قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 8 يونيو، 2014

السيد زهره : موتوا بغيظكم

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
.. موتوا بغيظكم
شبكة البصرة
السيد زهره
القادة والمسئولون في أمريكا والدول الأوروبية يصابون بحالة من الاكتئاب الحاد والانهيار العصبي اذا وجدوا ان أي بلد عربي يتعافى من أزماته وتتحسن اوضاعه وفي سبيله لأن يعيد بناء نفسه وينهض.
هذه بالضبط هي حالتهم اليوم ازاء ما يجري في مصر، وازاء انتخاب السيسي رئيسا للبلاد.
وهذه الحالة هي التي تفسر رد فعلهم الرسمي ازاء انتخاب السيسي.
حالتهم النفسية سيئة جدا، ويشعرون انهم في ورطة حقيقية.
من جانب، لا تستطيع امريكا والدول الأوروبية الا ان تعترف بالأمر الواقع الذي فرضه الشعب المصري على العالم، ولا تستطيع سوى ان تتعامل مع السيسي قائدا وزعيما لمصر. وهذا هو ما اشاروا اليه في تصريحاتهم الرسمية.
لكنهم في نفس الوقت، لا يستطيعون ابدا ان يخفوا أحقادهم، وان يخفوا نواياهم الشريرة تجاه مصر والشعب المصري.
وهذا بالضبط هو الذي حكم مواقفهم الرسمية المعلنة بعد انتخاب السيسي.
امريكا اعلنت على لسان المتحدثة باسم الخارجية ان "الولايات المتحدة تريد ان تعمل مع الرئيس المنتخب السسي وحكومته لمواصلة تحقيق تقدم في شراكتنا الاستراتيجية". لكن مسئولا امريكيا قال انه لن يتم ارسال شخصية رفيعة للمشاركة في حفل تنصيب السيسي. والمتحدثة باسم الخارجية قالت ان امريكا " ليست مرتاحة للتقدم نحو الديمقراطية". وانه "يتوجب على مصر ان تواصل العملية الانتقالية نحو ديمقراطية مستقرة ومفتوحة يقودها مدنيون".
الاتحاد الأوروبي اتخذ موقفا شبيها بالضبط. اعلن انه يعتزم ارسال ممثلين على مستوى منخفض لحضور مراسم تنصيب السيسي، وذلك بهدف نقل بواعث القلق بشأن الديمقراطية في مصر". وقال الاتحاد في بيان انه " يشعر بقلق لاستمرا احتجاز معارضين ونشطاء سياسيين وصحفيين".
اذن امريكا والدول الأوروبية يصرون على اقحام انفسهم في شئون مصر الداخلية، ويصرون على اثارة الشكوك حول اوضاع مصر والعملية السياسية فيها.
هم يفعلون هذا على الرغم من ان كل بعثات المراقبة الدولية للانتخابا ت التي ارسلوها هم انفسهم اكدت ان الانتخابات كانت حرة ونزيهة. أي انها تعبر عن ارادة الشعب المصري.
وهم يفعلون هذا على الرغم من علمهم ان الشعب المصري اعطى تأييده الكاسح للسيسي في الانتخابات.
وهم يفعلون هذا على الرغم من ان السيسي لم يتول السلطة بعد رسميا، وبالتالي لا يستطيع أي احد بداهة ان يحكم مسبقا على مواقفه وسياساته التي سيتبعها، ومن السخف المطلق ان تعبر امريكا او يعبر الاتحاد الاوروبي عن القلق مسبقا من هذا السياسات.
ماذا يزعجهم اذن، او بمعنى اصح يفزعهم، ويجعلهم يتصرفون على هذا النحو ويعلنون هذه المواقف السخيفة؟.
هم لا يريدون لمصر ان يسودها الأمن والاستقرار.
يفزعهم جدا ان تتفرغ مصر في عهدها الجديد لاعادة بناء قوتها، ويرعبهم ان تنهض مصر.
هذا امر يفزعهم لأنهم يعلمون ان نتيجة ذلك سوف تكون بداية النهاية لفشل مخططاتهم الاجرامية التي تستهدف مصر وكل الدول العربية. يعلمون ان قوة مصر واستقرارها من الممكن ان ينتقل الى باقي الدول العربية بحكم تأثير مصر الطبيعي في محيطها العربي.
يفزعهم جدا ان مصر في عهد السيسي يمكن ان تقدم نموذجا يتحدى مخططات الفوضى والفتنة والتمزيق التي يريدونها لكل الدول العربية.
وهم بالطبع مفزوعون من المصير الذي يمكن ان ينتظر القوى العميلة لهم في مصر التي تخدم اجنداتهم ولا تتورع عن التآمر على مصر لحسابهم. ذلك انه من المتوقع ان هذه القوى العميلة لن يكون لها مكان في مصر، وسوف يتم التعامل معها بحزم.
هذا هو ما يفزعهم.
وقد كانت الخارجية المصرية على حق حين ردت بحزم على الاتحاد الأوروبي وموقفه الذي اعلنه. فقد قال السفير حاتم سيف النصرمساعد وزير الخارجية للأوروبيين بوضوح " لا تتدخلوا فيما لا يخصكم". وقال : "ان الحالات المطروحة امام القضاء المصري او تتعلق بسياسات عامة للدولة المصرية لا يجوز للاتحاد الأوروبي او لغيره من الجهات الخارجية ابداء الراي بشأنها او التعليق عليها". وقال ايضا للأوروبيين بحسم " لا تتدخلوا فيما يتعلق بكيفية ادارة المصريين لشئونهم في المرحلة المقبلة".
ولفت السفير سيف النصر نظرالاوربيين الى ان مصر لا تتدخل مثلا ولم تعلق على نتائج الانتخابات الاوروبية الاخيرة، ولا عن ظواهرالعداء للمسلمين مثلا وعدم قبولهم في اوروبا للآخر، وذلك " انطلاقا من احترام مبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، الذي يتحتم ان يسود العلاقات بين الدول في اطارمن الندية واحترام استقلال القرارات السيادية للدول وهو ما نتوقع من الاتحاد الاوربي الالتزام به"
هذا هو بالضبط الموقف الحاسم الذي يجب اتخاذه ازاء امريكا او الاتحاد الاوروبي ردا على مواقفهم المستفزة هذه.. اياكم ان تتدخلوا في شئوننا الداخلية او تعلقوا عليها، فهذه امور لا تخصكم.
وفي كل الأحوال، نقول لأمركيا والدول الأوروبية.: لقد قضي الأمر.. الشعب المصري قال كلمته وحدد ما يريد.. فموتوا بغيظكم.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق