قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

قيادة قطر اليمن : بيان جماهيري بمناسبة الذكرى الـ(68) لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي



بسم الله الرحمن الرحيم
حِزْبُ البَعْثِ العَرَبي الاشْتِرَاكي القومي                                                            أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة     ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة 
قيادة قطر اليمن
مكتب أمانة سر القطر


وحدة حرية اشتراكية
بيان جماهيري بمناسبة الذكرى الـ(68) لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

أيها الرفاق البعثيون

أيتها الرفيقات

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

هاهي الذكرى الـ(68) لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، تطل علينا مذكرة بلحظات الانطلاقة الأولى من دمشق العروبة في السابع من نيسان عام 1947، حين علت هتافات الرعيل الأول من مناضلي الحزب صداحة وهي تردد شعار العروبة الأزلي ، شعار البعث الخالد (أمة عربية واحده ذات رسالة خالده).. فتعانقت هتافاتهم مع آمال الأمة وأمانيها في بزوغ فجر عربي جديد يحمل في تباشيره توقها للسير على طريق الوحدة والحرية والاشتراكية.. طريق العزة والكرامة والانبعاث.
لقد شكل ميلاد حزب الأمة العربية –حزب البعث العربي الاشتراكي- رداً تاريخياً أكد خصوصية الفكرة العربية، وانفتاحها الخلاق المتكامل مع النظرية القومية ، في مواجهة الأفكار السائدة آنذاك، مؤمناً بضرورة ارتباط النضال القومي بالنضال الاجتماعي، وهو ماعبر عنه القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق -رحمه الله- حين قال:( ولذلك فإن النضال في سبيل الوحدة العربية لايكون واقعياً ومجدياً إلا إذا امتزج بنضال جماهير الشعب العربي في سبيل حقوقها الحياتية ورفع مستوى معيشتها). فأبدع البعث نظرية (الترابط الجدلي) بين أهداف الأمة الثلاثة، الوحدة والحرية والاشتراكية، متجاوزاُ بذلك ركود وجمود الأفكار والأحزاب التقليدية القائلة بالقومية الغير اشتراكية أوالاشتراكية التي لا تؤمن بالقومية .
كما أفصح ميلاد البعث عن عبقرية هذه الأمة، وقدرتها على التجدد والنهوض من كبواتها صحيحة معافاة، وعبر عن قدرتها على استنهاض تاريخها المجيد، لمواجهة حاضرها المنحدر، والإمساك بزمام المبادرة في صنع مستقبلها الزاهر، مستقبلها المتحرر من قيود الاستعمار وأدواته المتمثلة في الرجعية والبرجوازية والإقطاع والعمالة، وكل ما يلتقي مع أهداف الاستعمار ويحققها، ويعيق تقدم الأمة ونهوضها الحضاري..
اليمن والموقف
أيها الرفاق المناضلون أينما كنتم
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم
تأتي هذه الذكري التاريخية هذا العام ويمننا الغالي، يمن العروبة والحضارة والتاريخ العريق، يقصف بطائرات وصواريخ بعض (العرب) ومن تحالف معهم، متسببة بالقتل والتدمير والتشريد لشعبنا المكافح، مفتشة عن شرعية مفقودة بين أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ، وبين أنقاض مساكن المواطنين اليمنيين الآمنين.. وفي ظل صراع داخلي دموي تشهده المدن اليمنية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.. الأمر الذي يجعل أبناء شعبنا بين نارين، نار مواجهة العدوان الخارجي الذي تمثله (عاصفة القتل والخزي والعار) التي يقودها آل سعود المتسلطين على رقاب ومقدرات شعبنا في نجد والحجاز، ونار اتساع رقعة المواجهات الداخلية الدموية التي يجب أن تتوقف فوراً، لتمكين شعبنا من التصدي لغربان الشر ونواياهم الحاقدة الجبانة..
إن الحريصين عن ما أسموه بـ(الشرعية) لايزالون مصرين على أن يرووها بدماء شعبنا العربي في قطر اليمن وأن يقيموها على أنقاض اليمن، في حين أنهم جميعاً لايعرفون معنى الشرعية، وجوهرها وكيف أنها تستقى من الشعب الذي هو وحده مصدر كل التشريعات والسلطات، فهم يتحكمون بأهلنا في نجد والحجاز والخليج العربي بالنار والحديد والتهديد والوعيد تسندهم في ذلك الصهيونية العالمية وسدنة الماسونية من أمريكان وعرب اللسان.. بعد تزوير أرادة الجماهير العربية في تلك الأقطار وتداولهم التسلط عن طريق التوريث ونقلها من حفيد إلى آخر بعيداً عن الإرادة الجمعية للشعب العربي المغلوب على أمره هناك.
إن حزبنا –حزب البعث العربي الاشتراكي القومي- إذ يؤكد على ما سبق أن أعلنه في بياناته السابقة ذات الصلة بالوضع في قطر اليمن، والتي أكدنا من خلالها على رفضنا القاطع للعدوان السافر على اليمن وشعبه ومؤسساته ومقدراته تحت مسمى (عاصفة الحزم) الإجرامية أو تحت أي مسمى آخر، يعلن تأييده وتمسكه بما جاء في خطاب شيخ المجاهدين الرفيق المناضل/ عزة إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي القائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلص الوطني (حفظه الله ورعاه) بمناسبة الذكرى الـ(68) لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي حيث أفصح عن رؤيته للحل قائلاً:
((..... إننا مع الشرعية اليمنية، ولا نستثني أحداً من أحزابها وتنظيماتها وتياراتها وشخصياتها، وبما فيهم الحوثيون، عليهم جميعاً أن يجلسوا إلى مائدة الحوار الوطني، في ظل الشرعية وتحت خيمتها، وتحت خيمة المبادرة الخليجية، ويقرروا ما يحفظ اليمن ووحدة أرضه وشعبه واستقراره، وسيطرد هذا الشعب العظيم كل التدخلات الخارجية، وإن شعبنا العربي في اليمن قادر على أن يصنع المستحيل عندما يتوحد على مبادئ ومناهج ومواقف وطنية تحررية، فهو صاحب حرب التحرير الوطنية، وهو صاحب الثورات الوطنية، وهو صاحب الحكمة اليمنية، وهو صاحب الحضارات والتاريخ المجيد....))
إن هذا التصور الدقيق والمسئول الذي قدمه الرفيق المجاهد عزة إبراهيم الأمين العام للحزب للخروج باليمن مما يعانيه من عدوان خارجي وتدهور داخلي، يدل بجلاء على المتابعة الدقيقة والاستيعاب الكامل لما يحدث على ساحة اليمن.. وعليه فإننا في قيادة القطر نؤكد على أن ما أعلنه الرفيق المناضل/ عزة إبراهيم يمثل مدخلاً عملياً لحلٍ صائب ومسؤول، يرتكز على إيقاف حالة الاقتتال الداخلي بين مختلف الأطراف المتقاتلة والمتصارعة ووقف نزيف الدم اليمني على امتداد الساحة اليمنية دون تمييز أو تفريط.. لذلك كانت دعوة الرفيق الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي لجميع الاحزاب والتنظيمات والتيارات والشخصيات اليمنية دون اسثناء لأحد، (وبما فيهم الحوثيون) للجلوس إلى مائدة الحوار، حتى يتمكن شعبنا من ترصين جبهته الداخلية للتصدي للعدوان الخارجي الغاشم الذي تمثله (عاصفة الجرم) وبما يضمن تحديد خياراته المستقلة والمستقبلية بعيداً عن أجواء الحرب والتهديد والتقتيل..
العراق المقاوم جمجمة العرب
إن العدوان على اليمن اليوم يعيد إلى الأذهان العدوان الثلاثيني الغاشم على عراق العروبة والإسلام.. بدءاً من التسمية حيث أطلق العدوانيون الأشرار أسم (عاصفة الصحراء) بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتجحفل معها أكثر من ثلاثة وثلاثون جيشاً في مقدمتها جيوش أذنابهم الصغار أنظمة المسخ والخيانة والرجعية العربية ونفذوا عدوانهم الآثم على عراق العروبة والإسلام، الذين يمثلون اليوم ما سمي بـ(عاصفة الحزم) بقيادة حكام نجد والحجاز من آل سعود وحلفائهم الصغار من عرب اللسان، في العدوان الهمجي الغاشم على شعبنا في اليمن، إن هذا العدوان الذي لا يختلف في كثير من تفاصيله وشخوصه وأدواته عن العدوان الثلاثيني على قطر العراق عام 1991 ، ذلك العدوان الذي سخر له عملاء الصهيونية والأمريكان من آل سعود ومن لف لفهم كل مقدرات الأمة وإمكانياتها، بما في ذلك فتح الأجواء والأرض والمياه العربية أمام جيوش الغزاة وطائراتهم وبوارجهم الحربية لتدمر كل ما أنجزته ثورة 17-30 تموز المجيدة بقيادة فارس الأمة وابنها البار الرفيق المجاهد الشهيد صدام حسين في قاعدة الأمة المحررة عراق النصر والسلام .. عراق القادسيتين..إن العدوان المدمر الذي ارتكبته دول العدوان الثلاثيني على قطر العراق استهدف إعادة العراق إلى القرون الوسطى من خلال تدمير كل البنى التحتية.. إلا أن العراق بعزم القائد وهمة الأخيار عمر كل ما دمره الأشرار.. الذين عادوا في رجعاتهم الجبانه التي تمكن شعب العراق المجاهد من امتصاصها، والتصدي لها بالصبر والمطاولة والمثابرة والإبداع.. رغم الحصار الجائر الذي فرضته ونفذته الرجعية العربية امتثالاً لأوامر الأمريكان والصهاينة تحت غطاء ما أسمي بـ(الشرعية الدولية) وما أصدرته من قرارات جائرة بحق العراق وشعبه، تلك القرارات التي منعت عن شعب العراق حتى الغذاء والدواء.. فقتلت أكثر من مليون ونصف من أطفال وشيوخ ونساء العراق.
لقد تصدى البعث ومعه شعب العراق كله وكل شرفاء الأمة للعدوان والعدوانيين فأسقط كل التآمرات، وأفشل الحرب بالوكالة فلجأ أعداء الأمة إلى العدوان والغزو المباشر وحشدوا كل آلتهم الجهنمية وتقنياتهم التدميرية الحاقدة بقيادة التحالف الصهيوصفوي أمريكي.. وبتمويل وإسناد وتواطؤ عربي، ماكان لعلوج الغزو والاحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني الصفوي أن يحتلوا العراق العظيم لولا التدمير الهائل الذي لحقه في العدوان الثلاثيني وما تلاه من حصار قاتل استمر لأكثر من ثلاثة عشر عاماً تغذيه وتموله الرجعية العربية من أموال وثروات الأمة، موظفة مطاياها العملاء المعروفين بأسم (معارضة الفنادق) لدعوة العالم كله لغزو العراق واحتلاله، فجاء أعداء العروبة والإسلام بدعوة من المأجورين (أحفاد أبو رغال وابن العلقمي والطابور الخامس) وبتمويل –أيضاً- من أنظمة المسخ في نجد والحجاز والخليج العربي.. وشاهد العالم كله أولئك المأجورين وهم يدخلون العراق على ظهور دبابات الغزو والاحتلال الأمريكي الصهيوصفوي .
إلا أن القائد الهمام المجاهد صدام حسين ومعه شعب العراق وجيشه المغوار وفدائيي صدام البواسل و جيش القدس الظافر وفي الطليعة منهم البعثيون الأبطال، فاجاء العالم بانطلاق المقاومة العراقية المسلحة البطلة منذ اللحظات الأولى للعدوان والاحتلال.. فأوقعوا جيوش الشر في المستنقع العراقي وألحقو بهم شر هزيمة، فقد انتخى كل شرفاء الأمة ومعهم أبناء الشعب العراقي العظيم بقواه الوطنية والقومية والإسلامية فكانت جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، بقيادة شيخ المجاهدين الرفيق البطل الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي عزة إبراهيم.. أداة الفعل الثوري المقاوم الجبار، وتحت ضرباتهم المباركة أجبر المحتلون على الفرار من أرض العراق بليل، فسلموا قواعدهم لشريكتهم إيران الصفوية الفارسية.. وما تزال عمليات الجهاد مستمرة وبوتيرة متصاعدة لتحرير العراق بقيادة البطل الجسور الرفيق المناضل عزة إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي، وستستمر متصاعدة بعون الله حتى النصر الناجز والتحرير الشامل لكل أرض العراق العظيم.
فلسطين محور النضال العربي
إن قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي في قطر اليمن، ترى أن وحدة البندقية الفلسطينية المقاتلة ستبقى هاجس كل الثوريين والأحرار العرب، وهي الوحيدة القادرة على فرض إرادة شعب فلسطين، شعب الجبارين، على كل المفردات في ساحة فلسطين والعروبة، وهي القادرة على إرجاع الحق العربي الفلسطيني المغتصب، وطرد المحتل الصهيوني، كما أنها الوحيدة القادرة على إخراج قضية الشعب الفلسطيني، وقضية الأمة كلها من أدراج الجامعة العربية وتلاعب ومزايدات الحكام العرب، بعد أن تأكد حتى لأطفال فلسطين أن أولئك الحكام هم أكثر تآمراً وخطورة على فلسطين وشعبها من الصهاينة والأمريكان، لاسيما وأن الحكام العرب اليوم باتوا رهائن المال السعودي والخليجي وعبدة للدولار.
لقد لعب حكام نجد والحجاز والخليج العربي دوراً رئيسياً في الدفع بأنور السادات إلى أحضان (كامب ديفيد) لتقييد أهم ساحات المواجهة ضد الكيان الصهيوني الغاصب، كما لعبوا أيضاً دورهم المعروف للتآمر على شعب العراق وجيشه، قبل أن يلتفتوا للتآمر على جيش سوريا المغوار لتدميره أيضاً ،والتفوا على الأردن وشعبه العربي الأصيل وجيشه الجسور، خدمة لنظرية (الأمن الإسرائيلي) كل ذلك بعد دورهم المعروف لإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من جنوب لبنان، وزرع قوات (حفظ السلام الدولية) مكانها، فحولوا دول المواجهة المباشرة إلى حراس أمناء للكيان الصهيوني.. لذلك فإن خطر المال العربي على القضية الفلسطينية أكبر بكثير من خطر الكيان الصهيوني الذي يتنفس من رئة المال العربي، لينفث سمومه على الأمة كلها.
مصر الكنانة
ان مايحز في النفس أن تتحول مصر الكنانة، مصر العروبة وجمال عبد الناصر إلى أداة من أدوات الرجعية العربية، تتلاعب بها وتجير مواقفها كيفما تشاء.. بعد أن كانت مصر يد العروبة وعرينها الحصين، وقبلة يقصدها الثوار الأحرار من كل أقطار الأمة، وبعد أن روى الدم المصري الطاهر أرض اليمن ليرسخ ثورة شعبنا الأبي، هاهو نظام مصر يحاول جر مصر وشعبها وجيشها البطل ليكونوا أجراء مدفوعي الثمن البخس لدى آل سعود وأمراء الخليج، مقايضاً ومرتضياً أن يكون ثمن دم الجندي المصري (5000) دولار في حين ثمن الجندي الإماراتي خمسون ألف دولار.
إلا أننا نجزم وبكل ثقة بأن جماهير الشعب العربي في مصر الكنانة، وقواها القومية والوطنية كفيلة بإعادة دور مصر الريادي إلى مساره الصحيح بكل اقتدار، ليقول للعالم كله أن مصر الحضارة والتاريخ، مصر الفسطاط لا تباع ولا تشترى، ودماء المصريين لاتقايض، ولا تقدر بثمن.. كيف لا ومصر العروبة مصر الزعيم الخالد الشهيد جمال عبد الناصر قلب العروبة النابض.
سوريا الميلاد والانطلاقة الأولى
أيها المناضلون الوحدويون
يا أبناء العروبة في كل مكان
لقد أكدنا مراراً وتكرراً رفضنا لكل أشكال وأهداف التدخل في الشأن السوري، والذي يمتد الاقتتال فيه للعام الرابع، إلا أن البعض أيده تحت مبررات شتى، وفي مقدمتها المبررات التي تساق لتبرير العدوان على اليمن اليوم، وكنا نقول دائماً أن الهدف من إشعال الحرب في سوريا الجريحة هو التمهيد لغزوها واحتلالها، وتدميرها أرضاً وإنساناً وتاريخاً ومقدرات، وهاهو الرفيق الأمين العام يؤكد ما سبق وقلناه في خطابه بذكري التأسيس الـ(68) للحزب حيث يقول :
((....وأما قضية سوريا الحبيبة أرض المولد وقاعدة انطلاق البعث فلم يعد الأمر فيها كما بدأ ثورة شعبية سلمية ضد نظام دكتاتوري فاسد وقمعي وإنما تحول الأمر فيها إلى غزو لأرضها وقتل وتشريد لشعبها وتقطيع لأوصالها....))
إن ما يجري اليوم على أرض سوريا الحبيبة يمثل صراع دولي وإقليمي بامتياز، يتحمل تبعاته الشعب العربي السوري، فهو المستهدف من تلك الحرب التدميرية التي أتت على كل شيء فأكلت الأخضر واليابس، فالأمريكان وحلف الناتو وآل سعود وأنظمة المسخ الخيانية في الخليج العربي من جهة، والصفويون الفرس وروسيا من جهة أخرى..
إننا نطالب بوقف التدخل والعدوان الخارجي بكافة أشكاله ومن كل الأطراف الضالعة فيه، وأن يحسم شعبنا العربي السوري- سلطة ومعارضة وطنية - قضيته بنفسه، ويترك له وحده أن يحدد طبيعة علاقته بالنظام، بعيداً عن التجاذبات والتدخلات الخارجية.. ونحمل الدول الضالعة في العدوان بشكل مباشر أو غير مباشر، كل تبعات الحرب والدمار الذي لحق بسوريا وشعبها، فيتحملون جميعاً –بما فيهم المجتمع الدولي- مسؤولية إعادة إعمار كل البنى التحتية التي دمرتها تلك الحروب الظالمة..
ليبيا الحبيبة
إن الحرب الدائرة في سوريا ما هي إلا بوابة استعمارية لتحويل سوريا إلى ليبيا اخرى حيث تمزقها حراب الجماعات والفصائل على اختلاف توجهاتها وتوصيفاتها، فقد تجمع شذاذ الآفاق على أرض ليبيا الحبيبة فأصبحت مرتعاً (للقاعدة) و(الدواعش) و(أنصار الشريعة) وأمراء الطوائف وتجار الحروب، جميعهم يستكملون ما بدأه حلف الناتو في عدوانه العسكري المباشر على شعبنا في ليبيا، بتمويل وتواطؤ ومشاركة من ذات الأنظمة العربية التي تتشدق اليوم بـ(الأمن القومي العربي) فتآمروا جهاراً نهاراً لتدمير كل ما هو حي على الأرض الليبية، في محاولة لتركيع الشعب الليبي وخنق صوته العروبي، وحرفه عن أفقه القومي وأمته العربية الأصيلة.. وتحويل ليبيا إلى إمارات وطوائف وإقطاعيات، تقاتل بعضها البعض في حين يستنزف الأمريكان والصهاينة والأوروبيون ثروات الشعب ويسرقون قوته اليومي..
نعم أيها المناضلون وأيها العرب في كل مكان.. هكذا يسخر المتسلطون على شعبنا في نجد والحجاز والخليج العربي ثروات الأمة ومقدراتها لضرب الأمة وتمزيق أواصرها وقواها، خدمة لمشاريع أسيادهم الأمريكان والصهاينة.
الجزائر والمغرب العربي
إن استهداف القطر الليبي لا ينفصل بأي حال من الأحول عن المخطط الذي يستهدف أقطار المغرب العربي كله.. ضمن أسبقيات رسمتها الصهيونية وقوى الاستعمار الجديد، بعد أن تمكن جيش الجزائر وشعبها من التصدي لمخطط تدمير ذلك الجيش وإحداث اخترق في المجتمع الجزائري الذي قدم مليون شهيد على محراب الحرية والعزة والكرامة، وعلى درب العروبة الخالدة، حيث لم تكن معركة تحرير الجزائر منفصلة عن معركة عروبته، ودفاعاً عن عروبة المغرب العربي كله، فمرغ ثوار الجزائر الأبطال أنف المستعمر الفرنسي وأسقط مشروعه الاستيطاني الخبيث الرامي إلى فصل الجزائر عن كل ماهو عربي اسلامي..
لقد انكفأ حكام المغرب العربي كل على ذاته، وجميعهم انكفئوا عن المشرق العربي بما يمثله من عمق استراتيجي وامتداد طبيعي وتاريخي لأقطار وشعب المغرب العربي، مما سهل لأعداء الأمة العبث بذلك الجزء من الأمة وتكريس التجزئة والوجود الاستعماري الاستيطاني، لاسيما في المملكة المغربية حيث يحتل الأسبان جزءاً حيوياً من أرض العروبة هناك، وستبقى (سبتة ومليلة) جرحاً غائراً في جسد الأمة حتى تحررها سواعد الأحرار من أبناء العروبة فالمعركة هناك وفي كل مكان من بلاد العرب هي معركة العروبة كلها.
نجد والحجاز والخليج العربي
أيها الرفاق البعثيون على امتداد وطننا العربي
أيها المناضلون في كل مكان
لقد ظلت الصواريخ والإمكانات العربية طريقها، بفعل العقليات المتسلطة على شعبنا ومقدراته في نجد والحجاز والخليج العربي، وانحراف من انحرف من الحكام السائرين في ركب العدوان والعدوانيين على اليمن، متذرعين بالأمن القومي العربي، في حين يمثلون رأس الحربة في اختراق هذا الأمن، ويتعاملون معه تعاملاً انتقائياً ويخضعونه لإرادة أسيادهم من أمريكان وصهاينة، ففي حين توحدوا فجأة بكل تناقضاتهم ووجهوا صواريخهم وطائراتهم لتدمر اليمن وتبيد شعبه، فشلوا في التوحد وتوجيه كل الإمكانات والسلاح والجهود لتحرير الجزر العربية الثلاث التي تحتلها إيران الفارسية الصفوية التوسعية على الخليج العربي، على بعد كيلومترات قليلة من شواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة وضمن سيادتها.. وعليه فإننا ندعوهم لفتح صفحة جديدة تجاه شعبنا اليمني وأمتنا العربية، تبدأ بوقف عدوانهم على اليمن ثم التوحد وتوجيه السلاح والمال والرجال لاسترداد الحق العربي المغتصب في الخليج العربي والأحواز السليبة المحتلة من قبل إيران أيضاً، وسيجدون كل أبناء الأمة يقفون معهم صفاً متراصاً لأجل هذا الهدف القومي الكبير الذي يحرر الأرض ويحقق الأمن القومي العربي من منطقة تماس مباشرة مع العدو الفارسي الصفوي الذي ما فتئ يعلن عن أطماعه في هذه الدويلة أو تلك الإمارة، منتظراً إنضاج بعض الظروف للانقضاض عليها إن آجلاً أو عاجلاً، وبرضا وموافقة أمريكية صهيونية.. ونخشى حينها أن يتكالب بعضكم على بعض محاولاً درء الخطر عن نفسه بأخيه.
أيها الرفاق
يا أبناء امتنا العربية المجيدة
أيها الأحرار في كل مكان
ونحن نستذكر ونحيي الذكرى الـ(68) لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي، نحيي كل الرفاق الصامدين على درب الرسالة الخالدة، مجددين العهد لأرواح شهداء البعث والأمة على امتداد ساحاتها بمواصلة النضال لخلق المجتمع العربي الديمقراطي التحرري الواحد الموحد.. وكسر شوكة المعتدين والطامعين والغزاة من أمريكان وصهاينة وصفويين ورجعيين عملاء.
- الرحمة والخلود لشهداء البعث، شهداء الثورة العربية ، شهداء الأمة في كل مكان.
- تحية لروح القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق .
- تحية لروح سيد الشهداء الرفيق القائد صدام حسين
- كل الاعتزاز والتقدير للرفيق عزة ابراهيم الأمين العام للحزب، وهو يقود جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني لتحرير العراق الأشم
- تحية لأبطال المقاومة العراقية الباسلة وكل المقاومين العرب على امتداد وطننا العربي
- الخزي والعار للأنظمة الرجعية العميلة التي تواطأت ومولت العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991 وغزو واحتلال العراق 2003 وتدمير ليبيا وتقسيمها، كما مولت وتمول اليوم الأمريكان والصفويين لضرب المقاومة العراقية الباسلة، وتدمير سوريا واليمن، وسخرت وتسخر ثروات الأمة ومقدراتها للتآمر على البعث وعلى العروبة وعلى قضية العرب المركزية فلسطين.
عاش البعث .. عاش البعث.. عاش البعث
والعار للخونة والمتخاذلين والمدنسين بالمال السحت خونة الأمة والمبادئ
والله أكبر .. الله أكبر.. الله أكبر
وليخسأ الخاسئون
والنصر حليف المؤمنين الصابرين

صادر عن قيادة قطر اليمن
لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي
صنعاء في 6 نيسان 2015م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق