قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 8 يناير، 2015

السيد زهره : من يحكم اليمن؟.. شهادة الارياني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من يحكم اليمن؟.. شهادة الارياني
شبكة البصرة
السيد زهره
ارجو تأمل هذه الحكاية جيدا

الحكاية رواها الكاتب المعروف فهمي هويدي في مقال نشره قبل يومين في صحيفة" الشروق" المصرية، وقال انه سمعها مؤخرا من الدكتور عبدالكريم الاريانى مستشار الرئيس اليمني ورئيس وزراء اليمن الأسبق، وكان قد سبق أن رواها فى حديث مطول نشرته فى 11 ديسمبر صحيفة 26 سبتمبر التى تصدر فى صنعاء.
قال الارياني ما يلى: فوضه الرئيس هادى ومعه آخر هو الأستاذ عبدالقادر هلال فى التفاهم مع ممثلى الحوثيين على إنهاء مظاهر احتلال صنعاء من قبل لجانهم الشعبية التى أقامتمخيمات لها فى أنحاء العاصمة ومداخلها الحيوية. كان التفويض كاملا، وبدأ يوم ثلاثاء فى ظل خلافات كثيرة. وخلال المناقشة حول بنود حل الإشكال كان أعضاء وفود الحوثيين يقطعون الحديث ويستطلعون رأى قيادتهم فى صعدة مرة ومرتين فى كل ساعة. استمرت المفاوضات مساء الثلاثاء واستمرت طوال يومى الأربعاء والخميس وخلال تلك الجلسات تم الاتفاق على نص تم إرساله إلى صعدة. إلا أن الرد الذى جاء من قيادة الحوثيين فى وقت متأخر من مساء الخميس وافق على مختلف البنود الواردة فيه، لكنه استثنى إخلاء مخيمين فى موقعين مهمين فى العاصمة أحدهما أقيم فى «الصباحة» والثانى فى منطقة «حزيز». اعتبرالدكتور الاريانى وصاحبه أن المفاوضات لم تنجح وأعلنا عن فشلهما فى التوصل إلى الاتفاق على إخلاء العاصمة من المسلحين. إلا أن المفاجأة حدثت يوم السبت، ذلك أنه خلال مراحل المفاوضات كان هناك وسيط عمانى من مكتب السلطان قابوس ينقل الرسائل بين الحكومتين اليمنية والإيرانية. هذا الوسيط جاء ظهر يوم السبت برسالة من طهران أيدت الاتفاق الذى تم التوصل إليه يوم الخميس. الأمر الذى يعنى أن المفاوضات التى تمت فى صنعاء أرسلت نتيجتها إلى صعدة. ومن هناك نقل إلى طهران التى درسته وقبلت به، وأرسلت النتيجة إلى مسقط ومن مسقط عاد مرة أخرى إلى صنعاء دون أن يتغير فيه شىء!
لنتأمل جيدا هذه الشهادة التي قدمها الارياني. ماذا تعني بالضبط؟
تعني بالطبع ان ايران هي التي تحكم اليمن اليوم بالمعنى الحرفي والمباشر. هي التي تقرر أي شيء في اليمن.
الحوثيون مهمتهم الوحيدة هي تلقي الأوامر والتعليمات الايرانية وتنفيذها حرفيا من دون أي نقاش او مراجعة. وهذا هو حال كل القوى العميلة لايران في المنطقة.
لا يستطيع الحوثيون تقرير أي شيء او الاقدام على أي خطوة او اعلان أي موقف من دون الرجوع الى ايران.
ويعني ما رواه الارياني ان مؤسسات الدولة اليمنية اصبحت لا دور لها فعليا، ولا شان لها في حكم اليمن وفي تقرير أي من شئونه، ابتداء من الرئاسة الى كل الوزارات والمؤسسات الرسمية. كلها اصبحت مؤسسات شكلية عاجزة لا حول لها ولا قوة.
بل انه في ظل الوضع الحالي على هذا النحو، اصبحت وظيفة مؤسسات الدولة اليمنية عمليا هي خدمة ايران وتنفيذ ما تريد في اليمن.
اذن، اليمن اصبح في قبضة ايران مباشرة. وبالطبع، معنى هذا ان كل ما يجري اليوم في اليمن من اعتداءات يشنها الحوثيون في كل مكان وما يرتكبونه من جرائم، ومن صراع طائفي عنيف، ومن تهديدات لوحدته، هي مخططات ايرانية.
ولسنا بحاجة الى القول ان الذي يجري في اليمن وما انتهى اليه حاله على هذا النحو يحمل اخطارا رهيبة على كل دول مجلس التعاون وعلى امنها واستقرارها.
الأمر المذهل حقا ازاء ما يجري في اليمن هو موقف دول مجلس التعاون والدول العربية عامة.
دول مجلس التعاون والدول العربية تبدو كما لو انها استسلمت تماما لهذا الوضع وسلمت بعجزها الكامل عن التعامل معه.
في قمة الدوحة الأخيرة، اعلنت دول مجلس التعاون ادانتها للحوثيين وطالبت بانسحابهم فورا من المناطق التي احتلوها، ورد الاعتبار للدولة اليمنية. لكن، ماذا فعلت لترجمة هذا الموقف ترجمة عملية؟.. لا شيء.
الموقف العربي عموما مما يجري في اليمن يمثل لغزا غير مفهوم على الاطلاق.
ليس صحيحا ان الدول العربية لا تستطيع ان تفعل شيئا. بمقدورها ان تفعل الكثير ان ارادت لانقاذ اليمن من هذا المصير الكارثي وانقاذ المنطقة كلها.
لكن الأمر المذهل غير المفهوم ان الدول العربية تبدو غير مكترثة او مهتمة اصلا بكل ما يجري. ولو استمر الحال هكذا، فستدفع ثمنا فادحا في المستقبل القريب.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق