قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 7 أبريل، 2015

ركاد سالم "أبو محمود" أمين عام جبهة التحرير العربية : بمناسبة ذكرى تأسيس البعث

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بمناسبة ذكرى تأسيس البعث
شبكة البصرة
بقلم ركاد سالم "أبو محمود"
أمين عام جبهة التحرير العربية
انتصار العراق بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي في 8/8/1988 وإعلان خميني هزيمته بعد ثماني سنوات من الحرب رغم انه كان يمكنه ان يوافق على وقف اطلاق النار الذي عرض عليه من قبل الحكومة العراقية من بدايتها. خلق واقعاً جديداً على مستوى الأمة العربية. فهناك قيادة قادرة تملك إمكانيات كبيرة وتمثل حالة استقطاب في الوطن العربي وقد تجسد ذلك في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في بغداد واتخاذ قرارات في مواجهة التسوية السياسية التي عقدت بين الرئيس أنور السادات وإسرائيل برعاية أميركا لذلك أدركت القيادة الأميركية عبر إداراتها المختلفة إن حلم توحيد الأمة العربية لم يعد ببعيد. وخاصة انه يسير في خط مواجهة المصالح الامبريالية في الوطن العربي، فالعراق كان قد أمم النفط عام 1970 وضرب الاحتكارات الغربية والامبريالية.
من هنا تصاعد التآمر على الأمة العربية وذلك باستهداف العراق مركز القوة والاقتدار مركز الإمكانيات المتطلع إلى بناء امة واحدة والهادف أيضا إلى امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية.
وإذا كانت إسرائيل هي القاعدة المتقدمة للامبريالية الأميركية فان أميركا ابتدأت تفكر في العودة لاستقطاب إيران الملالي واللعب على أوتار هزيمتهم أمام العراق وأطماعهم في الوطن العربي وما يجدر ذكره ان ايران لا زالت تحتل الجزر العربية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وتدعي بان البحرين أراضي إيرانية.
واما القاعدة الثالثة التي عملت اميركا على احتوائها تتمثل في الحركات الاسلامية لما تمثله بمفاهيمهم السلفية من عوامل تجزأة طائفية ومعاداة للقومية والوحدة العربية، بذلك اكتمل الثالوث المعادي للامة العربية وتطلعاتها.
واذا كانت مهمة ضرب القيادة الفلسطينية قد اوكلت الى اسرائيل بقيادة شارون بعد ان امنت القوى المحلية له الذرائع والتغطية الخارجية بقيادة بوش الابن، فان ضرب العراق تطلب من اميركا ان تخوض حربين وحصاراً دام اثني عشرة عاماً ادى الى احتلال العراق وتقديمه على طبق من ذهب الى ايران التي عملت تقتيلاً بطياري العراق وضباطه واساتذة الجامعات وتدمير اقتصاده ونشر الفتنة الطائفية بين اهله من اجل ان لا يعود العراق الى سابق عهده ولا لعشرات السنين وبذلك كان احتلال العراق وهجرة ابنائه وقتل ما يزيد عن مليون ونصف عراقي بيد الاميركان وايران وعملائهم كان نقطة التحول في الوطن العربي. واذا كانت الولايات المتحدة الاميركية ونتيجة للخسائر التي تكبدتها في العراق جراء المقاومة الباسلة للقوى الثورية وفي طليعتها حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة قائد الجهاد والتحرير عزة ابراهيم مما اضطرها للانسحاب.وأوكلت مهامها الى ايران المذهبية بعد ان حصلت على عقود نفطية وحافظت على مصالحها في العراق، حيث اصبحت ايران تمارس وصايتها بل احتلالها للعراق فقيادة قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الايراني لقوات الحشد الشعبي ضد داعش في تكريت انما يؤشر على هذا الاحتلال الذي اصبح واضحاً.
ولا يختلف الامر في سوريا عما هو في العراق فالقوات الايرانية الى جانب مقاتلي حزب الله قد منعت نظام بشار الاسد من السقوط وقيام نظام ديموقراطي تعددي في دمشق ونتيجة لهذا التدخل المذهبي في سوريا فقد تقسمت سوريا واقعياً كما العراق الى مناطق اثنية ومذهبية اضافة الى ملايين المهجرين من ابنائها.
كما ان سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحاولاتهم شرعنة انقلابهم قد مكن بعض القادة الايرانيين ومنهم خامنئي الذي قال نحن نسيطر الآن على اربع عواصم عربية. اما يونسي فقد قال نحن امبراطورية عاصمتها بغداد في تحد واضح للأمة العربية والهدف من هذه التصريحات بأن أي اعادة لرسم خرائط المنطقة يجب ان يأخذ الواقع الجديد للنفوذ الايراني في المنطقة العربية وان المحادثات التي تجري بين ايران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن زائد المانيا في ما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني انما قي قسمها الاكبر هو للتسليم بدور ايراني متعاظم في المنطقة العربية الى جانب الدور الاسرائيلي.
لذلك وشعوراً بالمسؤولية التاريخية ودفاعاً عن الامة العربية وحياضها والتصدي للهجمة الفارسية التي اتخذت من المذهبية ايديولوجية للتوسع في المنطقة العربية كانت عاصفة الحزم دفاعاً عن عروبة اليمن بل دفاعاً عن العرب جميعاً. مما اعاد للامة العربية املها بعد ان غاب بغياب العراق. واذا كنا في حزب البعث العربي الاشتراكي وجبهة التحرير العربية نختلف مع السعودية في العديد من القضايا المبدأية الا ان هذه الخلافات هي داخل البيت العربي الواحد وان اي عدوان يستهدف الامة العربية كما هو حااصل بالنسبة لايران فان الامة العربية مطالبة بالرد كما حصل في عاصفة الحزم وتأتي قرارات القمة العربية بتشكيل قوة ردع عربية الى جانب المقاومة في فلسطين والعراق بداية لنهوض الامة من جديد.
وما يجدر ذكره ان خروج ثلاثين مليون مصري في 25 يناير واسقاط نظام مرسي بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وعودة مصر الى الدول العربية وافشال ما كان يخطط لمصر من تقسيم لارضها واخلال بامنها. وقد عمدت هذه الجماعات الارهابية بالقيام باعمال تخريبية من اجل منع استقرار مصر واخذ دورها في الوطن العربي. ومن الواضح ان الادارة الاميركية وقفت الى جانب مرسي وجماعة الاخوان المسلمين وضد الرئيس عبد الفتاح السيسي ومنعت تقديم المساعدة التسليحية المقررة سابقاً لمصر وهذا يوضح وبما لا يقبل الشك العلاقة ما بين اميركا والحركات التي تدعي الاسلام.
وفي هذا المجال ان المؤامرة التي استهدفت الامة العربية قد استهدفت الاسلام كانبل رسالة حملها العرب في تاريخهم لان التآمر على العروبة لا ينفصل عن التآمر على الاسلام وضرب الاسلام انما هو ضرب للعروبة ومن هنا فان الحركات الارهابية والتي جميعها حملت مسميات اسلامية للتغرير بالجماهير حيث لاقت قبولا من بعض الجماعات التي تعرضت للاضطهاد المذهبي نتيجة لتصرفات الايرانيين وعملائهم وفي الوقت الذي عملت هذه الفئات على تشويه الدين الاسلامي ببمارسات الذبح والقتل والسبي فانها تلتقي مع ايران الصفوية التي اتخذت من واقعة تاريخية لما فيها من جرائم وقتل لتعميمها على الاسلام بحيث اصبح النظر الى الاسلام من هذه الواقعة وما نسج من حولها وكأنها حدثت بالامس القريب.
امام هذا التحالف الاميركي الاسرائيلي الصفوي المدعم ببعض الحركات الاسلامية والذي يستهدف الامة العربية وتمزيقها الى دويلات اثنية وطائفية فان المواجهة تقتضي اشراك كافة القوى الوطنية والقومية بالمواجهة القائمة ضد المؤامرة الكبرى التي تهدف الى اعادة رسم خارطة المنطقة بما يتناسب مع المصالح الاقليمية والدولية ومنع قيام اية دولة مركزية في الوطن العربي من الممكن ان تشكل خطراً على المشروع الامبريالي الصهيوني الصفوي كما في حالة العراق بقيادة البعث.
كما ان ما يحصل في فلسطين ليس ببعيد عن ما يحصل في الوطن العربي واذا كانت اميركا وحلفائها قد تولوا مهمة احتلال العراق وتقاسمه مع ايران واسرائيل فان اسرائيل بقيادة شارون قد تولت مهمة ضرب القضية المركزية للامة العربية في فلسطين وقد اعاد شارون احتلال المناطق الفلسطينية التي تم تحريرها وحاصر مقر الرئيس ابو عمار ومن ثم اغتياله مما افسح المجال لتقسيم الوطن ورغم تشكيل حكومة الوفاق الوطني التي جاءت بموافقة كل من فتح وحماس الا انها لم تستطع ان تتقدم خطوات على طريق اعادة توحيد شطري الوطن في الضفة وغزة، ومن المؤكد ان هذه الوحدة اصبحت مرتبطة بما يخطط للمنطقة من تجزئة ومنع قيام دولة فلسطينية واحدة.
وما يجدر ذكره ان الواقع الحالي لقيادة م.ت.ف في وقف المفاوضات الثنائية برعاية اميركية والتوجه الى مجلس الامن والمؤسسات الدولية وتوقيع ميثاق روما وتشكيل لجنة لاعداد ملفي الحرب الاخيرة على غزة وما ارتكب فيها من جرائم من قبل القوات الاسرائيلية الغازية اضافة الى ملف الاستيطان وتقديمه الى محكمة الجنايات الدولية في بداية نيسان موعد قبول طلب عضوية م.ت.ف في الجنائية الدولية اضافة الى المقاومة الشعبية المتصاعدة نزعت كافة الذرائع من قوى الانقسام حتى ان قرارات المجلس المركزي الذي عقد في 4/5/2005 قد لقيت قبولاً من كافة الفصائل والقوى الوطنية وبالتالي سقوط ذريعة الاختلاف السياسي لانه لم يبقى ما نختلف عليه.
وهنا لا بد من التأكيد ان تصعيد المواجهة وفي كافة المجالات ان كان في المقاومة الشعبية في الداخل او كان في محاكمة العدو على جرائمه في المؤسسات الدولية انما تجعل من فلسطين رقماً لا يمكن تجاوزه في رسم خارطة المنطقة التي تخطط لها الدوائر الامبريالية بمساعدة القوى الاقليمية كما انه لم يفت الوقت لتعزيز هذه المواجهة واعادة فلسطين كونها القضية المركزية وافشال مخطط التقسيم الذي يستهدف القضية الفلسطينية واول هذه الامور: وحدة نضال شعبنا الفلسطيني وتجسيد ذلك بعقد مؤتمر وطني تشارك فيه كافة القوى الوطنية والفصائل والفعاليات دون استثناء لرسم سياسة مواجهة وتشكيل لجان وطنية في كل قرية ومدينة لتعزيز هذه المواجهة. واذا كانت قوى التآمر قد هدفت بالانشقاق الى ضرب القضية الفلسطينية فان وحدة النضال هي الطريق لاعادة توحيد شطري الوطن في مواجهة "اسرائيل".
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق