قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

أ.عبد العزيز أمين عرار: سؤال تقويمي نافع في سياق تحقيق الوحدة العربية المفقودة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سؤال تقويمي نافع في سياق تحقيق الوحدة العربية المفقودة
شبكة البصرة
أ.عبد العزيز أمين عرار
مشرف التاريخ في مديرية قلقيلية
يقول المثل الشعبي الفلسطيني "خذ فالها من أطفالها"، وهذا الحال ينطبق على أطفال فلسطين ومنهم بلا ريب بعض الطلاب الذي سبق لي أن زرتهم في هذا العام في الصف العاشر أساسي في مديرية قلقيلية في عدة مدارس سواء في المدينة أو القرى، وقد زرت في سياق عملي ثلاث مدارس، وحضرت لمعلمي التاريخ الذين سبق لهم شرح درسين حول الوحدة الايطالية والوحدة الألمانية، وكي لا يكون الهدف التعليمي محصوراً في سياق المجال المعرفي، ووفق التقليد المتبع القائم على أسئلة تقليدية من نوع عدد، واذكر، وقارن. طاب لي أن أكتب سؤالا للطلاب بهذه الصيغة: بناء على دراستك وشرح المعلم حول تحقيق الوحدتين الايطالية والألمانية بين كيف يمكن تحقيق الوحدة العربية.
وتركت المجال للطلاب يسطروا ويكتبوا لمدة لا تزيد عن عشر دقائق. فماذا كانت إجابتهم؟
أجاب أحد الطلاب : أن ما تعلمناه عن أحوال الوحدة الايطالية والألمانية تبين لنا أفكار حول قضيتنا، ونأخذ منها عبرة لنطبق ذلك على فلسطين، وكيفية تحريرها.
ونقلنا طالب آخر إلى أهمية محاربة المستوطنات، وتبرع الدول العربية ودعمها لفلسطين، ويتحدث طالب آخر عن اللظلم الذي يتعرض له عرب فلسطين والمشردين من بلادهم فلسطين، وظلم تهويد الأقصى، وأهمية مشاركة الدول العربية ومساعدتها للوطن العربي، وخاصة فلسطين لتحقيق وحدة سياسية واقتصادية واجتماعية.
وينقلنا طالب آخر لجملة شروط ذات علاقة بالمواطنة ومنها: الالتزام بالقوانين التي تسنها الدولة وعدم الخضوع للمحتل الإسرائيلي وأن يكون الشعب موحدا والمحافظة على الحقوق الفلسطينية والتصدي للاحتلال والمحافظة على الأماكن المقدسة.
ويرى طالب آخر أهمية أن تكون فتح وحماس يداً واحدة وإنهاء الانفصال بينهما، ويذكر طالب آخر :عن أهمية إيجاد رئيس قادر على تحقيقها، مثل الرئيس المرحوم ياسر عرفات، والتعاون مع دول عربية تهتم بفلسطين، مثل الجزائر، ونشر الوعي بين أطفال فلسطين، والقضاء على الدولة اليهودية عن طريق جيش عربي مسلم، ويقول آخر : أن علينا مقاومة الاحتلال بجميع الوسائل ومنها المسيرات ضد الاحتلال الصهيوني، وفي رأي أحد الطلاب :عدم السماح للدول الغربية أن تتدخل في شؤوننا، وأن تكون الفضية الفلسطينية المحور الأهم للجميع ورفض تفشي الطائفية، والتفرقة الدينية والحفاظ على علماءنا وكفاءاتنا، وعدم خروجهم للخارج، وأن نتفق جميعا على هدف الوحدة وتحقيقه، والعمل على تقدمنا الصناعي والحفاظ على موادنا الخام.
ويؤمن أحد الطلاب بأهمية مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية، ومنع الطائرات والسفن من العبور في أجوائها وبحارها.
وقطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية معها، والاشتراك بين جميع الدول العربية في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.
ويدعو طالب آخر لوجود جيش ودستور لكل دولة عربية، وتخليص كل دولة من الاحتلال، ومنها فلسطين، وأن يحكم الدول العربية رؤساء عادلين للدول العربية، وتحرير عقول الناس من بعض المعتقدات، ويقول آخر: أن عليهم قيام ثورات والتآلف بين أبناء شعبنا الفلسطيني، وأن يقوم جميع العرب بنهضة واحدة، وهدفها تخليص الأرض المحتلة من الاحتلال الصهيوني، وليتركوا المفاوضات مع اليهود التي تعطيهم الحق بتقسيم فلسطين، ويتكلم طالب عن الفساد بقوله: محاربة الفساد في الدول العربية، وإزالة الحكام الفاسدين من مناصبهم، واستخدام القوة في تحقيق الوحدة العربية، والقيام بثورة صناعية وثقافية وفكرية، وتشكيل جيش الوحدة العربية، ونشر النظام الإسلامي ومحاربة العلمانية، والقومية، وتشكيل ولايات عربية بدل الدول، ويطرح آخر أن طريق تحقيق الوحدة يأتي عبر الثورات على الحكام الذين يمنعون تحقيق الوحدة العربية، وقتلهم حرقا أمام الشعب المظلوم وعن طريق نشر وسائل ثقافية للجيل الناشئ، وفي رأي آخر أهمية الانفتاح على العالم وإعداد جيش قوي، والتوسع في الصناعات. ويؤمن أحدهم بطرد الاحتلال وتخليص فلسطين منه من خلال تدريب الشباب وطرد المستوطنين من أراضي عام 1948 و1967، وعدم الاعتراف بإسرائيل أنها دولة، وعدم التحدث باللغة العبرية لأنها سبب من أسباب تحقيق إسرائيل كدولة.
ويشترط آخر :إزالة الحدود السياسية وتعاون الحكام والرؤساء العرب لتحقيق الوحدة، ونشر الوعي العربي والفلسطيني لأهمية تحرير فلسطين بين شعوب العالم، وتوحيد الجيوش العربية وتوجيهها نحو تحرير فلسطين وبث الإصرار والعزيمة في نفوسهم، وتثبيتهم على ذلك، ويشجع آخر تأسيس الأحزاب التي تتوحد على هدف ضد الاحتلال ومحاربته اقتصاديا وقيام ثورة تجارية عالمية وقيام وحدة عربية فلسطينية، وذكر آخر أهمية المقاومة الشعبية، والمسيرات النضالية والكفاحية من أجل تحقيق السلام.
إن هذه الآراء تعكس رؤية وتفكير أبنا شعبنا العربي الفلسطيني لحقه ووطنه المسلوب وإيمانه العميق بأهمية وضرورة تحقيق الوحدة العربية والإسلامية، وهي الكفيلة بتحرير بلاده، وإقامة السلام والأمن العالمي. إن هذا يذكرنا بمقولة المرحوم أحمد ميشيل عفلق مؤسس حزب البعث العربي الاشتراكي وصاحب الفكر الثوري الوحدوي : أنه في الوقت الذي تتحرر فيه فلسطين سيتحرر العالم.
وقوله :أن فلسطين لا تحرر بغير الكفاح الشعبي العربي المسلح.
ونقول لعدونا أنه مهما تخيل أن ذاكرة العرب تنسى فإنها لن ولن تنسى حقوقاً سلبت وأراض ابتلعت على يد غول الاستيطان وأن هذه الذاكرة الحية هي التي تخرج جيلا بعد جيل رافض للخنوع ومطالب بالتحرير والاستقلال.
ألا فهل يرعوي الاحتلال الصهيوني؟ ويتراجع عن عنجهيته؟!
طبعا لا لأن طبيعته العنصرية غلبت عليه بحيث بات مستحيلا تحقيق الحقوق بغير ما ذكره طلابنا وأطفالنا.
3/12/2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق