قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 4 نوفمبر، 2014

العراق ـ ناجون يصفون مذبحة بأحد المساجد

المليشيات والشرطة المحلية قتلوا 34 شخصاً في صلاة الجمعة

(إربيل) ـ إن ضحايا مذبحة بأحد المساجد على أيدي مليشيات عراقية موالية للحكومة وكذلك قوات الأمن تعرفوا على المعتدين وكانوا يعرفونهم بأسمائهم. وعلى الحكومة العراقية أن تسارع إلى نشر أية تحقيقات تجريها في الهجوم على مسجد مصعب بن عمير يوم 22 أغسطس/آب 2014، الذي تسبب في مقتل 34 شخصاً، وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة.

بحسب أقوال خمسة شهود، وبينهم أحد الناجين من الهجوم، قام مسلحون، بعضهم بثياب مدنية وآخرون بزي الشرطة، بمهاجمة المسجد عند الظهر في قرية إمام ويس في حمرين بمحافظة ديالى، على بعد 50 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من مدينة بعقوبة، عاصمة المحافظة. أطلق المعتدون النار فأردوا 32 رجلاً، وسيدة واحدة، وصبياً واحداً في السابعة عشرة، وكانوا جميعاً بحسب أقوال الشهود من المدنيين الذين يؤدون صلاة الجمعة عند مقتلهم، بأسلحة آلية من طرز "بي كيه" و"إيه كيه 47" روسية الصنع، كما قال الشهود. وقد أجمع الشهود على أنهم تعرفوا على المعتدين وكانوا يعرفونهم بالاسم.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "إن المليشيات الموالية للحكومة تزداد جرأة وتتزايد جرائمهم فظاعة. وقد اشتركت السلطات العراقية وحلفاء العراق على السواء في تجاهل هذا الهجوم المروع، وبعد ذلك يتساءلون لماذا اكتسب تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد تلك الجاذبية وسط التجمعات السنية".

قال الشهود، الذين طلبوا جميعا حجب هوياتهم من هيومن رايتس ووتش حماية لهم، إن إطلاق النار بدأ في نحو الساعة 12:10 ظهراً، فيما كان الإمام يلقي خطبة الجمعة.

وقال أحد الناجين، وكان داخل المسجد السني، إنه شاهد رجلاً يدخل وهو يرتدي قميص "تيشيرت" داكن الخضرة، وسروالاً وعصابة الرأس التي عادة ما يرتديها أفراد المليشيات المنتسبة إلى عصائب أهل الحق، الموالية للحكومة. وكان يحمل سلاحاً آليا من طراز "بي كيه".

وقال الشاهد: "صاح الرجل: ’لا تتحركوا، وإياكم والمغادرة!‘. ثم وجه طلقته الأولى إلى الشيخ الإمام، وواصل إطلاق النار على بقيتنا. وحين سمعت الطلقات النارية سقطت أرضاً".

وواصل المسلح إطلاق النيران العشوائية، كما قال الشاهد. "كان الناس على الأرض يصرخون ويبكون، صائحين: ’الله أكبر، لا إله إلا الله!‘".

دخل ثلاثة من الشهود المسجد بعد تلك الهجمة الأولى، وقالوا إنهم شاهدوا ثمانية مسلحين يغادرون المسجد. وحين دخلوا، رأوا نحو 10 أشخاص يبدو أنهم فارقوا الحياة بالفعل، ونحو 30 آخرين جرحى. وقال أحدهم: "ما شاهدته كان شيئاً لا يوصف، غير إنساني. كان معظم الأشخاص مصابين ولم يفارقوا الحياة، يصيحون لطلب الماء والمساعدة في إصاباتهم. شاهدت رجلاً وقد تطاير النصف الأيسر من رأسه تماماً".

وقال اثنان من الشهود إنهم بدأوا في حمل الجرحى إلى الحديقة التي أمام المسجد حين سمعوا المزيد من الطلقات، بعد حوالي 10 دقائق، فيما كانت مجموعة من 20-30 مسلحاً تتجه نحو المسجد. ففر الشهود، تاركين الجرحى خلفهم. وأكد شاهد آخر كان يراقب الاحداث من منزله على بعد 100 متر هذه الرواية.

أجمع الشهود على أنهم سمعوا صرخات بعد ذلك، والمزيد من الطلقات النارية. واستمرت الجولة الثانية من الطلقات لمدة 15 دقيقة تقريباً، بحسب قولهم.

قال الشهود لـ هيومن رايتس ووتش إن القتلى الـ34 جميعاً، عدا واحد، من عشيرة بني ويس السنية في ديالى. ولم يعرف أي من الشهود سبباً للهجوم، لكن أحدهم قال إنه يعتقد أنه جاء انتقاماً لهجوم بقنبلة بدائية في توقيت أسبق من نفس اليوم، وقع على بعد 20 كيلومتراً إلى الشمال من قرية إمام ويس، وقتل فيه خمسة من أفراد المليشيات. قال الشهود جميعاً إنه لم يكن هناك قتال في قرية إمام ويس أو حولها في توقيت الهجوم.

وقال الشهود إن هناك نقطة تفتيش تابعة للجيش على بعد 200 متر من المسجد، ونقطة تفتيش تابعة للشرطة على بعد 150 متراً منه، لكن قوات الأمن لم تستجب للهجوم رغم بث أصوات الطلقات من مكبر الصوت الخاص بالمسجد، وإمكانية سماعها من مسافة لا تقل عن 600 متر، حيث سمع أحد الشهود أصوات الطلقات من منزله.

قال اثنان من الشهود إنهما اتصلا لطلب مساعدة الجيش ولطلب عربة إسعاف، لكن لا هذه ولا تلك وصلتا إلا بعد مرور ساعة. وقالا إنه في نحو الواحدة والنصف ظهراً، وصل جنود من اللواء الخامس بفرقة الجيش رقم 20، في عربة إسعاف عسكرية وشاحنة بضائع، نقلت الموتى إلى مشرحة مستشفى المقدادية على بعد 15 كيلومترا.

قال الناجي إنه كان ضمن 6 أشخاص نجوا من إطلاق النيران، وقال إن ابن عمه التمس العلاج في المستشفى المحلي لكنه غادره بعد أن حذره الأطباء من أن أفراد المليشيات يتجهون إلى المستشفى لقتل الناجين الذين يلتمسون العلاج هناك. راجعت هيومن رايتس ووتش السجلات الطبية لابن العم، المؤرخة 22 أغسطس/آب، والتي أشارت إلى احتياجه إلى عملية جراحية وتجميلية جراء رصاصة استقرت بذراعه اليمنى، وسحقت العظم وتسببت في خراج.

قال الشهود وثلاثة آخرون من السكان إن التوترات الطائفية تصاعدت في البلدة بعد استيلاء متشددي التنظيم المعروف بالدولة الإسلامية (أو داعش سابقاً) على مدينة الموصل في 10 يونيو/حزيران. وبينما كانت المليشيات، الشيعية في معظمها، متواجدة هناك بالفعل وتعمل مع قوات الأمن، فإن المليشيات استحوذت على مهام الجيش والشرطة كما قال الشهود والسكان. ويسكن إمام ويس نحو 500 عائلة، منها 300 عائلة سنية و200 عائلة شيعية، كما قال السكان.

في 22 أكتوبر/تشرين الأول، وفي رد على التماس هيومن رايتس ووتش الحصول على معلومات بشأن الهجوم، قال العميد سعد معن، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش، إن وزارة الداخلية كانت قد شكلت "لجنة تحقيق" للنظر في الهجوم، وقررت اللجنة بدورها أن ثلاثة من المشتبه بهم نفذوا عمليات القتل. ولم يكن معن على علم بما إذا كان القضاء حدد موعدا لجلسات محاكمتهم.

وقال معن إن عمليات القتل جاءت ردا على انفجار قنبلة بدائية الصنع تسبب في مقتل عدد من المقاتلين المتطوعين الذين كانوا متوجهين إلى إمام ويس في الساعات الأولى من صباح 22 أغسطس/آب. وقال معن، "سمعنا أن عددا من أقاربهم، اثنين أو ثلاثة، ذهبوا إلى المسجد وكانوا يحملون بنادق إيه كيه وفتحوا النار على المصلين، فقتلوهم جميعا، وهو ما كان ردا فعل انتقاميا طبيعيا وعفويا". كما قال معن إنها "كانت عملية انتقامية لمن فقدوهم". لكن أيا من أقارب الضحايا لم يعرف من الذين حملتهم لجنة التحقيق المسؤولية عن الجريمة، أو التهم الموجهة إليهم أو ما إذا كانت ستجري محاكمة علنية.

ويتفق هجوم 22 أغسطس/آب مع نمط الاعتداءات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، ومنها عمليات خطف وإعدام ميداني، بأيدي المليشيات الشيعية، عصائب أهل الحق وألوية بدر وكتائب حزب الله، في محافظات بغداد وديالى وبابل.

وعلى الحكومات الأجنبية أن تتوقف عن تزويد العراق بالدعم والمساعدات العسكرية حتى تضمن الحكومة إنهاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية واسعة النطاق هذه، بما في ذلك ضمان محاسبة المسؤولين عنها، بحسب هيومن رايتس ووتش.

وقد قامت الولايات المتحدة بإرسال معونات عسكرية إلى العراق، وبدأت في أغسطس/آب في توجيه ضربات جوية إلى أهداف تتبع تنظيم الدولة الإسلامية. واستولت المليشيات على بعض المناطق التي أجرت فيها الولايات المتحدة ضرباتها الجوية، بحسب أقوال لسكان المناطق.

في سبتمبر/أيلول شاهدت إحدى باحثات هيومن رايتس ووتش قافلة مكونة من 10-12 سيارة محملة بأفراد المليشيات وتحمل أسلحة ثقيلة وبنادق "إم-16" حديثة الصنع في بغداد. وقد صوب أفراد المليشيات أسلحتهم نحو السيارات المارة لحملها على الانتحاء جانباً حتى يمروا، واخترقوا نقطة تفتيش للشرطة الاتحادية دون أن يستوقفهم أحد.

قال جو ستورك: "لا يجوز لحلفاء العراق الدوليين أن يسمحوا بأن تتحول الحرب على متطرفي تنظيم الدولة الإسلامية المسيء إلى صك على بياض لحلفاء الحكومة العراقية، يطلق لهم العنان لقتل المدنيين الذين يتصادف أنهم من السنة من دون وازع".

أقوال الشهود عن الهجوم على مسجد مصعب بن عمير
قال أربعة شهود إنهم سمعوا الإمام يلقي خطبة الجمعة، التي كانت تبث من مكبر الصوت الخاص بالمسجد من قلب البلدة، ثم قطعت الخطبة بطلقات نارية وصراخ في نحو الساعة 12:10 ظهراً. وقال شاهد واحد إنه هرع فوراً نحو المسجد:
حين سمعت الطقات للمرة الأولى هرعت إلى المسجد لأن أخي كان هناك. إنني أعيش على بعد 200 متر، وعند وصولي إلى هناك كانت الطلقات قد توقفت. وبينما كنت أهرول نحو المسجد شاهدت مسلحين من عصائب أهل الحق والشرطة المحلية، كانوا نحو 8 في مجملهم، يغادرون المسجد.
وقام شاهد آخر، كان قد وصل إلى المسجد بين جولتي الطلقات الأولى والثانية، بوصف المشهد:
وجدت مذبحة. كان أبي يرقد هناك وقد اختفت ذراعاه الاثنتان. ووجدت شقيقي الأكبر بعده. كان هناك جرح هائل لرصاصة، دخلت من يمين مؤخرة عنقه وخرجت من فمه. وكان لا يزال على قيد الحياة. ثم عاد المسلحون واضطررت للهرب للنجاة بحياتي. وبعد رحيلهم، كانت عائلتي كلها قد ماتت. أصيب شقيقي برصاصتين إضافيتين، إحداهما في الجانب الأيمن من صدره والأخرى في الجانب الأيسر من بطنه.
وقال الناجي من الهجوم إنه نجا لأن رجلاً ضخم الجثة، في نحو الخمسين، حماه بجسمه:
كنت في مواجهة قناص. وكنت على الأرض وهو يطلق النار، محشوراً بين الحائط وجسم الرجل الثقيل. كنت أشعر بالرصاص يخترقه ويتجه نحوي. لكن جروحي لم تكن جسيمة والحمد لله.
قال الناجي إن سبعة من أفراد عائلته التسعة الذين كانوا في المسجد آنذاك توفوا، أربعة منهم على الفور، والباقون في وقت لاحق في المستشفى. وقال الناجي إنه نجا هو وابن عم له فقط. وقال إنه تعرف في شخص القناص على جاره، وذكر اسمه.

وقال شاهد كان قد حمل شقيقه إلى حديقة المسجد إنه هرب إلى منزل قريب مع اقتراب المجموعة الثانية من المعتدين. ومن هناك راقب بقية المشهد:
كنت أخشى الوقوف في الشرفة مخافة أن يروني نظراً لشدة قربي ـ فالمسجد محاط بالمنازل وكنت أنا في منزل ملاصق له. لكنني وقفت هناك فترة كافية لرؤية [تم حجب الاسم] يدخل ومعه نحو 20 رجلاً آخرين. وتعرفت عليهم جميعاً، فقد كانت وجوههم مكشوفة وأنا أعرفهم منذ عقود ـ كنا نعيش معاً لأكثر من 30 عاماً. كانوا يحملون بنادق "بي كيه" و"إيه كيه 47". وسمعتهم يطلقون النار لمدة 15 دقيقة، دون توقف. وبعد أن رأيتهم يرحلون عدت إلى المسجد، وكان كل المصابين من قبل قد توفوا الآن.
راجعت هيومن رايتس ووتش صوراً فوتوغرافية ومقاطع فيديو قال الشهود إنهم التقطوها بعد عدة ساعات من الهجوم، وظهرت فيها ثقوب طلقات كبيرة الحجم فوق مئذنة المسجد أو منبره، وعلى كافة جدرانه، وبقع دماء كبيرة في جميع أنحائه. وقد تركز العديد من بقع الدماء في زوايا المسجد، ما يشير إلى تكدس الناس في الزوايا لتجنب الرصاص.

وقال شاهد واحد ، إضافة إلى أحد أقارب القتلى وهو عضو رفيع المستوى بعشيرة بني ويس، إن أفراد المليشيات أطلقوا النار على أحد شهود الواقعة الآخرين بعد 10 أيام فيما كان يعبر نقطة تفتيش بمنطقة إمام ويس. لم يشهد أي منهما عملية إطلاق النار، لكنهما قالا إن سيدتين من أقاربهما كانتا في السيارة مع الشاهد ووصفتا قيام أربعة رجال في سيارة "مرسيدس" سوداء بتتبعهم عبر نقطة التفتيش، والاقتراب من سيارتهم حتى جاوروها، وإطلاق النار على الشاهد من مدى قريب. توفي الرجل على الفور، بحسب أقوالهما.

قال الشهود إن سلطات البحث الجنائي رفضت في البداية إصدار شهادات وفاة لبعض أقاربهم القتلى. وقال أحد الشهود: "كانوا في البداية يرفضون الكشف عن عدد القتلى الإجمالي".

وقد راجعت هيومن رايتس ووتش شهادات الوفاة الـ34، وكانت الأسماء والأعمار تتفق مع أسماء الضحايا الذين ذكرهم الشهود، وقد ورد فيها جميعاً أن تاريخ الوفاة هو 22 أغسطس/آب، وسبب الوفاة "طلقات نارية"، لكن 28 منها صدرت في 23 أغسطس/آب، و6 في 27 أغسطس/آب.

قال الشهود والناجون، الذي ظلوا في إمام ويس، لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يخشون على حياتهم لكن ليس لهم مكان آخر يلتجئون إليه. وقالوا إن رعد الدحلقي، نائب البرلمان، ومعه اثنان من ممثلي وزارة الداخلية، حضروا إلى إمام ويس في الأيام التالية للهجوم بغرض التحقيق، لكنهم رفضوا إطلاع أقارب الضحايا على النتائج، قائلين إن التحقيق سري. وقد رفع الشهود الأربعة وأقارب الضحايا دعوى قضائية على الـ20-30 رجلاً الذين شاهدوهم ينفذون الهجوم، لكن لم يتم تحديد موعد لجلسات المحاكمة، بحسب قولهم.

قائمة بأسماء القتلى
نادر جلوب شطب، 45 سنة
أحمد محمد خليل، 30 سنة
قحلان مظهر مهدي، 25 سنة
علي مهدي صالح، 45 سنة (الإمام)
بشير عابد حسين، 25 سنة
عدنان عبد الوهاب، 45 سنة
عبد الوهاب السعود عباس، 50 سنة
حسيب حسين ماهر، 70 سنة
علي جواد عيدان، 30-35 سنة
عباس محسن فيصل، 40 سنة
عدنان محسن خضير فيصل، 43 سنة
عبد الصمد علي مهدي، 25 سنة
فيصل مظهر مهدي، 27 سنة
أيسب عباس محسن، 40 سنة
مظهر مهدي صالح، 55 سنة
عدنان لفتة فيصل، 52 سنة
قحطان خلف كركس، 25 سنة
عبد الرحمن نجم عبد الله، 25 سنة
علي إبراهيم لفتة، 33 سنة
حبيبة عبد الكريم ماجد، 41 سنة
عبد الله لفتة فيصل، 50 سنة
عمار أحمد قواد، 38 سنة
علوان ناصر حسين، 46 سنة
يوسف محسن فيصل، 38 سنة
حسين صالح بطي، 58 سنة
قاسم هاشم عبد الله، 45 سنة
غازي مظهر مهدي، 40 سنة
سليمان داود محمد، 48 سنة
عثمان نجم عبد الله، 17 سنة
صبار عباس محسن، 21 سنة
علاء عباس محسن، 19 سنة
أوس عبد الكريم مراد، 36 سنة
محمد قواد مناع، 56 سنة
أيوب عباس محسن، 25 سنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق