قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 21 سبتمبر، 2015

كلشان البياتي : والشعب "اليوم" يطالب بحظره هل كان حزب البعث في العراق محقاً في حظر حزب الدعوة من العمل السياسي؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
والشعب "اليوم" يطالب بحظره
هل كان حزب البعث في العراق محقاً في حظر حزب الدعوة من العمل السياسي؟
شبكة البصرة
كلشان البياتي
لماذا كان قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي يحظر حزب الدعوة من العمل في السياسي في العراق، ولماذا كان يعاقب من ينتمي إليه ويعتبره خائناً، ولماذا كان يحظر عمل أي حزب سياسي آخر تفوح منه رائحة إيران – الدولة الجارة الذي دخل العراق حرباً شرساً معها ولم تتأدب..
هل أستطاع حزب الدعوة أن يطرح سؤالاً مثل هذا على قيادة حزب البعث في العراق بعد أن تمكن من اعتقال الغالبية العظمى من قيادة البعث بما فيهم الرفيق صدام حسين أمين عام الحزب أو الرفيق طارق عزيز عضو القيادتين القطرية والقومية أو الرفيق طه ياسين رمضان رحمهم الله جميعاً وأسكنهم فسيح جناته؟ وهل تمكن أنصارهم من طرح مثل هذه الأسئلة على أي بعثي قيادي أو في مواقع دنيا؟ وهل طرحوا هذه الأسئلة على أنفسهم وتداولوه فيما بينهم؟
وهل تساءلت الأحزاب الثورية الأخرى لماذا أصرت قيادة البعث وجاهدت أن تمنع هذا الحزب من العمل السياسي في العراق وألقت كل من تعامل معهم في السجون والمعتقلات؟
لم يطرح هذا السؤال من قبل، من قبل أي حزب ثوري أو من قبل حزب الدعوة نفسه ولا حتى من قبل أي مواطن عراقي أو عربي أو حتى من قبل أمريكا نفسها- التي احتلت العراق وأسقطت نظام البعث وزجت بقادته في السجون..
لكن عندما يطرح هذا السؤال اليوم وبعد مرور اثنا عشر عاماً من الاحتلال الهمجي البربري على العراق ومن قبل أي شخص أو أي حزب فسيكون بإمكان قيادة البعث أن يصمت ويؤشر بكل أصابعه إلى تجربة أثنى عشر عاماً قاد هذا الحزب العراق ويكتفي بالصمت ليجد السائل نفسه أمام إجابة مقنعة واضحة لا لبس فيها..
لقد هيأت أمريكا – الأرضية ليقود هذا الحزب العراق وتحت شعار الديمقراطية ومنحته الحرية الكافية ليدلو بدلوه ووفرت له المناخ المناسب لقيادة سفينة العراق وأعطته كل الدعم.. حزب باركه حتى الشيطان، لكن ماذا حصل؟
تمكن حزب الدعوة من تحقيق الحلم الأمريكي بتدمير العراق وإيصاله إلى الحضيض : فوضى عارمة في كل مفاصل الحياة، وتدمير شامل لكل نهضة علمية واقتصادية وثقافية وعسكرية بناه حزب البعث العربي الأشتراكي طيلة وجوده في السلطة فضلاً عن تدمير العقل البشري العراقي وسيادة ثقافة الانتقام والكراهية والعنف في المجتمع..
أصبح العراق بعد أقل من خمس سنوات أو اقل – بلداً متخلفاً علمياً وثقافياً وأقتصادياً.. وأصبح دولة مليشيات وعصابات خطف وسلب ونهب..
في السنة الثانية عشر، أصبح العراق بلداً بلا خزينة مالية –خزينته خاوية وحكومة تقوده حزب الدعوة – غير قادرة على دفع رواتب موظفيه، وأصبح بلداً بلا جيش نظامي وموظفين أمنيين رسميين وبلا أجهزة أمنية رسمية شانها شأن أي بلد ناشئ..
بلد تمزقه الطائفية والعنف والفوضى.. شعبه مهجرّ في الشتات والمنافي ونازح من مدنه..
أعضاء الحزب ومن يشغلون مناصب حكومية متهمون بقضايا الفساد وارتكاب الجرائم والمجازر بحق العراقيين وقيادة الحزب نفسه متهم بارتكاب عشرات المجازر بحق الأبرياء فضلاً عن سرقة وهب ثروة العراق وإفلاس الخزينة وتهميش وإقصاء المعارضين لسياسته..
حزب يحملهّ الشارع كل المآسي والدمار الذي حلّ به كشعب ووطن فخرج في الشارع مندداً بسياساته التدميرية التخريبية..
حزب فتح حدود العراق لكل العصابات والمليشيات الطائفية التي تدعمه إيران وأصبح محكوماً من إيران ومليشياته بل سلمّ العراق إلى إيران التي تتعامل معه وكأنه قرية من قراه..
هذا وضع حزب الدعوة بعد استلامه للسلطة فقد كبل ّ العراق بقيود الفقر والجوع والفوضى..
لكن جرائمه قبل الاحتلال (قبل استلامه للسلطة بقوة السلاح الأمريكي والتخطيط الأمريكي) فكانت لا تختلف كثيراً وكانت واضحة فجريمة من جرائمه كانت كافية لتبادر أي قيادة عراقية وطنية في حظره من العمل السياسي فالاغتيالات التي كانت تتعرض لها الشخصيات الوطنية والكفاءات العراقية هي من تدبير وقيادة هذا الحزب فضلا عن مشاركته العلنية الواضحة والصريحة في المؤامرات التي كانت تحيكها إيران ضد العراق وكان أعضاء هذا الحزب جنود أوفياء للخميني الدجال وقاتلوا إلى جانب القوات الإيرانية وكانوا إيرانيين أكثر من الإيرانيين أنفسهم ووجهوا السلاح الإيراني إلى الجسد العراقي وعانوا إيران في احتلال العراق لولا بسالة الجيش العراقي وقوة بأس قيادة الجيش المتمثلة بالرئيس القائد صدام حسين ونظامه الوطني..
الحزب الدعوة كان ومازال مشروعاً إيرانياً يسعى إلى إلحاق العراق بإيران وهذا مافعله بعد استلامه للسلطة..
وطيلة 35 عاماً من قيادة البعث للسلطة في العراق –لم تتشكل حزب سياسي بعيد عن تدخل إيران فإيران بعد الهزيمة النكراء التي منيت بها على أيد القوات المسلحة العراقية البطلة وصنوف الجيش العراقي كافة كانت تحاول زجّ عناصره لاختراق العراق أما عن طريق تشكيل أحزاب وكتل سياسية موالية لها تنفذ أجنداتها السياسية في العراق..
أن وعي قيادة البعث في العراق وقدراته السياسية والأمنية أنقذ العراق وحماه أرضا وسماءً ثروة من مشروع ينفذه إيران عن طريق هذا الحزب الطائفي الإرهابي المجرم وأحزاب سياسية أخرى مغطى بغطاء الدين مثل المجلس الأسلامي الأعلى وحزب الإصلاح الوطني ومنظمات إرهابية مثل بدر وعصائب أهل الحق المعروف بعصائب أهل الباطل بعد الاحتلال..
اليوم وقد تحول البعث إلى مشروع مقاوم للاحتلال نائ بنفسه عن السلطة ومنغصاتها، خرج الناس إلى الشوارع يطالبون بتنحي هذا الحزب عن السلطة موجهين الاتهام إلى كوادر هذا الحزب والكتلة الذي شكله مثل كتلة القانون بارتكاب جرائم القتل والفساد وتدمير العراق..
العراقيون اليوم يطالبون بحظر هذا الحزب من العمل السياسي في العراق وإحالة قياديه وكوادره إلى المحاكم المختصة لارتكابهم جرائم مخلة بالشرف وبالوطنية مثل الفساد والتزوير وسرقة وهدر أموال العراق وإلحاق الضرر بالمواطن العراقي بل والعربي أيضا..
كاتبة وصحفية عراقية
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق