قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 7 نوفمبر، 2014

كلشان البياتي : التحرير وإزالة الأحتلال أولاً يادعاة الأقاليم

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
التحرير وإزالة الأحتلال أولاً يادعاة الأقاليم..
شبكة البصرة
كلشان البياتي
منذ نيسان 2003، ولد في العراق (حكماء كثر) يجتهدون لأخراج العراق من مأزقه وأزماته.. وأزمة العراق ليست واحدة وأن كان السبب واحد وهو الأحتلال الذي نجم عنه سلسلة أزمات مترابطة فيما بينها..
وقد جربّ في العراق وخارجه، طرق كثيرة لأنقاذ العراق الذي أخذ يغرق أكثر بعد تجريب كل طريقة حتى وصل أمره إلى شلل تام في عامي 2013 و 2014..
هذه الطرق والحلول (البربا شاطريا) نتجت عن أجتماعات ومؤتمرات كثيرة عقدت هنا وهناك تحت مسميات وعناوين براقةّ مثل أسترايجية خروج العراق من أزمته، إنقاذ العراق من كارثة الأحتلال..
هذه المؤتمرات التي حضرها كبار الأقتصاد ورجال السياسة والأعلام وخبراء في القانون الدولي ومستشارين دوليين في أختصاصات شتى تعني بحل الأزمات..
طبقت كل الطرق ولم تقلح أية منها ولن تفلح أية طريقة غير الكفاح المسلح والمقاومة المسلحة وهي الطريقة التي خشي الكثيرون من طرحها خوفاً من الأتهام بالأرهاب..
طرحها نحن، من خلال قراءتنا اليومية للمقاومة العراقية وتأثيراتها الفعالةّ في أحداث تغيير جذري في الشارع العراقي فبعد كل عملية لها كان هناك حدث هائل يهزّ العراق والمنطقة منها حدث أنسحاب القوات الأميركية من العراق أواخر عام 2011 وقبلها فرط التحالف الأميركي والحلف المتعاون معه فالجيوش التي أعانتها على أحتلال العراق أكتشفت خطأ تواجدها ومشاركتها في عملية الأحتلال..
الحل الذي لم يجربّ في العراق هو حل تشكيل الأقاليم الذي يجتهد بعضهم في طرحه بين الفينة والفينة رغم أنه لاقى رفضاً قاطعاً منذ لحظة طرحه وليس تطبيقه.. فالبعض يراه بداية لتقسيم العراق إلى مقاطعات وأقاليم لكن مجتهدوه يرونه عزل مناطقهم أقتصادياً وأمنياً عن المركز فبذلك يتمتع كل أقليم بمورده الأقتصادي ويصير بأمكانه التحكم بقواته الأمنية وعزلها عن مركز القرار في العاصمة..
لسنا مع هذا القرار ولسنا ضده..
وفكرة تشكيل الأقاليم كانت قد تكون فكرة صائبة لو لم يكن العراق محتلاً، ولم تكن مقدراته تحت هيمنة حكومة موالية لدول الأحتلال وهي أمريكا وأيران...
هاتان الدولتان لا تريدان الأستقرار للعراق، بل لن تسمحا بهبوب نسمة أستقرار وأمن على المحافظات الست المتفضة بل ولن تسمحا بأستقرار محافظات الجنوب والفرات الأوسط، وأن عم الأستقرار في قرية عراقية فيسارعان إلى أشعال فتيلة الفوضى والعنف فيها..
والأ فأستقرار العراق لا تعصى على دولة متقدمة مثل أمريكا ولن تعصى على أيران..
حزب البعث العربي الأشتراكي الذي كان يحكم العراق، فرض عليه الأستقرار 35 سنة، رغم كان يريد الأستقرار للعراق بل كان أستقراره هدف يناضل من أجله جميع المؤسسات المدنية والأمنية رغم تكالب كل مخابرات العالم وأستخباراته على أيجاد ما يزعزع أستقرار العراق وأمنه..
وتهديد أستقرار العراق بدأ منذ نجاح ثورة 17 تموز 1968 فهذه الثورة قامت على أساس تحقيق الأستقرار للعراق أولاً ثم الشروع بأهداف أخرى النهوض العمراني والأقتصادي والعلمي..
لم يسمحوا للعراق أن يستقر سوى اثنى عشر عاماً، ففي سنة 1980 شرعت أيران بأعلان الحرب رسمياً على العراق، وقبلها كانت تزعزع أمن العراق بمحاولات هنا وهناك، أغتيال للشخصيات الوطنية العراقية وأستهداف القيادة العراقية على وجه التحديد..
العراق بلد محتل.. والبلد المحتل لن يتمتع بأي أستقرار أو يتقدم للأمام خطوة واحدة أذا لم (تزال منه قيد الأحتلال).. فالأحتلال قيد يكبل البلد في كل شيء بما فيه أستقراره.. والأحتلال لا تزال (بعيني وأغاتي) مثلما يتصور البعض ولا بعزل مدن عن مدن... لقد فعلها الأمريكان أنفسهم، عزلوا مدينة الأعظمية البطلة بجدار أسمنتي عزلها عن مدن بغداد الأخرى فكانت النتيجة عكسية تماماً، تصاعد عمليات المقاومة وأستمرارها..
للمرة الأخرى، نعود لنؤكد أن ما أخذ بالقوة لن يسترد الأ بالقوة.. والعراق أحتل بقوات همجية بربرية وبمؤامرات دنيئة خبيثة شاركت فيها كل أعداء العراق وبعض الأصدقاء الضعفاء الذين يلعبون على وتر (مصالحنا أهم)..
لا حل لخروج العراق من أزماته سوى الثورة العراقية التي تعد أمتداداً لمقاومة وطنية انطلقت في 11 نيسان 2003، فهذه الثورة ستزيل (فقرة العراق محتل) لكي تصلح فيه كل الحلول والأستراتيجيات بما فيها تشكيل الأقاليم وحصر الثروة والقوة بيد سلطة المحافظة أو الأقليم..
التحرير وأزالة الأحتلال أولاً يادعاة الأقاليم فالعافية (درجات)..
يجب أن تستثمر الجهود (كله) لتصب في خدمة التحرير التي ستكون مفتاحاً لخدمة الأستقرار في العراق..
إن الثورة أعطت (العين الحمرة) لأمريكا ولمواليها من العراقيين والأيرانيين، فهي قد أستنزفت نصف قواتهم العسكرية والأمنية في قواطع عمليات صلاح الدين والأنبار وديالى وبغداد مما جعلتها تبدو شبه مكسورة وخائرة القوى فضلاً عن خلقها لأزمات أخرى لها مثل أفلاس الخزينة العراقية وقضايا الفساد التي تتصاعد يوماً بعد يوم حتى أخذت مديات واسعة جعلت ما تبقى من العراقيين الموالين لهم بعض الشيء يفقدون أخر قطرات الثقة فيهم ولا يبقى الأ الفوران الأخير للشعب ويقتلعوا هذه الثمار الفاسدة التي نمت في بلدنا أو التي جاءت الينا بمعية أمريكا وقواتها العسكرية والأمنية..
عاشت ثورة العراق التحررية.. الحل الأسرع والأمثل لتحقيق أستقرار العراق وأستقرار المنطقة العربية برمتها..
كاتبة وصحفية عراقية
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق