قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 3 ديسمبر، 2014

عادل حمودة : الجمعية السرية التى تسيطر على العالم!؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الجمعية السرية التى تسيطر على العالم!
شبكة البصرة
بقلم عادل حمودة
لو تأملت الوجه الخلفى للدولار الأمريكى ستجد هرما تحتل قمته عينا تشع نورا.. ترمز حجارة الهرم إلى الطبقة الراقية التى تسيطر على الولايات المتحدة.. أما العين المشعة نورا فترمز إلى المعرفة التى تتحكم فى قاعدة عمياء من الطوب ترمز إلى عامة الناس.. ونفس العين ترمز أيضا إلى جمعية «الإلوميناتيين».. الجمعية السرية التى تحكم العالم وتسيطر عليه.
فى عددها الأخير قدمت مجلة «فوكاس» الفرنسية هذا التفسير فى تقرير مثير نشر على ست صفحات تحت عنوان «من هم أعضاء جمعية إلوميناتى؟».. بدت فيه الحقيقة أغرب من الخرافة.
إن أعضاء هذه الجمعية القديمة والخفية يصفون أنفسهم بسادة العالم.. أو صفوة الصفوة.. ولكن.. لا أحد يعرفهم على وجه اليقين.. وينتمى بعضهم إلى عائلات رأس مالية.. مثل عائلات روتشيلد وهيرمانت وروسيل ودوبونت وركفلر.. وعلى وجه الخصوص أكبر رجلى أعمال فى التاريخ (ديفيد روكفلر وجى مورجان) اللذين شاركا فى تأسيس مجموعة بيلدربيرج ومجلس العلاقات الخارجية.
ومجموعة بيلدربيرج مجموعة تضم نخبة رجال المال والسياسة والإعلام وتعد واحدة من أكثر الشبكات نفوذا إلى درجة اعتبارها بمثابة حكومة عالمية خفية.
أما مجلس العلاقات الخارجية فواحد من أكثر المراكز السياسية الخاصة تأثيرا ونفوذا فى صناعة القرار الأمريكى ويحظى بعضويته رؤساء ووزراء سابقون مثل جيمى كارتر وبيل كلينتون وهنرى كيسنجر ومادلين أولبريت وديك تشينى وكونداليزا رايس وغيرهم من الشخصيات التى حكمت الولايات المتحدة وسيطرت على أجهزتها الأمنية.
وإلوميناتى كلمة لاتينية تعنى المتنورين.. ويعتقد أعضاء هذه الجمعية أنهم يملكون المعرفة الفائقة والحكمة الموروثة بدرجة عالية تعطيهم الحق فى السيطرة على العالم.. وقد أسست الجمعية منذ عام 1776 فى بافاريا بفكرة من آدم وايسهاويت.. وعلى أنقاض جمعية سرية شديدة القدم تعرف باسم «أخوة الثعبان».. تعود جذورها إلى حضارات قديمة فى بابل وسومر منذ ألفى سنة.
كان مشروع الإلوميناتى المباشر إحداث تغيير جذرى فى العالم بتدمير سلطة الأنظمة الملكية التى وقفت حائلا ضد تقدم المجتمعات الأوروبية.. ونجحت تلك الجماعة فى إشعال الثورة الفرنسية التى جاءت بمفاهيم الديمقراطية.. كما نجحت فى تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.. وطبعت شعارها فوق كل دولار.
لكن.. الحرية ليست بالنسبة لجمعية الإلوميناتى غاية وإنما وسيلة للسيطرة على الشعوب دون أن يشعر أحد.. فأعضاء الجمعية «يرون الناس أغبياء وجهلة بالطبيعة ويميلون فى الغالب للعنف وبالتالى فإن العالم يجب أن تحكمه نخبة مستنيرة».. هم خير من يمثلونها.
وبمرور الوقت تحول أعضاء الجمعية من تنويريين إلى متآمرين.. هدفهم الوحيد الحفاظ على سلطتهم التى يفرضونها على الدنيا بأسرها.
شهد تأسيس الجمعية تصميم خطة مستمرة ومتطورة تهدف إلى التحكم فى النظام المالى ليصبح من السهل عليهم التحكم فى العالم.. فمن يملك المال يملك القوة.. وتنتقل هذه الخطة من جيل إلى جيل بعد ضمان تكيفها مع التغيرات التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية.
وعلى خلاف مؤسسات أخرى تضم النخبة جمعية الإلوميناتى ليست ناديا فكريا أو شبكة نفوذ.. لكنها.. مؤسسة ذات طبيعة غامضة.. يشترك أعضاؤها فى صفات مميزة.. الدقة.. الصلابة.. القسوة.. السخرية.. الثروة.. الخبرة.. الواقعية.. «الغاية تبرر الوسيلة».. و«المتعة التى لا توصف بالانتماء إلى النخبة والنظر لبقية خلق الله من القمة».
فى عام 1979 نشرت مجلة «وعد أمريكا» وثيقة سرية تضمنها كتاب «أبصر الحصان الشاحب» لويليام كوبر المنشور عام 1951 أشارت من بعيد إلى تلك الجمعية السرية دون تفصيل.
وفى 7 يوليو 1986 عثر موظف فى شركة بوينج لصناعة الطائرات فى ماكينة تصوير اشتريت من مخلفات قاعدة فورت لويس العسكرية الجوية على وثيقة كشفت المزيد.
الوثيقة صادرة عن مجموعة بيلدربيرج التى تضم أصحاب النفوذ الكبير فى دنيا المال وعالم السياسة ومؤسسات الجيش والمخابرات.
بدت الوثيقة وكأنها دليل إرشادى لعمل هذه المنظمة ويبدو أنها مخصصة للأعضاء الجدد فيها.
وفقا لبعض المصادر فإن كاتب الوثيقة هو لايل هارتفورد فان ديك الناشط الأمريكى الذى خلق فكرة العملات المحلية البديلة.
كتبت الوثيقة فى عام 1979 ووزعت نسخا منها سرا.. ويبدو أن واحدة منها نسيت فى ماكينة التصوير.
وما لفت النظر فى الوثيقة أن كثيرا من الاستراتيجيات التى تضمنتها تطبق على نطاق واسع فى توجيه المجتمعات فى كل الدول الغربية فى وقت واحد متزامن.. منذ نحو 30 سنة.
تشير الوثيقة إلى الذكرى الخامسة والعشرين لما تصفه بالحرب العالمية «الثالثة» والتى يطلق عليها «الحرب الهادئة» التى تعتمد على أسلحة ذاتية (مثل الميديا والموبايل والإنترنت) تحت اسم «الأسلحة الصامتة».
ومكتوب فى هذه الوثيقة: «لحل مشاكل عصرنا لابد من تبنى نهج لا يعرف الرحمة دون الاهتمام بالاعتبارات الدينية والأخلاقية والثقافية».
وتضيف الوثيقة: «لقد جرى اختيارك لهذا المشروع بسبب قدرتك على النظر إلى المجتمع البشرى بموضوعية باردة.. وبسبب قدرتك على التحليل والمناقشة واستخلاص النتائج المبتكرة دون تواضع من جانبك واستجابة لمصلحتك الخاصة التى لا يجب أن تحيد عنها».
ويتوقع مبتكرو الأسلحة الصامتة نفس ما يتوقعونه من الأسلحة النارية.. الاختلاف الوحيد بينهما نوع الذخيرة.. الاسلحة الصامتة لا تطلق الرصاص وإنما تطلق المؤامرات.. تستمد أساسها من بيانات أجهزة مخابرات لا من جزيئات مساحة البارود.
تعتمد الأسلحة الصامتة على الكمبيوتر لا على القناص.. تخضع لتعليمات المصرفيين لا لأوامر العسكريين.
ورغم أن الأسلحة الصامتة لا تحدث صخبا فإنها تحدث ضررا بدنيا ونفسيا وعقليا وتؤثر فى الحياة اليومية.
إن الناس لا يمكن أن تفهم السلاح الصامت وبالتالى لا تدرك أنها تعرضت إلى هجوم وغزو.. ويوما بعد يوم يحدث التكيف والتأقلم.. ولكن.. إذا ما زادت الضغوط الاقتصادية عن الحد فإن الانفجار لابد أن يحدث.. وهنا تكون الثورات.
يقول روتشيلد: «لو سيطرت على عملة أمة فإننى سأسيطر عليها».. العملة تمنح المتحكم فيها القوة والسلطة.. تعطيه الفرصة لفرض حالة من عدم الاستقرار لو شاء.. لذلك فإنهم جعلوا الدولار اللين فى أيديهم سلاحهم الصامت الذى فرضوا به إرادتهم على العالم.

يضاف إلى ذلك وسائل أخرى يصرفون بها الناس عن استيعاب الحقيقة.. منها:
(1) تخريب الأنشطة العقلية بتأسيس نظام تعليم منخفض الكفاءة واختيار شخصيات غير موهوبة فى المناصب المهمة.. لينفذوا الأوامر دون مناقشة.. وليدمروا كل من يقف فى طريقهم.
(2) نشر الجنس فى وسائل الإعلام خاصة الصحف وشبكات التليفزيون.
(3) الترويج للخمر والمخدرات.
(4) تشتيت العامة بعيدا عن القضايا الحقيقية ودفعهم إلى التركيز على القضايا الوهمية.
(5) الحفاظ على العامة فى حالة جهل بعيدا عن العلوم الحقيقية.
(6) العمل على شغل الناس بشكل مستمر وإبعادهم عن التفكير.. وخلق حالة من الحيرة بفرض مشاكل بلا حلول.

وهم يستخدمون وسائل شيطانية للوصول إلى ما يريدون.. منها:
شراء المعلومات.. التنصت على التليفونات.. مراقبة سلوكيات الأطفال فى المدارس.. اختراق الجمعيات الأهلية.. رصد الانتماء السياسى.. خلق مجتمعات تعتمد على الغير بإغراقها فى الديون.. السيطرة على الاقتصاد والمواد الأولية والمصارف وشركات العقارات والقدرات الصناعية والخدمات والسلع الاستهلاكية والوظائف القضائية.. خلق المنظمات الدينية والسيطرة على رؤسائها.
لقد نجح الإلوميناتيون فى التسلل إلى وسائل الإعلام والنظام المصرفى والكنائس والعديد من الجمعيات الإسلامية.
وخطتهم مستمرة منذ قرون.. دون الكشف عن نواياهم.. فلن يعترف شخص أنه يشترى بنكا نيابة أو صحيفة أو شبكة تليفزيون أو يؤسس مركزا بحثيا عن الجمعية.. فهم لا يتحدثون عن أنشطتهم السرية.. بجانب أنهم برمجوا غالبية الأعضاء عقليا بحيث ينسون كل ما يتعلق بالأنشطة العامة.

وهم فى الغالب يملكون مظهر رجال الأعمال المحترمين الذين يحافظون على القواعد والأصول.. لكنهم.. شديدو الحرص على عدم كشف هويتهم الحقيقية.
ويكشف أحد الشهود أنه اثناء عضويته فى الجمعية التقى بأعضاء آخرين من قطاعات مختلفة.. رئيس شركة.. مدير مدرسة مسيحية.. نائب رئيس بلدية.. صحفى.. طبيب نفسانى.. جنرال فى الجيش.. وهم جميعا يحرصون على حضور قداس يوم الأحد.. ويحظون باحترام الجميع.. ولا يوجد بينهم شخص تثار الشكوك حوله.
ويضيف الشاهد: إنه عندما غادر الجمعية منذ خمس سنوات كان نسبة الأعضاء والمتعاطفين والمتأثرين بها فى الولايات المتحدة لا تزيد على واحد فى المائة.. نحو مليون ونصف المليون شخص.. لكنهم.. نجحوا فى السيطرة على الـ 99 فى المائة بسهولة.
ولا تخشى تلك الجمعية من وجود جمعيات أخرى منافسة بل إنها ترحب بها وتبيع لها برامجها باعتبارها الأفضل فى عالم السرية.. وبشرط السيطرة عليها ووضعها فى خدمتها.
ومن بين الجمعيات الصديقة النادى البوهيمى وهو جمعية سرية تضم الكثير من الشخصيات صاحبة النفوذ فى العالم.. ونادى القرن المعروف بدائرة الصفوة الفرنسية.. وهو ناد فكرى يضم مسئولين وصحفيين ورأسماليين مؤثرين.. ومعهد إيفرى أو المعهد الفرنسى للعلاقات الدولية وهو منتدى رأى مخصص للقضايا الدولية مثل الاقتصاد والعولمة وسبل الحكم ويضم سياسيين وملاك شركات وأساتذة جامعات.
وفى المجال السياسى تسلل أعضاء الجمعية إلى كل الأحزاب الرئيسية.. وإحدى العبارات المفضلة لديها «النظام يخرج من الفوضى».. الفوضى بالنسبة لهم انضباط.. لذلك فهى ترسل الأسلحة والأموال إلى كل اللاعبين فى الصراعات الرئيسية.. كما يحدث فى مصر والعراق واليمن والسودان.. فالتاريخ عندهم حركة فى لعبة شطرنج.
إن الظاهر فى الصراعات الإقلمية والداخلية التى نعيشها أنها تدار بقوى عظمى مثل الولايات المتحدة وأوروبا.. لكنها.. فى الحقيقة.. وتحت السطح.. تدار بمثل هذه الجمعية بدعم من جمعيات مشابهة.. إن تلك الحكومات مجرد كومبارس فى يد اللاعبين الحقيقيين.. بدقة أكثر فتش عن الإلوميناتيين وأخواتهم.
الوعي العربي 30/11/2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق