قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 10 نوفمبر، 2014

في الذكرى الثامنة.. إعدام صدام يفضح أمريكا

في الذكرى الثامنة.. إعدام صدام يفضح أمريكا

    في الذكرى الثامنة.. إعدام صدام يفضح أمريكا
    في لحظات عصيبة على العالم العربي أجمع، ارتكبت السلطات الأمريكية حادثا مشينا صباح يوم عيد الأضحى المبارك في عام 2006 بإعدامها الرئيس العراقي صدام حسين بعد محاكمة اعتبرها البعض "باطلة".
    وكانت ضربة مروعة في نفوس الشعوب الإسلامية أن يُعدم أحد المسلمين فجر عيد الأضحى، لتكون رسالة أمريكا للعرب "في حربها المزعومة على الإرهاب برعاية بوش الابن"، دون مراعاة أدنى معايير الإنسانية أو أتباع حقوق النفس البشرية وحق المسلمين في الاحتفال بعيدهم، فتحول العيد إلى عزاء تنعى فيه الشعوب الإسلامية أنفسها على ما تفعله بها الدولة التي طالما ادعت أنها تحمي الحقوق الإنسانية.
    فوقف العالم العربي قبل صلاة العيد ليشاهد الرئيس صدام حسين، ثابت الخطوة، بشوش الوجه، يسير إلى مثواه الأخير ليكشف القناع عن الولايات المتحدة الأمريكية وليثبت للعالم أجمع أن العروبة لا تقهر، وأن الموت لا ينهى نضال العرب ضد قاهرة الحريات، فردد القائد العراقي كلمات تدوي ربوع العالم حين قال "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله" ليكيد بها أعداء الإسلام.

    ليخرج الرئيس الأمريكي آن ذاك ليكشف عن أسمى أوجه الديكتاتورية حين اعتبر أن إعدام الرئيس العراقي أول مراحل الديمقراطية، وليعلن مخطط أمريكا في احتكار الأرض باعتبارها الأحق بحكم بلاد العالم، وليكشف عن قناع حرب الإبادة المستترة التي تنتهجها أمريكا، وليعلن مناقضته لنفسه ولدولة أمريكا التي طالما ادّعت دعمها لحقوق الإنسان ومساعيها لإنهاء حكم الإعدام في العالم كله.
    وبهذا تخلصت الولايات المتحدة الأمريكية من أحد أعدائها وأعدمت صدام حسين بعد أن أسقطت حكمه في دولة العراق بتدخلها العسكري في عام 2003 واستباحت دماء العراقيين وحرمة أرض الدولة، بحجة ضرب القوة العسكرية العراقية الناشئة ونزع أسلحة الدمار الشامل، ورغبة منها في السيطرة على البترول وعلى القوى الاقتصادية في الخليج، لتبرز مدى إيمانها بالاحتكارية التي تبتعد كل البعد عن الحقوق والديمقراطية ولتخلع أحد أقنعة أمريكا المزيفة.
    ولم تكتف أمريكا بتخريب دولة العراق وتدمير شعبها وتفتيت قوة جيشها -الذي طالما سعى صدام حسين إلى تقويته- وإنما استمرت في إحداث الفتن الطائفية بين مختلف طوائفها، لتكون أحد أشكال دعمها الظاهر والمستمر للكيان الصهيوني لتفيذ مخططه في الاستيلاء على العالم الإسلامي.

    فدعمت أمريكا تشكيل الأحزاب الإسلامية المتطرفة في محالة منها لتشتيت وعي المسلمين بدينهم ومحاولة بث التطرف والعنف في صفوفهم لخلق حجة جديدة للسيطرة على العراق، فشكل أبو مصعب الزرقاوي في عام  2004 تنظيم "التوحيد والجهاد" المنتمى إلى تنظيم القاعدة برئاسة أسامة بن لادن، ويتزايد قوة هذا التنظيم الإرهابي المسلح ليتحول إلى تنظيم "داعش" الذي يريق الدماء ويشيع الرهبة في قلوب العراقيين وغيرهم من العرب.
    وتزداد جرائم التنظيم بذبحهم الرجال والنساء وإهانتهم للمرأة وارتكابهم جرائم القتل والحرق، ولم يقتصر على دولة العراق فحسب وإنما تفشى ليشمل دولة سوريا ويحارب جيشها وأهلها.
    وبالنظر إلى جرائم "داعش" في العراق وباقي الدول العربية نواجه تساؤلا مهما: "لماذا يبث التنظيم كافة جهوده القتالية أو ما يسمونها الجهادية ضد العالم العربي والإسلامي؟".

    لتعود أمريكا إلى الصورة في دولة العراق وتعطي لنفسها الحق في التدخل عسكريا بأرضيها في عام 2014 وتبيح لنفسها القتال وإراقة الدماء دون أي مراعاة لحقوق الإنسان التي طالما زعمتها على مدار التاريخ.
    ولينهار حلم العراقيين بالاستقرار والحرية طالما تضعها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني في بؤرة تفكيرها وتجعلها هدفا لها في محاولة لتفيذ هدفها بالانقضاض على العالم العربي كله، ولكن يوما ما ستتحقق الحرية وستكون الصاعقة على كل من يدعي الدفاع عن الحريات وهى منه بريئة.

     

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق