قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 21 مارس، 2013

بعد عشر سنوات الحكم العراقي السابق في الميزان.. هل أن حزب البعث كان حزب السنّة .. وهل كان الرئيس صدام طائفياً كما يروج شرامة الاحتلال وايران.! - تابع الاسماء والمناصب المرفقة. \ الجزء 3


بعد عشر سنوات الحكم العراقي السابق في الميزان.. هل أن حزب البعث كان حزب السنّة .. وهل كان الرئيس صدام طائفياً كما يروج شرامة الاحتلال وايران.! - تابع الاسماء والمناصب المرفقة. \ الجزء 3

المرابط العراقي
iraqi1
مقال موجز من ثلاث حلقات ( 3 )
بعد عشر سنوات الحكم العراقي السابق في الميزانــ هل أن حزب البعث كان حزب السنّة .. وهل كان الرئيس صدام طائفياً :
بداية نقول أن حزب البعث العربي الإشتراكي كان حزبا علمانيا ولكنه لم يفقد هويته العربية والإسلامية .
ونقول أن الرئيس صدام حسين رحمه الله لم يكن طائفيا من منطلق كونه أمين سر الحزب في العراق وكونه رئيسا للجمهورية . بمعنى قمة الهرم الحزبي وهرم السلطة التنفيذية .
وسنناقش ذلك بالوقائع والممارسات والأدلة فضلا عن مبادئ الحزب الحاكم .
 إختلفت علمانية حزب البعث في العراق عن مفهوم العلمانية المطلق فكانت تسير بإتجاهين : الأول التركيز على المهنية أو التكنوقراط في شغل المناصب القيادية في الدولة وفي حالة عدم توفر هذه الصفة في أي قيادي بعثي فإن المنصب كان يُمنح لأشخاص غير بعثيين ، وشاعت مقولة " بعثي وإن لم ينتمي " للدلالة على أن الصفة البعثية لاتعني بالضرورة أن يكون صاحبها ضمن التنظيم الحزبي ، ولكن يجب أن يكون ضمن التطلعات القومية والأهم أن يكون وطنيا عراقيا يعمل من أجل الوطن .
الإتجاه الثاني أن حزب البعث في العراق رغم كونه مصنفا ضمن الأحزاب العلمانية ، إلا أنه حافظَ وبإمتياز على هويته العروبية والإسلامية أيضا ونجح في ذلك مع وجود أعضاء ضمن تنظيماته وحتى تلك المتقدمة منها وهم إما غير عرب أو غير مسلمين ولكنهم كانوا بعثيين مخلصين يتفهمون ويطبقون رسالة العروبة ويستلهمون مبادئ الأسلام .. ( كان محمدا كل العرب ، فليكن كل العرب اليوم محمدا ) أي في جهاده صلى الله عليه وآله وسلم ضد الظلم والجهل والتخلف والتي كان يمثلها العصر الجاهلي بالكفر والشرك .
أما إذا إنتقلنا الى الشطر الثاني من صدر هذا المثال وهو هل كان الرئيس صدام طائفيا ..؟ وهذا هو الشعار المهم الذي تبنته شرذمة الحكام الذين نصبتهم أميركا بعد 2003 وحاولوا تكريسه مع بطلانه وهم الذين أثبتوا وخلال عشر سنوات طائفيتهم المقيتة والتي إتخذوها طريقا وهدفا للحكم فيما يسمونه العراق " الجديد " ، فلم يجدوا أسهل من إلصاق تهمة الطائفية في شخص الحاكم السابق لتبرير ممارساتهم المنحطة ضد مكون عراقي رئيسي وتحت يافطات المظلومية .
هنا سؤال مهم يطرح نفسه : كيف يمكن لصدام حسين أن يكون طائفيا وهو أمين سر قطر العراق ، وفي قيادات حزب البعث بدءا من القيادة القطرية ونزولا الى قيادات الشُعب والفرق عشرات بل مئات البعثيين من الشيعة كانوا يعملون بمنتهى الإلتزام الذي يفرضه عليهم إنتمائهم الحزبي .. والحال نفسه كان على مستوى التنظيم العسكري للحزب ...؟ الإحصاءات تقول أنه كان 60% من قيادات وقواعد حزب البعث من الشيعة .
وكيف يمكن لصدام حسين أن يكون طائفيا وهو رئيس الجمهورية ورئيس مجلس قيادة الثورة وفي الأجهزة التنفيذية على مستوى الدولة العراقية المئات وربما الآلاف من البعثيين الشيعة بدءا من الرئاسة والمجلس نزولا الى مستوى المدراء العامين لمؤسسات الدولة ..؟ الإحصاءات تقول أيضا أن 60 ـ 70 % كانوا من الشيعة .
مَن الذي إستبسل وقدّم فوق مايتصوره العقل وتفرضه الشجاعة في الحرب مع إيران .. هل هم السنّة فقط ، أم الغالبية كانوا من شيعة العراق العروبيين ..؟ ولو فرضنا جدلا أن صدام كان طائفيا أو حتى أنه يشك في إخلاص هؤلاء للعراق والدفاع عنه ، فكيف يسلّم قيادة القطعات العسكرية لضباط من الشيعة وهو القائد العام للقوات المسلحة وخصوصا خلال الحرب مع إيران .؟ وسنأتي على ذكر الأسماء لاحقا .
قبل أن أنتقل لسرد بعض الأسماء والتي سبق وطرحها أيضا بعض الكتاب المنصفين .. كم أتمنى على من لازالت الأهواء تلعب برأسه ، أن يستعرض لحمة وبنية حزب البعث ويقرر وبضمير حي ما إذا كان حزب البعث حزب السنّة في العراق .. أم أن السني والشيعي .. المسلم والمسيحي .. العربي والكردي .. اليزيدي والصابئي والشبكي والتركماني وغيرهم ، كانت موجودة أصلا سواء في فكر وآيديولوجية الحزب أو على مستوى التطبيق في تنظيماته ..؟
ثم بعد ذلك ليجلس من يشاء أمام شاشات التلفزة اليوم .. أو يتناول صحيفة .. أو يتعامل مع أي وسيلة إعلامية أخرى في العراق ولينظر ليرى ومن خلال الأسماء والتي تدل على طائفية المذهب وليرى ، وياللخجل لمن لايعرفون الخجل ، ليجد أنه من النادر أن نرى إسما من المكوّن السني والذي لاتقل نفوسه عن خمسة عشر مليونا من العراقيين حتى على مستوى رؤساء الدوائر والوزارات في بغداد إلا ماندر.. ومن المعروف أن لهذا المكوّن الذي تم تهميشه من قبل حكومات الطائفية يحوي غالبية عظمى من المثقفين والإختصاصيين والعلماء والباحثين ورجال السياسة كذلك .. وبعدها يطل علينا على سبيل المثال يوم أمس عزة الشابندر من على شاشة التلفزة ليقول أن موقف الحكومة من المحافظات التي تشهد الثورة العراقية لاعلاقة له بالطائفية ..!! إذن علاقته بماذا ياشابندر .. الموقع الجغرافي .. لون البشرة .. الإسم والهوية .. أم ماذا ؟ ولماذا ينهض هؤلاء مطالبين بحقوقهم التي هضمت وبالظلم الواقع عليهم ..؟ أليسوا بالعراقيين ياشابندر أم أن حكومة صاحبك المالكي لاتمثل ولا تتعامل إلا مع المكوّن الذي تريد .. وليت أنهم الى جانب الشيعة العرب .. أو معتصمي أم قصر .. أو من يطالبون بحقوقهم في تظاهرات الكوت وكربلاء والبصرة وغيرها .. إنها ياصاحب نوري ،
حكومة من يعمل لصالح إيران وينحني أمام زعمائها وأولهم صاحبك الذي شاهدنا له تلك الصور المخزية كرئيس حكومة ( !! )
وأختتم هذه الحلقة والمقال بسرد بعض الأسماء .. وأقول البعض ، لأن العدد أكبر من ذلك بكثير لو نزلنا الى مستويات عسكرية أو مدنية أدنى . رحم الله من توفى منهم وبارك بأعمار الأحياء ممن تمسكوا بوطنيتهم ومباءئهم .
ــ الفريق أول ركن سعدي طعمة الجبوري . شيعي . شغل منصب وزير الدفاع
ــ الفريق الركن عبد الواحد شنان آل رباط . شيعي . شغل منصب رئيس أركان الجيش
ــ الدكتور سعدون حمادي . شيعي . وزيرا للنفط ووزيرا للخارجية
ــ محمد سعيد الصحاف . شيعي . وزيرا للخارجية ووزيرا للإعلام
ــ الدكتور عبد الحسن زلزلة . شيعي . محافظ البنك المركزي لأطول فترة خلال حكم البعث . ثم طارق التكمه جي . شيعي أيضا . في نفس المنصب
ــ مدير الأمن العام ناظم كزار . شيعي . ومعاونه علي رضا باوه . شيعي فيلي
ــ عقيد الأمن علي الخاقاني . شيعي . كان المسؤول عن التحقيقات الجنائية ومن ضمنهم المنتمين الى حزب الدعوة والعاملين بإمرة إيران
ــ هادي وتوت . شيعي . رئيس محكمة الثورة التي تنظر في قضايا التآمر . خلفه بعد ذلك مسلم الجبوري . شيعي أيضا .
ــ تولى رئاسة الوزارة كل من سعدون حمادي ومحمد حمزة الزبيدي وكلاهما شيعيان .
ــ أطول مدة قضاها رئيسا للمجلس الوطني العراقي هو الدكتور سعدون حمادي .
ــ أهم مؤسسة وهي شركة النفط الوطنية ترأسها ثلاثة من الشيعة : عبد الأمير الأنباري ، فاضل الجلبي ( ابن عن أحمد الجلبي ) ، ثم رمزي سلمان عندما تمت تسميتها هيئة تسويق النفط ( سومو )
ــ أكثر من 60% من المدراء العامين في مؤسسة مهمة وحساسة وهي هيئة التصنيع العسكري كانوا من الشيعة . وأكثر من 70% من الكادر الهندسي والفني فيها كذلك . وهذه إحصاءات وليست إعتباطية .
ــ خبراء وعلماء الطاقة الذرية وهي منظمة مهمة أيضا وحساسة كانوا من الشيعة : جعفر ضياء جعفر ، حسين اسماعيل البهادلي ، وحسين الشهرستاني
ــ أكثر من 60% من المدراء العامين في الدولة وهي مناصب إدارية متقدمة كانوا من الشيبعة . وهذه أيضا معلومات إحصائية .
ــ خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية .. إليكم أسماء بعض القادة من الشيعة : آمر صنف المدفعية اللواء الركن حامد أحمد الورد . آمر صنف الدروع اللواء الركن صبيح عمران الطرفه . أمين سر وزارة الدفاع ( الشخص الثاني بعد وزير الدفاع ) اللواء الركن سعدون شكاره المالكي ، ثم اللواء الركن رشاش جياد الإمارة . قائد الفيلق الثالث الفريق الركن سعدي طعمة الجبوري . مدير التوجيه السياسي عبد الجبار محسن اللامي . قائد قوات الحدود الفريق الركن علي الشلال . هذا إضافة الى عدد كبير من أمراء الألوية وكبار ضباط الجيش والمستشارين العسكريين
ــ المندوبون الدائميون للعراق في الأمم المتحدة وخلال حكم حزب البعث كانوا عشرة أشخاص . من هؤلاء أربعة فقط من العرب السنّة . أما االباقون فهم : طالب شبيب ، عبد الأمير الأنباري ، محمد صادق المشاط ، سعيد الموسوي ، عصمت كتاني وهو كردي القومية ، عبد الكريم الشيخلي وهو فيلي .
ــ مندوبو العراق في اليونسكو كانا إثنان كلاهما شيعيان : عزيز حاج قلي ، عبد الأمير الأنباري
ــ آخر رئيس تحرير لجريدة الحزب " الثورة " كان سامي مهدي . شيعي .
ــ المستشار الإعلامي للرئيس صدام هو عبد الجبار محسن . شيعي
ــ مستشار الرئيس صدام للشؤون الحزبية هو محسن راضي سلمان . شيعي
ــ المرافق الأقدم للرئيس صدام ولأكثر من عقدين كان صباح مرزا محمود . شيعي فيلي
ــ سكرتير الرئيس صدام للشؤون الصحفية هو صباح سلمان . شيعي
غيض من فيض .. أرأيتم كيف كان صدام حسين رحمه الله طائفيا ..!!
وللحديث شجون .. نرى ونسمع عن قادة عسكريين فيما يسمى الجيش والشرطة الآن وفي كافة المحافظات العراقية لنرى جميعهم من مكون واحد يروق المالكي وسادته في إيران . ولعلنا هنا أمام تساؤل مهم : إن كافة من نرى هم من ذوي الرتب العسكرية العالية ومعظمهم من ضباط الركن .. ونحن هنا أمام إحتمالين لاثالث لهما . إما أن هؤلاء نكرات لاعلاقة لهم بالعسكرية أو من أسفل درجات الرتب تمت ترقيتهم لكي يتولوا المناصب القيادية في خدمة الحكومة الطائفية .. والإحتمال الثاني أن بعضهم من الضباط القدامى الذين خانوا شرف القسم العسكري وأصبحوا أداة بيد دولة أو دول أجنبية ضد الوطن . كلا الإحتمالين مر وكلاهما يدلان على طائفية المالكي وحكومته التي تصل حد النخاع . بمعنى أن المكون العراقي الآخر الذي يمثل بحدود خمسة عشر مليونا من السكان وأكثر من نصف العراق في المساحة الجغرافية ( محافظة الأنبار وحدها تمثل ثلث مساحة العراق ) لم يعد له وجود لا في القيادات العسكرية ولا في القيادات المدنية إلا بعدد هامشي آثر الخيانة والتآمر على العراق .
هكذا يُحكم العراق .. ومرة أخرى أقول : أترك هذه الحقائق أمام الضمائر الحية .. أما مَن اختار غير ذلك ، فلا حياة لمن تنادي .
في الحلقة الأولى من هذا المقال ونحن نتحدث عن فترة الحكم الوطني في العراق أو الحكم السابق قلنا أن البعض أسماها فترة البعث أو الحقبة الديكتاتورية أو فترة الحكم الطائفي السنّي .. وقد ناقشنا ذلك على مدى الحلقات الثلاث لنبين وبالحقائق أن الحكم السابق في العراق كان حكما وطنيا ولذلك إستحق التآمر عليه من قبل قوى الشر الدولية والإقليمية .
وأختتم بكلام العزيز المقتدر : { وإن قُلْتُم فَاعدِلوا )
رابطا الحلقتان الأولى والثانية من هذا المقال :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق