قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 16 أبريل 2013

عائد من سجن أبو غريب في العراق.. مورست كافة صنوف التعذيب ضدنا ومحاكماتنا تلفيق ومهازل.. تركت ورائي 13 جزائريا يعانون الويل في السجون .. والجنود الأمريكا أرحم من جلاوزة السجون ذو الجناسي العراقية والولاء الايراني..! - شاهد من أهلها


عائد من سجن أبو غريب في العراق.. مورست كافة صنوف التعذيب ضدنا ومحاكماتنا تلفيق ومهازل.. تركت ورائي 13 جزائريا يعانون الويل في السجون .. والجنود الأمريكا أرحم من جلاوزة السجون ذو الجناسي العراقية والولاء الايراني..! - شاهد من أهلها

المرابط العراقي
prision0054
تحوّلت أحلام إيهاب، في بلوغ الضفة الأخرى، إلى كابوس حقيقي. فبعد رحلة قادته إلى إنجلترا التي لم يطل المقام بها، انتهى به المطاف في غياهب السجون العراقية، حيث عاش فيها أحلك أيامه بسبب الصراع الطائفي في بلاد الرافدين.
كان إيهاب، 32 عاما، والذي ينحدر من حي رويسو ببلدية سيدي امحمد بالعاصمة، يعيش حياة مستقرة وسط أفراد عائلته. غير أن معاناته مع البطالة جعلته يفكر، ككل الشباب الجزائري، في الهجرة إلى الخارج، رغم أن مستواه الدراسي لا يتجاوز التاسعة أساسي.
 التقينا إيهاب، حيث أصرّ على نقل شهادته حول ما كان يجري في العراق، وهو البلد الذي تنقل إليه، كما قال لنا، بعد أن تأثـر بالصور التي كانت تبثها القنوات الفضائية حول ما كان يحدث هناك، من جرائم ضد الأطفال والنساء.
كان عمر إيهاب لا يتجاوز 21 سنة عندما شدّ الرحال من إنجلترا إلى العراق عبر سوريا، بتاريخ 19 أوت .2004 وكانت الوجهة، بعد حوالي أسبوع، إلى الموصل، لتلقي عليه القوات الأمريكية القبض عند نقطة تفتيش في النمرود، وتقوم بنقله إلى مطار بغداد ومنه إلى سجن أبو غريب الشهير.
يقول إيهاب: ''لا أخفي عليكم، كان الجنود الأمريكيون يعاملوننا معاملة أفضل من الشرطة العراقية، فقد حققوا معي وعذبوني نفسيا. ولكن الشرطة العراقية مارست علي كل صنوف التعذيب، وكانت توجه اتهامات لا أساس لها ضد جميع الرعايا الأجانب الذين جاؤوا من الدول العربية لمقاومة المحتل الأمريكي''.
وهو على تلك الحالة، أحيل إيهاب على محكمة عراقية كان يرأسها قاض عراقي وآخر أمريكي، ودون أن يكون له الحق في توكيل محام يدافع عنه، تمت إدانته بـ15 سنة سجنا، ليحوّل إلى سجن تكريت، مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، شمال العاصمة بغداد.
ومن هذا السجن بدأت معاناة إيهاب التي كان يغذيها الصراع الطائفي، ولأن القائمين على إدارة هذا السجن من الشيعة، كانوا ينظرون إلى جميع الرعايا العرب على أنهم جاؤوا لنصرة السنة وليس لمقاومة العدو، فقد مارسوا على المساجين أبشع أشكال التعذيب، كقلع الأظافر، والضرب المبرح إلى درجة تكسير العظام، لاسيما الرعايا الجزائريين الذين تم التحقيق معهم من جديد بسجون سرية، كسجن المثنى، سجن المطار وملجأ الجادرية.
14 جزائريا.. ومعاناة لا تنتهي
لم تنته معاناة إيهاب عند هذا الحدّ. فمن سجن تكريت، رحل إلى سجن سوسة في السليمانية في إقليم كردستان، وهناك أيضا أساء الأكراد معاملة الرعايا العرب يقول محدثنا، بحجة أنهم لم يأتوا لنصرتهم في زمن حكم الرئيس السابق صدام حسين، ومنهم من تعرّض للتعذيب والكيّ بواسطة الكهرباء.
عندما أخذ إيهاب يتحدث عمّا كان يحدث بسجن سوسة، تغيّرت ملامح وجهه كثيرا، كيف لا وهو يتذكر كيف كان الملازم محمد يعذبه لمدة أسبوع في محجر، مع تحريض الكلاب عليه، وبسببه، يروي إيهاب، تم تحويل جزائريين من سجن سوسة إلى سجن في بغداد تابع لجيش المهدي، حيث تعرّض مساجين ليبيون وسعوديون وتونسيون للموت تحت التعذيب.
ولم يكن إيهاب يلتقي مع أصدقائه الجزائريين في السجن، لأن إدارة المعتقل كانت تضع كل رعية أجنبي مع مجموعة من العراقيين، سواء من السنة أو الشيعة، بينما كان الصليب الأحمر الدولي الوسيلة الوحيدة للبقاء على اتصال دائم بالعالم الخارجي، ويزور السجون من حين لآخر، وهو من كان وراء مغادرة إيهاب العراق في 21 مارس 2012 بالتنسيق مع عائلته في الجزائر والسفارة الجزائرية بالأردن، في حين لم يزر أي مسؤول السجن الذي كان يضم 14 جزائريا.
وتحصل إيهاب على وثيقة السماح بالدخول إلى أرض الوطن في 20 مارس من السنة الماضية. ورغم الفرحة التي غمرته، إلا أنه كان حزينا على أشقائه الجزائريين، حيث تركهم يعانون في السجون العراقية. وبتاريخ 22 مارس، وطأت قدما إيهاب التراب الجزائري، بعد أكثـر من سبع سنوات من الهجرة. وبمطار هواري بومدين الدولي، تم توقيفه من طرف مصالح الأمن على ذمة التحقيق معه، ووضع بسجن الحراش، حيث وبعد عام كامل من الحجز، أحيل على المحاكمة بتهمة ارتكاب جناية الانخراط في جماعة إرهابية تنشط في الخارج، وتحصل على البراءة في 27 مارس .2013
كنت أريد نصرة العراقيين
ورغم كل ما عاناه إيهاب، إلا أنه يقول: ''لست نادما على ما قمت به، لأنني كنت أريد نصرة الشعب العراقي، والمستضعفين من النساء العراقيات، كما نصرونا في ثورة التحرير''. وهو يأمل في أن تنظر السلطات الجزائرية إلى الـ13 رعية في السجون العراقية بعين الرأفة، وتعيدهم إلى وطنهم، كما فعلت السلطات الليبية واليمنية والتونسية.
نظرة العراقيين للجزائريين، يقول إيهاب، تختلف، فأصحاب السنة ينظرون إلينا على أننا أحفاد للأمير عبد القادر والعربي بن مهيدي، أما الشيعة والأكراد، فبنظرة حقد وكراهية، لأننا ضد المحتل الذي حرّرهم من حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حسب اعتقادهم، وهناك من ندم على ذهابه، بينما شيعة العراق والأكراد يقولون إن الأمريكيين أراحوهم منه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق