قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 6 يونيو، 2014

صلاح المختار : هل يوجد فرق بين ايران واسرائيل؟ (3)؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
هل يوجد فرق بين ايران واسرائيل؟ (3)؛
شبكة البصرة
صلاح المختار
لنصنع التاريخ كي لا نصبح جزءا منه
حكمة امريكية

12- هل عنصرية اسرائيل اقل من عنصرية ايران؟ تشير كل الوقائع الميدانية الى ان الاحقاد الفارسية اعمق واقدم بكثير من الاحقاد اليهودية وهذه حقائق سبق وان كتب عنها كثيرون ونحن منهم وسنعيد ذكر بعضها فقط من اجل تثبيت الصورة الكاملة والدقيقة لطبيعة الدور الايراني. قبل كل شيء علينا عدم نسيان اهم حقائق التاريخ المدون وهي ان غزوات فارس للعراق وغيره حصلت قبل الميلاد وهي اقدم من غزوات الصهيونية، وما يسمى (تحرير اليهود في بابل) من قبل امبراطور الفرس كورش الا مثال على تجذر الكره للعرب من قبل الفرس، ووصلت غزوات فارس الى اليونان غربا والصين شرقا. والتاريخ الرسمي للفرس يعتز بتلك الغزوات ويستند اليها في المطالبة بضم العديد من البلدان الى ايران الحالية وكانت عملية التوسع في زمن الشاه قومية صريحة اما في زمن الملالي فقد تبرقعت بغطاء مزيف هو الاسلام.
لقد اختار الفرس عبر التاريخ دعم اليهود والرومان ضد العرب قبل الاسلام وبعده، وكانت ثقافة الفرس ومازالت تتضمن اوصافا عنصرية حاقدة على العرب تفوق ما في قاموس اليهود من كره للعرب، ويكفي ان نشير الى بعضها، فقد كان الفرس قديمًا (يحتقرون) العرب، فهم (البدو المتوحشون الذين يطاردون السحالي في الصحراء)، ونجد هذه العنصرية واضحة في الأحاديث التي وضعها الفرس على لسان الأئمة، خصوصا ما سيصنعه المهدي حينما يخرج بالعرب لانها تعكس رغباتهم الحقيقية، ومنها : (عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر(ع) يقول: "لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج، لأحب أكثرهم ألاّ يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد! وقال أبو عبد الله(ع): "ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح - وأومأ بيده إلى حلقه). (المصدر: موقع لجينيات.8-5-2011).

اما حديثا فان المفكر الايراني والاستاذ بجامعة طهران صادق زيبا اعتبر نظرة الإيرانيين تجاه العرب شاهداً آخر على عنصرية الإيرانيين، مضيفاً: "أعتقد أن الكثير من الإيرانيين يكرهون العرب، ولا فرق بين المتدين وغير المتدين في هذا المجال). ويؤكد على كلامه بأن (العنصرية في إيران أكثر انتشارًا بين المثقفين الإيرانيين، الكثير من المثقفين الإيرانيين يبغضون العرب، والكثير من المتدينين ينفرون منهم، وهي منتشرة بين المتدينين).
اخر ما قالته فارس في كره العرب وذمهم هو ما قاله قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الايراني قبل ايام من (ان محافظة الانبار تابعة الى جمهورية ايران الاسلامية)، واضاف سليماني في حوار له على قناة ((افاق)) التابعة لحزب الدعوة (ان محافظة الانبار ارض ايرانية مغتصبة من سكانها الحاليين). وتطاول الايراني قاسم سليماني على اهل الانبار حين قال (ان سكان الانبار هم من (الغجر) الذين اغتصبوا محافظة الانبار ويجب محاربتهم واخراجهم من الارض التابعة لنا). الحقائق نيوز/متابعة.

وقبل تصريح قاسمي اعتبر الفريق أول الركن"محمود رحيم صفوي" وهو في نفس الوقت المستشار العسكري لخامنئي (أنّ حدود إيران اليوم لم تقف عند العراق و سوريا وإنما وصلت الى شواطئ البحر الأبيض المتوسط وإسرائيل وهذه المرة الثالثة التي تصل فيها الإمبراطورية الإيرانية تأريخياً وعسكرياً الى هذه الحدود الجغرافيّة في إشارة واضحة الى أنّ النظام الإيراني الحالي إمتداد تأريخي للإمبراطوريتين الفارسيتين الأخمينية والساسانية قبل الإسلام. (. 2014-05-04 مدونة ايلاف)

اما علي لاريجاني) رئيس البرلمان الايراني(فقد اعتبر (الكويت عمق ايران الاستراتيجي الذي لايمكن التنازل عنه)!؟ ولم يكتف بهذا بل واصل تحديه بوعيد وتهديد دول الخليج بقوله (على دول الخليج الفارسي ان لاتعرقل طموحاتنا الكبرى والا فأن العرب سينحسرون الى مكة كما كانوا قبل 1500عام؟)
هذه بعض وليس كل المواقف العنصرية المعادية للعرب في ايران ولكي نعرف من هو الاشد حقدا على العرب الصهاينة ام الفرس عليكم تذكر التصريحات الاسرائيلية تجاه العرب ستجدون ان من يستخدم نفس لغة الفرس العنصرية والحاقدة هم الحاخامات اليهود وفي مقدمتهم عوفاديا، اما الساسة والاعلاميين فانه من النادر قيامهم باستخدام الفاظ عنصرية واذا فعلوا تعرضوا للمسائلة القانونية.الا يشكل ذلك دليلا على ان الفرس اكثر حقدا على العرب من اليهود بالقول والفعل؟

13- تدمير منظومة القيم العليا : لم يقتصر الحقد الايراني على العرب على مجال السياسة بل تعداه الى منظومة القيم فكما تركز الصهيونية والغرب الاستعماري على تهديم منظومة القيم في المجتمع العربي وتعده اهم من التدمير العسكري او الاقتصادي، لانه يهدم الاسس التي يستمد منها المجتمع العربي قوته وتماسكه، فان ايران ما ان تمكنت بعد غزو العراق حتى باشرت بتنفيذ اوسع حملة تهديم للقيم الاجتماعية في العراق وغيره. وتجلى هذا التخريب المبرمج فيما يلي :
أ – نشر التحلل الاخلاقي عبر دعم زواج المتعة والتطرف في ممارسته وتهديمه لاسس العائلة في اوساط كبيرة.
ب – نشر المخدرات فقد كان العراق خاليا من المخدرات قبل الغزو باعتراف المنظمات الدولية، لكن ايران خصصت عصابات تابعة لفيلق القدس مهمتها الاساسية نشر المخدرات وتطبيق خطة لاجبار الشباب العراقي على الادمان عليها.
ج – نشر الايدز على نطاق واسع خصوصا عن طريق زواج المتعة او الزواج من الاف الايرانيات، فقد ارسلت المخابرات الايرانية تماما مثلما فعلت وتفعل اسرائيل عاهرات ايرانيات الى العراق ومارسن العهر مع الاف العراقيين فاصبح الايدز منتشرا ويزداد انتشارا في بيئة الاحتلال وعدم الاستقرار.
د – تبنت ايران خطة نشر الفساد خصوصا عبر شراء الضمائر فاغلب قادة العراق المحتل سواء كانوا عملاء لايران او لامريكا جرتهم ايران الى مستنقع الارتزاق وتميزت بانها تحاول شراء اي سياسي حتى لو كان معاديا لها ومن طوائف اخرى.
ه – لتدمير الثقافةالعربية والتربية القومية نفذت ايران بعد غزو العراق خطتها التقليدية التي تبنتها منذ الفتح الاسلامي وهي اختراق العرب بتشجيع الزواج من ايرانيات وبما ان الام هي التي تربي الابناء لانشغال الاب فان الجيل الناتج عن الزواج من ايرانيات يفقد الروح الوطنية العربية ويختار دعم بلد اخواله.

اذا اكتفينا بما تقدم فمن البديهي الوصول الى الحقائق الواضحة التالية :
1 - ان ما يجري في الوطن العربي خصوصا في سوريا والعراق تتحمل ايران وداعمتها امريكا مسؤوليته المباشرة فلولا الدخول الايراني المباشر والرسمي البشري والعسكري والمالي والسياسي لدعم نظام اسد ونظام المالكي لانتهت الازمتان السورية والعراقية، وتوقفت كوارث العراق وسوريا او على الاقل اتخذتا مسارا اقل كارثية.

2 - الاثار التي ترتبت على الكوارث التي تسببت بها ايران بدعم امريكي كامل لم تحلم اسرائيل بتحقيق 10% منها ففي كل حروبنا مع اسرائيل وفي عمليات الابادة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني لم تصل خسائرنا الى تلك النسبة ابدا. ايران لعبت الدور الرئيس في احداث كل ذلك الخراب والموت الجماعي بالاعتماد على حزب الله واحزاب الدعوة التابعة لها في العراق وغيره، وبدعم امريكي اسرائيلي كاملين لانها تقوم نيابة عنهما وبالاصالة عن نفسها بدور منتظر منذ عقود معاد للعرب بتطرف.

3 - هل يجوز التمييز بين محتل ومحتل اخر بناء على الهوية الدينية؟ اذا كان الجواب هو اننا ضد المحتل مهما كانت ديانته وهويته فان ايران تبدو مثل اسرائيل بلدا يحتل اراض عربية اضعاف ما تحتله اسرائيل وقبلها – الاحواز مثلا احتلت قبل عقدين من قيام اسرائيل - وتمارس وحشية فاقت بمراحل وحشية اسرائيل، ويتميز مشروعها الاستعماري التوسعي بانه اكبر واوسع من مشروع اسرائيل لان المشروع الايراني اممي بينما المشروع الصهيوني ديني محصور باليهود. كما ان عنصرية ايران المعلنة وتفوقها على عنصرية اسرائيل حقيقة واضحة بالادلة والوثائق التي قدمنا بعضا منها

4 - ان التلاقي الستراتيجي بين اسرائيل وايران يشكل احد اهم اسباب الدعم الامريكي لغزوات ايران وتوسعها الاقليمي. لهذا فان كوارث العرب تعود الى وجود الشراكة الثلاثية الامريكية الاسرائيلية الايرانية ضد العرب واتفاق هذا الثلاثي على تقسيم وتقاسم الاقطار العربية.

5– لولا الاضعاف المبرمج للعرب الذي تقوم به ايران لما توفر لاسرائيل زمن الطمأنينة وتغييب العدو الخطر. ان ابرز حقيقة تفرضها الوقائع السابقة الذكر هي ان دحر مخططات الثالوث العنصري الاستعماري مشروط حتما بدحر ايران لانها الاداة الاخطر في نشر الشرذمة الطائفية اولا، فلولا الدور الايراني هذا لما نجحت امريكا واسرائيل في الحاق هذا الخراب الهائل بالاقطار العربية ولما فقد العرب في العراق بعد غزوه اكثر من ثلاثة ملايين عراقي كانت ايران وراء قتلهم ولما تم تهجير اكثر من 7 ملايين عراقي ومليوني سوري وفقدان اكثر من 200 الف سوري. لذلك فالبداية الصحيحة هي القضاء التام على الدور الايراني في الوطن العربي بكامله اولا وقبل كل شيء.

6 – هل يبقى القومي العربي قوميا اذا دعم دولة استعمارية معادية للعرب تحتل اراضيه وتبيد شعبه؟ بالتأكيد كلا فالقومي هو قومي لانه يتمسك بهويته ومصلحة الامة العربية العليا ولا يقبل احتلال اي ارض عربية من اي طرف مهما كانت هويته القومية او الدينية.

ملاحظتان اضافيتان : بعد انهاء هذا الجزء من التحليل حصل امران مهمان جدا :
الامر الاول : في يوم 4-6-2014 اطلق خامنئي ديكتاتور ايران تصريحا خطير يحسم قضية هل ايران دولة امبريالية ام لا، فقد قال حرفيا ما يلي : (ان لطهران الكلمة الفصل في سياسات المنطقة) الوكالات 4-6-2014. بهذه الكلمات القليلة اكد خامنئي ما قلناه وكررناه منذ وصول خميني للحكم وهو ان ايران دولة امبريالية واستعمارية في وقت واحد، وهاهو خامنئي يتجاوز عنجهية امريكا التي اشتهرت باستخفافها واحتقارها لكافة الامم يعترف بان ايران اكثر استخفافا وعنجهية من امريكا وغيرها عندما يتفاخر بوضوح بان لبلده الكلمة الفصل في سياسات المنطقة! دلونا على مسؤول في اي بلد قال مثل هذا الكلام في عصرنا؟
في هذا التصريح الوقح يقول خامنئي بالقلم العريض انني لا اعترف بسيادة واستقلال وهوية اي دولة في المنطقة وليس العرب فقط ومن حقي تقرير مصيرها كما اشاء! وتلك خطوة مهمة في سياق تحديد من المسؤول عن كوارث المنطقة منذ وصول الملالي الى الحكم في ايران بما في ذلك مسؤولية الحرب العراقية الايرانية التي ما اندلعت الا بسبب هذه العقلية التي ترى انها تملك الحق المطلق في تقرير مصائر الامم الاخرى، انها التربية العنصرية الاستعمارية والامبريالية للنخب القومية الفارسية الحاكمة او المتحكمة في الشأن الايراني العام. وعلى المستوى القانوني العام فان هذا التصريح يمكن استخدامه لتحميل ايران مسؤولية قسم رئيس، ان لم يكن القسم الرئيس، من كوارث المنطقة منذ عام 1980 وحتى الان.
امريكا تقول وتمارس نفس الفكرة ولكنها تغلفها بكلمات دبلوماسية مختارة بعناية تخفي بها عنجهيتها اما خامنئي فانه لا يحتاج للدبلوماسية بل يصرخ بكلمات عنصرية استعمارية صريحة! ومع انني اعرف بان القارئ الكريم يعرف معنى كلمتي الامبريالية والاستعمار الا انني اجد نفسي ملزما باعادة توضيحه لان ذلك يسهل فهو المغزى الابعد للمواقف الايرانية. فكلمة امبريالية استخدمتها بالمعنى اللغوي لها وهو انها سياسة التوسع الخارجي على حساب الغير المقرونة بنزعة العظمة، اما المعنى السياسي لها فقد اضافه لينين عندما اعتبر ان الطور الارقى من الراسمالية هو الطور الامبريالي القائم على السيطرة عبر تصدير رأس المال.
ايران بهذا المعنى هي دولة تتوسع على حساب الغير وتفرض حلولها على مشاكل تتعلق بالغير فهي اذن دولة امبريالية بالمعنى اللغوي والمعنى السياسي ايضا.اما الاستعمار فهو عملية الاحتلال المقترنة بتوطين سكان من يقوم بالاحتلال لاجل السيطرة عليه الى الابد بواسطة قوة في داخله تابعة له تدعم قواته المسلحة. وهذا ما تفعله ايران في العراق وسوريا واليمن والبحرين ولبنان وكافة دول الخليح العربي.
اذن نحن بأزاء دولة تعترف بانها دولة امبريالية واستعمارية الامر الذي يجعل مقاومتها بكافة الوسائل الحق الاول المشروع والمطلوب. فما هو الموقف المطلوب من كل قومي عربي حقيقي؟

الامر الثاني : ورود رسالة لي من اليمن الحبيب تصحح الرقم الذي ذكرته عن ضحايا الحوثيين في اليمن فقد قلت انه 10 الاف ضحية لكن رسالة كاتب يمني تقول بان عدد ضحايا الحوثيين هو 27,650 انسان يمني قتل وجرح اكثر 60 الف يمني بسبب تمرد الحوثيين، وهو تمرد تدعمه ايران علنا ولولا دعمها لما حصل على الاطلاق. اما خسائر اليمن المادية وهي البلد الفقير جدا بسبب تمرد الحوثيين فهي تقدر باكثر من ملياري دولار امريكي ووصل عدد المهجرين من صعدة وحجة الى اكثر من 720 الف مهجر يمني من ديارهم نتيجة ارهاب الحوثيين تماما كما فعلت العصابات التابعة لايران في العراق! والان يهجر الحوثيون ابناء عمران من ديارهم في خطة منهجية لفرض سيطرة ايران على اجزاء واسعة من اليمن اكبر من عدد الحوثيين بكثير تمهيدا لتقسيم اليمن وتقاسمه.
لنتذكر دائما وبلا توقف بان ام الحقائق المتعلقة بايران، ماضيا وحاضرا، هي انها توأم أسرائيل ونسختها الشرقية الداعمة والمكملة للطوق حول عنق العرب، لذلك وصفناها بصواب كامل بانها اسرائيل الشرقية، ولكن ثمة فرق كبير بينهما رغم التوأمة وهو ان ايران تتفوق على اسرائيل بالاحقاد المتجذرة على العرب مثلما تتفوق عليها في حجم مشروعها الامبريالي الاستعماري الاممي.
اذن هل يمكن بعد الان ان نقبل من قومي عربي ان يتجاهل الدور الاستعماري والامبريالي لايران وعداءها للعرب وتوسعها على حسابهم وتسببها بابادة مئات الالاف منهم وتدمير مجتمعاتهم...الخ؟ بل هل دعم ايران من قبل بعض العرب وهي تقوم بكل تلك الجرائم البشعة عمل يخرج عن اطار الخيانة الوطنية العظمى؟
5-6-2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق