قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 21 أكتوبر، 2014

د. أبا الحكم : القتل بدم بارد حتى في السجون.. كيف هو المخرج؟!؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القتل بدم بارد حتى في السجون.. كيف هو المخرج؟!
شبكة البصرة
د. أبا الحكم
المدخل :
الصوره من هنا
شخصت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) ومكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أوضاع خطيرة يصعب تقبلها في النظام القضائي العراقي لأرتباطه القوي بالسلطة التنفيذية العليا ممثلة برئيس الوزراء وبالحزب الطائفي الحاكم على وجه التحديد، وفي مقدمتها عدم التزامه وأجهزة تحقيقاته الجنائية وإجراءاتها القضائية في حالات الاعتقال والاحتجاز بحرمان المواطنين من حرياتهم وترويعهم بالمادة (إرهاب) التي استغلت سياسياً أبشع اسغلال بتنفيذ اجراءات الدهم دون اخذ بنظر الاعتبار متطلبات القانون واجراءاته المتبعة لضمان حرية وحقوق المواطنين.. وخاصة حالات الحبس القسري دون محاكمات ودون مذكرات قضائية، وشملت ذلك حالة الاعدام التي تصاعدت خلال العام الماضي 2013 إلى درجة مقلقة للجهات التي تتابع موضوع حقوق الانسان، حيث تتجاهل سلطات بغداد الطائفية الضمانات الدولية ومراعاة معايير المحاكمات والاحتجاز وانعدام الرعاية الصحية الجسدية والنفسية للمحتجزين والموقوفين والمسجونين العراقيين.

القتل بدم بارد.. وسبق اصرار سياسي منظم :
ما يجري في العراق وفي سجونه من تجاوزات تعد من أبشع أساليب القتل بدم بارد عرفه العالم.. وليس ذلك من باب الخيال، إنما الذي أكدته "دوناتيلا روفيرا" كبيرة مستشاري الأزمات في منظمة العفو الدولية، بعد اطلاعها على ما يجري في العراق (.. إن التقارير عن الأحداث المتعددة للمعتقلين السنه الذين قتلوا بدم بارد اثناء وجودهم في سجون القوات العراقية مقلقة للغاية، وتشير إلى وجود نمط للقتل مقلق بالهجمات الإنتقامية ضد السنة انتقاماً مما يجري من احداث) وأضافت (أنه حتى في خضم الحرب فأن ثمة قواعد يجب ان لا يتم تجاوزها، أن تقتل الأسرى هو جريمة حرب، لذا فعلى الحكومة العراقية أن تأمر فوراً بإجراء تحقيق محايد ومستقل في اعمال القتل وأن تضمن تقديم المسؤولين إلى العدالة).!!

ماذا جرى ويجري على مستوى قتل الأسرى والسجناء :
1- فقد اعدمت القوات الحكومية مئات المعتقلين قبل تعرضها لهجمات مسلحين وأثناء هذا التعرض (50) معتقلاً خارج نطاق القضاء في مركز شرطة حي الوحدة وسط بعقوبة صباح يوم 16/ يونيو الماضي.
2- وقتلت قوات السلطة ومليشياتها المسلحة (100) مائة معتقل بدم بارد قبل انسحابها من مدن (تلعفر والموصل وبعقوبة)!!
3- كما عمدت السلطات الحكومية ومليشياتها المسلحة على نقل السجناء من سجن الى آخر وقتلهم قبل وصولهم الى السجن البديل، أي قتلهم في الطريق بشاحنات الموت التي تقلهم.. تحت ذريعة نقل السجناء من سجن الى آخر، حيث تتم صفيتهم والإدعاء إعلامياً بأن (مسلحين مجهولين) قد اجهزوا عليهم.. وتلك لعبة قذرة غير اخلاقية وغير انسانية تقترفها سلطات حكومة بغداد الطائفية.. ولكن هذه المزاعم سرعان ما تكشفت بدليل الشهود والذين نجو من المجزرة.
4- إذ تشير المعلومات المؤكدة ان هذه السلطات التي تزعمها مؤخراً أحد قيادي منظمة (بدر) الإرهابية وزيراً للداخلية، قد بدأت تفكر بنقل السياسيين المعتقلين من احد سجون بغداد الى سجن الناصرية تحت ذريعة المخاطر المحتملة التي يتعرض لها السجن بشكل خاص والتهديد الذي تتعرض له بغداد العاصمة بشكل عام.. وهو تفكير اجرامي يبيت لقتل هؤلاء السجناء الوطنيين وعلى رأسهم شيخ الدبلوماسية العراقية الوطنية الأستاذ طارق عزيز الذي يقبع في سجون الطغمة الطائفية منذ أحد عشر عاماً على الرغم من تجاوز سنه الخامسة والسبعين عاماً أو أكثر، وما يعانيه من مرض مزمن وتعرضه لجلطة قد تؤدي بحياته.. وإمعاناً في الحقد غير المبرر وإيغالاً في سادية دموية اقدمت سلطات السجن على منع تقديم الدواء له ولبقية السجناء السياسيين الوطنيين الذين يعانون من أعراض أمراضهم المزمنة التي تتطلب علاجاً فورياً ومعاينة فورية، كما منعوا زيارات اهلهم واقربائهم واصدقائهم بشكل لا تعرفه سجون العالم ومعتقلاتها، التي تدار على وفق قوانين ولوائح حقوق الأسرى والمحتجزين، فضلاً عن شرعة حقوق الإنسان.. وعلى اساس هذه الحقائق فأن كبيرة المستشارين في الأزمات التابعة لمنظمة العفو الدولية مطلوب منها التحرك الفوري قانونياً وإنسانياً وأخلاقياً على مختلف الصعد والمستويات وخاصة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة بهذا الشأن لكي تتخذ ما يلزم من اجراءات سريعة تحذر فيها الحكومة الطائفية في بغداد من مغبة أي تصرف خاطئ يظاف إلى الجرائم التي ارتكبتها قواتها ومليشياتها بوحشية قل نظيرها، وان ترفع هذا الملف الإنساني إلى محكمة الجنايات الدولية ومحكمة لآهاي، لأن ما يجري في العراق يدخل بحق في خانة جرائم حرب ضد الإنسانية تحت دوافع تصفيات طائفية وإثنية، التي يتعرض لها الشعب العراق منذ عام 2003 ولحد الآن.
وعلى كافة منظمات حقوق الإنسان في العالم ومنها على وجه الخصوص منظمات حقوق الإنسان في الوطن العربي واتحادات الحقوقيين والمحاميين والقانونيين العرب أن يرفعوا اصواتهم ويتصرفوا يشكل يليق بمكانة قوانين العدل والإنصاف التي تؤمن بها القيم العربية والإسلامية وقيم الإنسانية، والعمل على وفق شعار ((أوقفوا مجازر قوات سلطة الاحتلال في بغداد ومليشياتها الطائفية المسلحة بحق السجناء والمعتقلين والأسرى في سجونهم العلنية والسرية)).
إن منظمة العفو الدولية وخليتها الخاصة بالأزمات، ومنظمات حقوق الإنسان تتابع عن كثب وبقلق بالغ سلوك قوات الحكومة العراقية ومليشياتها التي دربتها وسلحتها وقدمت لها الدعم اللوجستي وقامت بدمجها مع قواتها العسكرية والأمنية في حربها الشعواء في العراق، باتت ترتكب ابشع انواع الجرائم بحق الانسانية (قتل السجناء وحرقهم في السجون والمعتقلات – وقطع الرؤوس والتشهير بها اعلامياً دون رادع من قانون أو مبادئ أو أخلاق او ضمير انساني وبطريقة بربرية لا مثيل لها في التاريخ).. كما ان الجهات الوطنية قد وثقت كافة الجرائم في ملفات قانونية تحتوي على ادلة وقرائن لن يفلت منها قاتل ولا مسئول يصدر الأوامر بالقتل ولا توجيهات او فتاوى طائفية تحرض على المجازر ضد الإنسانية وتأجج المشاعر الطائفية والعرقية المقيتة في العراق وإعمامها على المنطقة والعالم.
إن الإفلات من العقاب لن يدوم طويلاً وان القانون الإنساني الدولي سيظل يلاحق، على المستوى الاقليمي والدولي، ليس افراد وجماعات ومليشيات فحسب وإنما سيلاحق حكومات مسؤولة عن هذه الجرائم في ضوء القانون الدولي والمواثيق التي صادق عليها المجتمع الدولي، على الرغم من ضغوط السياسات الدولية، إلا أن الشعوب عاجلاً أم آجلاً سيكون لها القرار في وقف مثل هذه التداعيات بمختلف الوسائل الممكنة والمتاحة.. والمجرم كـ(نوري المالكي) وغيره لن يفلت من العقاب أبداً كمجرم حرب طال الزمن أم قصر!!
20/10/2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق