قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 31 يناير، 2015

حوار للاستاذ محمد ضياء الدين الناطق الرسمي لحزب البعث قطر السودان

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حوار للاستاذ محمد ضياء الدين الناطق الرسمي لحزب البعث قطر السودان:
* لم نوقع على نداء السودان ولدينا تحفظات جوهرية عليه!!
* تقدمت بطلب إعفاء من مسؤولية رئاسة لجنة الإعلام حتى ﻻ أحدث إرباكاً!!
* وفد الإجماع الذي ذهب لأديس لم يفوَّض اﻻ للقاء الجبهة الثورية!!
* أعتقد أنهم أتخموا في ذلك من جهة لها مصلحة في ذلك والله أعلم!!
* السنهوري لم يصرح أبداً بأن العروبة والإسلام هما أساس المواطنة!!
* علاقتنا بالعروبة والإسلام نحن لم نخترها هي التي اختارتنا!!
* مفهوم الأقليات مفهوم دولي معرف في الأمم المتحدة لضمان حقوقها!!

وقعت أحزاب تحالف قوى الإجماع الوطني على مثياق (نداء السودان)، الذي وقعته الجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع وحزب اﻷمة القومي بأديس أبابا في ديسمبر الماضي.
ووقع رؤساء اﻷحزاب بمنزل الزعيم اﻷزهري على الميثاق الأسبوع المنصرم عقب فراغهم من اجتماع هيئة الرؤساء وذلك تضامناً مع المعتقلين رئيس الهيئة القيادية للتحالف فاروق أبو عيسى وممثل منظمات المجتمع المدني د. أمين مكي مدني الذين تم اعتقالهم عقب عودتهم من أديس أبابا، في المقابل نفى حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل أن يكون امتنع عن التوقيع لوحده على نداء السودان، كاشفاً عن أن هناك 8 أحزاب أخرى لم توقع على الوثيقة هي البعث الاشتراكي والحزب الناصري والبعث القومي والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري وتجمع الوسط والحزب القومي السوداني والوطني الاتحادي الذي قام بتجميد نشاطه منذ فترة في قوى الإجماع الوطني.
وأشار الحزب إلى أن هناك انقساماً بتحالف قوى الإجماع الوطني حول نداء السودان وأن التوقيع على الوثيقة مرة أخرى لم يكن له داعي أصلاً بما أن رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى قد وقع عليها بأديس أبابا إلا إذا كان الأمر من باب تخفيف الضغط عن الصادق المهدي والأستاذ فاروق أبو عيسى وهو لا يستحق إعادة توقيع على وثيقة موقع عليها من قبل رئيس التحالف وقال ضياء الدين إن هناك جهات قامت بالتوقيع على وثيقة ما كان يجب أن توقع مثل تحالف شباب قوى الإجماع الوطني لأن القوى المكونة للتحالف منقسمة على النداء وبالتالي شباب التحالف منقسمون كذلك وأيضاً تحالف نساء قوى الإجماع الوطني الذين هم بالضرورة ممثلين لقواهم السياسية داخل التحالف.
هذه التداعيات سبقتها استقالة محمد ضياء من قوى الإجماع الوطني من مكتب إعلام التحالف الذي كان مسؤولاً عنه ماجعل كثير من الاستفهامات والأسئلة ترفع عقيرتها ما سر الخلافات في المعارضة؟ ولماذا بدت مواقف الأحزاب القومية العروبية رافضة لنداء السودان؟
(الجريدة) حملت كل هذه التطورات ودفعت بها إلى الأستاذ محمد ضياء الدين القيادي بالتحالف والناطق الرسمي باسم البعث الأصل فإلى مضابط الحوار
شبكة البصرة
حوار: أشرف عبدالعزيز ـ بشير أربجي
ماهو موقف البعث من الجبهة الثورية صراحة؟
الجبهة الثورية تضم في مكوناتها قوي سودانية تحمل السلاح لإنتزاع حقوق مشروعة، الموقف منها ومن غيرها يتوقف علي رؤيتها السياسية من جملة مطلوبات الموقف الوطني العام، البعث حزب سياسي يناضل من أجل أهداف سياسية بوسائل العمل السلمي بينما الجبهة الثورية تنتهج العمل المسلح وصوﻻ لأهداف سياسية، التباين في آليات ووسائل تحقيق العمل السياسي بإضافة للتقاطعات هنا وهناك حول شكل المعالجات السياسية وغيرها كل هذا يمثل نقاط تحتاج منا لنقاش مستفيض. وصوﻻ لتوحيد آليات العمل السياسي السلمي، ونعتبر هذه الخﻻفات أمر طبيعي وموجودة بين القوي السياسية بمختلف مكونتتها ومرجعياتها السياسية والفكرية بينها وبين بعضها ومن جهة أخري بينها وبين الجبهة الثورية.

هل موقفكم السالب من الحركات المسلحة مرتبط بمعتقدات أيدلوجية؟
لماذا حكمت عليه بالسالب؟ أعرف ماترمي اليه من سؤالك.. أجاوبك.. طبيعي للبعث ولأي حزب عقائدي أن تحكم موافقه السياسية مرجعيتة الفكرية. لكن دعني أسأل هل يوجد فكر سياسي يبيح الحرب والعدوان؟ نحن ضد الحرب والإقتتال وده منطلقه إنساني وديني ووطني وينسجم هذا الموقف مع منطلقات البعث النظرية ﻻنها تقوم علي اﻻنسان بإعتباره الوسيلة والغاية.
يا أخي الحرب أقعدت ببلادنا وساهمت في فصل الجنوب وتهدد الآن ماتبقي من وحدة السودان. الحرب قتلت وهجرت وجعلت أهلنا الكرام في مناطق النزاعات في وضع ﻻ إنساني. نعم لدينا موقف من الحرب وفي ذات الوقت نحمل النظام الدكتاتوري مسؤلية إندﻻع الحرب.
منطلقات البعث اﻻيدلوجية منطلقات إنسانية في المقام اﻻول.

هل تنظرون لغير العرب كأقليات كما هو الحال عندما كان القائد صدام حسين حاكما للعراق ويعتبر اﻻكراد أقليات. إن لم يكن كذلك لماذا صرح أمين سر الحزب الأستاذ السنهوري بأن العروبة واﻻسلام هما أساس المواطنة في السودان؟
مفهوم الأقليات مفهوم دولي معرف في الأمم المتحدة لضمان حقوق الأقليات ضمن أي مجتمع أو وضع سياسي في أي دولة. في العراق تمتع اﻻكراد ضمن دولة البعث بكامل الحقوق المشروعة إنسانيا ودوليا بما فيها الحكم الذاتي بكامل صلاحياته في المشاركة الفاعلة في السلطة والثروة والتعليم بلغتهم الكردية.. الخ من الحقوق التي جعلت من المنطقه الكردية أجمل مناطق العراق تنمية وعمرانا وفي كل المجالات. تم هذا إنطﻻقا من فكر وتجربة البعث. أنا شخصيا درست مع الأكراد وعايشت التجربة.
أم بخصوص ما نسبته للرفيق السنهوري أؤكد لك أنه لم يصرح أبدا بأن العروبة والإسلام هما أساس المواطنة. دي جبتوها من وين. هو أشار إليهما بإعتبار أنهما يمثﻻن الثقافة الغالبة بين أهل السودان. وفي فرق كبير في المعني والمفهوم بين العبارتين.. نعم العروبة بالمفهوم الثقافي غير العنصري الذي يرفض تعريفات العرق واللون بالإضافة للأسﻻم يمثلان الثقافة الغالبةﻻهل السودان. وفي ذات الوقت هذا ﻻيعني الإنتقاص من حق الثقافات الأخري وﻻ يلغيها والبعث ﻻ يريد فرض أيدلوجية آحادية علي مجتمع تعددي الثقافة.لكن ﻻبد من التوضيح أن هناك خلل بنيوي في فهم معني الثقافة نفسها وبالتالي في معني ماهية الثقافة الغالبة.. إذا لم تكن الثقافة العربية اﻻسلامية هي الثقافة الغالبة فما هي إذن الثقافة الغالبة لدي أهل السودان؟

أﻻ تؤثر موافقكم من العروبة واﻻسلام علي إمتداد علاقة قوي اﻻجماع بالثورية؟
علاقتنا بالعروبة واﻻسلام نحن لم نختارها هي التي إختارتنا. فإذا كانت هذه العﻻقة لم تمنعنا نحن من التواصل مع بعض أطراف الجبهة الثورية فكيف لها أن تمنع إمتداد عﻻقة قوي الإجماع مع الجبهة الثورية. أكرر نحن من حيث المبدأ لسنا ضد الحوار مع الجبهة الثورية وصوﻻ لحل سلمي ﻻ عسكري لمعالجة أزمة السودان وإدارة مرحلة ما بعد إسقاط النظام بتفاهمات مشتركة مع كل المكونات السودانية ضمن برنامج البديل الديمقراطي والدستور الإنتقالي الذي يمثل المرجعية لكافة قوي الإجماع الوطني.

هل وقعتم علي نداء السودان وماهيه تحفظاتكم عليه؟
ﻻ لم نوقع علي نداء السودان ولدينا تحفظات جوهرية عليه أولها إجرائية تتمثل في أن وفد الإجماع الذي ذهب لأديس لم يفوض اﻻ للقاء الجبهة الثورية والحوار معها حول مشروع البيان المشترك.أما نداء السودان لم يتم إعتماده وﻻ مناقشته وﻻ إقتراحة بالسودان تفاجأنا به ولم نطلع.عليه اﻻ بعد توقيعه، وبما أننا لم نشارك فيه فنحن نرفضه إجرائيا ونظاميا. ثانيا لدينا أيضا تحفظات علي ماورد فيه في المحتوي وعلي رأسها أنه حمال أوجه وصياغتة غير دقيقة وقابلة للتفسيرات المختلفة لذلك يصعب النقاش الخلافي حوله. أخطر ما فيه يتمثل بالإقرار بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي في إجتماعه بالرقم 456 والذي يمثل في تقديرنا ضربة قاضية لأهم تعاهداتنا في قوي اﻻجماع ومضمونة يقوم علي التسوية الشاملة مع النظام برعاية دولية. وهذا اﻻمر مرفوض من حزبنا جملة وتفصيلا وأعتقد أن موقفنا ينسجم مع موقف أحزاب قوي الإجماع في هذا الخصوص وﻻ نتهم أحد بالتخازل. فقط أعتقد أنهم إتخموا في ذلك من جهة لها مصلحة في ذلك.والله أعلم.

ماهي الأسباب التي جعلتك تتقدم بإستقالتك من إعﻻم التحالف؟
أنا تقدمت بطلب إعفاء من مسئولية رئاسة لجنة الاعﻻم وذلك حتي ﻻ أحدث إرباك بين موقعي كناطق رسمي بإسم حزبي وبين مهامي في تصريف موقف قوي الإجماع عبر مسئوليتي في رئاسة الإعﻻم، خاصة بعد إشكاﻻت التوقيع علي ماتم في أديس.
أنا ﻻ أستطيع أن أعبر عن موقف واحد برؤيتين ولسانين مختلفين لذلك آثرت الإنسحاب حفاظا علي وحدة خطاب قوي الإجماع رغم أن اﻻمر من نداء السودان غير متفق عليه وهناك العديد من مكونات الإجماع رفضت التوقيع عليه. رغم ذلك آثرت الإنسحاب للمصلحة العامة.

إذا كنت تخشي التناقض بين موقف حزبك من نداء السودان وبين موقف التحالف هل في تقديرك هناك مشتركات تجعل البعث باقيا في قوي الإجماع؟
بكل تأكيد البعث باق في قوي الإجماع لأنه ملتزم بمواثيق قوي الإجماع ومنضبط لها تماما ولم يخرج عنها أبدا. والخﻻفات أمر طبيعي وﻻ ترقي لمستوي الخروج من التحالف إلا إذا حدثت تطورات ﻻحقة ﻻسمح الله.يمكننا إدارة خﻻفاتنا وإحتوائها بالإلتزام باللوائح المنظمة لعمل قوي الإجماع وبروح وتقاليد العمل الجبهوي وأن يكون هدف وحدة وتماسك التحالف هدف رئيسي ومسئولية مشتركة وجمعية لكل مكوناتة. الذي يتطلع لوحدة قوي المعارضة السودانية ﻻبد أن له ينطلق من المحافظة علي ماهو موحد الآن.

البعث شيمته التمرد، من قبل خرج من التجمع الوطني الذي دعا لتكوينة ولم يأبه بمآﻻت ذلك؟
نحن ما بنعرف اللولوه وعندما نتحالف ونتواثق مع أي طرف يصبح إلتزامنا أخﻻقيا ومبدئيا وﻻ نحيد أو نتنصل من إلتزاماتنا في العمل المشترك، لذلك نريد المعاملة بالمثل، لكن للأسف الكثير من أحزابنا وقيادتها ﻻ تعرف معني تقاليد العمل الجبهوي إذ زالت تعتمد علي الفهلوه التقليدية والكسب الرخيص المؤقت والعمل علي توظيف الآخرين لخدمة مصالحها الحزبيه علي حساب المصلحة العامه، لذلك أدمنت اللف والدوران والغرق في التكتيك، هذه الممارسات هي التي تدفعنا للتمرد علي مثل هذه الممارسات الضارة التي تقعد بالعمل المشترك.

لماذا كل هذا الإعتداد في مواقف البعث وأنتم ليس بحزب كبير كم يقولون؟
نحن كبيرين وما شايفين في أكبر مننا، كبيرين بفكرنا ومبادئنا بتأريخ ونضالات وتضحيات وشهداء، منو الأكبر مننا، كبير الله يا زول.

لماذا البعث لم يبد علي صعيد آخر أي مرونة مع النظام؟
نظام شنو الذي نبدي معه مرونه، هل نخون شعبنا ونضحك عليه، نحن خطنا واضح منذ إنقلاب يونيو 89 شنو الجديد الذي يجعل حزبنا يغير موقفه تجاه النظام. نحن نعلنها وبكل وضوح وصراحة ونتحمل تبعاتها. لن نحاور النظام ﻻ بشروط أو بدون شروط ولن نجلس معه أبدا ولن تمتد يدنا له موعدنا معه الشارع وسوف نكون مع طليعة القوي الوطنية الحية التي نقود الشارع حتي يتحقق نصر شعبنا عبر الإنتفاضة الشعبية والعصيان. ده ما نظام يمكن أن نتعامل معه بغير لغة التي يفهمها.
صحيفة الجريدة
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق