قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 13 أبريل، 2013

أحدهم في ورطة: الجولاني والبغدادي والظواهري -3


أحدهم في ورطة: الجولاني والبغدادي والظواهري -3

الحلقة الثانية هنا
قبل أن نتوغل، أريدكم أن تقرأوا هذا المقطع من مقالة مهمة كتبها سيمور هيرش ونشرت في 2007 عن تحويل مسار الإدارة الأمريكية. اقرأوها بتمعن فربما تفسر أشياء كثيرة، ولا تنسوا انها كتبت ونشرت في 2007، قبل أربع سنوات من تحقق بعض ماجاء فيها.
(قد اخبرني جنبلاط بانه قابل نائب الرئيس تشيني في واشنطن في الخريف الماضي لمناقشة ، من بين قضايا اخرى ، احتمال اضعاف الاسد. وقد نصح هو وزملاؤه تشيني انه اذا حاولت الولايات المتحدة ان تتحرك ضد سوريا فإن عليها ان تتحدث مع جماعة الاخوان المسلمين السورية.
انخرطت جماعة الاخوان المسلمين السورية وهي فرع من الحركة السنية الاصولية التي تأسست في مصر عام 1928 ، في المعارضة المسلحة لأكثر من عقد من السنين ضد نظام حافظ الاسد والد بشار . وفي عام 1982 سيطر الاخوان على مدينة حماه فقصف الاسد المدينة لمدة اسبوع وقتل مابين ستة الاف  الى عشرين الف منهم . والموت هو عقوبة الانضمام الى الاخوان في سوريا. والاخوان ايضا يعادون الولايات المتحدة واسرائيل . على اية حال، يقول جنبلاط " لقد ابلغنا تشيني بأن الرابط الاساسي بين ايران ولبنان هو سوريا ومن اجل اضعاف ايران تحتاج الى ان تفتح الباب لمعارضة سورية فعالة "
هناك شواهد على ان تغير مسار ستراتيجية الادارة  صب فعلا في مصلحة الاخوان المسلمين . ان جبهة الانقاذ الوطني السورية  هي تحالف لقوى معارضة من ابرز اعضائها  فصيل بقيادة عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق والذي انشق في 2005 و الاخوان المسلمون. وقد اخبرني ضابط كبير سابق  في وكالة المخابرات المركزية قائلا "لقد قدم الامريكان الدعم السياسي والمالي . السعوديون يتولون الدعم المالي ولكن هناك ايضا المشاركة الامريكية " وقال ان خدام الذي يعيش الان في باريس كان يستلم اموالا من السعودية بعلم البيت الابيض. (في 2005 التقى وفد من الجبهة بمسئولين من مجلس الامن القومي حسب تقارير الصحف) وقال لي مسئول سابق في البيت الابيض بان السعوديين وفروا لاعضاء  الجبهة وثائق سفر.
يقول جنبلاط بأنه يتفهم ان القضية حساسة بالنسبة للبيت الابيض "اخبرت تشيني بان بعض الناس في العالم العربي وخاصة المصريين "- حيث القيادة السنية المعتدلة (يقصد مبارك) كانت تحارب جماعة الاخوان المسلمين المصرية لعشرات السنين – "لن يعجبهم ان تساعد الولايات المتحدة الاخوان المسلمين. ولكن اذا لم تواجهوا سوريا فسنكون نحن في لبنان وجها لوجه مع حزب الله في معركة طويلة قد لا يكون النصر حليفنا فيها "
 ++
يستحسن قراءة المقالة كاملة هنا لمن لم يقرأها بعد.
++
في الفقرة الأخيرة لو أمعنّا في  نظرية المؤامرة ربما نتساءل: هل كان الاطاحة بمبارك والاتيان بالإخوان المسلمين ضروريا لأن الهدف الأقصى هو سوريا تمهيدا لإيران؟
++
 الأخوان المسلمون والتيارات الدينية بشكل عام هي جزء من خطة إعادة رسم المنطقة الى كانتونات او إمارات تحمي بالوكالة آبار النفط والغاز وممراتها. النموذج الخليجي كان هو الأصوب في نظر المستعمرين. شعوب صغيرة وجيوش ضئيلة لا تعدو  ان تكون (حرسا) وعائلات تحكم بإرادات الاحتلال المتواجد في قواعد ثابتة في كل هذه الإمارات. الإستعمار البريطاني نجح في خلق هذه الإمارات، ولكنه أخفق في بث روح (القومية العربية) في نفوس أهالي الولايات العثمانية الكبيرة (العراق - الشام - مصر) من أجل القضاء على الإمبراطورية العثمانية. كانت العروبة في مواجهة الإسلام. الآن يصحح الاستعمار الأمريكي المعادلة باستخدام الإسلام في مواجهة العروبة. دمر الدول التي تعتبر نفسها (قلاعا للعروبة) وسوف يحولها الى كانتونات مذهبية، وعرقية ودينية. فالحرب القادمة بوجود الإخوان المسلمين على سدة الحكم في دول كانت كبيرة وموحدة ، ستكون بين المسلمين انفسهم (المعتدلون والمتطرفون) حسب التعريفات الأمريكية.. المعتدلون: الاخوان المسلمون والمتطرفون هم السلفيون والقاعدة والجماعات الإسلامية الجهادية الأخرى. وبين المسلمين والمسيحيين وبين السنة والشيعة باعتبار أن السنة (حتى المتطرفين منهم) معتدلون مقابل الشيعة المتطرفين حسب التصنيفات الأمريكية ايضا. ثم هناك ايضا المعركة بين الاسلام السياسي والعلمانيين. باختصار حروب ومعارك على كل الصُعُد.
إذن هل يمكن أن نفسر البيانات الثلاثة التي صدرت من الظواهري ثم البغدادي ثم الجولاني والصادرة من منبع موسادي امريكي واحد، على أنها بذر فتيل فتنة بين فصائل المعارضة السورية؟ ولكنها تصب في مصلحة الحكومة السورية؟! هل هو تعجيل بتقسيم سوريا؟ إذا كانت (جبهة النصرة) تبايع الظواهري الذي يدعو الى دولة الخلافة.. ولاحظوا أن حكاية الخلافة صارت مثار نقاشات في البرامج الحوارية على قناة العربية و بي بي سي وقنوات اخرى، فهل معنى هذا الإيحاء بأن المعارضة السورية سوف تقيم دولة الخلافة اذا انتصرت؟ هل في هذا انذار مبكر للمسيحيين للتحرك والمطالبة بإقليم او دولة ؟ هل البيانات الثلاثة تمهد لمزيد من الخراب والتدمير لسوريا حيث سوف تقاتل قوى المعارضة (المسلحة باستمرار من قبل دول الخليج) بعضها البعض او تشرذمها الى جماعات وفرق متناحرة يعمل كل منها على خراب سوريا منفصلا عن قيادة واحدة عقلانية ربما توحد بلاد مابعد الأسد؟
من ناحية اخرى: ماذا لو لم تكن البيانات صادرة عن جهة واحدة كما  افترض وهي الموساد والمخابرات الأمريكية؟ ماذا لو كانت تعبيرا عن حرب مخابرات مختلفة على سوريا؟ ماذا لو كانت جبهة قطر ضد السعودية؟ خاصة أن هذه الدول الداعمة للخراب لم تتفق اصلا على قيادة او مجلس واحد للمعارضة السورية؟
ماذا لو كانت امريكا تريد أن تضغط على المعارضة السورية للقبول بالتفاوض مع بشار الأسد؟ ستكون حجتها: هناك (قاعدة) متغلغلة في صفوف المعارضة وخوفا من وقوع الاسلحة بيدها وخاصة الأسلحة الكيماوية، عليكم التفاوض الآن والأسد قد تم اضعافه وسيقبل بكل الشروط.
هذه كلها أفكار بصوت عال. اختاروا منها ما تشاءون أو اضيفوا اليها او عدلوا فيها. كلي آذان صاغية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق