قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 21 أبريل، 2015

باباه ولد التراد : لامفهوم "للحزم" دون المقاومة العراقية

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لامفهوم "للحزم" دون المقاومة العراقية
شبكة البصرة
باباه ولد التراد
عندما قامت الثورة الإيرانية عام 1979 تبنى قادتها سياسة تصدير الثورة إلى خارج حدود الدولة، حيث تم إنشاء العديد من الأحزاب والحركات السياسية الشيعية في العديد من الدول العربية، بغية خلخلة وضعها الأمني، وإحداث البلبلة فيها وتفكيك بنيتها، لتصل إيران إلى العمق العربي عن طريق القيام بتشكيل المليشيات وخلق الزعامات والمرجعيات الموالية لها والتنسيق مع الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، مستفيدة من البعد الطائفي ما أمكن، لتحقيق مراميها السياسية، بإحياء أمجاد الدولة الصفوية،والإمبراطورية الفارسية تحت عباءة التشيع.
ونتيجة لهذا كله فقد تغولت إيران في المنطقة، و باتت تسيطر على عواصم عربية عريقة،كان آخرها لحد الساعة عاصمة اليمن السعيد صنعاء، التي احتلها الحوثيون التابعون لإيران طائفيا وعسكريا،وأصبح الاحتلال الإيراني لليمن، باعثا للاعتراف الرسمي بأن المنطقة باتت تحت سيطرة إيران، التي ترى أن العراق "محافظة "إيرانية تتناوب في أجوائها الطائرات الإيرانية والأميركية وحلفائها لضرب المقاومة العراقية بحجة محاربة الإرهاب.
وبالرغم من أن طموحات طهران للتوسع والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط باتت معلومة للجميع، إلا أننا سنستشهد هنا بفقرات من التقرير الخطيرالذي نشره الكونجرس الأمريكى مؤخرا تحت عنوان "خطة المليون مقاتل"، وذلك بعد أن استمع إلى شهادة بعض الخبراء حيث يقول "راى تقية" الخبيربالشؤون الإيرانية :
"إن قاسم سليمانى يركز على إبقاء "الأسد" فى السلطة والحفاظ على التفوّق الشيعى فى العراق وزيادة تسليحه، وأن الإيرانيين قد جلسوا إلى طاولة المفاوضات فيما يتعلق ببرنامجهم النووى فقط بسبب العقوبات الاقتصادية المريرة التى يواجهها اقتصادهم، إلا أن أجندة طموحاتهم بالتوسع فى المنطقة ما زالت قائمة ومستمرة كما هى.. وتعتمد إيران أساساً على ثلاث منظمات لتنفيذ توسعاتها وسياساتها الخارجية. الأولى هى "فيلق القدس"، الذى يعد ضمن قوات النخبة فى الحرس الثورى الإيرانى،والذراع الثانية فى خطة تحرك طهران فى الشرق الأوسط، هى المخابرات الإيرانية، أما المنظمة الثالثة التى تعتمد عليها الخطة الإيرانية حالياً، فهى حزب الله اللبنانى الذى ظل أقوى حليف لإيران منذ الثمانينات".
وفي جلسة الإستماع هذه أكد "سكوت مودال" الخبير فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية " أن أعضاء من قوات الباسيج، بعد انتشارهم فى سوريا والعراق، أكدوا أن أجندة إيران فى المنطقة تقوم على تكوين قوة من مليون مقاتل عبر المنطقة بأسرها، ".
ويضيف هذا الخبير: " أن إيران استهدفت الإطاحة بنظام الحكم الملكى فى البحرين،وإثارة الجماعات الشيعية فى المنطقة الشرقية من السعودية، وقامت بإمداد المتمردين الحوثيين اليمنيين بالمال والسلاح وبالمعلومات الاستخباراتية".
غيرأن الجمهورية الإيرانية بهذا المنهج التوسعي قد جلبت لنفسها عداوة الأمة الإسلامية كلها، وأصبحت منبوذة في المنطقة مثل الكيان الصهيوني، بعد ما كانت ترفع شعارات معاداة الاستكبار العالمي وغيرها من الأكاذيب التي تم تصديقها في الفترات السابقة، ومع ذلك فإن جماعة الحوثيين اليمنية لازالت ترفع رايات كتب عليها "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل"، وتزحف تحت غطاء جوي أمريكي من طائرات بدون طيار، لمنازلة خصومها.
في نفس الوقت الذي أوضحت فيه صحيفة "كيهان" الرسمية الإيرانية المملوكة للمرشد العام الإيراني على خامنئي أنه بعد اليمن ونجاح الثورة في صنعاء سوف يكون الدور القادم على سقوط حكومة آل سعود وتفكك ما وصفته بـ"الدولة المفروضة على الحجاز"، بحسب تعبيرها.
لذلك فإن الخطوة التي أقدمت عليها المملكة العربية السعودية المتمثلة في قيادتها "لعاصفة الحزم "لم تكن مستغربة،لأن إيران كما أوضحنا، تجاوزت الخطوط الحمراء، ولهذا يجب لجمها، واتخاذ موقف عربي حازم، ضدها، غير أن هذه الهبة الجريئة لن تكون ناجحة إلا إذاغيرالقائمون عليها سياساتهم تجاه المقاومة العراقية لأنه من غير المفهوم تماما أن تقاتل الدول العربية أتباع إيران في اليمن، وتشترك في حلف عسكري للقضاء على المقاومة العراقية، جنبا إلى جنب مع رجل إيران القوي في المنطقة قاسم سليماني، وهادي العامري قائد الحشد الشعبي، تحت ذريعة القضاء على الإرهاب!
وعليه فإن أي تحرك عربي جاد يقصد من ورائه هزيمة إيران ومخططاتها في المنطقة يجب أن يتعاون بشكل كامل مع المقاومة العراقية، التي أجبرت الولايات المتحدة الأمريكية على الهروب قبل عدة سنوات، تاركة العراق بيد حلفائها الإيرانيين من خلال عملائها في بغداد، الذين سلموا العراق للنظام الفارسي، الذي عجز عن مواجهة العراق لمدة ثماني سنوات من العدوان، بفضل الجيش العراقي الذي شكل عملياً جدارا قوياً في طريق المد الصفوي حتى اضطر الخميني لتجرع كأس سم الهزيمة على أيدي أبطال العراق، في ظل نظام قومي وطني شجاع يذود عن كرامة الأمة، ويسهر على مصالحها، حيث كون جيشا عقائديا واجه جميع الغزاة والطامعين وأنجب في النهاية مقاومة قوية لها باع طويل في مقارعة الأعداء،لاسيما الإيرانيين الذين اسقطت عنهم هذه المقاومة الحجب ومزقت دثار شعاراتهم سوى دثار الطائفية الأقبح.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق