قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 17 نوفمبر، 2015

غارعشتار : حبكة باريس تتسع

حبكة باريس تتسع

غارعشتار
اقرأ هنا أولا
بقلم: بول كريج روبرتس*
ترجمة: عشتار العراقية

خلال ساعة واحدة من هجمات باريس وبدون أي دليل، ترسخت قصة ان الفاعل هو داعش. وهكذا تعمل البروباغندا.
حين يفعلها الغرب تنجح البروباغندا دائما لأن العالم قد تعود ان يتبع الغرب. على سبيل المثال وكالات الانباء الروسية تساعد في نشر  القصة الرسمية لهجمات باريس رغم ان روسيا نفسها عانت دائما من الاخبار الكاذبة المزروعة.
هل نسي الاعلام الروسي قصة الطائرة الماليزية المختفية MH-17
في الدقيقة التي نشر ان الطائرة ضربت بصاروخ روسي فوق اوكرانيا الشرقية بيد الانفصاليين، وجه الاتهام إلى  روسيا، ومازال الاتهام قائما رغم عدم وجود أدلة.
هل نسي الاعلام الروسي قصة (غزو روسيا لاوكرانيا) ؟هذه القصة مقبولة في كل مكان في الغرب كإنجيل.
هل نسي  الاعلام الروسي الكتاب الذي كتبه صحفي الماني وفيه أن كل  صحفي ا وربي ذا أهمية هو عنصر في السي آي أي؟

وهكذا يبدو أن لدينا قصة كاذبة اخرى تم ترسيخها في الأذهان. كما صدقنا أن بعض الفتيان السعوديين استطاعوا خداع كل أجهزة الامن القومي الامريكي بفتاحات صناديق، فإن داعش استطاعت ان تتحصل على اسلحة صعبة المنال واستطاعت خداع كل الاستخبارات الفرنسية وهي تحضر لسلسلة من الهجمات في باريس.
لماذا فعلت داعش ذلك؟ رد فعل على دور فرنسا الصغير في العنف الذي تبذره الولايات المتحدة في الشرق الاوسط؟
لماذا لا تهاجم داعش الولايات المتحدة نفسها بدلا عن ذلك؟

أم هل كان هدف داعش ايقاف تدفق اللاجئينن الى اوربا بإغلاق الحدود؟ هل تريد داعش حقا ان تحتفظ بكل معارضيها في سوريا والعراق بدلا من طردهم الى اوربا؟ لماذا عليها ان تقتل او تسيطر على ملايين الناس بمنعهم من الفرار؟
لاتتوقع أن تحظى بأجوبة أو ايضاحات من الاعلام حول الخبر الذي ترسخ  فعلا.
إن الخطر على المؤسسة السياسية الاوربية لا يأتي من داعش وإنما الخطر هو الاحزاب السياسية المناهضة لسياسات الاتحاد الاوربي وللمهاجرين. مثل حزب بيجيدا في المانيا وحزب الاستقلال البريطاني والجبهة الوطنية في فرنسا. أظهر آخر استفتاء أن مارين لو بان من الجبهة الوطنية هي المتقدمة و ستكون على  سدة الرئاسة الفرنسية القادمة على أكثر احتمال.
ولابد من فعل شيء حول أفواج اللاجئين الهاربين من حروب واشنطن وإلا سوف تواجه  احزاب المؤسسة السياسية الهزيمة على ايدي الاحزاب السياسية التي تعادي خضوع اوربا لواشنطن.
إن قواعد الاتحاد الاوربي حول اللاجئين وقبول المانيا لمليون لاجيء مع النقد الثقيل لتلك الحكومات في اوربا الشرقية التي ارادت ان تضع اسوارا تمنع اللاجئين من الدخول ، كل ذلك جعل غلق الحدود مستحيلا.
ولكن مع هجمات الارهاب في باريس اصبح المستحيل ممكنا وقد اعلن الرئيس الفرنسي مباشرة غلق حدود فرنسا. وسوف يتسع غلق الحدود ومعها تغلق القضية الرئيسية للاحزاب السياسية المعارضة الصاعدة.  سيكون الاتحاد الاوربي  بأمان وكذلك سلطة واشنطن  على اوربا.
سواء كانت هجمات باريس بيارق مزيفة من اجل الحصول على هذه النتائج، أم ..لا ، فإن النتائج هذه هي حصيلة الهجمات. وهي تخدم  مصالح المؤسسة السياسية الاوربية وواشنطن.
هل داعش من السذاجة بحيث لا تدرك هذا؟ إذا كانت على هذه السذاجة فكيف استطاعت خداع الاستخبارات الفرنسية بهذه السهولة؟ هل المخابرات الفرنسية على هذا الغباء؟
هل يمكن للشعوب الغربية ان تصدق خبرا بدون أي دليل؟ في الغرب الحقائق تصنعها التصريحات الحكومية التي تخدم مصالحها. والتحقيقات الجنائية ليست جزءا من هذه العملية.(تعليق عشتاري: دائما يتسابق السياسيون لجني ثمار الحوادث والجرائم قبل ظهور نتائج التحقيقات التي لا يلتفت لها أحد). حين تكون 90 بالمائة من وسائل الاعلام الامريكية مملوكة لست شركات كبرى فقط، تصبح البروباغندا سهلة
وكلما زادت الحبكة سخافة ، ازداد تصديق الناس لها. (المصدر)
++

*بول كريج روبرتس شغل منصب مساعد وزير الخزانة في عهد ريغان. كان رئيس تحرير
مشارك في وول ستريت جورنال وشغل مناصب اكاديمية في الجامعات الامريكية. وله عدة مؤلفات.

موضوع له علاقة لنفس الكاتب "لماذا لا يصدق الناس الحقيقة؟"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق