قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 4 سبتمبر، 2014

السيد زهره : وماذا عن ارهاب امريكا والغرب؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وماذا عن ارهاب امريكا والغرب؟
شبكة البصرة
السيد زهره
هناك حالة من الهستيريا بالمعنى الحرفي للكلمة تجتاح امريكا والغرب هذه الأيام، على المستوى السياسي والاعلامي، حول الارهاب، وبمعنى ادق حول ما اصبحوا يطلقون عليه "الارهاب السني" وتهديده للغرب.
الساسة واجهزة الاعلام في امريكا والدول الاوروبية لا حديث لها هذه الأيام سوى عن هذا "الارهاب السني" الذي اصبح بالنسبة اليهم هو العدو الأول الذي يهدد العالم كله، والذي تجب محاربته واستئصاله بكل السبل.
وفي غضون حالة الهستيريا هذه، بدأ الاعلام الغربي يشن مجددا حملات على السعودية ودول الخليج العربية عموما تحت زعم انها هي السبب وراء صعود هذه الجماعات الارهابية وهي التي تمولها، وعادت اجهزة الاعلام مجددا الى شن حربها على الاسلام، وعلى الارهاب المرتبط بالاسلام والمسلمين.
بطبيعة الحال، وراء حالة الهستيريا التي تجتاح امريكا والغرب على هذا النحو لا يوجد اي حرص على الدول العربية نفسها، وما اذا كانت تعاني من الارهاب ام لا، ولا أي ثمن تدفعه لذلك.
وراء هذه الحالة، امران مرتبطان بتنظيم الدولة الاسلامية "داعش":
الأمر الأول : هو التهديدات التي اطلقها "داعش" بنقل المعركة الى امركيا والدول الغربية واستهدافها مباشرة.
والأمر الثاني : ما تكشف عن وجود مئات من مواطني هذه الدول ينضمون الى "داعش" ويقاتلون في صفوفها.، وهو ما يعتبرونه ظاهرة في منتهى الخطورة.
بطبيعة الحال، من حق الدول الغربية ان تخشى خطر الارهاب، ومن حقها ان تتخذ الاجراءات التي تراها مناسبة لحماية دولها ومجتمعاتها من هذا الخطر.
لكن القضية هنا ان امريكا والدول الأوروبية في ظل حالة الهستيريا هذه  يصورون انفسهم على انهم ضحايا هؤلاء "المسلمين الارهابيين الهمج"، وعلى انهم أشد الناس حرصا على محاربة الارهاب.
امريكا والدول الاوربية كالعادة يكذبون ويضللون العالم، ويهربون من مواجهة الحقائق الاساسية المرتبطة بظاهرة الارهاب.

اربعة حقائق كبرى تتعمد امريكا والدول الاوروبية تجاهلها:
الحقيقة الأولى: ان امريكا وحلفاءها الأوروبيين هم اساسا الذين يقفون وراء ظاهرة الارهاب في منطقتنا وفي العالم. هم بارهابهم الذي مارسوه عبر السنوات الطويلة الماضية، هم الذين خلقوا المناخ لظهور هذه الجماعات الارهابية، بل انهم في حالات كثيرة هم الذين انشأوا اخطر هذه الجماعات مباشرة.
ما الذي اوصل العراق الى هذه الحالة، وجعله نهبا للجماعات والمليشيات الارهابية؟.. اليس هو الاحتلال الأمريكي؟.. اليس هو الارهاب الذي مارسته امريكا وحلفاؤها في العراق ؟.. اليس هو اطلاقهم لغول الطائفية في العراق واحتضانهم للملشييات الطائفية؟
الم تكن امريكا هي التي انشات عمليا القاعدة في افغانستان وسلحتها ومولتها؟
اليست جرائم امريكا في العراق وافغانستان ومختلف الدول العربية والاسلامية والتي راح ضحيتها الملايين هي التي فرخت جماعات التطرف والعنف والارهاب؟

الحقيقة الثانية: ان امريكا وبريطانيا خصوصا كان لهما دور اساسي حاسم في تشجيع التطرف والعنف والارهاب عبر احتضانهم منذ سنوات طويلة للجماعات المتطرفة والطائفية، واسباغ الحماية عليها والدفاع عن مشاريعها التدميرية في دولنا العربية.
الم يكونوا هم، عبر احتضان هذه الجماعات ودعمها، وراء تكريس الطائفية القبيحة ونزعات العنف في دولنا العربية؟

الحقيقة الثالثة : واذا كان يفزعهم في امريكا وبريطانيا والدول الاوربية الأخرى ان المئات من مواطنيهم والمقيمين في بلادهم ينضمون الى صفوف "داعش" وغيرها، فلماذا لا يعترفون بحقيقة انهم المسئولون مباشرة عن تطرف هؤلاء وعن دفعهم الى هذا الطريق؟
هم عجزوا عن حماية مواطنيهم من الوقوع في فخ التطرف والعنف. هم عجزوا عن هذا بسبب عنصريتهم القبيحة في التعامل مع المسلمين على اراضيهم ومع قطاع واسع من مواطنيهم.
ماهو دخل السعودية او غيرها بتحول مواطنين بريطانيين علمتهم وربتهم بريطانيا الى ارهابيين؟

والحقيقة الرابعة: ان الذي يدفع ثمن الارهاب وما تفعله الجماعات الارهابية هو نحن في دولنا العربية. نحن الذين ندفع ثمن الارهاب الذي مارسته امريكا وحلفاؤها في دولنا، وثمن ما تمارسه هذه الجماعات. ندفعه من دماء ابنائنا ومن امن واستقرار مجتمعاتنا.
الأمر اذن، ان الذي يريد ان يتحدث عن خطر الارهاب في العالم اليوم، يجب ان يتحدث اولا عن الارهاب الذي مارسته وتمارسه امريكا وحلفاؤها.
امريكا تريد اليوم ان تشكل تحالفا معها في مواجهة الارهاب.
حقيقة الأمر انه لو اراد العالم فعلا ان يتصدى لخطر الارهاب، فان تحالفا دوليا يجب ان يتشكل في مواجهة ارهاب امريكا وحلفائها.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق