قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 21 نوفمبر، 2014

(عرس الدجيل).. عنوان لقضية لا وجود لها تحولت الى جريمة طائفية ضحاياها سبعون قتيلا لا اسماء لهم ولا عناوين.!.. وذوي 15 معدوما عراقياً بريئا لاتهامهم بجريمة لم تحدث أصلا.. يعدون لمقاضاة المالكي والمكصوصي.! - معلومات مثيرة

 
DEJEEL

عرس الدجيل .. هو عنوان لقضية لا وجود لها تحولت الى جريمة ضحاياها سبعون قتيلا لا اسماء لهم ولا عناوين، والمفارقة الغريبة فيها ان شهودها مجهولون ومحاكماتها سرية، أما المتهمون فيها وعددهم 15 مواطنا من سكان قضاء التاجي شمالي بغداد فقد صدرت عليهم احكام بالاعدام شنقا ولكن جثثهم التي سلمت لاهاليهم في دائرة الطب العدلي كانت منخورة بالرصاص!
انها واحدة من الجرائم السياسية المفتعلة المغطاة بطابع جنائي، الهدف منها كما تشير ملابساتها الى ان رئيس الحكومة السابق نوري المالكي اراد الانتقام من زعيم القائمة العراقية لفوزه في انتخابات آذار 2010 وتفوقه على ائتلاف دولة القانون ولم يجد وسيلة يثأر بها منه غير اختلاق قضية (عرس الدجيل) وتحديد 15 من المواطنين الابرياء جميعهم من السنة العرب في التاجي وفي مقدمتهم ناشط حقوقي يدعى فراس فليح حسن الجبوري يرأس احدى منظمات المجتمع المدني في بغداد وله مساهمات شعبية واعلامية في تشجيع سكان مناطق حزام بغداد للتصويت لقائمة علاوي.
وتفاصيل القضية او الجريمة كما جاء في روايات حكومة المالكي السابقة ان موكبا للزفاف كان في طريقه من منطقة التاجي الى بلدة الدجيل هوجم من قبل تنظيم القاعدة في الرابع من تشرين الثاني 2006 وقتل جميع المشاركين فيه بضمنهم العروس والعريس ونساء واطفال ولم يتم متابعة القضية من قبل السلطات الامنية والقضائية عند وقوع الجريمة لسيطرة الارهابيين على المنطقة التي حدثت فيها، كما ورد في لائحة الاتهام الحكومية التي افادت ايضا ان مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم لبشاعتها واضطرت الحكومة الى التحقيق فيها واعتقال منفذيها في نهاية حزيران 2011 أي بعد مرور قرابة خمس سنوات على حصولها.
ويقول احد المحامين الذين تم تكليفهم من قبل عدد من المتهمين للدفاع عنهم وهو يتحدث لـ(العباسية نيوز) وطلب عدم نشر اسمه حاليا لاعتبارات امنية، لقد وكلني آهالي المتهمين للدفاع عنهم وسعيت للاطلاع على ملفاتهم وراجعت رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود لمعرفة سابقة تربطني به وقد أحالني الى رئيس المحكمة الجنائية في الكرخ القاضي فائق زيدان الذي ابلغني ان المتهمين في طور التحقيق الابتدائي وانهم بعهدة دائرة الاستخبارات العسكرية وموقوفون في سجن المطار المدني، ويضيف المحامي ذهبت الى مبنى المطار وطلبت اللقاء مع المتهمين بعد ان ابرزت للمسؤولين في استعلامات المبنى هويتي والوكالة القانونية التي تخولني مقابلة المتهمين والاطلاع على ملفاتهم، غير ان ضابطا قال لي ان هذه القضية خاصة ولا يسمح بترافع المحامين فيها وامرني بالانصراف بعد ان هدد باعتقالي، الامر الذي اضطرني الى الانسحاب وابلاغ ذوي المتهمين الذين وكلوني بالدفاع عن ابنائهم بما جرى لي في سجن المطار.
وقد تبين لاحقا ان هذه القضية لا وجود لها في الواقع ولم تحصل جريمة في تاريخ 4 تشرين الثاني 2006 لا في التاجي ولا في بلدة الدجيل، واتضح ايضا ان رئيس الاستخبارات العسكرية اللواء حاتم المكصوصي هو من افتعل الحادثة ورسم مسارها والقى القبض على عدد من ابناء التاجي واجبرهم تحت التعذيب على الاعتراف بتنفيذ جريمة لم تقع وقتل 70 شخصا لا اسماء لهم ولا صفات ولا عناوين ولا مدعين عنهم، اما الشهود الذين امكن الاطلاع على اسمائهم ومهنهم وعناوينهم بعد انتهاء القضية واعدام 15 متهما فقد ثبت من محاضر المحكمة ان اغلبهم من سكان مناطق الراشدية وحي اور ومدينتي الصدر والشعب وواحد من بلدة الدجيل تبين انه منتسب في جهاز مكافحة الارهاب وآخر من قضاء بلد وهو احد مسؤولي حزب الدعوة في القضاء.
ومن غرائب هذه القضية ان القاضي فائق زيدان طلب الكشف على رفات المقتولين وخصوصا العريس والعروس ومعرفة كيف قتلوا كما تنص الاجراءات القضائية وتحديد من المتهمين الذي ذكرت اوراق التحقيق انهم اختطفوا العروس وفضوا بكارتها ومن ثم قتلها كما جاء في محاضر التحقيق ولكن محققي الاستخبارات العسكرية حذروا القاضي المذكور من الاستغراق في القضية والحكم بها سريعا لدواعي امنية وهو ما حصل بالفعل.
وصدر الحكم على المواطنين التالية اسماؤهم في 16 حزيران 2012 بالإعدام شنقا حتى الموت واعتبار ما قاموا به من ضمن جرائم الابادة الجماعية وهم:
فراس فليح حسن الجبوري وحيدر متعب عبدالقادر ومازن صالح علي وعمر شمس عطية وعبدالرحمن مزهر حمودي وفاضل عواد وعثمان سلمان اجريش وسفيان جاسم محمد ويوسف محمود عباس وقصي فاضل جزاع وسفيان فاضل لطيف وسيف حمودي ومحمد عبد سلمان وابراهيم نجم عبود، والاخير غادر العراق عام 2003 أي قبل الجريمة المزعومة بثلاث سنوات ولم يعد الى بغداد الا في نهاية عام 2010 أي بعد وقوع الحادثة باربع سنوات وجواز سفره العراقي يثبت ذلك.
وقد حاولت اجهزة نوري المالكي ربط الجريمة الوهمية بالقائمة العراقية على اساس ان المتهمين الـ(15) من انصارها وناخبيها ووزعت صورا كان قد التقطها فراس الجبوري مع اياد علاوي كدليل على ضلوع الاخير في الجريمة ويقال بهذا الصدد ان المالكي ارسل موفدا من مكتبه الى علاوي خيره بين التنازل عن رئاسة مجلس السياسات الاستراتيجية التي كان قد وعد بتسلمه، أو زج اسمه من ضمن المتهمين والتهمة جاهزة هي التحريض والادلة موجودة هي صوره مع فراس الجبوري، ويقال ايضا ان علاوي ابلغ موفد المالكي بعبارة واحدة ( هي هاي اخلاق رئيس وزراء؟)
ويأمل ذوو المعدومين الـ(15) وهم يستعدون لرفع قضية باعادة التحقيق في الجريمة التي لم تحصل ان يدلي اياد علاوي بشهادته وبيان ملابسات القضية خصوصا وان الدلائل تؤكد انه المستهدف من ورائها.
واستنادا الى معلومات حصلت عليها (العباسية نيوز) من ذوي عدد من المعدومين فان جثثهم التي تسلموها من دائرة الطب العدلي كانت منخورة بالرصاص وهذا يعني انهم اعدموا رمياً بالرصاص وليس شنقا كما تضمنه قرار المحكمة وهذه مخالفة قانونية تضاف الى سلسلة مخالفات اخرى وهم يحملون رئيس الحكومة السابق نوري المالكي ورئيس الاستخبارات العسكرية المحال على التقاعد مؤخرا الفريق حاتم المكصوصي ورئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود ورئيس المحكمة التي اصدرت حكمها المسؤولية الكاملة في الغدر بخمسة عشر شاب بريء جرى اعتقالهم والتحقيق معهم ومحاكمتهم وقتلهم بلا أدلة قانونية وبعيدا عن اصول المرافعات وفي غياب محامين وحتى مدعيين شخصيين.
على الصعيد نفسه علمت (العباسية نيوز) من مصادر قضائية في بغداد ان اوراق ومحاضر التحقيق بهذه القضية قد فقدت من ادراج المحكمة الجنائية بالكرخ خلال شهر ايلول الماضي وثمة شبهات تحوم حول مدير الاستخبارات العسكرية السابق حاتم المكصوصي وبعض محققي ومنتسبي المحكمة بالضلوع في سرقة الوثائق التي تدين من افتعل هذه القضية التي راح ضحيتها 15 شابا نسبت اليهم جريمة لم تحدث، وهي سابقة في تاريخ القضاء العراقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق