قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 28 نوفمبر، 2015

د. أبا الحكم : ظاهرتان.. تؤججان الطائفية والعنصرية.. لماذا في هذا التوقيت؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ظاهرتان.. تؤججان الطائفية والعنصرية.. لماذا في هذا التوقيت؟
شبكة البصرة
د. أبا الحكم
كنت وما أزال أحرص على ان لا اكتب في هذا الموضوع، الذي سأتطرق إليه، ولكن ظاهرتان مسيئتان برزتا على سطح الأحداث في العراق استفزتني، مع التأكيد على أني لا أأمن بالمذهبية الطائفية من كل لون ولا في التعصبية القومية ولا بالمناطقية ولا بالشللية ولا بالواجهية، إنما أأمن بكل وضوح وصراحة بالعراق موحداً أرضاً وشعباً، كما أأمن بالوطنية التي تبني البلاد وتعمر وتوحد العباد وتشيع العدل وتساوي بين الناس ولا تفرق بينهم على اساس اللون والجنس والعقيدة والمذهب.

وعلى وفق هذه الثوابت الوطنية ذات الهوية القومية، أنصرف إلى تناول هتين الظاهرتين المسيئتين للعراق ولشعب العراق العظيم بكل فئلته وقومياته وأديانه ومذاهبه :
الظاهرة الأولى: وهي معروفة للجميع، إذ عمدت عناصر وحشود الحكومة الطائفية أثناء وبعد عملياتها العسكرية على استخدام الشعارات الطائفية وممارسة اساليب طائفية غاية في الانحطاط (من قتل همجي وحرق بيوت المواطنين وتهجيرهم وتدمير بساتينهم وممتلكاتهم وسرقة ممتلكاتهم بـ(فتوى داخلية) تعويضاً عن نقص الرواتب للحشد الطائفي، الذي قيل أنهم متطوعون، ولكن حقيقتهم تكشف عن أن لهم ميزانية وتدفع لهم رواتب، أما قادتهم فيتلقون رواتبهم عن طريق البنك من طهران الى بغداد.
وما تزال هذه المجموعة الهمجية تمارس اساليب القتل والحرق والسرقات يباركها جيش الحكومة المليشي وأمنه وشرطته وقادة الاحزاب المليشياوية مثل (هادي العامري وقيس الخزعلي و ابو مهدي المهندس، وغيرهم - هؤلاء على وجه الخصوص يتلقون الأوامر مباشرة من المرشد الأعلى علي السيستاني).
وما تزال هذه المجموعة الطائفية وأحزابها في الحكومة تعتاش في التحشيد والحشد على المناسبات المذهبية المعروفة لتظهر بأنها ذات قوة جماهيرية.. ولكن حقيقة الأمر، هي تعتمد على بساطة الناس وسذاجتهم وحبهم لآل البيت الكرام، لتجعل منهم جسراً لعبور إيران، الدولة الأجنبية، إلى العراق والمنطقة.. وما نراه من حشود جماهيرية غاضبة من الفاو والبصرة والعمارة والناصرية والكوت صعوداً إلى بغداد تلعن اليوم الذي جيئ بهؤلاء الطائفيين الذين يعلنون ولآئهم للدولة الفارسي ولسياساتها ومصالحها على حساب العراق وشعب العراق، تحت رعاية أمريكية صهيونية.. فيما نرى الحكومة الطائفية معزولة ومتهمة بجرائم ضد الأنساني من منظمات دولية.. هذه الحكومة ليس لها مستقبل.
نهج هذه الحكومة وما خبره الواقع بالملموس طيلة السنوات العجاف ولحد الآن، لا يبني العراق ولا يوحد الشعب العراقي ولا يؤسس لعلاقات طبيعية مع الدول العربية والاسلامية.. لماذا؟ لأنه نهج طائفي ولا تريد أي دولة عربية أو إسلامية أن تتورط في مناهج الطائفية البغيضة.. كما أن هذا النهج قد دخل اللعبة الدولية وحشر العراق والمنطقة في أتون حرب طائفية تصب في مصالح ايران أولاً وإسرائيل ثانياً وأمريكا ثالثاً وروسيا الأتحادية رابعاً.. فما هي مصلحة العراق والشعب العراقي من هذا النهج؟ إذ ليس للعراق مصلحة في كل هذا، بل العكس صحيح.. فقد خسر العراق وشعب العراق الكثير من دماء أبناءه وثرواته ومرتكزاته الحضارية والعمرانية وبات على أعتاب التدمير الكامل والشامل.. وهذا ما تريده إيران على وجه التحديد، وما تريده (إسرائيل) وأمريكا متمثلاً بهدف مشترك يسمى في علوم السياسة (إضعاف وتدمير عناصر قوة الدولة العراقية).!!
إذن... ظاهرة الحرب الطائفية واساليبها الهمجية وغير الأنسانية، يراد بها أن تتسع لتشمل العراق كله..!!

الظاهرة الثانية: هذه الظاهرة لآحظتها من خلال أفلام فيديوية يتجمع بعض عناصر (البيشمركه) ويقومون بإستعراض حرق العلم العراقي الذي يحمل (الله أكبر).. وحيال هذا الحدث يمكن تسجيل بعض الملاحظات، التي اراها خطيرة لم تأت بمثلها الأحداث منذ عام 2003.. إلا أن التطورات الأخيرة على نهج التدخل الخارجي الروسي وإتساعه ومحاولة تقسيم المنطقة على وفق تكدس الناس في أماكن (جغرافيا) من شأنها أن تؤسس دول وجيوب على طريق تقسيم العراق وجواره :
1- إن حرق علم العراق إساءة للعراق.. وإذا كان المقصود هو الأساءة للحكومة الطائفية الفارسية في بغداد، فأن هذه الحكومة لا يهمها حرق علم العراق، لأن ولآئها لعلم إيران.. كما أن ما يهم هذه الحكومة هو تنفيذ مشاريع إيران من جهة ونهب ثروات العراق وتدمير مرتكزاته وعناصر قوته.
2- لا أحد يجرؤ أن يحرق العلم العراقي وهو رمز لكل العراق، شأنه شأن دول العالم، بغض النظر عن قومياته وأديانه، وإن حرق علم العراق يسيئ الى شعب العراق كله من شماله حتى جنوبه.. أللهم إلا إذا لم يعترف بهذا العلم.. والحدث يمهد للتقسيم أو الأنقصال.!!
3- العلم العراقي يتضمن (الله أكبر)، فكيف يجرؤ أحداً على حرق كلمة الله أكبر؟.. الطائفيون الحكوميون بحشدهم الطائفي لا يهتمون، كما أسلفنا، بالعلم العراقي ولا بالدين الاسلامي الحنيف، إنما يهتمون بالمذهب التشيعي الفارسي لا غير.. وإن حرق هذا العلم يحمل دلالتين:
الأولى : الأساءة للعراق ولشعب العراق الواحد الموحد.
الثانية : إساءة الى الله الواحد الأحد، الذي يتضمنه العلم العراقي.. فكيف يجرؤ على حرق علم العراق وشعبنا الكردي شعب طيب عريق مسلم ومتدين؟!
ثم... لماذا الأنسياق وراء فعل الأساءة بمثلها؟ قد تكن هذه الأعمال من باب قلة الفهم والأدراك، وقد تكون ضغينة أو غيرها؟
4- فمن كانت نياته سليمة حيال العراق وشعب العراق لا يحرق رمز العراق، لأنه لا يمثل مذهباً بعينه أو قومية بعينها، وأتمنى أن يكون الحدث رد فعل.!!
24/11/2015
شبكة البصرة
الاربعاء 13 صفر 1437 / 25 تشرين الثاني 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق