قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 2 يونيو، 2014

الدرب العربي عدد يونيو 2014 جريدة حزب البعث – قطر موريتانيا

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الدرب العربي عدد يونيو 2014 جريدة حزب البعث – قطر موريتانيا

شبكة البصرة
نحن.. والسياسة
رغم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الكثيرة والمتنوعة التي يعاني منها شعبنا، ومع استمرار الاخفاقات النوعية على مستوى الصحة والتعليم والأمن والعديد من مجالات الحياة، نجد اهتمامات الرأي العام توجه بعيدا عن الهدف الرئيسي، لا حديث عن الشأن العام، والهم الاجتماعي المشترك، ولا مراجعة أو تأسيس لاستراتيجيات التنمية الشاملة في ضوء استشراف المستقبل، وإنما الجميع مصاب بهستيريا السياسة ؛ هستيريا تتفاقم وتشتد مع اطلالة كل استحقاق انتخابي،مع أن ممارسة السياسة والتفكير السياسي نوع من الترف الفكري ودرجة من الوعي نجد أن الجميع عندنا سياسي بالفطرة إما بمبادرة، أو بترحال سياسي أو بتموقع قبلي أو جهوي. مما يجعلنا نتساءل : هل فعلا تجاوزنا عتبة التفكير في بناء دولة عصرية وحديثة تمتلك مقومات الاستمرارية والتطور، وأسسنا فعلا دولة مؤسسات يسهم الجميع في بنائها كل من موقعه، وهل نحمل مشاريع " سياسية " لها تصورات وحلول جوهرية لأزمتنا المزمنة في الاقتصاد والتعليم والصحة نتصارع لتنفيذها واقناع الناس بها، أم أننا لا نملك العقل السياسي المستنير والمتبصر الذي يتجاوز حدود الأنا والفرد والجماعة والقبيلة والمصلحة الضيقة، أعتقد أننا مازلنا ندور في فلك الطرح الأخير وهو دوران في حلقة مفرغة كلما تقدمنا – أوهكذا تصورنا – تعصف بنا انتكاسات تعيدنا إلى ما قبل البداية، وهذا ما تفسره حالة التشرذم والتعصب للأطر الضيقة الحالية، وتوظيفها مراكب " سياسية " للوصول إلى أهداف تراوح حدود المصالح الفردية، علينا أن نرقى بالفعل السياسي، والعقل السياسي ليكونا حاملين لمشاريع متكاملة ترجع بالفائدة والخير على المجتمع والدولة، والابتعاد عن تمييع المفاهيم والممارسات وإخضاعها لمنطق الظرف العابر، ويتحمل الشباب المسؤولية الكبيرة والجسيمة في تنوير المجتمع والرأي العام والوقوف في وجه موجة " المبادرات الداعمة " وبيع الذمم في سوق النخاسة السياسية.إن طليعة الأمة وقادتها هم الشباب أصحاب الآراء المستنيرة المتطلعة إلى واقع أفضل وغد مشرق للوطن، لا تلهيهم فقاعات عابرة وأهازيج صاخبة تعكس درجة الخواء الفكري، والانحطاط الاخلاقي، عن توجيه سفينة الوطن نحو بر الأمان بأفكارهم وآرائهم التي لا يعادلها ثمن سوى موريتانيا حرة مزدهرة متقدمة وموحدة.

القبيلة.. وشياطين عبقر!
المسرح السياسي اليوم في موريتانيا خير مفصح بأمانة ووضوح عن نتائج السياسة التي وضعتها دوائر نافذة في البلاد، تابعة لدوائر دولية معادية.فمنذ أكثر من ثلاثة عقود ظهرت بعدما – ضمرت- عودة كاسحة للحديث عن القبيلة ونشر أمجادها وأيامها البيض في سجلها الملحمي السريالي، الذى تولت حبكه أنامل بارعة في نسج الخيال، وغنى، لأجله، على مسرح القبيلة شياطين عبقر، وطرب له شيوخ نال منهم الزمن كل منال، يدفعون ما في ذمتهم من أساطير الأولين. وهكذا، توالت مفردات المشروع التفتيتي للمجتمع عبر حقبتي الفرقة والتفريق، فاتسع نطاق التمزق وازدادت مشمولاته، وتعمق غوره. فنحن في شعب متشظي كالزجاج : قبائل، وفئات وطوائف وأعراق تتصارع بشق الأنفس على تأجيج التوتر البيني وإلهاب مشاعر الولاء ضد الدولة ؛ وباتت كل "مفردة " ورقة مربحة للتوظيف الانتخابي والضغط السياسي والتكسب الابتزازي ؛ إذ رموز هذه السياسة ينفخون في كير النعرات بأشداقهم، وكل منهم يتباهى بجماعته وكتلته ؛ وكل يحث على التصادم بالكتلة الأخرى، "بشكل مباشر أو غير مباشر "لخلق المناخ الملائم " لإشاعة روح الحقد الطائفي وإيجاد حالة من التوتر بهدفين : الأول جعل التوتر قائما للإنشداد إلى مركز التأثير (الرمز القبلي أو الفئوي...) والآخر بقاء حالة من الاستنفار والهياج لاستثمارها عند المقتضيات المحددة ". غير أن اللاعبين بالسلم الاجتماعي مدركين حقا أن هذا الاستثمار يعطي محاصيل غاية في السلبية على مستقبل البلاد: فهو يوفر الجاه المعنوي والامتيازات المادية لشراذم من الأفراد على حساب الشعب، وهو يلهى هذا الشعب ويبعده عن جوهر قضاياه الحيوية، وهو يخلق زخما اجتماعيا مشوها ومعاكسا لتطور الدولة ومؤسساتها، وهو يخصب أرضية اجتماعية للتأثير المضاد على الحركات الوطنية والتقدمية، وهو يحول المجتمع إلى أخلاط هجينة متناحرة في شكل معابر لإمرار أهداف القوى المعادية لأمتنا عبر التنافس المجنون على كسب ود العدو " وكأنه المظهر الذي يعبر عن جوهر الايمان " بالعناوين المرفوعة، زيفا. وإن " مثل هذه المقاصد تحاول الامبريالية والرجعية الوصول من خلالها إلى تشكيل خارطة اجتماعية عجيبة تتناثر فيها الكتل البشرية وفق تناقض صارخ، ويجرى فيها اصطفاف غريب...".

فى بيتنا لص...
في بيتنا لص.. عنوان ونداء استغاثة يطلقه المواطنون هذه الأيام.. بعد تفاقم عمليات السطو والسرقة، التي شهدت تحولا خطيرا فبعد أن كانت السرقة تبدأ مع عتمة الليل، وسكون المارة، باتت في وضح النهار، وأمام الجميع، منازل كثيرة كسرت أبوابها ونوافذها، وسرقت محتوياتها، وعمليات سطو وعصابات تجوب الحواري والأزقة، مستفيدة من غياب الأمن عن مسارح الأحداث، وقد كانت مقاطعة دار النعيم من أكثر المناطق تضررا، حيث شهدت خلال الآونة الأخيرة موجة من عمليات السلب والسطو والاغتصاب واختطاف الفتيات والأطفال، والرضع.
إن التشخيص البسيط للواقع الأمني في منطقة نواكشوط يكشف مدى هشاشة الخطط الأمنية وضعفها، وعدم قدرة الأجهزة الأمنية على بسط السكينة والأمن بين المواطنين، ولا يخفى علينا جميعا غياب الوسائل اللوجستية الضرورية للحماية و للتدخل في حالة الاستغاثة، مع غياب وسائل بسيطة ومتاحة للمواطنين يمكنهم تمرير نداء الاستغاثة من خلالها، حيث إن مفوضيات شرطة نواكشوط المنتشرة بمعدل ثلاث إلى أربع مفوضيات في المقاطعة الواحدة، لا تملك الوسائل الكفيلة بتنظيم دوريات في الأحياء خصوصا النائية منها، مما يجعل دورها منحصرا في مداومة أفراد من الشرطة في المفوضية لا يملكون سيارة وفى حالة وجودها ينقصها البنزين!.
إن من واجب الدولة حماية أرواح وممتلكات المواطنين، وتوفير الأمن ولن يتحقق ذلك إلا بالقضاء على الفساد المستشري في هذا القطاع المحوري والأساسي، ووضع خطط أمنية محكمة تغطى كل إطراف العاصمة بالدوريات المتواجدة في كل وقت وحين حتى يشعر المواطن بهيبة الدولة وقدرتها على حمايته... وإلا فإن الأمور لن تكون محمودة العواقب..!

حصاركم الإعلامي الحاقد لن ينفع أسيادكم الظالمين
يمارس الإعلام العربي والأجنبي حصارا ممنهجا على كل قضايا امتنا العادلة،كل القضايا الرافضة للاحتلال و الهيمنة و تدمير الأقطار. ففي العراق قلعة الصمود و الشموخ تتم إبادة شعب رفض الإهانة و اقسم بتعهد شيوخه و نسائه و شبابه و جميع فصائله وأطيافه السياسية الوطنية و قواه الحية أن يجعلوا من احتلالهم عبرة لكل من يحاول النيل من شعب عربي مستقبلا، مقدمين درسا في البطولة و الشهادة و المقاومة، مع وضوح انتصاراتهم و نوعية عملياتهم الميدانية و ترتيب صفوفهم لما بعد دحر أذيال الاحتلال لأن النصر اكتملت عناصره، مهما كابر الإعلام وغض النظر عن نصر مقاومة البعث في العراق.
أما في السودان المقسم، فمنذ ما يقارب سنتين انطلقت ثورة الوحدة الرافضة لاستمرار حكم التقسيم والبيع و القتل و الديكتاتورية، و قدم الشعب السوداني قافلة من الشهداء و المنفيين و المبعدين و المختطفين في سبيل حرية الشعب السوداني، يتقدمهم البعثيون في التضحية و منازلة النظام الفاسد. لذا، مارس اعلام عصابة الاخوان الحاقد نفس المنهج في ابعاد الصورة السودانية عن المشهد، وحتى المنظمات العربية و الدولية لم تحرك ساكنا في قضية العراق و السودان ليكون الحصار شاملا على الوطنيين من أبناء العرب..
اما في قضيتنا المركزية فلسطين، فإن مقاومة الشعب الفلسطيني لم يعد لها من ذكر سوى ما تقوم به دويلة قطر في غزة،في اختزال واضح و تهميش لفلسطين وشهدائها و أيامها،ليصبح العقل العربي يائسا من المقاومة و مستسلما للواقع و متقبلا للاحتلال كحل لا بد منه وهو ما يرفضه الشعب العربي،ممثلا في طلائعه التقدمية و الجهادية،المتحالفة مع حزب البعث العربي الاشتراكي، التي تخوض أشرس المعارك في تاريخ الامة ضد اشرس قوة غاشمة في تاريخ العالم.
وهذا هو حالهم في كل الأقطار العربية. فالبعثيون و الوطنيون يعتقلون و يقتلون و يعذبون و يجتثون، فيما العالم بمثقفيه و كتابه يتفرجون ولا يحركون ساكنا إزاء الفظاعات التي يرتكبها عملاء الاحتلال في العراق،ونظام الإخوان في السودان، وعصابات الصهاينة في فلسطين، و نغول المجوس في حق شعب الأحواز العربي.
فأف لإعلام و إعلامين و مثقفين لا يتحدثون عن قضايا وطنهم و أمتهم و يرضون بما تقدمه قنوات الاحتلال و التدمير.

رسالة إلى أخ من الفلان (4)
....وتواصلا مع أخينا الفلانى دائما، وتحديدا عن سؤاله عن لماذا حزب البعث في موريتانيا.
..نجيب على هذا السؤال على أنه، في الواقع، نكران ضمني للهوية العربية لموريتانيا..مع العلم أن هذه الهوية لا تحتاج لبراهين، دون أن يكون في ذلك غمط أو جحود لهويات فرعية قومية لأقليات فلانية وزنجية في موريتانيا، مثلما عليه الحال بالنسبة للأقليات عموما في الوطن العربي. فموريتانيا بأغلبيتها ولغتها العربية، وبتاريخها الثقافي والحضاري وتواصلها الجغرافي الطبيعي بخريطة هذا الوطن الكبير ؛ كل ذلك يجعلها دولة عربية ذات أقليات غير عربية.وإذا اتفقنا على هذه الحقيقة الموضوعية العيانية الملموسة، فإن موريتانيا تكون جزءا من الأمة العربية. وبناء على هذا الأساس القومي، وعلى أساس تقرير هذا الواقع التاريخي تبقى الوحدة العربية حقيقة موضوعية تؤكدها وحدة اللغة والتاريخ وموروث العادات والتقاليد والثقافة والأرض والدين والدور الحضاري والأحداث الكبرى والميل الفطري نحو التوحد لدى الانسان على هذه الخريطة العريضة، والمآثر والآداب والأذواق و النظرة إلى الفن والجمال...والكون والمجتمع والانسان.
وبما أن هذه الوحدة كانت قائمة تاريخيا، وتلاشت على أيدي قوى الاستعمار العثماني أولا، ثم الغربي لاحقا، فإنه من الضروري قيام إطار قومي ثوري عام يعمل على التثقيف حول المسألة القومية وضرورة التوعية الجماهيرية والنخبوية حيالها. ولكي ينتقل هذا الوعي القومي بالوحدة من حيز الفكر إلى ميدان الممارسة النضالية اليومية، استخلصت الفلسفة التنظيمية لحزب البعث لبناء تنظيم قومي ثوري متجاوز لواقع القطرية التجزيئي للأمة، ليتولى هذا التنظيم القومي تجسيد هذه الوحدة في الفكر والتنظيم باتجاه تطوير المبادئ والمنطلقات النظرية التي هي المحتوى الثوري الهادف إلى استيعاب واع لمطلب الوحدة ضمن صيغ فكرية وتنظيمية موحدة تجعل المناضلين على ذات المستوى الفكري والتنظيمي من الكفاءة لمواجهة التحديات والضرورات التاريخية التي تفرضها القوى الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية القطرية على امتداد الوطن العربي.
من هذه الفلسفة جاء وجود البعث في موريتانيا. (يتواصل)

المرأة
إن تحرير المرأة تحريرا كاملا من كافة القيود المتخلفة والموروثة هي هدف من الأهداف الرئيسية عند حزب البعث العربي الاشتراكي والتي يسعى لتحقيقها بصورة حقيقية، فهو حق طبيعي وانساني فضلا عن كونه شرط لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية. والمجتمع الذى يعاني نصفه من التخلف والنظرة الدونية لابد أن يكون مجتمعا مريضا ومتخلفا.ولقد عانت المرأة الموريتانية شأنها في ذلك شأن المرأة في بقية أنحاء الوطن العربي من قيود التخلف والدور السلبي في حياة المجتمع، وكان لابد للحزب أن يولي اهتماما كبيرا لهذه المسألة رغم مواجهته للواقع المعقد والظروف الاجتماعية المتحفظة فكان لابد أن يوازن بين درجة النضج الاجتماعي لدى المجتمع والمساحة المتاحة لتحرير المرأة كما أن الحزب يدرك أن تحرير المرأة على الصعيد الموضوعي ليس قرارا تشريعيا أو مجرد تنظيم نسوي.

ضيف العدد
تستضيف مجلة " الدرب العربي " للقارئ الكريم شخصية اجتماعية مرموقة هو السيد " الحَّمَالْ"
الدرب العربي : السيد الحَّمَالْ هل يمكن تعرفوا القارئ الكريم عليكم؟
الحَّمَالْ : أنا من تتمزق اوصال جسمه ليأكل الناس ويشربون.. أنا انسان على هامش المجتمع، بسيط ومتواضع، أكتب بعرقي ودمي قصة المكافحين من أجل البقاء.
الدرب العربي : هل يعي المجتمع دوركم العظيم وما تقدمونه اه؟
 الحَّمَالْ :عندما يلعب أطفال الناس و يضحكون،قطعا لا يتسألون كيف وصلتهم الابتسامة! لذلك الناس بملذاتهم مشغولون عن عذاباتنا ساهون لاهون، عقلية المجتمع اليبرالي نتاج الأقوياء.
الدرب العربي : هل من قوانين تحميكم وهل يوفر لكم الدواء و العلاج؟
الحَّمَالْ : رغم أننا معشر الحمالين نعيش بعضلاتنا..تقوست ظهورنا، وتهشمت مفاصلنا من حمل الأثقال وتغيرت بشرتنا من طول الوقوف تحت أشعة الشمس، مقابل أجر زهيد لا نجد أي علاج ولا تعويض ولا أي شيء....مادامت هذه العروق تمدنا بالطاقة نعمل كماكنات السيارات وحين نتعطل مصيرنا الفناء جوعا وعطشا.
الدرب العربي : هل سبق وأن طالبتم بحقوقكم..
 الحَّمَالْ : نحن يحكمنا قانون الغاب... كيف نطالب بحقوقنا وخصمنا هو الحكم..المرة الأخيرة طالبنا بزيادة تافهة...واجهتنا الدولة بخيلها ورجلها حتى كأنها تحارب عدوا أجنبيا غازيا..إن عملية الاندثار التي تمارس على أجسادنا صباح مساء هي استغلال فظيع وامتهان لكرامة الإنسان.
الدرب العربي : إلى متى تستمر معاناتكم هكذا....
 الحَّمَالْ : معاناتنا مستمرة إلى أن يسود العدل بين الناس، إلى أن تقلم أظافر الرأسماليين والمتاجرين بدماء الضعفاء، إلى أن يبزغ فجر دولة تنحاز إلى الإنسان لا إلى مصاصي دماء الانسان،أي إلى دولة البعث.انه فجر ننتظره بصبرنا على حمل الأثقال.
الدرب العربي : شكرا لكم

شخصية العدد
عبد القادر ناجي مصطفى.. انكدار نجم بعثي آخر!!
حمل فضائله عنا ورحل، مثقلا بالأمانة التي تحملها بنبل وأدى معناها بشرف مستحق، بعدما حن إليه قبره و ألح عليه بالقدوم.لقد سكن ظله بعدما انكدر نجمه إثر صراع مرير مع المرض، قبل سنوات..
فانتهت بذلك حياة رجل عاش كريما ومات عفيفا، صافيا رقراقا في سريرته، نقيا كقطعة الثلج في ضميره، عذبا زلالا في حديثه، عظيما حد التبتل في نضاله.
أجل..مات. وكل حياة بعدها موت.
لقد عقد كفيه على قلب ملئ بالحب والأمل وارتحل كبيرا في موته، كما كان كبيرا في حياته، تاركا إرثا نضاليا سياسيا واعلاميا تقدميا وانسانيا في سبيل أمته وشعبه. لم يتدنس بأوساخ الدنيا، ولم يختلط بعبدتها ولم يخشع لغير الله، ولم يستكن من قلة ما في اليد، بل كانت عيناه تبرقان من عزة النفس وكبرياء الأنفة، غير أن جناحيه مهيضتان من كثرة التواضع للضعفاء!!
 الناس، والسعي فى خدمتهم، والتواضع أمام ضعيفهم، وإغاثة الملهوف..فإلي رحمة الله..فأنت بأعيننا، لن ننساك..
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق