قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 6 نوفمبر، 2014

الدكتور غالب الفريجات : من يلبي صرخة القدس؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
من يلبي صرخة القدس؟
شبكة البصرة
الدكتور غالب الفريجات
القدس انتهكت في مكانتها الروحية، ورمزها الديني للعرب والمسلمين، عندما تقدم سلطات العدوالصهيوني على اغلاق ابواب الاقصى في وجه المصلين، أو تقوم على تحديد أعمار من يسمح له بالصلاة في مسجدها امام انظار العالم اجمع، الذي يتبجح باحترام الحرية الدينية لاي مجموعة دينية، في وقت يصمت صمت الاموات امام الانتهاكات الصهيونية الذين لا ذمة ولا اخلاق ولا دين لهم، رغم ما يدعون انهم اتباع سيدنا موسى عليه السلام وموسى منم براء.
في مواجهة الهجمة الصهيونية على القدس وبيت المقدس على كل الفصائل الفسطينية أن تترك خلافاتها جانباً، وتتحد في مواجهة غطرسة العدو، و العمل على مقاومته بكل الطرق والوسائل المدنية والعسكرية، من اعتصامات ومسيرات واغتيالات لعناصره، وعمليات اسشهادية في وسط تجمعاته لايقاع اكبر الخسائر في صفوفه، فهو لا يعرف الا لغة القوة.
على السلطة الفلسطينية أن تترك لغة التفاوض الجوفاء مع العدو الصهيوني، وتنحاز إلى خيار المقاومة، فقد مرت اكثر من عشرين عاماً واتفاقية اوسلو لم تتقدم ولو خطوة واحدة، فعلى ماذا تراهنون بعد كل هذا الماراثون التفاوضي الفارغ؟.
على العرب جميعاً أن يتركوا خلافاتهم جانباً، ويقدموا على مواجهة دولة "اسرائيل" بكل الطرق والوسائل، والدول كمصر والاردن وغيرها ممن يقيم علاقات معها بطرق سرية أن تسارع إلى قطع العلاقات، ووقف العمل بكل الاتفاقيات والمعاهدات، وطرد السفراء واغلاق القنصليات، ورفض اي نوع من انواع التطبيع، ورفض قبولها في اي تجمع دولي، ومواجهة الدول التي تناصرها وتقف إلى جانبها.
على الدول الاسلامية التي يتجاوز عددها ال خمسين دولة أن تقطع كل الاتصالات مع " اسرائيل " مثل تركيا مثلاً التي تقيم علاقات عسكرية وامنية واقتصادية معها، و أن تعمل على حشد الدعم الدولي للعمل على طرد دولة "اسرائيل " من المنظمات والهيئات الدولية.
على جميع أحرار العالم أن يقوموا بحملة تنديدية بالممارسات الصهيونية بحق ابناء فلسطين، وبحرمة المقدسات فمثل هذه الاجراءات لا اخلاقية ولا حضارية والمجتمع الذي يدعي التحضر ويتسم بالاخلاق عليه أن يضع حداً لمن ينتهك قيمه واخلاقه، وما من انسان يقبل أن تنتهك مقتقداته سواء كانمصدرها دين سماوي أو دين وضعي.
على كل دول العالم أن تعلن رفضها للاحتلال الصهيوني لكافة الاراضي الفلسطينية والعربية، فعصر الاحتلال قد ولى، وليس هناك بقعة في عالم اليوم تئن تحت الاحتلال كما احتلال فلسطين، وليس هناك من دولة تمارس العدوان بحق شعب كما يمارس الصهاينة بحق المواطنين العرب، اصحاب الحق الشرعي في ارضهم، وليس هناك من قضية تملك عدالة كما عدالة قضية شعب طرد من وطنه، ليحل مكانه شذاذ آفاق من كل العالم تحت شعارات وهلوسات لا جذور ولا اصل لها لا في الارض ولا في السماء.
صرخة القدس تدوي وتصم الاذان، فمن يلبي هذه الصرخة؟، ومن يستجيب لنداء الحق والعدالة الذي يصدر من قلب القدس، من المسجد الاقصى الذي باركه الله، وجعل منه محطة لانظار جميع اصحاب الديانات السماوية؟.
هذه فرصة لكل ابناء فلسطين وللعرب والمسلمين ولاحرار العالم أن يخلصوا البشرية من رجس الصهاينة الذين لوثوا الانسانية بجرائمهم، فهل ستجد صرخة القدس من يهب لتلبيتها فالعدو الصهيوني ضعيف وهش وقابل للانكسار، ولكن بوحدة حقيقية ومواقف رجولية شجاعة من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، فهذا الكيان قوي بضعفكم، وجريء امام تخاذلكم، ولكنه جبان في مواجهتكم عندما تقررون المواجه، فهل أنتم فاعلون؟، وإلى متى يمكن أن تظلوا صامتين تكتفون بالكلام الذي لايسمن ولا يغني من جوع.
تشد الرحال إلى ثلاث المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا، هكذا قال رسول اللله صلى الله عليه وسلم، فهل تنطلق الرحال إالى المسجد الاقصى الذي يستصرخ الجميع أن هبوا لانقاذي من الجرائم الصهيونية، افعلوها يا عرب ويامسلمون ولو لمرة واحدة فلن تخسروا، لان النصر سيكون حليفكم، والكيان الصهيوني لا قدرة له في مواجهتكم، لا بل سيضيع بين ملايينكم إن سولت له نفسه أن يتمدد أكثر.
dr_fraijat45@yahoo.com
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق