قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 14 سبتمبر، 2015

السيد زهره : انها حرب ابادة للأمة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
انها حرب ابادة للأمة
شبكة البصرة
السيد زهره
الحملة السياسية والاعلامية التي يشنونها في الغرب اليوم على الدول العربية، ودول مجلس التعاون بالذات، تحت ذريعة أزمة اللاجئين السوريين والعراقيين، والتي تحاول تبييض الوجه القبيح للدول الغربية وتصويرها على انها اصبحت فجأة مثالا للانسانية والتحضر، وتحاول بالمقابل تشويه صورة الدول العربية واتهامها بالتخاذل في نجدة اللاجئين.. هذه الحملة ليست مجرد حملة تشويه وتضليل. وراءها اهداف ومخططات سياسية واستراتيجية خطيرة.
من السهل على أي مراقب ومتابع للتطورات في المنطقة ولما يثار في اطار هذه الحملة ان يدرك ذلك.
أي متأمل لهذه الحملة، سوف يلاحظ ان مسألة اللاجئين والموقف منها وما يثار في الاعلام الغربي وفي تصريحات الساسة، هي مجرد ذريعة لتمرير رسائل سياسية محددة، ومحاولة ترسيخها في الوعي العام.
الرسالة الأولى: ان هؤلاء اللاجئين نزحوا من بلادهم وتشردوا على هذا النحو بسبب الجماعات الارهابية الاسلامية وما تفعله، ونتاجا لفشل الدول العربية وعدم احترامها لحقوق شعوبها، والاستهتار بمعاناتهم.
الرسالة الثانية: ان الدول العربية ثبت انها دول فاشلة وعاجزة عن حماية شعوبها، وهي دول لا انسانية حتى في التعامل مع هذه الشعوب.
الرسالة الثالثة: ان الدول الغربية، رغم كل الانتقادات والاتهامات التي توجه اليها، فانها في نهاية المطاف ليست بهذا السوء، بالعكس هي دول انسانية تحترم الانسان.
الحرص على توجيه هذه الرسائل السياسية والترويج لها اعلاميا وسياسيا ليس عبثا، ولم يأت من فراغ.
وراء ذلك اهداف ومخططات بعيدة المدى.
بداية، هم بهذه الرسائل يريدون في الغرب ان يتبرؤوا من مسئوليتهم عن جرائم تشريد ملايين المواطنين العرب، وان يرسخوا في الوعي العام ان الدول العربية هي المسئولة وهي سبب محنة هؤلاء اللاجئين بفشلها وعجزها، وبالتالي، فهي دول لا تستحق أي تعاطف معها.
وبالنسبة لسوريا، الأمر المؤكد ان هذه الحملة، بهذه الرسائل التي تنطوي عليها، تندرج في اطار لعبة استعمارية كبرى، تستهدف التمهيد للقضاء على سوريا نهائيا كبلد عربي.
بعبارة اخرى، هذه الحملة هي تهيئة لتطورات كبرى قادمة في سوريا تستهدف ليس حل الأزمة السورية كما يقولون، وانما تصفية سوريا نهائيا. وهذا موضوع سنعود اليه لاحقا.
والأمر المؤكد ان هذه الحملة تندرج بشكل عام في اطار المخططات الكبرى لابادة الأمة العربية فعليا، وتمزيق كل الدول العربية واعادة رسم خريطة المنطقة، وهي الحرب التي كانت انطلاقتها الكبرى مع غزو واحتلال العراق.
ان قضية ملايين اللاجئين الذين تم ويتم تشريدهم وطردهم من اوطانهم ليست مجرد مسألة انسانية، وليست مجرد نتاج عرضي لما تشهده هذه الدول من صراعات. انها ابادة لشعوب عربية بالمعنى الحرفي للكلمة.
كل اكاذيب الدول الغربية اليوم، وكل محاولاتها لتبييض وجوهها او تحميل الدول العربية المسئولية، لا يمكن ان تخفي الحقائق التي يعرفها العالم كله.

لنتأمل ماذا فعلوا.
حين غزت امريكا العراق واحتلته، واغرقته لا حقا في الحرب الطائفية، لم تقتل فقط مئات الآلاف من العراقيين، ولكن كان النتاج المباشر لما فعلته ان اكثر من خمسة ملايين عراقي تم اجبارهم على ترك بيوتهم وتحولوا الى لاجئين مشردين في الداخل والخارج.
وفي السنوات التالية للاحتلال، وبسبب ما شهده العراق، اضيف الى هؤلاء نحو مليونين ونصف مليون عراقي اصبحوا بدورهم لا جئين.
وفي سوريا، معروف ان اكثر من نصف الشعب السوري اصبحوا لاجئين مشردين.
هم يقولون في الغرب ان المسئول عن هذا هي الجماعات الارهابية في سوريا والعراق.
ولكن من الذي كان وراء صعود هذه الجماعات الارهابية اصلا؟.. من الذي مكنهم واطلق لهم العنان في العراق وسوريا؟.. اليست هي امريكا والدول الأوروبية الحليفة لها؟
الذي نريد ان نقوله هو ان ان ما نشهده اليوم من حملة غربية على الدول العربية، وما وراء ذلك من اهداف ومن مخططات، هي حلقة جديدة من حلقات مخطط ابادة الأمة.
علينا ان نتبنه الى ذلك، وان ندرس بعناية ما الذي يخططون له في سوريا بالضبط، بدلا من الانسياق وراء هذه الحملة المشبوهة.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق