قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

نشرة اللجنة التحضيرية للذكرى الثامنة لإستشهاد الشهيد صدام حسين العدد الأول

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
نشرة اللجنة التحضيرية للذكرى الثامنة لإستشهاد الشهيد صدام حسين
العدد الأول
شبكة البصرة
المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
صدق الله العظيم

سنة أخرى تطوي شهورها وأسابيعها وأيامها غير انها تكرس الذكرى وتعمق تأثيراتها إشعاعا وفكرا ونتائج تشخص على الميدان الممتد من المنامة إلى نواكشوط حيث مساحة الأمة العربية التي نذر الشهيد حياته كلها من أجل رفعتها وكرامتها وحضورها الحي الفاعل وتفرض سطوتها الباهرة على العالم والإنسانية كلها. انها ذكرى اغتيال القائد الخالد صدام حسين التي لم تستهدف شخصه بالذات فقط رحمه الله وجعل الفردوس مثواه،بل مثلت اعتداءا على القانون ومناهج الإيمان برمتها وروح الإنسانية.
بكل مقومات الإيمان والاعتزاز واليقين بالنصر الذي قدم سيد شهداء العصر حياته من اجله،تتقدم اللجنة التحضيرية للاحتفاء بالذكرى الثامنة لاستشهاد المناضل القومي الكبير شهيد الحج الأكبر بباكورة فعالياتها الاحتفائية بهذه الذكرى العظيمة والتي نطمح أن تتميز وتتفرد هذا العام كاستحقاق للشهيد ولرفاقه وعشاقه من أبناء الأمة العربية والإنسانية كتعبير عن تصاعد و تجذر واتساع مساحات المبادئ العظيمة التي قدم الشهيد لها رقبته وكل حياته الكريمة وثبات ذكراه في النفوس وتجدد الولاء والمحبة والاعتزاز له ولعقيدته القومية التحررية الوحدوية.
عهد من أعضاء اللجنة أن تبذل كل الجهود الخيرة وتتوحد كل الإرادات للارتقاء البديهي والطبيعي بممارسات الاحتفاء هذا العام حبا ووفاء للشهيد الخالد والله ولي التوفيق.
الأستاذ الدكتور كاظم عبد الحسين عباس
عضو اللجنة التحضيرية

نشرة اللجنة التحضيرية للذكرى الثامنة لإستشهاد الشهيد صدام حسين
العدد الأول
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ها نحن يا أحباب الشهيد صدام حسين ننهي العدد الأول من النشرة التي تصدر عن اللجنة التحضيرية للذكرى الثامنة لإستشهاد قائدنا وملهمنا الشهيد صدام حسين.
ولحرص اللجنة واعضائها الاوفياء على تمحيص ومراجعتها حدث تأخر في تاريخ الاصدار وعليه نشكر كل الخيرين الذين ساهموا وستتواصل هذه النشرة ليعبر كل محب لشهيد عن ذلك شعرا او نثرا او تصميما
الرجاء من جميع الكتاب والشعراء المشاركة في الأعداد القادمة
كما يرجى من جميع الاعلاميين نشرها على أوسع نطاق


مواضيع العدد الأول من نشرة اللجنة التحضيرية
رسالة الى الشهيد الحي
الوالد الرمز في عرس الشهادة الثامن
موضوع من إعداد لجنة الوفاء للشهيد صدام وشهداء الأمة/العراق والاردن
السيد الرئيس الشهيد الحي أبا الشهداء، جدهم وأخاهم، أبا شهداء العراق والأمة أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
في ذكرى رحيلكم الجسدي الثامن، أتقدم إليكم باسمي وباسم كل محبيكم ومريديكم بالعراق والأمة والإنسانية، لأهنئكم بالفوز العظيم، ونيلكم الشهادة التي تمنيتموها وأنتم بيننا ومعنا.
هنيئاً سيدي هذه الشهادة التي ستزين سجلات الشرف والمروءة التي سطرتموها، وهنيئاً للولد والحفيد، للأخ الشهيد، لشهداء القادسية وأم المعارك بكل صفحاتها، لشهداء الحواسم، وصفحة المقاومة الأصيلة.
هنيئاً لكم ولهم جميعاً، هذا الوسام الأرفع الذي تستحقونه في خدمة الوطن العزيز.
هنيئاً لكم سيدي جميعاً هذا النبل، هذا الفخر والعز، هذا الوسام الإلهي العظيم. أحياءٌ سيدي أنتم بصفحات قلوبنا وضمائرنا جميعاً، وبعد:
تعودت بكل مناسبة سيدي القائد الرمز، أن أتكلم بإيجاز عن الأمة (أمتكم) المجيدة، أمة القيم والرسالات الخالدة، عن عشقكم الأول والأبدي حبيبتكم (فلسطين)، لأعرِّج من بعدُ على حبيباتك الأخريات (الثمانية عشرة)، وأسترسل بالحديث عن النخيل وشط الفرات الحزين الجاري بخجل!، وعن دجلة الخير: بساتينه، ضفافه، عشاقه، نوارسه، أعشاش طيوره، دندنات عوده، ومقامه، لكارةَ الباكي وثلجه الساخن!
حنين لأناس أحبة، بالأمس كانوا هنا، واليوم قد رحلوا.
حنين للبلوط، للكَلي الناثر دمعاً ودماً على فراق الحبيب.
حنين للجوبي المعتكف، ومنديله الثاكل أنامل خير ومحبة.
عماذا أتحدث لكم سيدي، وبماذا أبدأ؟
كل شيء بعدك لم يعد مثل يوم حضوركم معنا! كل شيء تغير!؟
ما عاد الطعم نفسه، ولا البريق نفسه، ولا الشعور نفسه!؟، حتى نحن ما عدنا كأنفسنا!؟،،
سيدي الرئيس الحاضر بالنفوس:
وبما أنكم الوالد منا، والقدوة والقائد، لذا ينبغي لنا أن نصدقكم القول، وأن ننقل الصورة كما هي، دون تزويق، أو زخارف،،،
وكي لا أطيل عليكم،،، سأختصر ما استطعت، سأتحدث عن حبيباتك، بحسب وجعهن الأكبر، ألمهن الأعمق،،،
نعم كلهن حزينات موجوعات، يشتكين بُعدكم، ويفتقدن اهتمامكم،
فبَعدكم، هنَّ أسيرات، فقدن بهاءهنَّ وعزتهنَّ، وجمالهن،، لم يعدن يتغنجن كأمسكم الجميل، بل عشر عجاف، نسين فيه طعم البسمة!؟
حزنهن بالخوض بتفاصيل التفاصيل! يتوشحن السواد كالأرامل ببشرهن وحجرهن، شجرهن ومائهن الجاري دماً ودماً،،،
سيدي القائد الوالد الحبيب،،،
اشتقنَّ اليك، حبيبهن، فارسهن، إبنهن، وسأبدأ بأكثرهن وجعاً كما ذكرت.

الانبار وبناتها
سيدي الرئيس، الأب الحبيب، القائد، الفارس العنوان، الحاضر بثنايا أحرفنا، وطيات كلماتنا، الراسخ بالقلوب والضمائر نقشاً.
أبي
الأنبار برماديها، وهيتها، حديثتها، فلوجتها، قائمها، دواوينها، دلالها مضايفها، قهوتها... ليست بخير.
الأنبار سيدي
نعم سيدي جريحة أسيرة كسيرة،،،، تنهش بلحمها ضباع خامنئي وأمعاته المواعش (مطايا حشد الحقد) مخدرو فتاوى الأمعة خائن الخبز والملح (سي ستاني) من جهة، والمحتل الأميركي وأمعاته المزدوجو الولاء (صفيوصهيواميركي) (عارات) الصحوات، وجماعة ابراهيم (الهوليودي) داعش الكفر والشر المبين من جهة اخرى،،،، كل يخوض بسكينه أو خنجره، برقاب الأبرياء، بمالهم وحلالهم، وأعراضهم وشرفهم!؟
سيدي الأغلبية الصامتة من الأهل هنالك ضحايا ليس إلاَّ.
وإن كان لأحدهم حظ، كان ينجو من برميل صفيوني أسقطته طائرة بطيار ايراني فارسي.
أو أخطاته طلقة قناص، يتسلى بالأهل قتلاً، بل يتراهن مع قناص بالقرب منه، على أي جزء سيصيب.
لا يهم الضحية من تكون: طفل، طفلة، شيخ أو عجوز،،، لا يهم المهم الرهان!!! الجميع هدف ما داموا عراقيين.
نعم سيدي الوالد القائد،،،
المحظوظ من نجا وافترش الأرض والتحف السماء، أو بأحسن الأحوال خيمة. يرتجف برداً وجوعاً وحنينا...
سيدي
المضايف بالأنبار لم يعد لها مرتادون، والكهوة بردت بحضن الفنجان، والدلال. امتلأت خيانات ودماً،،،،، ولم يعد الخائن يستحي كذي قبل.
وماذا أقول سيدي
الأخ يقتل أخاه لقاء تومانات أو دولارات بخسة.
الاخ (يدَّلي) على شرف وعرض أخيه!؟
سيدي (لم تعد الكُصة تعرق) مثل يومذاك (المشهود).
ماذا أقول سيدي،،،،!؟
الواقع مرير.
الأنبار تنزف رجالاً، الأنبار تنزف نساء وأطفالاً، أرامل، يتامى، ثكالى، بيوتاً مهدمة، ضحكات مسروقة، وجوهاً خالية من حياة...
سيدي القائد الرمز، الوالد الخالد، وجداناً وضميراً وقلباً:

نينوى (الرماح)
لا أعرف بماذا أبدأ والدي الحبيب
بآشور الحزين على نينواه!؟ أم بسيدي يونس (ع)، أم بسيدي شيت (ع)؟ أم بدير مار بهنام!؟، أم بمزارات الشيخ حسن والشيخ محمد،،،،،؟
أأبدا بالوطن والأرض أم بالإنسان، وهما مترابطان كما تعلمنا منكم سيدي؟
سيدي نينوى تقرؤكم السلام،، وتقول بلسان شاعر القضية محمود درويش:
أنا بخير
أنا بخير
ما زال في عيني بصر!
ما زال في السما قمر!
و ثوبي العتيق، حتى الآن، ما اندثر
تمزقت أطرافه
لكنني رتقته... و لم يزل بخير...
سيدي القائد الحبيب الخالد:
نينوى ليست بخير! (تتظاهر ذلك!)،، وثوبها البهي الذي فصلتموه قُدَّ من قُبُل ودُبر!؟، ولم يعد للرتق مكان!، سواء كان بالتربان أو بالعربان، أو بمنظومة القيم والمعاني العالية،
سيدي الرئيس
يونس (ع) أثرٌ بعد عين، ولحقه شيت (ع)، والشيخ محمد، والشيخ حسن، أما الكنائس والأديرة،، فأجراسها لم تعد تدق كذي قبل.
ألف عام ونيف، وهي تدق مبتهلة لله الواحد،
سيدي الكل يبكيك: المزارات، الجوامع، الكنائس، بل حتى المدارس والجامعات، يشكين فراقك ومنهجك،، المعامل، الناس، الشجر، دجلة، الصفصاف، النوارس، نسمات برد الصباحات،، اشتقن اليك،، لبسمتك، لحضورك، لعدلك ومحبتك،،
سيدي ما زلت حديث الشياب والعجائز،،،
ما زلت مثل الشباب الأوحد رغم قتامة الصورة المطروحة،،،
الموصليات، ما زلن يقلن، لو تقدم أحدهم لإحداهن: (لو ملازم من جيش صدام لو ما لازم).
ما زلت المقياس عند الجميع، المقياس الأمثل والأرقى، والأسمى.
سيدي القائد الخالد:
سبايا سنجار، مهجروها، شيبها، شبابها، أطفالها، تينها وجبلها، يلوذون بالخوف والجوع والعطش (خلاصاً وملاذاً)، مبحرين بخيط الذاكرة، إليكم، وأنتم تمتطون تلك الكحيلة البيضاء، تلوح للوجوه والقلوب والضمائر (هنا صدام) هنا المقدام، هنا الحامي، هنا المدافع، هنا الماجد، هنا وهنا وهنا،،،
لكن الواقع لا يستجيب لخيط الذاكرة ذاك!!؟ حيث لا مدافع ولا حام ولا فارس. ومثلهم أبناؤك مهجرو سهل نينوى (صدام وآشور).
ما تزال لوحة العربة بساحة ٧ نبسان تحتفظ بها ذاكرة السهل الجمعية: صدام بزي آشور، وقوسه يصيب ذاك الأسد فيدميه ويقتله.
نعم لا مصير غير الموت لمن يعتدي على أبناء صدام. هكذا العهد والوعد،،،،
سيدي
أبناؤك بجنوب نينوى،، بين سكاكين أميركا، وبراميل (الحكومة الصفوية)، وخنجر أولاد (هوليوود) الصنيعة الجديدة القديمة، يعانون الجوع والعطش. لا ماء، لا زاد لا كهرباء لا وقود!، يواجهون الخوف والقتل بسكوت مطبق، وسكون إلا بلسان ما فتئ يلهج بحمد ربه.
بلا باكي او بواكي!؟ بلا رحمة، الا رحمته عز وجل، وبشماتة الاهل والاشقاء!؟،،،
سيدي الرئيس القائد الحبيب الرمز، الحاضر بالوجدان

ديالى
في كل مرة تخنقني العبرة حينما تُذكر (ديالى) البرتقال، والتعايش الأخوي، عراق مصغر،
ديالى الصمود وبوابة العراق على جارة السوء (إيران).
ديالى القتال والملاحم،
ديالى عروس مندلي!،
ديالى التصدي الدائم لمخططات بني صفيون،،،
سيدي
ديالى كشقيقاتها، بساط منقوش، بل لوحة صبغت من دماء الأبناء، واعتقال الماجدات، واغتصابهن!!!، وتركيع أهلها الشرفاء...
سيدي
لم تعد الجوامع تؤذن، وإن حضر الأهل صلاة جمعة.
قُتلوا واحرقوا واحرقت جثثهم ومصاحفهم، دماً وكرامة وشرفاً تنزف ديالى.
سيدي لم يعد للحرة حام، الا الله، ورجال ٌ قلة ضياغم توكلوا على الله، ونذروا النفس للذود عن شرف الحرة وشرف العراق.... لكن الجود من الموجود: شح مال وسلاح، بالممكن يقاتلون،،، فئة قليلة، لكن مباركة من الله القادر المقتدر الناصر.
سيدي الرئيس
أهل ديالى مشردون مهجرون، إما بالقبور، أو بأرض الله الواسعة، تاركين البساتين والبرتقال،،، المال والدور،،،
للامانة لا متضامن ولا بواكي لهم.
سيدي حتى التعاطف (مُذهِبْ) للأسف...!؟
الدمعة ما عادت تنزل الا بعد ان تعرف لأي ارض، ولاي انسان تبكي بالوطن!! حُصِّصت المشاعر حتى!!
هذا هو واقعنا المرير...
عمر يخرج من معتقل، تختطفه سرايا الحقد، يشوى كطائر!؟،
طفل يختطف هناك، بعد أيام تلقى جثته بالمزابل،،،
علي ٌ يختطف، ينحر تحت تكبيرات أمعات تدعي الدين والمذهب وهما منه براء،،،،
سيدي، بالمختصر، ديالى ليست بخير
(سليماني) يسرح ويمرح، ويهوس، يأمر وينهي.
الفيل الساساني عاد، ولم يكن القعقاع ولا سعد بالمرصاد هذه المرة!؟ السعديون والقعقاعيون ببعضهم منشغلون!؟
قتل، تكفير وتشهير، ونسوا التحرير!؟
سيدي
ديالى ضيعة فارسية اليوم للأسف، أقولها والقلب مدمى،،، لكن لا ينبغي الا الصدق بحضرة البهاء،،،

سيدي الرئيس الشهيد،
سيد شهداء العصر،
القائد الوالد :

كربلاء
كَر وبلاء، كربلاء العروبة والوفاء، كربلاء المناشير، والهتاف (بالروح بالدم نفديك ياصدام)، ما زالت على عهدها.
سيدي القائد
كربلاء ما تزال عربية اللحن والكلمة واللكنة والضمير، رغم الهجمة الشرسة الصفوية الفارسية. رغم أنه في كل ركن حاخام (صفيوني)!،
كربلاء الضاد الجميل انتقلت من فِدى الروح لشخصكم وعراقكم، الى فداء الامة، لأنها الحجاب الأول، والترس الأول لصدر العراق والأمة.
كربلاء تتعرض للحيف والظلم بشكل أمضى وأشد إيلاماً من أخواتها!؟ لأنها تستهدف بالهوية والانسان في آن معاً. تستهدف بمذهبها ودينها وحسينها (ع) العربي القرشي الهاشمي الأبي،،، كل يوم و (يوم) كربلاء يتجدد بالعروق!، كل يوم والدم العربي يخضرُّ مبادىء جدكم الأبي (حسين) الشرف الرفيع والقيم،،،
سيدي الرئيس الحبيب الوالد
كربلاء اليوم، ممزقة الثوب، على شريعة خميني وخامنئي!؟ تُسير!،
بكل باب صورة كسرى. كل بيت ولهم إيوان، وفيلهم بات على أعتاب حضرة أئمة آل البيت (رض)، أجدادك الطُهّر الخُلص، للتومان فيه الكلمة اليوم، وللمذهب (المُدعى) الكلمة! مذهب آل يزدجر، لا مذهب اجدادكم الأطهار الأخيار (رض).
سيدي الرئيس الاب الخالد بالاحداق
مع كل ماذكرت من استهداف، وظلم وجور، الا أن كربلاء هي كربلاء، مريضة واهنة جسد، لكنها روح وعمق تاريخي وحضاري. هي كربلاء الحسين! وعلى عهده!؟ وعهدكم سائرة. ما يزال (الخشم) عالٍ والعزة عربية، والعقال يتوسط الراس بشموخ، وما تزال دواوينها وقهوتها ودلالها توحي بهويتها.
ما يزال أبناؤها أبناء البعث يقاومون، ولو بأضعف الإيمان.
مع أني مؤمن إن ذلك الفعل العظيم بمعانيه يعادل ويوازي ما يُفعل بأخواتها الأُخَر، قياساً على الضغط المسلط والتركيز بالايداء واستهداف الهوية....
سيدي كربلاء باقية عربية بهية عراقية أبداً.

  
في الذكرى الثامنة لاستشهاده
صدام حسين: ما قتلوك وما صلبوك، ولكن شُبِّه لهم
حسن خليل غريب
لم يُخلِّد التاريخ إنساناً بجسده، وإنما مصير الجسد الفناء، بل خلَّد التاريخ الإنسان الذي أبدع بعمل أو بفكر أو نضال، ومصير الإبداع الخلود طالما ظلَّت البشرية مستمرة.
وعندما قتلوا صدام حسين ليس لأنه جسد بل لأنه استمرار لفكر كانوا يخشون منه. اعتنق فكراً قومياً وأبدع فيه أيما إبداع. ومن سمات الفكر الذي حمله وأبدع فيه كانت الوحدوية والثورية. فالوحدوية هي الأساس النظري لوحدة الأمة العربية، والثورية هي النظرية الرائدة لمكافحة الاستعمار والصهيونية والدعوات الأخرى المشبوهة التي تمس بسيادة هذه الأمة مجتمعة أو ممثَّلة بقطر من أقطارها.
وعندما استوى صدام حسين على عرش مقصلة الموت الذي أرادوه له، كان بشجاعة نادرة ينظر إلى البعيد وكأنه كان يتطلع إلى لاشيء، ولكنه في حقيقة الأمر كان يرى بعين مطمئنة أنه لن يموت. كان يدري أن الجسد الذي يحمله سيموت في أي وقت، إن لم يكن اليوم فغداً، وإن لم يكن غداً فبعد غد.
كان يؤمن بأن هذا الجسد سيموت بالمقصلة أو بغيرها، وكان يؤمن بالحقيقة القائلة: (تعددت الأسباب والموت واحد).
أقدم على الموت بالمقصلة، ولكنه كان واثقاً أن الفكر الذي يحمله لن يموت، فصدام حسين كان يقرأ سر الخلود من تاريخ العظماء في التاريخ. والقراءة لم تكن نرجسية لأنها حقيقة تمثَّلها كل من سبقوه إلى سفر الخلود في التاريخ.
احتفل قاتلوه في واشنطن وطهران وحسبوا أنهم تخلصوا ممن كان يؤرق مضاجعهم، ويحول دون تمرير مخططاتهم. فناموا على وسائد من حرير، وما حسبوا أن تلك الوسائد مزروعة بالأشواك والإبر والمسامير التي لن تدعهم يهنأون بنومهم طويلاً.
تلذذوا بأضغاث أحلامهم واعتبروا أنهم بقتل صدام حسين سيميتون الروح في الشعب العراقي، وسيدفنون الحزب الذي أنجبه. فعلوا ذلك وهم لايفقهون أن فكر الحزب لن يموت طالما هناك بعثيون تشربوا بروح الثورة ضد الاستعمار، وإن مات بعثي فسيأتي من يماثله. فالبعثيون تمثلوا الثورة من مبادئ حزبهم لذلك هزأوا ممن راهن على موت المقاومة البعثية إذا مات صدام حسين. ولكن البعثيين، بقيادة عزت ابراهيم، تابعوا المسيرة غير آبهين بالموت، لأن حول كل قائد منهم يلتف العشرات بل المئات ممن يتميزون بالمقدرة والإرادة على متابعة خطى من سبقهم من القادة.
إحتفلت واشنطن وطهران، وكل من يماثلهما بالحقد على العروبة، لأنهم حسبوا أنه بموت صدام حسين سيقبرون في المهد الدعوة للمقاومة التي قادها. وما حسبوا أن الفكر الوحدوي الثوري التحرري الذي حمله صدام حسين كان مُلكاً ليمين رفاقه. وذُهلوا عندما استمرت المقاومة ولم ترتاح إلاَّ باقتلاع جذور واشنطن من العراق، فاقتلعتها وانسحبت كسيرة ذليلة.
وظلت طهران تراهن على أنها أمسكت برقاب العراق والعراقيين، وأطلَّ كسرى من قبره، وكأنه يقول: (ها قد عدنا يا صدام حسين). ولكن طهران لم تتعلم من الدرس الذي أذاق واشنطن كل أنواع المرارة متوهِّمة أنها ثأرت من صدام حسين، وبثأرها منه صفا الجو لها، وهي لم تحسب أنه إذا مات صدام حسين فسيبقى فكره بوصلة يهتدي بها رفاقه.
في ذكرى اغتياله الثامنة، ما تزال المقاومة متَّقدة، والثورة التي اندلعت ينتشر لهيبها ليحرق ما تبقى من أوهام واشنطن وطهران.
وكما تنبأ صدام حسين، ونبؤته ليست إلهاماً يستند إلى الغيب، بل هو حدس علمي سليم يستند إلى قراءة واعية لعاملين مهمين، وهما:
-إيمانه بفكر الحزب المقاوم.
-وقيادة الإعداد الفعلي لتطبيق هذا الفكر في الميدان.
ولهذا قال: (ستنتحر أميركا على أبواب بغداد). وهي قد انتحرت بجنودها واقتصادها بفعل إرادة المقاومين العراقيين.
وقال أيضاً: (ستحترق أيادي دول الإقليم التي تتدخل في العراق)، وتلك أيادي إيران شبَّ فيها الحريق، وستحترق بالكامل بفعل الثورة الشعبية العارمة المتواصلة بفعلها وأصبحت على بوابات بغداد.
ومن بعد كل ذلك،
من قال: إن صدام حسين قد مات، فإن فكره حيٌّ لن يموت. وما صلبوه، وما قتلوه، وإنما شُبِّه لهم.

خطوة من الف خطوة وخطوة.. ولادة فجر جديد
سيروان بابان - لجنة هولندا
تشرق الشمس على بلادي والصمت والحرمان والفقر كانت تمزق اجساد شعب غني بكبريائه وغني بانسانيته.
بين ازقة القرية الصغيرة صرخة تنذر بولادة رمز الحرية والبطولة،صرخة تتحدى الظلم والطغيان والفقر لتحطم اغلال العبودية التي كانت تسيطر على الشعب والوطن..
صرخة فجر الانسانية على العراق صرخة الربيع والموعد مع النور، موعد مع الوان قوس قزح لتشكل شمس الحرية في سماء الوطن..
كان ميلاد فجر وضياء شمس وانوار تضئ الليل لاخوف فيها،هادئا عاشقاً للمستقبل،فرحا كأنه يحتفل بميلاد الفلك وانتهاء عصر الذل والقهر والفقر لتسطع شمس الحرية على بلادي وتبدأ مسيرة مولود يتيم ليكون مناضلاً كرس حياته من اجل الوطن وحرية شعبه ووطنه.
سلاما ورحمة ياشهيد الامة والإسلام، يا شهيد الأضحى، ياشهيد العراق
السلام عليك شهيداً مقيماً في جنات النعيم.. ونبراساً خالداً ينير درب الأحرار، ورمزاً في ذاكرة سفر التاريخ الانساني العراقي، في سفر الرافدين، عنواناً شامخاً في أعالي التاريخ وصنديداً عنيداً تحدى الصعاب، وتحدى حبل ورهبة الاعدام، وأرعب جلاديه بابتسامة رسمت في سماء الحرية..
نزفك بالزغاريد والأناشيد السرمدية.. ولا ننعاك بمفردات الأسى والألم.. فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون.. والعظماء أقمار سرمدية لا تغيب، ولا بد لها أن تشرق من جديد،، والأبطال أنهار جارية لا تنحسر الا لتفيض مرة أخرى.
استشهادك هو البداية، ومساؤك صبح، ويومك غد مشرق جميل، وذكراك شهد، وقيامتك وعد، ووصيتك طريق لأحرار الأمة، وشجاعتك مضرب الأمثال، ومقاومتك جبارة في جهادها..
فليس في أمتنا من لا يعترف لك بالبسالة والرجولة والاقدام.
وليس في عالمنا من لا يقر لك بالتحدي والبطولة والعناد من أجل الحق.
وليس في زماننا من لا يعتبرك رمزا وعنوانا للحرية والتحرر.
وليس في زماننا من لا يكن لك الاعجاب كل الاعجاب.
شهادتك عرس يليق برجل ملأ الدنيا وشغل العالم، وببطل ركب الصعاب وعشق الشعب والوطن. وبفارس وقف بوجه الظلم والاحتلال والاستبداد القادم من كل صوب ليفتك بالعراق والأمة مرة أخرى بعد أن أشرقت شمس الحرية بولادة الأحرار أمثالك أيها الشهيد الخالد يا أبا العراقيين.. يا أبا عدي.
الموت حق، فكل نفس ذائقة الموت، ولكن للعظماء موتهم الاستثنائي ورحيلهم المدوي،
فشتان بين من يعانق الموت في ساحات المجد وحلبات النضال وأزقة المقاومة، وبين من يموت على الفراش.
شتان بين من يرتاد الموت مرفوع الرأس وشامخاً كالجبال، ومن يموت خائناً لوطنه وذليلاً بدون شرف وكرامة...
شتان بين من يترك بعد موته سيرة العظماء التي تعطر دفاتر سفر التاريخ،، ومن يترك عاراً مخزياً يطارده الى يوم الدين.
يا لمهابتك في حضرة الموت. ويا لصلابتك بين يدي الجلادين. ويا لعزة نفسك وهي تجود بآخر الأنفاس، ويالعذاب المشنقة التي سمعتك تهتف للعروبة والعراق وتنتخي لفلسطين وتختم بالشهادتين: (أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله).
لقد طبعت قبلة الوداع والشهادة على وجنة المصحف الشريف، آخر رفيق لك في مشوارك وسفر تاريخك العظيم.. ويا لمجدك وأنت تغادر إلى الفردوس في فجر عيد الأضحى المبارك، عيد التضحية والعطاء والفداء..
نم قرير العين فقد أديت الأمانة، وما على الرجال إلا صيانتها والحفاظ عليها.
وداعاً أيها الشهيد،
فقد آن للمولى القدير أن يسترد وديعته.
وآن للمشوار الصعب أن يبلغ نهايته.
وآن للأسد الجريح أن يجد راحته.
وآن للفراق الحزين أن يقول كلمته.
وآن للتراب العراقي أن يحتضن مجده.
وآن للنفس المطمئنة أن ترجع إلى ربها راضية مرضية..
وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وأسكنك الله فسيح جناته.
يا أبا الاحرار

الرئيس الشهيد صدام حسين تاريخ وعطاء وفكر
علي الدفاعي - لجنة هولندا
في الذكرى الثامنة لاغتيال واستشهاد الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله في 30 من كانون الاول 2006 والموافق لليوم الأول من أيام عيد الأضحى عيد الامة، ووقفته الجبارة الشامخة أمام كل قوى الشر وحبال الظلم، وقف جبلا شامخا ليترفع عن كل الامور الدنيوية بقلب عامر بالإيمان متوجهاً لرب عزيز كريم، وقدم نفسه شهيداً في سبيل قضية أمة ومسيرة حزب تاريخي عظيم وأمة مناضلة.
لقد كان الرئيس الشهيد قائداً عملاقاً بكل ما تحمله الكلمة من معاني سامية، فهو الأب الإنسان الرحوم المتواضع، وهو القائد الضرغام، وهو المفكر والمنظر وقدوة الأحرار.
في عهد الرئيس الشهيد رحمه الله الكثير الكثير من الانجازات، ولا يمكننا كتابتها في مكان واحد، ولكننا اخترنا واحدة من أهم الانجازات التي تحققت، وكان لها الاثر الكبير في الحصول على الاستقلال والسيادة في الارادة الوطنية، وهو قرار تأميم النفط العراقي بقرار تأريخي عظيم، وما لهذا القرار من فتح الآفاق والرؤى المستقبلية لوطن كان بيد الشركات الاستعمارية والنفوذ الاستعماري وفرض إراداتهم على القرار العراقي الوطني.
كما نعلم، لقد كانت الشركات الأجنبية الاستعمارية هي المتنفذة والمسيطرة على طاقات و موارد العراق ودول المنطقة ومن اهمها (النفط). فكل شئ كان بيدهم من التنقيب والاستخراج والتصدير والتصنيع، وحتى كيفية الاستهلاك وتوزيع العائدات، واستمر حال الوطن هكذا لفترة طويلة حتى في ظل الحكومات التي أعقبت الحكم الملكي ما بعد عام 1958، وتباعاً الحكم الجمهوري منذ عام 1959 وحتى عام 1968، فكان للقيادة الوطنية العراقية وبعد نجاح الثورة المجيدة في تموز 1968 الرؤية الكاملة والقرار بالعمل على تأميم شركات النفط وكيفية تلافي العقبات التي قد تحصل نتيجة اتخاذ هكذا قرار لم يحدث من قبل في المنطقة، فكان للفكر القيادي المستقبلي للقيادة العراقية الوطنية والتي اعتبرت من أولوياتها الاستقلال الكامل والسيادة الكاملة للوطن الذي تنهبه وتسرقه الشركات العالمية، فكان اليوم الأول من شهر حزيران 1972، اليوم الذي اتخذت فيه القيادة العراقية الوطنية القرار التاريخي (تأميم النفط العراقي)، وطرد الشركات الاستعمارية الأجنبية كافة، والتي كانت تمارس نفوذها وسيطرتها وإخضاع الوطن لإراداتها.
وأصبح العراق حراً
وأصبحت موارد العراق بيد العراقيين أنفسهم، وحدثت الثورة العلمية والاقتصادية والاجتماعية والبناء والاعمار، وفي خلال سنوات قليلة تم بناء البنى التحتية للكثير من المشاريع العملاقة، وبناء الجسور والمستشفيات والمدارس والجامعات والفنادق والطرق والمواصلات، وبناء مؤسسات علمية وفلكية والبحث العلمي وإرسال البعثات إلى خارج العراق وفي جميع الاختصاصات، حتى وصل بالعراق اكثر من 5000 عالم، والآلاف من الشهادات العليا والخبرات الوطنية والتي عمدت القيادة على إرسال قسم منهم لبعض الدول العربية ونقل الخبرة العراقية الى اشقائهم.
(نفط العرب للعرب)
قراراتخذته القيادة العراقية وعملت عليه في تقديم الدعم في كل المجالات إلى الدول العربية وخصوصاً بعدما أصبح الواقع العراقي متطوراً، وبإمكانه تقديم إمكانياته الوطنية إلى أهله وأشقائه، وخصوصا في مجالات البناء والتطور العلمي، والدعم المتواصل للقضية العربية المركزية إلى الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الاستعماري الصهيوني المغتصب.
في الختام
عندما تكون القيادة وشؤون الدولة بيد أبناء الوطن، الذين ولدوا من رحم الامة وتربوا على حب الوطن والايمان بالعروبة والفكر النير، فستكون تلك الدولة في القمة، وسيكون المواطن حراً أبياً شامخاً فخوراً بما لديه من قيادة حكيمة. وهذا هو الحال عندما كانت القيادة العراقية الوطنية منذ عام 1968 وحتى 2003.
رحم الله الرئيس الشهيد صدام حسين
رحم الله شهداء العراق والأمة
الحرية للأسرى والمعتقلين
النصر لثوارنا الأبطال

إن ذكرى صدَام الشهيد لها معاني كبيرة رغم الجراح
بقلم : لجنة الوفاء للشهيد صدام وشهداء الأمة/العراق والاردن
ففيها استلهام العبر والدروس بأن العزَة والنصر لا يأتيا إلا من خلال التضحية والفداء... وإن الاستسلام يقود إلى الذل والهوان... 
ونهضة الأمة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنهج صدَام الشهيد... وهي تعني بالضرورة استلهام روح المقاومة وأنها الطريق الوحيد للتحرير...
واستلهام ذلك النهج الذي أساسه أن الوحدة هي طريق التحرر والنهضة.... وهي أيضاً ما تقود بالضرورة إلى معنى الاعتماد على الذات والخروج من عباءة المستعمرين...
وهذه الذكرى العظيمة تذكرنا أيضاً بوجود خيانة وعمالة في جسد الأمة تتمثل في أذناب المستعمرين وعملائهم الحقيرين.
معاني كبيرة وقيم عظيمة ومحطات عديدة لنا وللأجيال القادمة...
تلك هي ما تمثلها هذه الذكرى وهذا المسار
منها للعروبة... ومنها للإسلام... ومنها للإنسانية جمعاء
فيها ارتباط بمعاني الأخلاق والمبادئ والفداء
وفيها ما يمثل الحضارة والتاريخ والنضال والإباء والقيم والإيمان والثناء
فيها كشف للزيف والخداع والمثل الزائفة التي يتنادى بها المستعمرون صباح مساء...
وفيها للمستقبل كما هي عن الماضي والحاضر لأمة قدمت لدينها وحضارتها وتاريخها وللإنسانية جمعاء
فاستشهاد صدَام هو نهج ومسار وفداء
ومن لم يع ذلك فلينظر إلى التاريخ والركب الطويل من الشهداء


شهادة الدبلوماسي محمد يحي ولد أحمد الهادي
سفير في العراق في الفترة ما بين 1985-1988
إن الحديث عن الشهيد صدام حسين هو هدية من اللجنة التحضيرية لابد من أن اشكر في البداية أعضاء اللجنة على منحهم لنا هذه الفرصة للحديث عن رجل الحديث عنه يطول و يتطلب الكثير من الوقت.
من يعرف العراق في زمن الشهيد صدام حسين، ويعرف قيمة العرب في زمن الشهيد صدام حسين، ويشاهد العرب اليوم بعد صدام حسين، ويشاهد العراق اليوم بعد صدام حسين، يعرف قيمة تلك الظاهرة الفريدة في حياة العراق والأمة العربية.
صدام حسين يعتبر ظاهرة لا يمكن أن تشهد البشرية أو يصعب أن تلد امرأة مثله.
إن بعض أبناء الأمة وأبناء العراق تحامل عليه، وتحالف مع أعداء الأمة و أعداء العراق. واليوم الجميع نادم على ذلك، لكن حيث لا ينفع الندم.
لقد فقدنا صدام، و لكن أي رجل فقدنا؟
فالذين خانوا الأمة وهم يعتقدون أنهم يثأرون من صدام حسين، فإنما ألحقوا الضرر بأنفسهم وحدهم وأبناء أمتهم. فلصدام حسين يشهد جميع أهل الارض من عرب وعجم ومسلمين وغيرهم. جميعهم يعرفون قيمته، ويشهدون أنه مات شهيداً. ويعرفون أنه وقف أمام حبل المشنقة مستحضراً كل قيم الإيمان التي ناضل من أجلها في حياته. وختم حياته بنطق الشهادتين بكل قوة و إيمان و اخلاص.
لقد أسس الشهيد صدام حسين دولة العراق، وكانت دولة يُخشى بأسها ويرتجى فضلها. كانت دولة موحدة، لا فرق بين سنتها وشيعتها وعربها وكردها. وكان حتى من يعارضه في الرأي والموقف، يرى في صدام القائد الأنموذج والأفضل للعراق.
وأستحضر هنا، أن مالك المبنى، الذي استأجرته السفارة الموريتانية في بغداد، كان شيعياً. و كان يعارض الشهيد صدام حسين، وكان يتحدث معي في قضايا العراق ويقول لي: هذا الرجل، صدام حسين، لا يمكن ان يحكمنا غيره. و في حالة غيابه سيكون كارثة على العراق وشعبه. قد يظن البعض أني بعثي. يتابع المذكور: بالعكس أنا لا أنتمي للبعث ولم أنتم له نهائياً، لكني أحترم هذا الحزب وأحترم البعثيين، لأن فكراً أنجب صدام حسين، ورفاق صدام حسين، لا يمكن إلا لمكابر أن يقلل من قيمتهم.
أما بخصوص حجم دعم الشهيد السخي لبعض دول العالم الثالث، وللأقطار العربية، فهو لا يُحصى، ولا يمكن أن يعد. لقد وقف صدام مع كل قطر من الأقطارالعربية بكل شجاعة وصدق. ونحن في موريتانيا، وأنا كنت شاهداً على مواقف شخصية له، لا يمكنني أن أنساها.
في النهاية أشكر اللجنة التحضيرية، وأشكركم أنتم أيها الأوفياء المخلصين، لأن هذا العمل الذي تقومون به لا يمكن أن يُحسب في إطار التملق، ولا البحث عن المكافأة، و لا التقرب من السلطة.
باختصار أنتم فخر الأمة، لأنكم تحيون ذكرى رحيل قائد عظيم، وأرجو أن يتواصل هذا الجهد و أن يرحم الله الشهيد صدام حسين.
ملاحظة: (سيتم نشر المقابلة كاملة مع بعض التفاصيل المهمة في ملف خاص بالموضوع، حيث تحدث السفير عن الدعم وعن شخصية الشهيد وعن شيخ المجاهدين عزة ابراهيم).


طه ياسين رمضان : شهيد البعث..
عندما التقيته ذات يوم من خواتيم سنة 2002 في أحد القصور الرئاسية التي بنتها ثورة البعث في بغداد، كنت في غاية الدهشة من ذلك اللقاء.
طبعاً،كنت أعرف أني ذاهب للقاء شخصية حزبية رفيعة، ولكنني لم أكن أعرف من تكون على وجه التحديد. وعندما جلست صحبة شخصيات مرافقة في إحدى القاعات، لاحظت أنها برغم جمالها المعماري كان تأثيثها متواضعا: كراسي و طاولة.
وبعد وقت قصير دخل الرفيق طه ياسين رمضان، فإذا أنا أمام رجل معتدل القامة، يميل إلى النحافة؛ وكان عادياً في لباسه، تلقائياً في سلوكه. غير أنه كان عظيماً كل العظمة عندما بدأ الحديث عن الأوضاع الدولية واتجاهاتها والمؤثرات الراهنة فيها، وخصوصا عندما كان يحلل مستقبل النظام الدولي، ويؤشر على المحطات الأساسية فيه. كنت أستمع إلى ذلك الصوت الوديع المشوب ببحة خفيفة بدا لي أنها ناتجة عن حالة ربو..
كنت متردداً: هل أبقى أستمع إلى ذلك الصوت العذب الناعم أم أغتنم الفرصة لأدون ما استطعت من تلك الأفكار العميقة؟ أفكار كانت خلاصة معاناة نضالية غنية بالتجارب. على أية حال قررت أن أستجمع كل قواي لأستمتع بذلك الصوت، و أن أدون ما تمكنت من تدوينه.
وأتذكر أن الشهيد طه ياسين رمضان، قال في آخر اللقاء (الوضع خطير جداً لكن البعث عبر تاريخه أبدع في مواجهة الظروف الخطيرة).
وتابع وهو يدعونا قائلاً: اغتنموا أيها الرفاق هذه الظروف فالمستقبل للبعث وللأمة العربية). رحم الله الرفيق الشهيد البطل والمناضل طه ياسين رمضان، وآنس وحشته وأسكنه داراً في الآخرة خيراً من داره في الدنيا.
من لجنة موريتانيا

أبا الشهداءِ تدلى الفجرُ فوق الجرحِ
لما أُزيحَ الحبلُ عن عنُق الشهيدِ أبا الشهداءِ، هذا الفجرُ أضحى لنا
يمناكَ عاليةٌ
عمر شبلي - شاعر من لبنان
نمضي وجرحكَ فينا ليس يندملُ
ماذا أحدِّثُ في ذكراكَ يا رجلُ
عامٌ مضى، وجراحُ النخلِ راعفةٌ
هل أنَّ كلَّ العراقيين قد
قتلوا!
أدّى المراسيمَ أبناءُ العمومةِ،
وال
عراقُ مثلَكَ مذبوحٌ ومعتقلُ
وقرّروا أن يسيروا في جنازتهِ
مع الذين على أشلائه احتفلوا
وفاوضوا بعد خلع العقلِ
أبرهةً(1)
ولا مطالبَ إلاّ الشاءُ والإبلُ
وعندما استفحلتْ فيهم هزائمُهم
لفوا عباءاتِهم، واستنوَقَ
الجملُ(2)
أبو رغالٍ، وما أدراك ما نسلتْ
فيه عروبته، قد أخطأَ الحبلُ
للأشعريين(3) أعطتْ أمتي يدَها
كم بايعوا ثم من قد بايعوا خذلوا
ألا يَهُدُّ عليهم في مخابئهمْ
أخو عراقيةٍ في ثوبهِ رجلُ
وهل يعود إلى بغدادَ أسمرُها
بالنصرِ في ساحة التحرير يحتفلُ
عامٌ مضى، والرجالُ الخالدون على
الأضحى العراقيِّ ما ضنوا وما
بخلوا
كانت بأحواضهمْ نارٌ مقدَّسةٌ
حياتهم في فناء الجسم قد جعلوا
كأنهمْ لعلوٍّ في مراتبهم
عن الصوافن رغم الموت ما نزلوا
حاموا على الموت وُرَّاداً كأنهمُ
طيرٌ أبابيلُ في سجيلها
شُعلُ
همُ الذين إذا ما الموتُ نازلهمْ
إليه للذوْدِ عن أحواضهم نزلوا
يا للزمان الذي يغدو السلاحُ بهِ
لحماً، ويا لذوي القربى وكم نكَلوا
من يومِ جرحِكَ جرحٌ فيَّ مشتعلُ
معي يقيمُ، معي يمشي وينتقلُ
يمناكَ عاليةٌ، للآنَ أبصرها
في "قاعة الحكم" لم يشمتْ
بها طَوَلُ(4)
ها أنت، بل عمرُ المختارُ بينكما
قضيةٌ بكلا الحبلينِ
تتصلُ
كانوا إزاءكَ أقزاماً بنصرِهمُ
يا بئسَ نصرٌ به الأوطانُ تعتقلُ
حاروا، ورجلاكَ في قيدِ الحديدِ،
وقد
صعدتَ أنت، وهم صوبَ الخنا نزلوا
وما تذكرتُ وجهاً منك بينهَمُ
إلاّ وعانقني من صدِّهِ شَعلُ
أدري، عتابكَ مرٌّ، والحديثُ على
الطريق يا صاحبي في بوْحه
خجَلُ
عدْنا طوائفَ يقتاتُ الجميعُ بها
أللهُ والنفطُ والدولارُ
والدوَلُ
نقيمُ آلهةً شوهاءَ من بشرٍ
لهم نصلي، لهم ندعو، ونبتهلُ
حتى إذا ما شبعنا من موائدهمْ
نكونُ من أَكلوا يوماً ومن
أُكلوا
ورغم كل ظلام كدَّسوهُ لنا
لابد أن نُرجعَ الفجر الذي سمَلوا
***
مريضةٌ: قيل ليلى في العراق فمن؟
هو المداوي وقد أودت بها العللُ
ما للعراقيِّ مخذولاً بأمتهِ
وما لليلاهُ لا قيسٌ ولا غزلُ
يدنو من النهر ظمآنا ويخذلُه
ويكذب النهرُ لا ماء ولا وَشَلُ
حبٌّ تضِنُّ به أرض العراق، وإن
آوى إلى غيرها ضاقت به السبلُ
طبعُ العراقيِّ أدري حين ينفعلُ
يجود بالروح لو أهلُ الندى بخلوا
أدري، العراقيُّ لو مُسَّتْ
كرامته
تشبُّ في دمه نارٌ وتشتعلُ
كأنه صِلُّ(5) رملِ الصيف، قلبَه
سمٌّ بنابيهِ محتومٌ به الأجلُ
ويرتدي جرحُه نخلاً، وتعصبه
أختٌ عراقيةٌ ما مسَّها زللُ
كانت إذا جاءها يزهو بطَلتهِ
جرحٌ تضمده من ثغرِها القبلُ
منديلُ أختك عند الرومِ مرتهنٌ
وليس يرجعه إلاَّك يا بطلُ
عراقُ، رُدَّ لنا سيفاً لمعتصمٍ
مكذِّباً صدقه أنباءَ من نكلوا
تلك المنائرُ من صحرائنا انبلجتْ
فما أذانٌ علا إلاّ هوى هبلُ
ورُدَّ بغدادَ مثلَ الأمسِ صادحةً
فيها السيوفُ مع الأشعار تحتفلُ
وكان يعجبني في السيف شيمتهُ
وأنه برقاب البغي يغتسل
والنخلُ يروي حكايا ألفِ ليلتها
أغصانهُ في ثنايا شعرها خصلُ
تجوع بغدادُ تعرى غيرَ آكلةٍ
بثديها إنَّ خبزَ الحرّةِ
المثلُ
أنا ابنُ جرحِكِ يا بغدادُ
يؤلمني
ما أنتِ فيه، وصدري قبرُ من
قتِلوا
دمٌ عجَزْنا عن الثأرِ الجميل له
فليت أنا بيوم الثأر نحتفلُ
إنّ الضعيفَ وإن أبدى براءته
لا يعرف الذئبُ إلاّ أنه حملُ
أُدينُ كلَّ انتفاخٍ في مواقفنا
سوى بنادقِ ثوّارٍ همُ الأملُ
وما خلعتُ ليومٍ صاحبي، فأنا
على العناد وضوء الجرح أتكِلُ
وكنتُ أعرفُ ما يعني العنادُ على
دربٍ بآخره قد يكمن الفشلُ
إن لم أمزِّقْ بشعري سِترَ طاغيةٍ
فالشعرُ وقتئذٍ مستفعلنْ فعلُ(6)
تشرين الثاني 2014

(1) أبرهة الحبشي جاء مكة غازياً عام
الفيل، وكان قد ضلَّ الطريق، ثم تبرَّع أبو رغال بإرشاده إلى مكة وذكرت قصة عام الفيل في القرآن الكريم "الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل".
(2) استنوق الجمل: أي أصبح الجمل
ناقة.
(3) نسبة إلى أبي موسى الأشعري الذي
خلع صاحبه بخدعة من عمر بن العاص يوم التحكيم في معركة صفين.
(4) إشارة إلى الوقفة المشهورة في
قاعة المحكمة للشهيد وهو يرفع يمناه متحدياً.
(5) الصِلّ: الحية، وتذكر وتؤنث.
(6) المقصود أن الشعر إذا لم يكن يحمل
قضية إنسانية فهو نظمٌ وأوزان فقط.

مشاركه من الشاعر والكاتب اسامه غاندي
اكراما واجلالا لروح الشهيد القائد رحمه الله
مشاركات لجنة الاتحاد العام لشباب العراق في المهجر
أكبرت مجد أن يُحابى
أكبرتُ دهرك أن يُصابا
أكبرت ما أكل الطفولة
والكهولة والشبابا
أكبرت هاتيك الليالي
الا أرى فيها إلا انتصابا
أكبرت ارضا اقفرت بعدك
الا من رعاع واضحت يبابا
وأكبرت رحما ضاقت عليك
وأجاءها المخاض إنتخابا
أبا عداي والليالي حلكى
وابواب الرجاء امست سرابا
في يوم رُقيّك لم أجد
فيما يُقال ولمستزيد صوابا
وفي يوم خُلدك من الرعية
الا ناعقا مغتابا
وفي يوم ظفرك وقد اضحى
الجمع تائها ولوعا مرتابا
وأقبرت بعدك ناعق يقول
كرامتي حرمتي دمي. بابا
ياسيد العهدين وسيد الاثقال
والمنتخى والمؤمل والحاضر اغتيابا
في يوم رُقيك وكل الفاضلين
تنتخي, وكل الرياض يبابا
وكل الناس تشكو من تخمة
وكل العراقة تشكو دنس الثيايا
وكل العراة تشكو دنسا ثيابا
وكل المنى أن يؤجل نعيهم
وكل الحديث اضحى سبابا
وجل الامنيات أن تكفكف
ثكلى دموعها وتجد الصحابا
وأن يقف عند عهدك المجيد
ذلك الوليد العصي المهابا
إليك ايها الشهيد المجيد
أخلع كفني وعيني والإهابا
وسأنقل رحلي صوب كعبتك
هناك الحج والركن وهناك الثوابا


الشهادة هي فعل المرور إلى الخلود
منذ فجر تاريخ البشرية، والناس في تفاوت على سلم القيم الإنسانية.. فإذا كان بعض الناس يكتفي بالحياة البيولوجية ليموت موت البهائم على فراشها، فإن ثلة من الناس فطرها الباري على ملاحقة أفعال العظمة و تتبع مسالك المجد، مهما كلفها ذلك من أثمان.
هؤلاء و الثلة هم الأقلية بين البشر، وهم من يصنع التاريخ. فتاريخ البشرية هو سيرة أحداثها. وهذه الأحداث هي من صناعة الأبطال، الذين اختاروا التضحية بالنفس والراحة على الدعة و الخمول، وهم باختيارهم ينالون سمات العظمة والخلود. ذلك أن التاريخ لا يكترث بالناس الذين بنوا القصور وسكنوا الدور وجمعوا الأموال و الدشور، وإنما يسجل في صفحاته تلك القلعة التي ضحت بحياة زائلة في مقابل الخلود و السيرة الحميدة. وتلك التي تتناقلها الأجيال، جيل بعد الآخر.
لقد أعطى الإسلام أرفع الصفات، ومنح أسمى الدرجات للشهداء، الذين يبذلون حياتهم لتكون كلمة الله هي العليا، أو الذين يدافعون عن أعراضهم وأموالهم وأنفسهم و أوطانهم، ليدفعوا الغزاة و الغاصبين. كما أن سائر الشعوب تمنح ذات التقدير والتبجيل لأبنائها الذين يضحون بأنفسهم في سبيل رفعة الشعوب و اكتساب قيم النبل عندهم. وان اختلفت التسميات والألقاب، إلا أن الجوهر يبقى في تمجيد الشهيد و اتخاذه رمزاً في التاريخ و معينا للقيم لا ينتهي.
من لجنة موريتانيا
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق