قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 8 يناير، 2015

قتل عشرة فرنسيين جريمةٌ لا تُغتفر.. وقتل وإبادة ملايين العرب والمسلمين قضيةٌ فيها نظر!؟؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قتل عشرة فرنسيين جريمةٌ لا تُغتفر..
وقتل وإبادة ملايين العرب والمسلمين قضيةٌ فيها نظر!؟؟
شبكة البصرة
م. جبار الياسري - كربلاء العروبة
إزدواجية في المعايير.. أم أزمة أخلاقية!؟ تلك التي ينتهجها الغرب والعالم تجاهنا كعرب وكمسلمين!؟
بلا أدنى شك ندين ونستنكر أي عمل إرهابي جبان يستهدف الأبرياء العزل، حتى لو كانوا في قلب الكيان الصهيوني الغاصب لأرضنا والقاتل لأطفالنا، لأننا أصحاب رسالة سماوية وأصحاب قيم وأخلاق ومبادئ.
كعرب وكمسلمين معتدلين لا نميل للتطرف ولا للعنف ولا نلغي حق الآخر في التعبير عن رأيه وانتمائه العقائدي أو السياسي، خاصة عندما يكون الحوار بين هذه الديانات والحضارات في حدود الأدب والمعقول واحترام قيمنا وديننا ومعتقداتنا ورسولنا ونبينا الأكرم محمد (ص).

فبغض النظر عن الإساءات المتعمدة التي ينتهجها بعض دعاة حرية الرأي والرأي الآخر في أغلب الدول الغربية التي يهيمن على صحافتها وإعلامها المقروء والمرئي اللوبي المتصهين، خاصة في دول العالم المؤثرة كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا وحتى روسيا، حيث يتعمدون بين الفينة والأخرى وكلما هدأ العداء والبغضاء والأستهداف المباشر لمشاعر العرب والمسلمين، يقومون بإثارة وإشعال الحرائق العنصرية هنا وهناك، وتصويب سهامهم المسمومة من أجل افتعال الأزمات من جديد، لجر المتطرفين والمغالين من العرب والمتأسلمين إلى فخ الإرهاب كي يقوموا بإرتكاب الأعمال الإرهابية التي لا تمت ولا تنتمي للإسلام وللمسلمين الحقيقين بأي صلة.
فالماكنة الإعلامية المهيمنة اليوم على أغلب دول وحكومات وشعوب المعمورة، وبالأخص تلك التي تهيمن على قرارات ساستها السياسية والسيادية الداخلية والخارجية، والمعروفين بعدائهم وكرههم للعرب وللمسلمين، بل يتم اختيار أغلب هؤلاء القادة على هذا الأساس وخاصة الساسة المؤثرين، كما تم اختيار الأرعن جورج بوش الإبن رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية بداية هذا القرن المشؤوم، فإن لم يكونوا صهاينة ويهود متطرفين حاقدين على العرب والمسلمين.. فيجب أن يكونوا عبيد مطيعين لأجندتهم وأهوائهم الشيطانية، أو أن تكون زوجاتهم وعشيقاتهم يهوديات متصهينات، وهنالك أمثلة كثيرة لقادة وزعماء حكموا ومازالوا يحكمون ويتحكمون في هذا العالم.
إن ما حدث اليوم من عمل إرهابي جبان في فرنسا بغض النظر عن من استهدف!؟، لكنه يعتبر عمل إجرامي لا يختلف عن جميع الأعمال الإرهابية التي سبقته، بما فيها وعلى رأسها أحداث 11 أيلول من سبتمبر عام 2001 الذي سمح لأمريكا وحلفائها استباحة العالم بحجة محاربة الإرهاب، من أجل إذلال وقتل العرب والمسلمين ونهب خيراتهم ومقدراتهم وتشويه صورتهم وصورة دينهم تحت عناوين وشعارات يافطة الإرهاب المزعوم!، ناهيك عن ما تلها من تفجيرات وأعمال انتقامية حصدة أرواح الأبرياء في أغلب دول العالم، بما فيها تلك التي تأوي ملايين العرب والمسلمين الذين هربوا من غطرسة وبطش حكامهم العرب والمسلمين!؟، وعلى رأسهم أولئك الذين أوصلتهم أمريكا نفسها وحلفائها لسدة الحكم الوراثي بما فيه الجمهوري المزيف.. وصولاً لهذا العمل الجبان الذي حدث اليوم في العاصمة الفرنسية باريس، والذي يراد من خلاله بالدرجة الأولى تشويه صورة العرب والمسلمين في جميع أنحاء العالم وليس فقط في فرنسا المستنفرة الآن ومعها جميع دول الإتحاد الأوربي بسبب قتل 10 أشخاص!؟؟؟
الدفاع عن نبينا وديننا لا يتم من خلال قتل واستهداف الناس الأبرياء في مكاتبهم ودوائرهم وفي محطات المترو والقطارات والطائرات والمطاعم والأسواق!؟، بل يتم من خلال الحوار الهادئ والحضاري والحجة بالحجة، وقد أعطانا وضرب لنا سيد الكائنات الرسول الأكرم (ص) خير وأروع وأجمل الأمثلة في جميع مناحي الحياة من أجل التعايش السلمي مع الآخر بغض النظر عن دينه وعقيدته... بل وحتى لو كان لايؤمن بالله واليوم الآخر، لقد كان (ص) يقابل الإساءة بالاحسان، وهنالك من الأمثلة التي جسدها لنا (ص) من خلال سيرته المطهرة ما لا يعد ولا يحصى، ولكن نذكر واحدة منها... ألا وهي ما كان يحدث له يومياً من جاره اليهودي الذي كان يؤذيه أيما أذيه.. حيث كان يرمي القمامة أمام بيت النبي (ص)، وفي أحد الأيام لم يرى (ص) القمامة فسأل عنه.. (ص) فقالوا له يا نبي الله إنه مريض، فزاره (ص) في بيته وتمنى له الشفاء، وعلى أثر تلك الزيارة دخل هذا اليهودي الإسلام.
نعم أيها الأخوة... هذه هي أخلاق نبينا الذي قال عنه رب العزة (وإنك لعلى خلق عظيم)، فلو كنا نتمتع بواحد بالمليون من أخلاق المصطفى (ص)، لما بقي كافر أو حاقد على هذا الدين الحنيف وعلى نبينا نبي الرحمة والسلام (ص)، لكن للأسف أغلب تصرفاتنا وسوء أخلاقنا ومعاملتنا لبعضنا البعض، ومعاملتنا لتلك الدول والشعوب التي تحتضن ملايين العرب والمسلمين هي من جعلتهم يكرهوننا ويسيئون لنبينا الأكرم (ص) لإغاضتنا واستفزازنا كي يرتكب البعض من الرعاع هذه الحماقات فقط... لكن؟؟؟، من يدري.. ربما هم ليسوا بعرب وليسوا بمسلمين أصلاً.
أخيراً نقول... لا يختلف إثنان بأن الغرب وأقصد أغلب الحكومات الغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية التي تدعم الحكام العرب الظلمة، وتشن الحروب كيف ومتى ما تشاء، وتقتل الشعوب بدم بارد، وتغير الحكومات والحكام الذين لا يدورون في فلكها، أو يقفون حجر عثرة أمام توجهاتها، أو يهددون مصالحها كما حدث في العراق وما يسمى بدول الربيع العربي، حيث يقتل الناس الأبرياء وهم بالآلاف يومياً في العراق وفي سوريا وليبيا واليمن وغيرها.. ناهيك عن محنة الشعب العربي الفلسطيني منذ أكثر من ستة عقود. وهنا لا نرى من يشجب ويستنكر ويدين بأقسى عبارات الإدانة والشجب هذه الأفعال الشنيعة، والتفجيرات الإجرامية التي تحصد أرواح الأبرياء على مدار الساعة، بالإضافة للحروب التي هجرت وتهجر ملايين العراقيين والسوريين واليمنيين والليبين وغيرهم، ولا نسمع أو نرى أحداً يتبرع بتقديم المساعدات الإنسانية لنا كما هو اليوم عندما هبَّ الجميع لنجدة فرنسا وشعبها كما صرح جميع قادة ودول العالم بما فيهم قادتنا وزعمائنا الأشاوس من الخليج الخادر إلى المحيط الخائر!؟

إذاً.. أليس من حقنا كعرب وكمسلمين... وكعراقيين خاصة أن نسأل؟، لماذا الكيل بمكيالين يا دول وشعوب العالم المتحضر؟، لماذا هذه الإزدواجية في المعايير؟؟؟ ألسنا من صنف البشر؟؟؟ يا دعاة الحرية وحقوق الإنسان؟؟؟
وقوفكم المزعوم معنا في محاربة ما يسمى بالإرهاب..؟ الذي يدمر ويحرق ويقتل شعوبنا يومياً منذ ما يقرب من قرن كامل..!؟ ما هو إلا عبارة عن متاجرة بدمائنا وتجارة رابحة لبيع الأسلحة الفتاكة للحكومات العميلة التي نصبتموها على رقابنا كي تقتلنا وتهجرنا، وكذلك ارسال مستشاريكم وشن طائراتكم غارات جوية لقتل الأبرياء وتدمير بنانا التحتية والفوقية مقابل جنيكم مئات المليارات من الدولارات التي تستنزفونها من قوت عيشنا وفقرنا وتعاستنا.. هذا بالإضافة لجعلكم مياهنا وأرضنا وسمائنا كدول عربية ساحة وحقل تجارب لما تنتجه معامل أسلحتكم الذكية والغبية، وتفريغ ترساناتكم من الأسلحة القديمة. ألا تباً وسحقاً لكم ولعملائكم.
أجزم بأن هذه العملية الإرهابية ما هي إلا عملية مخابراتية إجرامية مدبرة، لجر دول أوربا لدعم وتأيد ما يسمى الحرب على الارهاب، وهي بحد ذاتها تدعم وتصب في صالح إيران أولاً لأنها تدعي بأنها تقاتل الإرهاب في كل من سوريا والعراق، وتريد أن تقنع العالم بل تجبره بأنها على حق والعالم والشعب العراقي بأسره الذي أذاقته الويل والثبور والطائفية على باطل وهذا هو مربط الفرس.
وللحديث بقية
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق