قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 13 ديسمبر، 2014

الدكتور غالب الفريجات : ديمقراطية أمريكا المزعومة وممارسة التعذيب

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ديمقراطية أمريكا المزعومة وممارسة التعذيب
شبكة البصرة
الدكتور غالب الفريجات
من غير الممكن أن ينتج عن الرأسمالية نظاماً ديمقراطياً، يعتمد على إحترام إرادة الشعوب، ويؤمن باحترام حقوق الإنسان، وليس مستغرباً عن كشف ممارسة إدارة المخابرات المركزية الأمريكية عن بشاعة الأساليب التي كانت تستخدمها في حق معتقلي جزيرة غوانتنامو الكوبية، فقد افتضح أمر القوات الأمريكية في غزو العراق وإحتلاله، وحجم الحقد الذي تكنه أمريكا على العراق والعراقيين، و ستبقى بشاعة الممارسات التعذيبية في سجن أبو غريب وصمة في جبين الإدارة الأمريكية، كما لن ينسى العالم ما حدث لملجأ العامرية الذي استهدف قتل النساء والشيوخ والأطفال، وقبلها الحصار الجائر الذي قتل ما لايقل عن مليون طفل عراقي، واليورانيوم المنضد الذي دمرت به التربة العراقية، فأمريكا لم تترك ذرة تراب عراقية ولا طفل عراقي ولا امرأة عراقية ولا شيخ إلا وكانت بشاعتها مرسومة عليه.
في فيتنام كانت بطولات القتل والتدميرالأمريكي تؤشر على همجية الحضارة الأمريكية، وبشاعة نموذجها الذي تبشر به العالم، فهناك ما يزيد عن المئتي عدوان  عسكري أمريكي أصابت ويلاتها شعوب الأرض، بما فيهم أصحاب الأرض الحقيقيين من الهنود الحمر.
أمريكا العدوانية المجرمة في حق الانسانية لم تكن عدوانيتها وخطرها على العالم فحسب، بل هي عدوة نفسها التي جلبت لنفسها عداوة شعوب العالم، ولم تتوان في ممارساتها من ممارسة العدوان على من يحملون مواطنتها من اعتقال وسجن واغتيال، وتنصت على الأسرار الشخصية للمواطنين، حد قتل رؤسائها بفعل تزاحم المافيات على المصالح.
لا شك أن أمريكا لها وجهها الحضاري والانجازات العلمية من خلال سرقة عقول أبناء العالم الثالث، ولكن هذا الانجاز في ظل سياسة عدوانية ضد الانسانية ليس في صالح امريكا، فالحضارة إن لمن تكن ذات وجه أخلاقي فهي مدمرة، وهذا ما نادت به كل الديانات الوضعية والسماوية، حيث في سيطرة النظرة الشريرة على الانسان لن تجدي كل أعماله النفعية، فكيف يمكن أن ينفق اللص من أموال سرقته ليتقرب بها إلى الله؟، وكيف يمكن تصديق ما تقدم به أمريكا في مساعدة شعوب الأرض أو المنظمات الإنسانية، وهي التي حصلت على كل هذه الأمول بطريقة عدوانية، وبممارسات بشعة في استغلال ثروات الشعوب حد الغزو والاحتلال، وما يرافقه من قتل وتشريد وتدمير ونهب للثروات كما حصل في العراق، منذ ساعات الغزو والإحتلال الأولى وحتى يومنا هذا؟.
التحالف الامبريالي الصهيوني وبشكال خاص في دعم الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة، وما تمارسه دولة "إسرائيل" في حق أبناء فلسطين المواطنين الحقيقيين، كما هو ذات الاسلوب الذي مارسته الادارات الأمريكية في حق الهنود الحمر أصحاب الارض الحقيقيين، بنفس أساليب التعذيب الذي مارسته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في حق معتقلي جزيرة غوانتنامو الكوبية، وجنودها في سجن أبو غريب العراقي.
نعم يعترف مدير أل CIA على إستخدام بعض المحققيين في إدارته على تجاوز الحدود المشروعة لعملية انتزاع الاعترافات من المعتقلين، فماذا كانت النتيجة؟، فالاعتراف لغسل ماء الوجه البشع الذي لا يمكن أن تطهره كل مياه الأرض والسماء، فقد وجد هذا النموذج الرأسمالي البشع ليعيش على صدور البشر ونهب خيراتهم، وإن تزين بالعديد من المساحيق التي يحاول أن يغش بها العالم.
هذا النقد لبشاعة الممارسات الأمريكية يجب أن لايعمينا عن أن في أمريكا رجال ونساء لا يقبلون ممارسة نظام الحكم لديهم في حق شعوب الأرض، ويدافعون عن حرية الانسان وكرامته، ويدينون كل ممارسات سياسييهم وجنودهم في الوقت الذي يرفضون تدخلاتها في شؤون دول العالم، وقد كان ذلك واضحاً في حرب أمريكا ضد فيتنام، وفي عدوانيتها على العراق، هذا البلد الذي يزخر بالحضارة منذ أكثر من خمسة ألاف سنة، علم العالم القراءة والكتابة، وسن القوانين، وكان ينزع إلى الحرية، كما وقف في وجه العدوانية الفارسية والصهيونية منذ آلاف السنين، إن في معركة ذيقار ضد عدوانية الفرس، أو في السبي البابلي لخلاص العالم من شرور اليهود.
Dr_fraijat45@yahoo.com
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق