قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 2 سبتمبر، 2015

رسالة مفتوحة للبعثيين في تونس: للشيطنة شخوصها ومواسمها وألوانها حسب فعلكم النضالي فحاذروا ذلك!!!؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رسالة مفتوحة للبعثيين في تونس:
للشيطنة شخوصها ومواسمها وألوانها حسب فعلكم النضالي فحاذروا ذلك!!!؟
شبكة البصرة
يوغرطة السميري؛ تونس - المهدية
{من لا يستطيع الوقوف على قدميه معتمدا على نفسه، فلن يجد من يعطيه عكازا ليفعل ذلك} الشهيد الأمين العام لحزب البعث العربي الإشتراكي: صدام حسين

البعث حزب رسالة، والرسالة هل تنتهي؟ هل تحققت الأهداف التي ندب البعث نفسه لحملها وتحقيقها؟ هل يمكن أن يحققها غيره من الذين اقتبسوا أفكاره أو قلدوها، وهل ينجح المقتبس والمقلد ويفشل الأصيل؟ هل حزب البعث العربي الإشتراكي شركة يمكن أن تنتهي باتفاق المتعاقدين وانسحاب المساهمين؟
حزب البعث لا يمكن أن يكون مدافعاً، لا يمكن أن يكون خائفاً على أعضائه أن ينهزموا ويتخلوا عنه، لا يمكن أن يمسي همه الحرص والمحافظة وسد الأبواب والنوافذ لئلا يهرب فلان أو فلان، حزبنا لا يمكن أن يكون مترجيا أو متوسلا لهذا أو ذاك ممن اختار غير طريقه ان كان بصيغة الفعل أو الرؤية، حزبنا لا يمكن الا أن يكون مهاجما، وإلا مجازفاً بأعضائه يكسبهم ويشدهم إليه بمقدار ما يعرضهم للخطر ولكل ما يمتحن إيمانهم وثوريتهم، وأخلاقهم الأصيلة ويثبتها ويزيدها عمقاً وصلابة، وليس كالظروف الراهنة ما يساعد الحزب على تعميق تجربته والعودة إلى أصالته ومتابعة رسالته.
لقد استمات أعداء الحزب منذ تأسيسه وعبر محطات عديدة وبخاصة خلال الأربعة عقود الأخيرة، لكي يظهروا ويثبتوا في أذهان الشعب العربي أن الحزب قد انتهى، وأن الحزب هو الذي ارتكب الانحرافات في العراق، وأنه هو الذي تسلط في سورية وأرهب الشعب وقمع ونكل وقتل، وأنه تخلف رؤية وتسييرا، فعل يتخذ في كل محطة شكل معينا من الخطاب ومساحة مختارة بمفهوم الإعتراض لأي توثب يتوخي الحزب فعله ان كان علي مستوي قطري أو قومي، وكادت الدعايات المزورة تطمس الحقيقة إلى أن شعت حقيقة الحزب من خلال :
أولا : جريمة الإحتلال الصهيو - الإمريكي - الإيراني والعمل علي اجتثاث تجربته الوطنية والقومية في العراق في كل ميادين الحياة التي ثبتتها ومثلت سببا رئيسيا من الأسباب التي جعلت العراق يتعرض أرضا وشعبا لكل ذلك التدمير والقتل، وكيف تعاطي رفاقكم هناك معها ولازالوا يتعاطون معهم بمنطق الإشتباك وصراع ارادات تواجه فيها المبادئ الثابتة للعروبة قيما وفعلا همجية العولمة بمن يمثلها من أطراف دولية وإقليمية ومحلية "أمريكا ببربرية الكاوبوي، وهمجية الحقد الإيراني، ونذالة المرتد وقذارة المتأسم العميل."

ثانيا : الإنكشاف النهائي لجريمة 23 شباط 1966 وتعرية افرازاتها رغم ظخامة التغطية وتعدد الأغطية التي توفرت لها ولا زالت، وواكبتها كجريمة طيلة أربعة عقود من الزمن لا في حق الحزب فحسب كحالة معبرة عن طموح الأمة في التحرر وانما ضد الأمة العربية هوية وأرضا، وارتهان شخوصها وتوابعهم الي استراتيجيات تتقصد فيما تتقصده من افعال أساسية لها الوطن والشعب العربي بصيغة التغييب والإجتثاث التاريخي، ليتكشف حجم معاناة الحزب النضالية سواء وهو يقود التجربة العراقية أو يناضل تعبيرا عن طموح الأمة في الوحدة والتحرر في الساحات القطرية، ويصارع الانحراف والفساد ولا يستسلم، أنه كان قوياً بعقيدته، أميناً على أهدافه، حريصاً على أخلاقيته.
تجربتين لهما من العمق ما يكفي ليجعلكم لا ولن تتوقفوا عند هذا او ذاك ممن اختار طريقا غير طريق المبادئ.ان ما ترونه هنا أو هناك، وفي هذا السجال الذي يتوشح الفكر ظاهرا ويعمل علي اجتثاثه مضمونا كمثال هو حالة لا تفهم الا من خلال:
أولا : أن الحزب أسقط من حسابه موضوع السلطة وعاد منذ جريمة احتلال العراق تماما مثل جريمة 1966 إلى نفسه ومبادئه وقدره النضالي البطولي الذي يهزأ بكل سلطة.

ثانيا : كون الحزب فرض المقاييس الثورية نفسها دون جهد أو عناء، ليأخذ الزمن مدلوله الثوري، فلا يكون اختصار الزمن بالحيل وتجاوز النضال وقواعد العمل الثوري، بل على العكس بمضاعفة النضال وتعميق الوعي وترسيخ السلوكيات الصائبة التي أرساها طيلة مسيرته النضالية ان كانت في صيغها الفكرية العامة أو تلك التنظيمية لا في عمومياتها وانما في جزئياتها وعدم الإستهانة بها دون جمود أو انغلاق فكري أو القطع او الإستعلاء أو الإستهانة بالآخر.
قطعا من المؤلم أن نري حالة كهذه الحالة أو غيرها مما سبق وعايشناها في صيغة غير هذه الصيغة، ولكن علينا أن نفهم من إن حزبنا لن يتمكن من متابعة دوره التاريخي بعد الكبوات التي لحقت به، وبعد النكسة القومية الثانية التي نزلت بالأمة العربية ممثلة في احتلال العراق، وما افرزته من تجليات ناضحة عما يسمي "بالربيع" من زبد "نضالي موهوم" نعيشه في تونس وفي غيرها من ساحات الوطن الكبير، إلا إذا استعاد مبرر وجوده كحركة تاريخية تعمل لمئات السنين، وإلا إذا طرح مناضلوه قضيته وقضية الثورة العربية على مستوى الحياة أو الموت، والقبول بالموت كضمانة متجددة لأصالة الحزب وجدية دوره التاريخي في الثورة العربية المعاصرة.
ان الفرصة القائمة اليوم بكل كارثيتها في جانب وبما توفر من عوامل الرد المتقدمة سواء من حيث التخطيط أو الممارسة في الجانب المقابل لها تجعل المرء لا يتردد في القول من أن فرصة للعمل الثوري القائم على الفكر العربي بأهدافه التي صاغها، قد أتيحت للشعب العربي من جديد... فرصة تاريخية كالتي أتيحت قبل ستة عقود علي خلفية احتلال فلسطين تتاح اليوم أمام أبناء الأمة العربية لكي تبنى حركة الشعب للنهوض من جديد على أرض صلبة ونظيفة.
فالغد يحمل لنا مفاجآت وثورات تصحح المنحرف والمركوب، وتؤكد عمليا قيمة الرسالة التي يحملها البعثيون، وحق الأمة في النهوض.
وأخيرا رحم الشاعر القائل :
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها *** وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
28/08/2015
d.smiri@hotmail.fr
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق