قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 12 يونيو، 2014

صلاح المختار : الخطوات الاتية في معركة تحرير العراق

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الخطوات الاتية في معركة تحرير العراق
شبكة البصرة
صلاح المختار
بعد تحرير نينوى كلها وبدء عملية تحرير صلاح الدين وكركوك لاجل احكام القبضة الحديدية حول مقتربات بغداد واسوارها فان الخطوات الاتية هي اهم ما تتطلبه مرحلة التقدم الشامل نحو الهدف الاسمى : تحرير كل العراق وبلا استثناء اي جزء محتل منه :
1 – ان تعدد مراكز القتال الثابتة، وهو احد اهم شروط النصر الحاسم، اصبح امرا واقعيا،فلم تعد الانبار وحدها مركزا يتعرض للهجوم الشرس الان نينوى دخلت خط المواجهة العسكرية الشاملة. لكي تنتصر الثورة في مواجهة اي احتمال لهجمات امريكية او ايرانية يجب اجبار الاعداء على توزيع جهدهم القتالي على عدة جبهات وليس على جبهة واحدة، لهذا فان تحرير الموصل جعل منها مركزا اساسيا للثورة يكمل الدور الذي تقوم به الانبار وتوسعه، والانبار اصبحت منذ انطلاق الثورة مركزا قتاليا رئيسا، في هذه اللحظات التاريخية اصبح استنزاف ايران وعملاءها ومن يدعمهم يتم في الانبار ونينوى بشكل خاص، وحزام بغداد بشكل اخص. المطلوب الان تحرير ديالى بالكامل او على الاقل تحرير اقسام منها تسمح بجعلها مركزا اخرا لجذب الجهد القتالي للاعداء.

2 – تعدد المراكز القتالية الثابتة والقوية اصبح اكثر ضرورة بعد اعلان امريكا انها ستدعم حكومة المالكي ضد الثوار ب(عمل منسق قوي) وهذا الامر متوقع تماما لان ما يجري في العراق والوطن العربي عبارة عن تنفيذ لمخطط صهيوامريكي يقوم على تقسيم وتقاسم الاقطار العربية لذلك فتحرير العراق يعد طلقة قاتلة في رأس المخطط، الامر الذي يجبر امريكا على زيادة دعم المالكي.
وثمة امر مهم جدا وهو ان انتصار المقاومة العراقية سوف يوجه ضربة قاضية لمخطط تقسيم وتقاسم سوريا، فهزيمة ايران في العراق سوف تكون مقدمة حتمية لتحقيق انقلاب ستراتيجي شامل في المنطقة والعالم، وهذه حقيقة لابد من تذكرها كي لا ننسى ان معركتنا في نينوى وكركوك والانبار وديالى وبابل وصلاح الدين وذي قار وغيرها هي معركة الامة كلها.

3- تعزيز خط الحياة الموصلي : ان الاستخدام الامثل للاسلحة الموجودة اصلا والتي غنمتها الثورة العراقية من العدو الفارسي اثناء وبعد تحرير نينوى يجب ان توزع بطريقة تضمن حماية خط حياة المركز الموصلي للثورة المسلحة من خلال تحويل الخط الواصل بين بغداد والموصل الى مقابر لاي قوة تتقدم فيه نحو الموصل. السلاح ليس للزينة ولا للوجاهة بل هو للاستعداد لما هو قادم من خطوات معادية سواء كانت ايرانية او امريكية، لذلك فحسن توزيعه واعطاءه لمن سيقاتل فعلا هو اهم ضرورات الاستعداد.
الشعب العراقي الذي ذاق احقر انواع الاذلال والاضطهاد وعرف اشنع اساليب القتل والتعذيب مستعد الان للدفاع عن المدن المحررة بلا حدود وتقديم النفس قبل المال لضمان عدم عودة نغول ايران للتحكم فيهم، لذلك فان الاعتماد على الجماهير المسلحة هو الضمان الاساسي لديمومة النصر النهائي.

4– الضرورة الحاسمة الان هي اكمال تطهير كافة مناطق خط حياة الموصل هذا (بغداد - الموصل) من كافة القوى التي يحتمل ان ترتد او تدعم ايران فلا مجال لسوء التقدير في هذا المجال، وكما حسمت معركة نينوى خلال يومين يجب ضمان خلو خط الحياة من الالغام خصوصا وان الخونة والجواسيس كشفوا انفسهم خلال العشر سنوات الماضية في مناطق شمال بغداد وصولا للموصل. ومن يتراجع منهم الان ويدعم الثورة يجب عدم وضعه في مكان وموقع يؤهله للايذاء لاحقا.

5- القدرة الامريكية والايرانية محدودة جدا على زج بشر في المعارك لفترة طويلة وقد تزج امريكا – وان كان ذلك مستبعدا - او ايران بقواتها ولكن بصورة محدودة ولزمن محدود ايضا، فامريكا اعجز من ان تقاتل مرة اخرى في العراق لاسباب مالية ونفسية وسياسية، خصوصا وانها اذا قاتلت ستؤكد ان تراجعها عن وعودها للمعارضة السورية بشن هجمات على النظام الصفوي في سوريا سببه الخطة الامريكية التي تقوم على التدمير الشامل لسوريا وطنا وعمرانا وشعبا من خلال عدم حسم الصراع، وليس رغبتها بعدم التورط في حرب اخرى، ولهذا لابد من تبني الرأي القائل بان امريكا ستقدم جهدا فنيا عسكريا واستخباريا للمالكي ضد الثورة خصوصا في الموصل.
اما ايران فانها بتورطها الواسع في سوريا والعراق واليمن ولبنان والبحرين بشكل خاص سوف تجد انها تقف عند حافة انهيار حتمي لاسباب بشرية واقتصادية. من هنا يجب اعتبار التدخل الايراني عاملا ايجابيا مادام يقرب مرحلة الانهيار الايراني التام مثلما حدث لها في العام الثامن من حربها ضد العراق في عام 1988.
وهذا الاحتمال يطرح بقوة حقيقة ان اهم خيارات امريكا هو الاستخدام المكثف للطائرات بلا طيار لضرب رموز الثورة ومقراتها في الموصل والانبار وغيرهما، لذلك فالحذر كل الحذر من الوجود في الاماكن المعروفة كمقرات الدولة الرسمية المحررة واختيار دور عادية كمقرات وتغييرها بصورة دورية والتجنب المطلق لاستخدام التلفونات من قبل القادة العسكريين والسياسيين.
اما اعادة تسليح المالكي واعادة تنظيم قواته فهو لا يغير المعادلة الجديدة لسببين الاول ان الطائرات المقاتلة والدروع الامريكية تحتاج لزمن طويل لاتقان استخدامها اضافة الى عدم موافقة امريكا على تقديم اسرار اسلحتها الى ايران، والسبب الثاني هو انه عبث لا غير اعادة تدريب واعداد قوات المالكي فالبشر الذين يعتمد عليهم المالكي لا يصلحون للقتال العسكري وان صلحوا للقتل بصورة جبانة. وتجارب الانبار والموصل اثبتت انهم حتى لو ارادوا عاجزين عن التحول الى مقاتلين في جيش نظامي حقيقي.
لهذا فان تعزيز قدرة المالكي عسكريا هدفها ليس استعادة الموصل او الانبار بل اطالة فترة القتال وعدم السماح بحسم الصراع في العراق لاجل اكمال تدميره والاعداد لتقسيمه مثلما حدث ويحدث في سوريا، لكن العراق ليس مثل سوريا ففيه جيش عظيم يقاتل منذ الغزو وضباطه وجنوده هم عماد الثورة المسلحة والشعب فيه تنظيم ثوري مجرب ومدرب يشمل العراق كله قادر على اجبار خامنئي على تجرع سم الهزيمة.

6- ان اهم ما يجب تذكره هو ان انهيار جيش المالكي وجه الضربة القاضية – وليس فقط ضربة قاضية - لكافة عملاء ايران وميليشياتها بما فيهم بقية قواته في بغداد والجنوب،فلقد تيقن كل عنصر في الميليشيات التابعة لايران بان المعركة ليست كما صورت لهم او كما تصوروا، وان شعب العراق كان ومازال وسيبقى اقوى من ايران ونغولها مهما تغيرت الظروف، والهروب الذليل في نينوى بعد الهزائم المتكررة في الانبار حسمت امر المعنويات التي غابت ومن المستحيل اعادة بناءها مهما فعلت ايران وامريكا.

7 – ان استكمال عملية استقرار الموصل بصفتها مركزا اساسيا للثورة في الشمال يتطلب اعادة الحياة الطبيعية للموصل وكافة نينوى وتوفير الخدمات والامن وتصفية جيوب الخيانة من امثال النجيفيين اسامة واثيل الهاربين من وجه العدالة، وتنظيم الاف الشباب في صفوف المقاومة وتدريبهم وتسليحهم لحماية نينوى.

8 – موقف السيد مسعود البارزاني يحسب له ولعدالة القضية الكردية في العراق، وبقدر دعمه للثورة في نينوى وبقية العراق تزداد فرص تعزيز حقوق شعبنا الكردي والمحافظة على ما تحقق منها حتى الان، ففي النهاية اقتنع اغلب اخوتنا الاكراد بان العراق فقط هو من اعترف بحقوقهم القومية ودعمها ونفذ متطلباتها بينما القوى الدولية والاقليمية تتلاعب بمصائر الاكراد وغيرهم وتساوم عليها. لذلك فان كردستان العراق المزدهر والمستقر مشروط بعراق حر ومتحرر وامن ويحكمه اهله وليس الغرباء.

9 – جنوب العراق، خصوصا الريف منه، اختمر واصبح جاهزا للثورة بعد ان اقتنعت الغالبية العظمى منه بان السيطرة الايرانية تفككت وانها على وشك الزوال، لذلك على شعبنا في الجنوب الاستعداد ليوم الشرف الوطني في الجنوب لان تحرير بغداد يعني بدء عملية تحرير الحنوب وفقا للعبة الدومينو.

10 – علينا جميعا تذكر الشرط الاهم المسبق للنصر النهائي وهو ان الانتصار بتحرير العراق وليس الحكم هدفنا الاعظم، فتحرير العراق هو هدفنا جميعا ولذلك فان الحكم يحب ان يخضع لتلك الحتمية، والصراع على السلطة لن يكون الا انتحارا للجميع، وصورة سوريا وما يجري فيها تؤكد بان التخطيط المعادي يشجع صراعات الثوار دون ان يسمح لاي منهم بحسم الامر لصالحه فيدمر الجميع بسلاح الثورة. في النهاية شعب العراق هو من سيقرر من يحكمه عبر صناديق الاقتراع وليس البنادق مهما كانت قوية.

11- ان هروب او انسحاب القوات المعادية من محيط الكرمة والفلوجة كما اشارت الاخبار ليس فقط تعبيرا عن تكرس الهزيمة في نفوس سوات وكل نغول ايران بل هي ايضا محاولة لاعادة ترتيب القوى وتنظيمها، ولكن لنتذكر دائما ان النفوس المنهارة الفاسدة لن تستطيع تقديم افضل مما قدمت حينما كانت في ذروة تضليلها. وهذه فرصة كبيرة قد لا تتكرر للقيام بتصفية جيوب العدو في الانبار تصفية نهائية وحاسمة لاكمال جعل الانبار كلها وليس الفلوجة والكرمة فقط مركزا محررا وثابتا للثورة.

12 - المدد والترياق سيأتي من العراق ليتذكر اخواننا في كافة الاقطار العربية هذه الحقيقة خصوصا في الخليج العربي وبالاخص في السعودية. ان انقاذ الخليج العربي من الطاعون الايراني رهن بدعمكم للثورة العراقية فهي التي ستعيد بناء جبل النار الذي سيعزل ايران عنكم، وهي التي ستعيد الامن والاستقرار الى كافة الاقطار العربية، لان تعجيز امريكا مرة اخرى والحاق الهزيمة بايران واجبار خامنئي عل تجرع السم العراقي كما فعل سلفه خميني هو الطريق الوحيد لتجريد امريكا واسرائيل من اهم قوة تدمير شاملة للاقطار العربية وهي السلاح الطائفي الايراني.
عاشت الثورة العراقية المسلحة. النصر او النصر ولا شيء غير النصر.
11-6-2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق