديد خارجي رغم ظلمه لهم واستبداده عليهم وفساده على حسابهم بعكس انصار اسرائيل الشرقية العرب الذين يقفون مع من يقوم بتنفيذ خطة علنية لاستعمارهم وتقسيم اقطارهم ومحو هويتهم القومية والوطنية !
وتذكير انصار اسرائيل الشرقية بان السعودية ودول الخليج العربي هي التي حاربت العراق ووقفت مع امريكا سابقا هدفه منع العراقيين من دعم عاصفة الحزم وهذا منطق وضيع لان العراقي يعرف جيدا ان المرحلة الحالية تفرض التصالح العربي ووضع كل الخلافات وراء الظهر وليس تصفية الحسابات مادام هناك وحش كاسر يفترسنا جميعا وهو الوحش الفارسي الاشد حقدا على العرب ، ونكتشف وضاعة اصحاب هذا الطرح حينما نرى انهم يتجاهلون الحقيقة الاشد خطورة وهي ان اسرائيل الشرقية كانت ومازلت اول واهم شريك لامريكا في غزو العراق وتدميره دولة ومجتمعا وهوية وان امريكا في اواخر ايامها توجت دعمها لاسرائيل الشرقية بتسليم العراق لها ولم تسلمه لانصارها المعروفين ! فهل غاب ذلك كله عن ذاكرة انصارها ؟ ام انه تناس متعمد لاجل تمرير مخططات الفرس ؟
كذلك كيف يمكن لعراقي او سوري ان يقتنع بان انظمة عربية وقفت ضده وعليه ان لايدعم عاصفة الحزم واسرائيل الشرقية تقوم الان وليس بالامس بجرائم بشعة في العراق وسوريا وغيرهما اذا قورنت بكافة الجرائم التي ارتكبتها انظمة عربية واسرائيل الغربية وامريكا وغيرها مجتمعة سنجد ان ما تقوم به اسرائيل الشرقية هو الاكثر خطورة على الوجود العربي والاشد وحشية وقسوة ولا انسانية على الاطلاق . فهل العداء المتواصل الذي تبديه وتمارسة اسرائيل الشرقية تجاه العراق توقف كي نحث العراقيين على تذكر مواقف سابقة وننسى الخطر المميت حاليا ؟
والغريب الاخر هو ان من ينتقدون دعمنا المشروع والضروري لتصدي السعودية للتوسع الاستعماري الفارسي الان بحجة انها شاركت في الحرب ضد العراق يتناسون ان النظام السوري الذي يدعمونه الان شارك فيها ايضا بجيشه وامكانياته كلها مثلما يتناسون ان اسرائيل الشرقية اكملت هدف حرب عام 1991 بعد وقف اطلاق النار بارسال مئات المخربين الى داخل العراق ليحرقوا الاخضر واليابس ، بل ان النظام السوري شارك في حرب خميني ضد العراق عندما اشعل خميني الحرب ( 1980 ) ضد العراق لاجل احتلاله تحت غطاء نشر ( الثورة الاسلامية ) بينما وقفت كل دول الخليج العربي مع العراق ضد محاولات الغزو الايراني له وهذه حقيقة معروفة ! فلم لم يطالب انصار اسرائيل الشرقية باسقاط نظام الاسد بسبب عداءه للعراق المستمر حتى الان بينما هم يطالبوننا بتذكر ماض ولى الى غير رجعة كما نأمل ؟ فلم حلال على النظام السوري دعم الكويت تحت الراية الامريكية وحرام على العراقي الذي يذبح دعم عاصفة الحزم التي تقدم له الامل ومهما كان محدودا بابعاد السكين الفارسية عن رقبة اطفال ونساء وشيوخ وشباب العراق ؟
2- التماهي مع الموقف الايراني تجاه الثورة العراقية : بعد تفجر الثورة المسلحة ضد الاستعمار الفارسي عقب مجزرة الحويجة في صيف عام 2013 ، لقد اقدم هؤلاء على خطوتين تكفي واحدة منهما لاسقاط البرقع القومي والوطني عنهم ، الاولى انهم صوروا الانتفاضة السلمية ثم الثورة المسلحة ضد الاحتلال الفارسي على انها صراع طائفي رغم وجود الاحتلال الايراني وباعترافات قادة اسرائيل الشرقية ، اما الثانية فهي انهم تجاهلوا التصفيات العنصرية للعرب وتهجيرهم جماعيا ، خصوصا من ديالى ومحيط بغداد وشمالها وصولا لسامراء ، وجلب فرس واسكانهم محلهم في قراهم ومدنهم ومزارعهم في اطار عمليات تفريس العراق ثم صوروا كل ذلك على انه ( حرب طائفية ) ايضا وليس حرب تحرير وطني ! ولذلك علينا – هكذا قالوا - ادانة الطائفيين من كافة المذاهب والدعوة لوقف الفتن الطائفية !
ورأينا ذلك بوضوح في بيانات المؤتمر القومي ( العربي ) مثلا بعد عام 2011 ، وهذا الموقف متناقض بصورة فاضحة مع موقف نفس المؤتمر قبل عام 2011 والذي كان يعد عمليات المقاومة العراقية موقفا مشروعا ضد الاحتلال الامريكي ! الامر الذي قدم لنا ازدواجية انموذجية في معايير هؤلاء : فعندما تحتل امريكا واسرائيل ارضا عربية فذلك احتلال يوجب المقاومة اما عندما تحتل اسرائيل الشرقية ارضا عربية اكبر بعدة اضعاف من مساحة وسكان فلسطين وهي الاحواز ثم تحتل العراق وسوريا وتبدأ باحتلال اليمن وتمارس احتلال لبنان عمليا فان احتلالها ( معاونة ) و ( دعما ) وليس احتلالا ، وعندما تجبر هذه العناصر على انتقاد احتلالات وجرائم اسرائيل الشرقية فانها تمارس نقدا حبيا ناعما لايؤدي الى قطع ( صلة الوصل ) مع طهران !
3- الدين والاحتلال : وتجاهل تفريس العراق يطرح سؤالا جوهريا بالاضافة لما تقدم وهو : هل نحن ناضلنا ونناضل ضد اسرائيل لانها دولة يهودية ؟ ام لانها كيان استعماري ؟ كل قومي عربي يجيب نحن ضد اسرائيل الغربية لانها دولة قامت على انقاض الكيان الوطني الفلسطيني وعلى حساب الشعب العربي الفلسطيني وكجزء من المشروع الصهيوني الاعظم وليس لان من قام بذلك يهود . وهذا الجواب يجرنا لسؤال توأم وهو : هل الاحتلال من قبل دولة اسلامية مقبول وشرعي ام انه مرفوض تماما مثل الاحتلال اليهودي لفلسطين ؟
الجواب انه احتلال وليس للدين اي تأثير في تغيير طبيعة الاحتلال الا اذا كان من يغير تلك الطبيعة له اهداف لا صلة لها بالمفاهيم القانونية والقومية والاخلاقية . والدستور الايراني الحالي يرفض ليس فقط احتلال دولة اسلامية لاراض ايرانية بل انه يرفض حتى التفاوض مع الجيران وكلهم مسلمون حول الارض والحدود ويمنع البرلمان من مناقشة هذا الامر !
وزادت ظاهرة الابتعاد عن الموقف القومي الصحيح بعد مجازر ديالى في عام 2014 وصلاح الدين في عام 2015 التي فاقت في بشاعتها كل جرائم امريكا في العالم والعراق وكل جرائم اسرائيل الغربية في فلسطين طوال تاريخ الصراع العربي الصهيوني ، وتوفرت افلام وصور ووثائق تثبت تلك الحقيقة ومع ذلك بقي هؤلاء في المؤتمر القومي ( العربي ) وخارجه وبعض الاسلامويين العرب يبرأون اسرائيل الشرقية من تلك الجرائم !
4- حق الدفاع عن النفس : وكانت اخطر النتائج الفورية للانقلاب الحوثي الدموي في اليمن هي محاولة ايران السيطرة على مضيق باب المندب عبر الحوثيين لاكمال سيطرتها على المنافذ الحيوية للخليج العربي والجزيرة العربية وهما باب المندب ومضيق هرمز الذي تسيطر عليها من خلال استعمارها للاحواز العربية . ورغم خطورة سيطرة الفرس على المضيقين ودوره في تمكين الفرس من اكمال مخطط احتلال الاقطار العربية وتقسيمها وتقاسمها فان انصار اسرائيل الشرقية العرب بدل الدفاع عن الهوية القومية العربية وعن المصالح العربية اعلنوا النفير العام للدفاع عن غزوات الفرس وتبريرها وتسويقها عربيا تحت واجهات شتى منها التركيز على هوية النظام السعودي وارتباطاته الدولية وما قام به سابقا بدل التركيز على الخطورة المميتة على الامن القومي العربي لاحتلال الفرس للمضيقين وهي القضية الجوهرية وليست هوية النظام السعودي ولا تاريخه السياسي !
قادة الفرس من خامنئي الى اخر صحفي يستضاف يجاهرون بان بلدهم الان يحتل اربعة اقطار عربية وان سيطرتهم تمتد من طهران حتى بيروت بل ان احد قادتهم وهو يونسي صرخ ( بغداد عاصمة الامبراطورية الفارسية الان ) ! كيف تبرر اسرائيل الشرقية توسعها الاستعماري ؟ الحجة معروفة وهي ان الدفاع عن اسرائيل الشرقية يجب ان يتم في مقترباتها وليس داخل حدودها لذلك فان السيطرة على المقتربات حتى لو كانت اقطارا اخرى ذات سيادة حق مشروع !
السعودية حوصرت من ثلاثة جهات والرابعة بحر فيه الاسطول الفارسي وادركت ان الانتظار يعني اكمال عملية ذبحها فاقدمت على عاصفة الحزم كأجراء دفاعي صرف ، فهل لاسرائيل الشرقية الحق في التوسع الاقليمي تحت غطاء حماية المصالح القومية من خطر وهمي وليس للسعودية حق رغم انها تواجه خطرا حقيقيا وليس خطرا مفترضا كما هو حال اسرائيل الشرقية ؟ يتبــــــــــــــــع ..
Almukhtar44@gmail.com  ١٩ / نيســان / ٢٠١٥

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق