قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 18 أكتوبر، 2014

وعادت واشنطن لتغازل (الاعتك) مع تمسكها بمتعة زواج (الاوحل)

وعادت واشنطن لتغازل (الاعتك) مع تمسكها بمتعة زواج (الاوحل)


وجهات نظر

ضياء حسن

المتابع لسلوك الادارات الاميركية يلاحظ انها تعشق تغيير الاساليب في تعاملها مع الاخرين ، قوى كانت ام انظمة ام زعماء الديمقراطية التي تناسبهم وتسبح بحمدهم ام اعتاهم دكتاتورية اذا سلمت لهم قيادها او قبلت ان تنسق معهم في شن العدوان على الشعوب الطامحة للحرية ولبناء تجربتها الوطنية بعيدا عن الهيمنة  الاجنبية .

والتغيير الذي تنشده واشنطن عادة لا يسعى الى تعديل طبيعة التعامل مع الاخرين بالذهاب الى تصحيح سلوكها الخاطئ  في التعامل مع الانظمة والشخصيات التي ترجحها هي لتمثيل شعب ما يتعامل معها حتى وان لم يلق قبولا من قبل لا القوى الوطنية ولا الشعب الذي تدعي واشنطن انه يمثلها وانما تفعل العكس ، وهوما تمثل به اسلوبها في التعامل مع حركة الشعوب الطامحة للتحرر وبناء التجربة الوطنية المستقلة .

المعروف ان ادارة اوباما رفعت شعارا سعت فيه لامتصاص ردة فعل امبركية غاضبة احتجاجا على الخسائر الكبيرة في الرجال والسلاح وتدني السمعة والازمات الاقتصادية لتي لحقت بالولايات المتحدة نتيجة لشن بوش عدوانه التدميري على العراق بادعاء كاذب صور للراي العام العالمي انه يمتلك اسلحة دمار شامل يجب ان تدمر لتخليص العالم من مخاطرها، وثبت بعد غزو العراق عسكريا ان لا صحة لوجود مثل هذه الاسلحة في عموم البلاد. فاكتشف الاميركيون ان ادارة بوش خدعتهم وضللت العالم وهي تدعي امتلاك العراق اسلحة دمار شامل لتبرر شن هذا العدوان الغادر الذي راح ضحيته الاف من الشباب الاميركي بين قتيل ومصاب بعاهات مستديمة غير النزييف والاختناقات التي لحقت باقتصادهم نتيجة لتكلفة هذا العدوان الثقيلة ناهيكم عن ما اخفته هذه الادارة من ارقام عن عدد عناصر المرتزقة الذين قتلوا قدِر بعشرة اضعاف من سقطوا قتلى بين عناصر الجيش الاصليين حيث جرت العادة ان لا تعلن اسماء هؤلاء اذا قتلوا اوجرحوا حيث يمنح هؤلاء الجنسية الاميركية اذا قاتلوا الى جانب عناصر الجيش الرسمي.

اما التغيير الذي اقدمت عليه الادارة الاميركية فتمثل في قرارها بسحب قواتها العسكرية من العراق بدواعي إيقاف نزيف الدم الذي ظل يلاحقها نتيجة تشديد ضربات المقاومة العراقية المسلحة التي لاحقتها حتى بعد ان لاذت بالاحتماء بمعسكرات منيعة لم تستطع ايقاف ضربات المقاومين مما اضطر ادارتهم الى المسارعة بسحب اغلبية قواتهم الى خارج العراق .

ولجأت الادارة الامبركية الى الاستعاضة عن الحجم الكبير من القوات العسكرية بجيش بديل يضم مقاتليين امنيين لضمان وجود حجم كبير من الحمايات داخل وحول سفارتهم التي وسع مبناها لتستوعب الكادر الدبلوماسي الجديد المدعم بعدد غير محدود من المستشارين المتخصصين بالشان العراقي في جميع الشؤون السياسية منها والاقتصادية والزراعية والنفطية وطبعا العسكرية والامنية وما يتصل بالشؤون البرلمانية ومشاريع اعادة اعمار البلاد  محاطا بوجود ملموس للعناصر المخابراتية الاميركية ومتابع شخصيا من قبل بايدن نائب الرئيس الاميركي الذي كلفه اوباما بتولي مسؤولية الملف العراقي فصار يلفت نظر العراقيين الى ان ازمتهم السياسية لن تجد حلا الا اذا اخذوا بنصيحته وتوزعوا فدراليا على ثلاثة اقاليم احدهم كردي في الشمال والثاني للعرب السنة في الوسط والثالث للعرب الشيعة في الجنوب .

ولا تعني دعوة بايدن هذه الا تقسيم العراق الذي يرفضه العراقيون في اغلبيتهم العظمى عمليا على الرغم من اصرار نائب الرئيس الاميركي  على التذكير به بين الحين والاخر فهو يمهد لمشروع سايكس بيكو جديد لاعادة بناء منطقة الشرق الاوسط على حساب اضعاف الوجود القومي العربي بتجزئة المجزا من الوطن العربي وتوسيع الامتداد الصيوني العنصري في فلسطين واتاحة الفرصة للصفويين للتمداد في الاراضي العربية اللئيم الذي يجد في انفراط العقد العربي ما يساعد اعداء الامة عى المضي في الترويج لمشروعهم الذي يستهدف العرب جميعا دون استثناء .

والذي توقف ليقرأ ابعاد لعبة واشنطن الجديدة ضمن مخططها القديم المتجدد وهو تفتيت العراق وهو مراد الصهيونية في النتيجة والغرب الذي صار متصهينا وما تضمنه من تحركات يخرج بوجهين متناقضين :

الاول يعرف المالكي بما سيتهدد العراق من مخاطر مصدرها تنظيم داعش الذي ولد في سورية بمعرفة ودعم من واشنطن والدوائر الغربية واكتفي بدعوته الى تنظيم مؤتمر في بغداد لمكافحة الارهاب وهي غارقة بدماء ابنائها الانباريين تسفح يوميا على يد قوات المالكي دون تحرك واشنطن ساكنا او تتدخل لوقف قصف المدافع الطائفية الثقيلة لاطفال ونساء وكبار السن في الفلوجة وغيرها من مدن الانبار الصامدة  وهي تدري بطلان ما اتهم به ابناءهذه المحافظة البطلة بادعاء انها تشكل حاضنا للارهاب في حين تقصد غض النظر قبل فترة زمنية مناسبة عما نبهه اليه مساعد  وزير الخارجية الاميركي في كلمته التي القاها في جلسة افتتاح مؤتمر بغداد الاول لمكافحة الارهاب الذي اعترف بان واشنطن شجعته على التصدي لهذا التنطيم غيرانه لم يلتفت لهذا التنبيه بل ذهب مركزا على تصفية الانباريين الذين ناهضوا عمالته المزدوجة للشيطانين الاميركي والايراني .

اما الوجه الثاني فلا يختلف في الاهداف وان اختلفت  طريقة التعبير عنها واتصفت كالعادة بالتمويه وتضخييم ادعاءات الحرص على العراقيين وعلى وحدتهم ولكنهم عمليا يضمرون العكس في سعي حثيث التفتيتهم؟!

فالاميركيون نشروا عناصرهم العسكرية في الاراضي العراقية ييسر وسهولة بحجة اسناد القوات المنهارة بعلمهم لانهم من درب لملومها الطائفي كما اراد  بوش ان تكون فاقدة لعقيدة تفتدي وطنا بل عصبة لاعلاقة لها بوطن اوشعب.

1-نشروا عسكرييهم تحت اسم المستشارين الذين اضحوا شهودا على جميع الانكسارت التي تلت – هزيمة جيش المالكي الفضيحة – في الموصل امام داعس من دون قتال او استخدام للاسلحة المتطورة المتوفرة لديهم وجرى ذلك تحت انظار قادتهم الذين لاذوا بالفرار مما اتاح الفرصة امام داعش لان تحتل الموصل وتهيمن على جزء كبير من محافظة نينوى وتطور مساحة انتشارها في الساحة الانبارية لدرجة انها بدات تهدد في وضع اليد على مطار صدام الدولي كم حذر الاميركيون من ذلك حتى ان ريس اركان قواتهم العسكرية الجنرال ديمبسي كشف بان قواته استخدمت بعض مروحيات الاباشي المقاتلة لحماية المطار من السقوط بيد داعش مؤخرا ، ولم ينقذه سوى تدخل الاباشي !!

 2- فرضوا سيطرة  كاملة على الاجواء العراقية بعد ان وفر لهم التحالف الدولي حرية الامساك بهذه الاجواء لادارة الغارات الجوية من قبل مقاتلاتهم ومقاتلات الدول الحليفة التي انساقت لها وقبلت ان تضع مقاتلاتها تحت القيادة الاميركية لتوجه جهدها الناري بحسب ما تراه مناسبا من الاهداف على الارض بادعاء نصرة العراق بالقصف الجوي كما يصرعلى ذلك جميع المسؤولين الاميركيين ومنهم كيري وزير خارجية اميركا فهو يصر على ان تحرير العراق من داعس لا يتحقق الا على يد العراقيين ولكنه احجم عن ذكر اي نوع من العراقيين يراهن عليهم لطرد الارهابيين من الاراضي العراقية ، هل الذين ارتبطوا بالنظام الايراني وانحنوا امام  داعش ام العملاء الذين  تعاونوا مع المالكي في الانبار وغيرها من المحفظات المنتفضة ممن باعوا انفسهم للشيطان وشاركوا في الانتخابات التي قاطعها ابناء المحافظات المنتفضة ونسبة كبيرة من ابناء العراق  احتجاجا على سياسات حكومة الفساد وقتل العراقيين وتهجيرهم وقيامها بقصف المناطق المنتفضة بالمدافع الثقيلة وصواريخ الطائرات المقاتلة بما فيها المروحيات الروسية المطورة ولم تتردد في استخدام القصف بالبراميل المحشوة بالمتفجرات لايقاع اكبر نسبة من الشهداء المدنيين العزل وتدمير اكبر حجم من الاحياء السكنية التي هدمت على رؤوس ساكنيها  من مواطني الانبار اولا ومن ثم شملت بقية المحافظات المنتفضة . اوهم من بين الاصدقاء السابقين لسلطات الاحتلال قبل ترحيل القوات الاميركية من العراق ممن ارتبطوا بعلاقات تنسيقية اسفرت عن الاتفاق على تشكيل تنظيمات الصحوات وهي زمر شكلها اصدقاء المحتلين لتؤدي مهمات التصدي لفصائل المقاومة الوطنية  العراقية بدلا من ان يتولاها المحتلون انفسهم والغرض من ذلك لعين واستهدف :

اولا - وضع الصحوات كقوة مسلحة تأتمر بتوجيهات من اصدقاء واشنطن في العراق وتعمل لقاء رواتب شهرية مجزية بعد تسليحها وتدريبها .

ثانيا – مشاغلة فصائل المقاومة قدر الامكان  في معارك جانبية تلهيهم عن التركيز على هدفها الاساس الرامي لمطاردة قوات الاحتلال والعناصر التي لها علاقات تنسيقية مع الانبار واعيدت للعمل في العراق هم:

1- السفير الاميركي الجديد ستيورت جونز وقدعمل دبلوماسيا في السفارة  الاميركية في بغداد عدة سنوات وتبوأ منصب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية من عام 2008- 2010 قبل تعينه سفيرا لبلاده في الاردن في 21 تموز 2011 وكان قد شغل منصب (منسق محافظة) مع محافظة الانبار وعمل قبلها في مجلس الامن القومي كمديرلدائرة شؤون العراق.

2- الجنرال جون الن عُيِّن منسقا للتحالف الدولي الذي بنته واشنطن ضد تنظيم داعش وكان قائدا للقوات الاميركية في افغانستان ولعب دورا اساسيا في الحرب العدوانية على العراق وعين في تشرين اول عام 2012  قائدا اعلى لقوات حلف الاطلسي وقبلها تولى منصب نائب قائد القيادة الاميركية الوسطى المكلفة بقيادة العمليات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط واسيا الوسطى وتقول التقارير الاميركية المعرِّفة به انه اكتسب شهرة في العراق حيث قاد القوات الاميركية في غرب العراق بين عامي 2006 - 2008 ونجح يومها في نسج علاقات مع بعض شيوخ عشائر المنطقة من امثال ابي ريشة ومن شابهه ممن ارتموا في احضان المحتلين في وقت وقت تصاعدت فية عمليات مقاومة اهلنا الانبارين للمحتلين.

3- عين وزير الخارجيةالاميركي الدبلوماسي بريت ماكغورك الذي يتولى منصب المسؤول في وزارة الخارجية الاميركية عن ملفي العراق وايران، ليكون نائبا للجنرال الن ليكتمل الفريق المكلف بالتعاطي مع تطورات الموقف في الانبار خصوصا بعد ان وصل انتشارقوات داعش كما تعترف المصادر الرسمية الاميركية الى 85 % من مساحة محافظة الانبار بعلم ومعرفة من واشنطن دون ان تتحرك لوقفه في الوقت المناسب ؟!!

فهل تستطيع فرقة الثلاثة اشخاص مهما اوتيت من صلاحيات ووضعت تحت تصرفها من قدرات ان تصلح ما افسدته الادارات الاميركية هي نفسها في تعاملها مع العراق وقد عمدت الى تدميره وسعت حتى الان لان تبقيه ضعيفا مقسما تتنازع على ابتلاعه قوى طائفية وعنصرية حقود فهي تحاول ان تظهر الحرص على سلامة العراق وتوحده الا انها فشلت في اثبات ذلك عمليا فجاءت اولى نتائج التحالف الدولي على النقيض من دعم العراق بل اعطى الطائفيين المحليين واسيادهم الايرانيين فرصا للانتشار واسعا في الاراضي العراقية حتى ان مجاميع من عناصر فيلق القدس شارك ميليشيات الحشد الطائفي  في تنفيذ عمليات قصف وتصفية المدنيين من العراقيين في العديد من المدن العراقية الثائرة .  

وهل يوقف القصف التحالفي تقدم داعش في اراضينا وهل يمكن بعدها لمن يقصف شعبه ان يحرر ارضه ،وهل بصلح من فرط بسلاحه ان يعاد تسليحه من جديد ، ولاي نوع من التدريب يفترض ان يخضع وكم يستغرق من الوقت استعادة كفاءته القتالية؟  

هذه التساؤلات يجيبنا عليها اوباما نفسه وهو يتحدث الى القيادة المركزية الاميركية، الاربعاء حيث اطلق الجيش الاميركي على عملية التحالف ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا اسم "التصميم الصلب"، واكد الرئيس الاميركي ان حملته العسكرية ستتركز على القتال في محافظة الانبار العراقية، وتاتي هذه  الاشارة في اعقاب اجتماع عقده اوباما، الثلاثاء، مع قادة عسكريين من اكثر من 20 دولة تعمل مع واشنطن لهزيمة تنظيم داعش. وابلغ اوباما القادة العسكريين انه يشعر بقلق بالغ بشان التقدم الذي حققته الجماعة المتشددة في بلدة كوباني وفي غرب العراقلكن اوباما لم يلمح الى اي تغييرات فيما يعتبره استراتيجية طويلة الامد حتى مع تزايد الضغوط على الائتلاف لمنع التنظيم من السيطرة على مزيد من الاراضي.

واكد اوباما اثناء الاجتماع الذي عقد في قاعدة اندروز الجوية خارج واشنطن "هذه ستكون حملة طويلة الامد." وقال ان التركيز في هذه المرحلة ينصب على القتال في الانبار بغرب العراق. واضاف قائلا "ونحن نشعر بقلق عميق بشان الوضع في بلدة كوباني السورية ومحيطها والذي يبرز التهديد الذي يشكله التنظيم  في كل من العراق وسوريا." وابلغ مسؤول عسكري امريكي بعد الاجتماع انه كان هناك اعتراف بان تنظيم داعس يحقق بعض المكاسب على الارض على الرغم من الضربات الجوية وفي الخلاصة لم يخف اوباما مخاوفه بان الحملة ما زالت في مراحلها الاولية. وقال "ستكون هناك ايام للتقدم وستكون هناك فترات من الانتكاسات. ائتلافنا متحد وراء هذا المسعى طويل الامد."

يتبع تصورات واستنتاجات في ضوء تصريحات بعض قادة التحالف الدولي !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق