قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 19 مارس، 2013

عشر سنوات عجافمرت على شعب العراق.. مارسها الاحتلال وحكوماته العميلة لايران التي تسيدت برضاه وخدمها صبيانها في المنطقة الخضراء...العراق والولوج في السنة 11 من الإحتلال


عشر سنوات عجافمرت على شعب العراق.. مارسها الاحتلال وحكوماته العميلة لايران التي تسيدت برضاه وخدمها صبيانها في المنطقة الخضراء...العراق والولوج في السنة 11 من الإحتلال

المرابط العراقي
malikiout
قبل أسبوع من تسليمه للسلطة الرئاسية، أعترف جورج بوش في 13-1-2008 بخطأ أستعماله عبارة "المهمة أنجزت" التي قالها من على حاملة الطائرات لنكولن بتاريخ 1-5-2003. تلك الحرب التي هيأ لها زمرة المحافظون الجدد التزييف والتلفيق عن أسلحة الدمار الشامل، ليشن بوش عدوانه في 19-3-2003. لا أود سرد الحقائق التي كشفت أباطيل وأحابيل بوش وإدارته، لكنني أكتفي بذكر الإنعزالية التي يعانيها بوش الآن. حيث آخر ما يمارسه ضد الضجر والسأم هي هواية الرسم. بينما الرؤوساء الذين سبقوه في التقاعد قد مارسوا مهاماً دولية كثيرة سواء في فض النزاعات، أو التوسط في قضايا خطيرة، أو حضور شرفي لمنظمات وجمعيات مرموقة.
أن المقاومة العراقية التي تصدت لقوات الإحتلال الأمريكي وألحقت فيها خسائر هائلة بشرياً ومادياً ومالياً، قد ساهمت بشكل أو آخر بدعم الحملة الرئاسية لباراك أوباما الذي وعد الشعب الأمريكي بسحب قواته من العراق، لأن الحرب كانت خطأً أصلاً. ورغم أن أوباما نفذ وعده بالإنسحاب الرسمي قبيل 31-21-2011. لكنه لم يفي بقوله عن ترك العراق للعراقيين. وإنما تركه لإيران الشر التي ولت أذنابها بمسك أركان الدولة بالبطش والقتل والإستبداد. ليزداد الدمار الماحق بالعراق ويتوسع فوق ما وصلت إليه دموية قوات الإحتلال الأمريكي.
وبالقدر الذي يهمنا حسابات الخسائر التي تعانيها الولايات المتحدة الأمريكية جراء حربها على العراق، بمستوياتها البشرية والإقتصادية والسياسية والإعلامية؛ فإنه يهمنا أيضاً أن لا تستمر إدارة أوباما بدعم العملية السياسية المتمخضة من الإحتلال. فما يفعله نوري المالكي من ظلم وطغيان ضد أبناء الشعب العراقي، فجرت فيهم ثورة تتصاعد منذ 23-12-2012، ومستمرة وفق نسق متواصل لديموتها التي وصلت للمطالبة بإسقاط المالكي والدستور والعملية السياسية برمتها. فما يجري في العراق لا يتجزأ عن محيطه العربي الآخذ بالحراك الثوري ضد جبروت وإرهاب السلطة.
وبالتالي على أوباما وإدارته أن تعي لمنطق التاريخ وإرادة الشعب الأصيل عندما ينفجر ويثور. فالأحتفاظ بالمصالح والمنافع لا يتم على حساب حرية وإنسانية الشعوب، وذلك بالوقوف إلى جانب الطغاة المتجبرين.
أن المالكي ليس أثمن ولا أغلى من شاه إيران، أو ماركوس في الفلبين، أو نوريغا في بنما، أو حسني مبارك في مصر، لكي تتمسك به السياسة الخارجية الأمريكية. فعلى إدارة أوباما أن تكسب رضى الشعب العراقي وتضمن المستقبل بلقاء القوى الوطنية الحقيقية في المقاومة والممانعة. وما فعلته أمريكا بطي صفحة الماضي وبداية تاريخ جديد مع فيتنام، يمكن تطبيقه كذلك مع العراق.
أن العراق وهو يدخل عامه الحادي عشر من سنوات الإحتلال، وما يعانية من جور وحيف حكومات المحتل، فإن ثورة الشعب ستزداد سعيراً و إشتعالاً. وإن سياسة التسويف والمماطلة، وقتل المتظاهرين المنتفضين، وعمليات الإغتيالات، وتنفيذ الإعدامات، وكل السلبيات التي ينتهجها نوري المالكي، سوف لن تثني العزائم ولا تكسر إرادة الشعب، بل تزيده إصراراً وثباتاً حتى يحقق النصر بدحر الظالمين المتسلطين.
أن ثورة 25 شباط 2011 قد مهدت السبيل للثورة الجارية الآن في العراق، وهي مترافقة التزامن مع ثورة الشعب السوري التي إنطلقت في 15-3-2011. وفي كلتا الثورتين إيذاناً بتكسر المشروع الصفوي الإيراني في البلدان العربية.
بمعنى أن السنة الحادية عشر من سنوات الإحتلال في العراق، رغم أنها تأكيد واضح على إندحار نهائي لقوات الجيش الأمريكي، لكنها ستكون أيضاً سنة الحسم لكسر القبضة الإيرانية الداعمة للطغمة الحاكمة في بغداد.
وأن قادة فصائل المقاومة الذين وعدوا الشعب الثائر بتوفير الحماية لهم من بطش قوات المالكي المليشياوية. فيجب أن نعلم في الشهرين المنصرمين: كانون الثاني وشباط، قد جرت فيهما ثلاثة معارك منيت فيها قوات المالكي بهزيمة نكراء. الأولى في 17-1-2013 جرت على الساحل الصحراوي بين العراق وسوريا. والثانية في 21-1-2013 وقعت بمنطقتي الحديدي والجزيرة التابعتين لقضاء سامراء. والثالثة في 12-2-2013 دارت في الساحل الصحراوي أيضاً، ولكن بشكل أوسع وأكبر. وأن عملية "السيف البتار" التي زمر لها الإعلام الحكومي قد توقفت عن التطبيل فجأةً! واللبيبُ من الإشارةِ يفهمُ.

أن منطق التاريخ ومعطيات السنوات العشر الماضية وحقائق الشعب العراقي الأصيل تشير إلى أن مستقبل الصراع إنما يكون لصالح الشعب وقواه المسلحة والمدنية. وإن غداً، بعونه الله تعالى، قاب قوسين أو أدنى من ناظريه.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق