قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 5 ديسمبر، 2014

صلاح المختار : انت تبدع اذن انت تقاتل من اجل تحرير العراق

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
انت تبدع اذن انت تقاتل من اجل تحرير العراق
شبكة البصرة
صلاح المختار
ليس هناك من يستطيع القول بان الانسان بدأ مسيرة الابداع قبل العراقي فسومر شاهد حاسم اذ لا يوجد في التاريخ المعروف للعالم ابداع انساني قبل الابداع السومري، كل ابداع جاء بعد سومر وكل انسان تطلع للسماء كان في سومر والسماء هي مفتاح الابداع. اليوم العراقي وبعد 12 عاما على اشد العذابات الانسانية التي عاناها ومازال يعانيها لم يتراجع الابداع العراقي بل توهج مع تضاعف كوارث العراق بنسب هندسية.
ففي حين يأس كثيرون وانتقلوا من الايمان الى الحيرة بينه وبين الكفر بالوطن والمبادئ والقيم فان النخبة الطليعية العراقية بقيت اصيلة لجذورها السومرية - البابلية – الاشورية – العباسية، فالذين اناروا العالم طوال قرون وقبل ان تخرج اوربا من غابات البدائية كان العراقي يحمل مشعل الفكر والتنوير والابداع ـ ولهذا يستطيع حتى الامي في العراق، استنادا الى ما ورثه عن اجداده، ان يبدع بأعلى صور الابداع خصوصا عندما يواجه تحديا وجوديا، وهذا هو حال الشعوب الحية.
بعد 12 عاما نجد ابناء العراق مازالوا متمسكين بهدف التحرير الشامل والكامل لكل العراق من جنوب البصرة حتى شمال العراق، وابرز تعبير عن علو همتهم وعمق اهتمامهم هو انهم يخططون لعراق ما بعد التحرير ولا يكتفون بممارسة عملية التحرير بالبندقية والقلم، ففي مبادرة خلاقة تعيدنا الى جلجامش مؤسس اول سعي للخلود في التاريخ الانساني قامت نخبة من فيلق الاعلام المجاهد ومقاتلون من الداخل ومعهم علماء ورجال قانون وناشطوا حقوق الانسان وفنانين بمبادرة حرة تحت تسمية (عشاق العراق) تقدم ما يلزم لدعم البندقية وتوفير ما يحتاجه شعب العراق الان من تنوير وتعميق للوعي بما يجري واهدافه ونتائجه، بالاضافة للاعداد لما بعد التحرير من وثائق ومعلومات ومؤشرات.
لقد ابتدأت هذه النخبة باعداد سلسلة من الملفات الوثائقية التي تسجل الاحداث والمواقف وتحدد من ارتكب جرائم بحق العراق وتلقي الاضواء على دور المثقف في تحرير العراق وهذا الحوار البناء نتاج التطبيق الخلاق لما ورد في اخر رسالة للرفيق المجاهد عزة ابراهيمالموسومة ب(من وحي استراتيجية البعث الشاملة العميقة وبعيدة المدى) والتي حثت البعثيين وغيرهم على انجاز اعمال خلاقة تخدم هدف التحرير وما بعده. فصدر الملف الاول تحت عنوان (كيف يساهم المثقف في تقريب يوم النصر) والذي نشر في شبكتي البصرة وذي قار المجاهدتين وغيرهما – تجدونه مع هذا المقال - ولقى استحسانا كبيرا، وتواصل الجهد الخلاق باعداد ملف توثيقي عن جرائم ميليشيات خدم الاحتلال واختير فيلق بدر والعصائب وجيش المهدي والعمل جار بهمة عالية تجسد روح التطهر الوطني والتعالي على مغريات الحياة.
ولعل هذه التجربة تقود الى الاقتداء بها عراقيا وعربيا فهي فريدة في ديمقراطيتها وانفتاحها وروح العمل الجماعي فيها، فهذه النخبة تلتقي في موعد محدد بدقة في برنامج ووتساب على التلفونات ووفقا لجدول اعمال محدد سلفا ويدير الحوار شخص ويشارك فيه الجميع كل يبدي رايه مدعوما بوثائق لان المطلوب حقائق ثابتة وليس افكار عامة ومشاعر، ولهذا فمن يطرح معلومة ويرد عليه اخر بغيرها ويثبت صوابها يتراجع الاول بكل رحابة صدر وبلا عنجهية لان الهدف هو الوصول الى وثائق دامغة تخدم من سيحرر العراق فور قيام الحكومة الوطنية التي تمثل الثوار بكافة فصائلهم.
حقا لقد شعرت بفخر واعتزاز بالعراقي العظيم الذي لم تدفعه لليأس كل الكوارث فيتقدم رغم اوضاعه البالغة التعقيد واحيانا الشديدة الخطورة خصوصا بالنسبة للمشاركين من داخل القطر في الحوار، وهم مقاتلون ابطال. ومما يزيد الفخر هو مشاركة الماجدة العراقية التي تحمل هموم العائلة والوطن باقتدار فريد ولكنها تصر على المشاركة في الابداع الحضاري مثل هذ الحوار المنتج. ونتمنى ان تكون هذه المبادرة الرائعة محفزا لرفاقنا واشقاءنا العرب لانشاء حلقة في كل قطر تضم النخب المثقفة الثورية لاجل المساهمة في الحوارات على الووتساب وغيره لذلك ندعوا كل الوطنيين والقوميين العرب الى المساهمة بتحرير العراق ليعود مركزا للصمود والنضال العربي ضد مخططات التشرذم والتقسيم.
هؤلاء هم ابناء وابطال العراق وورثة الله في الارض فمن يرث الارض هم العباد الصالحين والعبد الصالح هو الانسان المبدع والشجاع المتمسك بالمبادي الوطنية والقومية والدينية والرافض لليأس والركون للكسل او الاستسلام للخوف. ولعل هذه النخبة تكون حزمة نور تسلط على البعض ممن يتسكع في المقاهي والمطاعم او يمارس التجارة دون اي مشاركة في بناء الوطن او الاعداد لما بعد التحرير.
بل هناك اشخاص اما مرضى نفسيا او انانيون لا يتحملون رؤية انسان شجاع يبدع ويدافع بلا تردد عن العراق بينما هم كسالى يثرثرون، والاسوأ من العملاء هم من يحاولون تشويه صورة من يعمل ويبدع غيرة منه او خشية كشف تخلفهم وفشلهم، فنراهم لا همّ لهم الا خلق المشاكل وتلفيق الاكاذيب لتشويه صورة من يعمل. وهذه ظاهرة ليست جديدة بل هي قديمة قدم ظهور الشر والخير.
تحية لمن يبدع ويقدم للعراق خدمات ما بعد التحرير فهؤلاء هم رموز العراق وسفراءه.
Almukhtar44@gmail.com
4-12-2014

عشاق الوطن: في تجربة جديدة ضمن اعلام المقاومة حلقة حوارية من خلال (الوايت ساب) بعنوان: كيف يساهم المثقف في تقريب يوم النصر
 
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق